
وتابع الاتحاد في ظل التصعيد المستمر الذي تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة، وما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، من استهداف ممنهج وانتهاكات متصاعدة شملت القتل والتهجير القسري والاعتقال والتجويع والتدمير واسع النطاق للبنية المدنية، تتحمل النساء الفلسطينيات العبء الأكبر لهذه الجرائم والانتهاكات، سواء باعتبارهن ضحايا مباشرات أو بوصفهن حوامل لأعباء اجتماعية وإنسانية مضاعفة في ظل الانهيار المتسارع للمنظومة الإنسانية والخدمات الأساسية.
مشيرا لقد أظهرت الوقائع والإحصاءات أن النساء والأطفال شكّلوا النسبة الأكبر من ضحايا العدوان على قطاع غزة، في مشهد يعكس إخفاق المجتمع الدولي في الوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية في ضمان الحماية الواجبة للمدنيين، وفقًا لأحكام اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، ولا سيما الاتفاقية الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، فضلًا عن الإخفاق في إنفاذ قواعد المساءلة الدولية ومنع الإفلات من العقاب.
واكد الاتحاد إن قرار مجلس الأمن 1325 لا يقتصر على حماية النساء أثناء النزاعات المسلحة، بل يؤكد على أربعة محاور رئيسية تتمثل في: الحماية، والمشاركة، والوقاية، والإغاثة والتعافي. ومن هذا المنطلق، فإن استمرار استبعاد النساء الفلسطينيات عن دوائر التأثير وصنع القرار، إلى جانب تعريضهن لانتهاكات ممنهجة في سياق الاحتلال والنزاع، يمثل إخلالًا واضحًا بروح القرار وأهدافه، ويكشف قصورًا دوليًا في ضمان تنفيذه الفعلي في الحالة الفلسطينية.
واضاف وانطلاقًا من ذلك، يدعو اتحاد نضال المرأة إلى:
• إلزام دولة الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان الحماية الفورية للنساء والأطفال والمدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية، ووقف كافة الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
• تفعيل آليات المساءلة الدولية، وملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق النساء الفلسطينيات، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
• التنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن 1325 والقرارات ذات الصلة، بما يضمن إشراك النساء الفلسطينيات في جميع المسارات السياسية والإنسانية المتعلقة بمستقبل فلسطين.
• دعم الخطط الوطنية الخاصة بأجندة المرأة والسلام والأمن، وتعزيز الموارد اللازمة لتنفيذها على نحو يراعي خصوصية الواقع الفلسطيني تحت الاحتلال.
• إدماج احتياجات النساء والفتيات وحقوقهن ضمن الاستجابات الإنسانية والإغاثية وإعادة الإعمار والتعافي المبكر.
• مواءمة التشريعات والسياسات الوطنية مع المعايير الدولية الكفيلة بحماية النساء وتعزيز وصولهن إلى العدالة والمشاركة السياسية الكاملة.
مجددا التأكيد إن السلام الحقيقي لا يُبنى على القوة أو الإقصاء، بل على العدالة والمساءلة وإنهاء الاحتلال واحترام الكرامة الإنسانية. ولن يكون هناك سلام مستدام دون إنصاف النساء الفلسطينيات، وضمان حضورهن الكامل كشريكات أساسيات في صناعة مستقبل قائم على الحرية والعدالة والسلام.
اتحاد نضال المرأة الفلسطينية
رام الله _ فلسطين
24/5/2026