الرئيسية اخبار الجبهة وزارة الثقافة وجبهة النضال الشعبي والمجلس الاستشاري الثقافي  يعرضون فيلم “جنين...

وزارة الثقافة وجبهة النضال الشعبي والمجلس الاستشاري الثقافي  يعرضون فيلم “جنين جنين” في طولكرم

طولكرم: نظّمت وزارة الثقافة في محافظة طولكرم، بالتعاون مع جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والمجلس الاستشاري الثقافي في المحافظة، عرضاً لفيلم “جنين جنين” للمخرج والفنان الفلسطيني العالمي الراحل محمد بكري، وذلك في قاعة “الصداقة” بمقر الجبهة بمدينة طولكرم، بحضور نخبة من المثقفين والأكاديميين والكتّاب والفنانين والمهتمين بالشأنين الثقافي والوطني.

وتأتي هذه الفعالية في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الحضور الثقافي الوطني، وإحياء الأعمال الفنية الفلسطينية التي وثّقت محطات مفصلية من تاريخ الشعب الفلسطيني، إلى جانب تكريس الثقافة كأداة للدفاع عن الذاكرة الوطنية وحماية الرواية الفلسطينية من محاولات التزييف والطمس والاستهداف الممنهج.

وفي كلمته خلال افتتاح الفعالية، أكد مدير مكتب وزارة الثقافة في محافظة طولكرم د. منتصر الكم أن عرض فيلم “جنين جنين” يندرج ضمن مسؤولية المؤسسات الثقافية في الحفاظ على الإرث الإبداعي الفلسطيني وإبراز الأعمال الفنية التي أسهمت في توثيق معاناة الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والاستقلال، وأشار إلى أن الفيلم يمثل وثيقة بصرية وإنسانية مهمة تسجل جانباً من الأحداث التي شهدها مخيم جنين خلال الاجتياح الإسرائيلي، وما تعرض له السكان المدنيون من معاناة وانتهاكات، لافتاً إلى أن مثل هذه الأعمال تسهم في نقل الحقيقة الفلسطينية إلى الأجيال المتعاقبة وإلى الرأي العام العالمي.

وأضاف د. الكم أن الثقافة الفلسطينية شكّلت على الدوام إحدى ركائز الصمود الوطني وأحد أهم عناصر الحفاظ على الهوية والانتماء، مؤكداً أهمية استمرار الأنشطة الثقافية والفنية التي تعزز الوعي الوطني وتدعم المبدعين الفلسطينيين وتكرّس حضور الرواية الفلسطينية في مختلف المحافل.

من جانبه، رحّب الشاعر محمد علوش، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بالحضور، مؤكداً أن تنظيم هذه الفعالية يأتي وفاءً لمسيرة المبدع الفلسطيني الراحل محمد بكري الذي كرّس جزءاً كبيراً من تجربته الفنية والثقافية للدفاع عن قضايا شعبه، واستطاع من خلال أعماله أن ينقل معاناة الفلسطينيين وصمودهم إلى شعوب العالم كافة.

وأوضح علوش أن فيلم “جنين جنين” تجاوز حدود العمل السينمائي التقليدي ليصبح شهادة وطنية وإنسانية حيّة توثق جانباً من معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، وتكشف للرأي العام الدولي حقيقة ما جرى في مخيم جنين، رغم ما تعرض له الفيلم وصانعه من حملات تحريض وملاحقة ومحاولات للتشويه والمنع بسبب الرسالة الإنسانية والوطنية التي حملها.

وشدد على أن الأدب والفن والسينما تشكل أدوات مؤثرة في معركة الوعي والرواية، وأن الثقافة الوطنية تمثل إحدى ركائز النضال الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال ومحاولات طمس الهوية الوطنية والتاريخ الفلسطيني، مؤكداً أهمية توسيع الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والقوى الوطنية من أجل تعزيز الحراك الثقافي وحماية الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني.

وأكد علوش أهمية استمرار المبادرات والأنشطة الثقافية التي تعيد الاعتبار للإنتاج الثقافي والفني الفلسطيني، وتسهم في ترسيخ قيم الانتماء الوطني وتعزيز حضور الثقافة المقاومة في مواجهة التحديات التي تستهدف الهوية الفلسطينية.

وتخلل عرض الفيلم نقاش موسع بين الحضور تناول أبعاده السياسية والإنسانية والفنية، والدور الذي لعبه في توثيق مرحلة مهمة من تاريخ النضال الفلسطيني، حيث أكد المشاركون أن الإنتاج الثقافي الفلسطيني يشكل أحد أشكال المقاومة الثقافية وحفظ الذاكرة الوطنية، وأن دعمه وتطويره يمثلان ضرورة وطنية لمواجهة محاولات التزييف والتشويه.

وفي ختام الفعالية، شدد المشاركون على أهمية مواصلة تنظيم الفعاليات الثقافية والفنية والوطنية التي تسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الحرية والعدالة والانتماء، وتحافظ على الذاكرة الفلسطينية الحية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من مسيرة الشعب الفلسطيني ونضاله المتواصل من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.

Exit mobile version