
وكان في استقبال الوفد مديرة المركز السيدة هليدا عيسى، والأستاذ ناصيف معلم، وعدد من أعضاء مجلس إدارة المركز، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات تناولت مجمل التطورات السياسية الراهنة والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وما يترتب عليه من تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية على الشعب الفلسطيني.
وبحث اللقاء أهمية تعزيز الحياة السياسية والحزبية وضرورة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، إلى جانب مناقشة التحضيرات والجهود المبذولة لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي، بما يسهم في تجديد النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز المشاركة الديمقراطية وتوسيع قاعدة التمثيل الوطني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.
وثمن د. مجدلاني الجهود التي يبذلها المركز الفلسطيني، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية في الدفاع عن الحقوق الوطنية والديمقراطية، وفي تعزيز قيم الحوار والتعددية السياسية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الجهود الوطنية والمجتمعية لمواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني.
وشدد د. مجدلاني على ضرورة المضي قدماً في عملية الإصلاح والتطوير الديمقراطي للمؤسسات الوطنية الفلسطينية، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة المخاطر المحدقة بقضيته الوطنية، مؤكداً أهمية توسيع آفاق العمل المشترك بين القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في مختلف القضايا الوطنية والمجتمعية.
كما تناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، وسبل تطوير التعاون المشترك بين الجانبين من خلال تنفيذ برامج ومبادرات مشتركة في مجالات التوعية السياسية والديمقراطية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتمكين الشباب والمرأة، بما يخدم أهداف التنمية المجتمعية وترسيخ الثقافة الديمقراطية.
وفي إطار الزيارة، قام الوفد بجولة في معرض الكتب الذي ينظمه المركز، واطلع على العناوين والإصدارات الفكرية والثقافية المعروضة، مشيداً بأهمية هذه المبادرات الثقافية في نشر المعرفة وتعزيز الوعي الوطني والديمقراطي.
وفي ختام الزيارة، قدم الأمين العام ووفد الجبهة هدية رمزية إلى المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية تقديراً لدوره الوطني والمجتمعي وإسهاماته في خدمة قضايا الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان، مؤكداً حرص الجبهة على استمرار التواصل والتعاون بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية.