بكين – رام الله: في إطار سلسلة اللقاءات التي يجريها وفد جبهة النضال الشعبي الفلسطيني خلال زيارته إلى جمهورية الصين الشعبية بدعوة من دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، التقى الوفد برئيس دائرة الإعلام والمعلومات في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني شو مين، حيث جرى بحث آفاق التعاون الإعلامي والفكري، ودور وسائل الإعلام ومراكز الدراسات في تعزيز الحوار بين الشعوب.
وأكد حسني شيلو، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وسكرتير دائرة الإعلام المركزي، وممثل مركز فلسطين لدراسات مبادرة الحضارة العالمية والحوار الديمقراطي، أن الثورة الرقمية والتطورات المتسارعة في تكنولوجيا الإعلام والاتصال تفرض بناء شراكات إعلامية وفكرية أكثر فاعلية، تقوم على تبادل الخبرات والمعلومات، بما يعزز التفاهم بين الشعوب ويخدم قضايا السلم والتنمية والتعاون الدولي.
وأشار شيلو إلى أن مواجهة التحديات التي يشهدها قطاع الإعلام تتطلب تنسيقاً أوسع بين المؤسسات الإعلامية ومراكز الفكر والجامعات، مع التركيز على إعداد الكفاءات الإعلامية الشابة، وتطوير القدرات المهنية والتقنية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة وتعزيز التواصل الحضاري.
كما أشاد بالتجربة الصينية الرائدة في القضاء على الفقر وتحقيق التنمية الشاملة، مؤكداً أن ما حققته الصين يمثل تجربة إنسانية وتنموية جديرة بالدراسة والاستفادة، لما تضمنته من سياسات تنموية متكاملة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وأضاف أن الحزب الشيوعي الصيني استطاع أن يقدم نموذجاً متميزاً في التكامل بين الإعلام والبحث العلمي والأوساط الأكاديمية، الأمر الذي أسهم في إنتاج المعرفة وصياغة السياسات وتعزيز الحوار الفكري، بما يخدم مسيرة التنمية والتحديث.
وفي ختام اللقاء، أعرب شيلو عن تقديره للحزب الشيوعي الصيني ولدائرة العلاقات الخارجية في اللجنة المركزية على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مثمناً جهودها في تعزيز التواصل مع القوى السياسية ومراكز الدراسات والمؤسسات البحثية حول العالم.
ودعا إلى تأسيس “مجموعة أصدقاء الصين حول العالم”، تضم إعلاميين وباحثين وأكاديميين ومراكز دراسات من مختلف القارات، لتكون منصة دائمة لتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز العمل المشترك، وإطلاق مبادرات إعلامية وفكرية تسهم في ترسيخ الحوار بين الحضارات، وتعميق التفاهم بين الشعوب، وبناء شراكات تخدم السلام والتنمية والعدالة الدولية.