الرئيسية اخبار الجبهة وفد إعلامي ياباني في ضيافة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني للاطلاع على الأوضاع...

وفد إعلامي ياباني في ضيافة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني للاطلاع على الأوضاع الميدانية

 

رام الله – استقبلت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وفداً إعلامياً يابانياً يضم ممثلين عن منظمة زينكو اليابانية، وحزب الحركة من أجل الاشتراكية، وصحيفة MDS، وذلك في إطار العلاقات الثنائية والعمل المشترك بين الجانبين، وللاطلاع على الأوضاع السياسية والميدانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل وإجراءات الاحتلال الفاشية.

وعقد الوفد لقاء مع الأمين العام للجبهة الدكتور أحمد مجدلاني، الذي رحّب بالوفد الضيف، مؤكداً أهمية هذه الزيارة في تعزيز علاقات التضامن مع القوى التقدمية واليسارية اليابانية، واطلاعها بصورة مباشرة على حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وتجويع وحصار واستهداف متواصل لحقوقه الوطنية والإنسانية.

واستعرض مجدلاني أمام الوفد مجمل التطورات السياسية والميدانية، وما تتعرض له الأرض الفلسطينية من تصعيد خطير بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل، سواء عبر الحرب والتدمير والحصار، أو من خلال الاستيطان واعتداءات المستوطنين، إلى جانب سياسات القمع والتنكيل والتضييق التي تطال أبناء شعبنا في مختلف أماكن وجودهم، وما خلّفته هذه السياسات من آثار كارثية على حياة الفلسطينيين ومستقبلهم الوطني والاجتماعي.

كما تناول مجدلاني مشاركة الجبهة في الانتخابات البلدية والمحلية السابقة التي أُجريت في شهر نيسان/أبريل، والتحضيرات الجارية للمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني، مؤكداً أن عام 2026 يجب أن يشكّل محطة وطنية لاستعادة الحياة الديمقراطية وتجديد النظام السياسي الفلسطيني، من خلال الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وتوسيع المشاركة الشعبية، وتعزيز الشراكة الوطنية على قاعدة التعددية والديمقراطية واحترام الإرادة الشعبية.

وأشار مجدلاني إلى أن الجبهة تنظر إلى الانتخابات بوصفها مدخلاً ضرورياً لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية، وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية، وتمكين الشعب الفلسطيني من التعبير عن خياراته السياسية والاجتماعية، بما يعزز صموده في مواجهة الاحتلال ومخططاته، ويعيد الاعتبار للوحدة الوطنية باعتبارها شرطاً أساسياً لمواجهة التحديات الراهنة.

كما التقى الوفد أعضاء المكتب السياسي للجبهة: رزق النمورة، ومحمد علوش، وحسني شيلو، ولؤي الفاخوري، وحكم طالب، إضافة إلى عضوي اللجنة المركزية فضل طهبوب وأريج جمجوم، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع الفلسطينية، وسبل توسيع دائرة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، وتعزيز أشكال التعاون والعمل المشترك مع القوى الديمقراطية والتقدمية الصديقة في اليابان.

وشملت الزيارة وضع إكليل من الزهور على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إلى جانب زيارة وكالة أرض الإخبارية، ومخيم الأمعري، ونادي الطفل الفلسطيني، والمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية.

كما نظّمت الجبهة للوفد برنامجاً ميدانياً حافلاً شمل سلسلة من الزيارات واللقاءات والجولات في عدد من المؤسسات الوطنية والمجتمعية والمواقع الفلسطينية والمخيمات، بما أتاح له الاطلاع المباشر على الواقع الميداني والإنساني الذي يعيشه شعبنا في ظل استمرار الاحتلال وتصاعد اعتداءاته.

وتأتي هذه الزيارة بتنظيم من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في سياق تعزيز العلاقات الثنائية والعمل المشترك مع الأصدقاء اليابانيين، حيث يواصل الوفد جولاته الميدانية في عدد من محافظات الضفة الغربية للاطلاع عن كثب على الأوضاع الصعبة التي يعيشها شعبنا جراء سياسات الاحتلال وإجراءاته القمعية، وما تخلّفه من آثار مدمرة على مختلف مناحي الحياة الفلسطينية، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً.

وشملت الزيارة أيضاً مدينة القدس المحتلة ومدينة طولكرم، على أن يواصل الوفد خلال الأيام الثلاثة المقبلة زياراته إلى عدد من المحافظات الفلسطينية، للوقوف ميدانياً على حجم المعاناة والتحديات التي تواجه أبناء شعبنا، ونقل صورة واقعية عن الأوضاع الميدانية إلى الرأي العام الياباني والقوى المتضامنة مع فلسطين، بما يسهم في توسيع دائرة التضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

وقال محمد علوش، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وسكرتير اتحاد نضال العمال الفلسطيني، إن الجبهة والاتحاد يرتبطان بعلاقات وثيقة مع الرفاق في حزب الحركة من أجل الاشتراكية ومنظمة زينكو اليابانية، مشيراً إلى أن هذا الوفد هو الثالث الذي تستقبله الجبهة والاتحاد في إطار العلاقات الثنائية والتضامن المشترك، والحرص على بناء جسور تواصل مع القوى الصديقة الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف علوش أن هذه الزيارات تكتسب أهمية خاصة في نقل صورة مباشرة عن واقع شعبنا الفلسطيني إلى القوى الصديقة والمتضامنة في العالم، ولا سيما في ما يتعلق بأوضاع الطبقة العاملة الفلسطينية، وما تتعرض له من استهداف ممنهج بفعل الاحتلال، سواء من خلال الحرمان من العمل، أو الاعتقالات والملاحقات، أو القيود المفروضة على الحركة والتنقل، فضلاً عن التدهور الاقتصادي والاجتماعي الناجم عن العدوان والحصار والانتهاكات المتواصلة.

وأكد علوش أن إطلاع الوفود التضامنية على الواقع الميداني بشكل مباشر يساهم في فضح ممارسات الاحتلال أمام الرأي العام الدولي، ويعزز حضور القضية الفلسطينية في الأوساط السياسية والنقابية والإعلامية، كما يفتح المجال أمام توسيع حملات الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني، وبخاصة للعمال الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفاً قاسية واستهدافاً يومياً لحقوقهم في العمل والحياة الكريمة.

Exit mobile version