
وقال الاتحاد، في بيان صحفي صدر بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، إن الطفل الفلسطيني يعيش اليوم واحدة من أقسى المراحل وأكثرها مأساوية في التاريخ الحديث، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة جماعية وتجويع وحصار وتدمير ممنهج لمقومات الحياة.
وفي تصريح له، أكد السكرتير العام للاتحاد محمد علوش أن «أطفالنا اليوم لا يبحثون عن مستقبلهم في المدارس، بل عن لقمة العيش بين الركام، وإن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون يشكل تواطؤاً فعلياً مع سياسات تدمير مستقبل جيل كامل».
وأضاف علوش أن تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال ليس نتيجة ظروف اقتصادية اعتيادية، بل هو نتاج مباشر للكارثة الإنسانية التي فرضتها حرب الإبادة الجماعية وسياسات الحصار والعقاب الجماعي التي تستهدف الشعب الفلسطيني، وأوضح أن هذه السياسات أدت إلى تدمير قطاعات الاقتصاد والتعليم والخدمات الأساسية، ما دفع آلاف الأطفال إلى الانخراط قسراً في سوق العمل والأعمال الشاقة لمساعدة أسرهم على تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وأشار البيان إلى أن ضعف برامج الحماية الاجتماعية، وتراجع مصادر الدخل، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، إلى جانب محدودية التدخلات الرسمية والدولية الداعمة للفئات الأكثر هشاشة، أسهمت في تفاقم هذه الظاهرة، وحرمت آلاف الأطفال من حقهم في التعليم والحماية والنمو الآمن.
ودعا الاتحاد المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والعمالية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد من أجل وقف حرب الإبادة والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة بحق الأطفال والمدنيين.
كما طالب الحكومة الفلسطينية والجهات المختصة بإطلاق برامج حماية اجتماعية وإغاثية عاجلة لدعم الأسر المتضررة وتعزيز صمودها، بما يحد من اضطرارها إلى دفع أطفالها نحو سوق العمل، وشدد على ضرورة تفعيل الرقابة القانونية على أماكن العمل والمنشآت المختلفة لملاحقة كل من يستغل الأطفال أو يدفع بهم إلى أعمال تفوق قدراتهم الجسدية والنفسية.
وأكد اتحاد نضال العمال الفلسطيني أهمية وضع خطة وطنية شاملة لمعالجة ظاهرة عمالة الأطفال، تتضمن إعادة دمج الأطفال المتسربين في العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة، وصون حقوق الطفولة الفلسطينية باعتبارها مسؤولية وطنية وإنسانية لا تحتمل التأجيل.