
وتأتي هذه الورشة في إطار البرنامج الهادف إلى تعزيز البناء الحزبي والارتقاء بالوعي السياسي والتنظيمي لدى الكوادر، وتطوير قدراتها الفكرية والتنظيمية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الوطنية الراهنة والتحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.
وتناولت الورشة مدخلاً إلى تاريخ ونشأة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والمحطات النضالية التي مرت بها منذ انطلاقتها في مدينة القدس عام 1967، مستعرضة أبرز التحولات الفكرية والسياسية والبرنامجية التي شهدتها الجبهة على امتداد مسيرتها الكفاحية، ودورها الوطني في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
كما تطرقت الورشة إلى التعريف بالنظام الداخلي للجبهة، وبرنامجها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، باعتبارها حزباً اشتراكياً ديمقراطياً يناضل من أجل الحرية والاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، ويشكل أحد العناوين الأساسية لليسار الاجتماعي الفلسطيني المدافع عن حقوق العمال والفلاحين والمرأة والشباب والفئات الشعبية المختلفة.
وخلال الورشة، قدم عضو المكتب السياسي وسكرتير دائرة الثقافة والبناء الحزبي محمد علوش عرضاً تناول أهمية البناء الحزبي باعتباره عملية مستمرة تستند إلى إعداد الكادر وتأهيله فكرياً وسياسياً وتنظيمياً، بما يعزز قدرة الجبهة على أداء دورها الوطني والاجتماعي.
وأكد أن الاستثمار في الكادر الحزبي يمثل الركيزة الأساسية لتطوير العمل التنظيمي، مشدداً على أهمية امتلاك الكادر للمعرفة السياسية والثقافة الوطنية والقدرة على المبادرة والتأثير في المجتمع.
وأشار علوش إلى أن الجبهة تواصل تنفيذ برامجها التثقيفية والتأهيلية وفق رؤية واضحة تستند إلى تعزيز الهوية الفكرية والتنظيمية لأعضائها، وبناء أجيال جديدة من الكوادر القادرة على حمل رسالة الجبهة والدفاع عن برنامجها الوطني والديمقراطي والاجتماعي.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي حكم طالب أهمية مواصلة العمل التنظيمي والتثقيف الحزبي باعتبارهما من أبرز مرتكزات تطوير أداء الجبهة وتعزيز حضورها بين الجماهير، وشدد على ضرورة ربط العمل الفكري والسياسي بالنضالات اليومية للشعب الفلسطيني وبالقضايا المطلبية والاجتماعية التي تمس حياة المواطنين، بما يعزز دور الجبهة كقوة وطنية ديمقراطية تدافع عن الحقوق الوطنية والاجتماعية لشعبنا.
وأشار طالب إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من التماسك والوحدة الداخلية، والارتقاء بالأداء التنظيمي، وتفعيل دور الكوادر في مختلف المواقع، بما يمكن الجبهة من مواصلة دورها النضالي في مواجهة الاحتلال وسياساته، والدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني وحقوق شعبنا المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وشهدت الورشة نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين تناول عدداً من القضايا الفكرية والتنظيمية والسياسية، وأكد أهمية مواصلة عقد اللقاءات والورش التثقيفية التي تسهم في رفع مستوى الوعي الحزبي وتعزيز التواصل بين الهيئات القيادية والكوادر، بما يخدم أهداف الجبهة ورسالتها الوطنية والديمقراطية والاجتماعية.