سلفيت – استضافت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة سلفيت، بمقرها، ندوة حوارية بعنوان “حول دور حماية الأسرة والعنف الأسري.. صوره وآثاره النفسية والاجتماعية”، نظمتها جمعية حياة للعمل التنموي بالشراكة مع المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية وعدد من الشخصيات المجتمعية والمهتمين.
وافتتحت اللقاء سكرتيرة فرع جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في سلفيت وعد عقل، مرحبة بالحضور، ومؤكدة أهمية عقد مثل هذه الندوات التوعوية التي تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالقضايا الأسرية، وتعزيز ثقافة الحوار والشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية، بما ينعكس إيجاباً على حماية الأسرة الفلسطينية وتعزيز تماسكها.
وأدار الندوة المحامي فادي عودة، بمشاركة عدن اشتية ممثلة المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، حيث جرى استعراض أبرز القضايا المتعلقة بدور حماية الأسرة والعنف الأسري، وفتح باب النقاش والحوار أمام المشاركين لتبادل الآراء والخبرات حول سبل الوقاية والحماية وتعزيز الأمن المجتمعي.
وشارك في الندوة عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وأمين سر دائرة الإعلام المركزي أحمد عرام، وعضو اللجنة المركزية فراس قدري، وعضو المجلس البلدي المهندس محمود دقروق، والأخصائي الاجتماعي أ. نادر زهد، ومدير مديرية الثقافة في سلفيت الأستاذ تحسين حسان، إلى جانب ممثلي هيئة التوجيه السياسي والوطني في محافظة سلفيت، وممثلين عن المؤسسات الأهلية والمجتمع المحلي.
كما شارك الرائد نضال دار ناصر نائب مدير الشرطة المجتمعية، والرائد طارق زيد مدير إدارة حماية الأسرة والأحداث، حيث أكدا أهمية تعزيز الوعي القانوني والمجتمعي، وفتح باب الحوار والنقاش البنّاء حول القضايا المرتبطة بحماية الأسرة، بما يسهم في نشر الثقافة القانونية وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية لخدمة المجتمع.
وقدمت الأخصائية النفسية الأستاذة ميسون ماضي مداخلة متخصصة تناولت خلالها مفهوم العنف الأسري وأشكاله المختلفة وآثاره النفسية والاجتماعية، مؤكدة أن هذه الظاهرة تشكل تحدياً مجتمعياً يتطلب تكاتف جهود الجميع للحد منها. وأشارت إلى أن توفير بيئة آمنة وداعمة للضحايا، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير آليات الحماية والإرشاد النفسي والاجتماعي، تشكل ركائز أساسية في مواجهة العنف الأسري.
وشهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً واسعاً بين المشاركين تناول الجوانب القانونية والاجتماعية والنفسية المرتبطة بحماية الأسرة، وأهمية التدخل المبكر والتوعية المجتمعية، ودور المؤسسات الرسمية والأهلية في تعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل داخل الأسرة الفلسطينية.
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أن حماية الأسرة الفلسطينية مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والأهلية والأجهزة الأمنية والمؤسسات الثقافية والتربوية، داعين إلى مواصلة تنظيم البرامج التوعوية واللقاءات الحوارية التي تسهم في تعزيز الوعي القانوني والمجتمعي وترسيخ قيم العدالة والاحترام وسيادة القانون، بما يحافظ على تماسك الأسرة الفلسطينية ويعزز السلم الأهلي والمجتمعي.
