
وأكد المشاركون خلال الوقفة أن قضية الأسرى ستبقى قضية وطنية مركزية، وأن نضالاتهم وتضحياتهم تمثل أحد أبرز عناوين الصمود الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وسياساته العدوانية، مطالبين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد من أجل حماية الأسرى ووقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم.
وفي كلمة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة محمد علوش أن إحياء الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الجبهة يأتي في ظل مرحلة تاريخية بالغة الصعوبة والتعقيد يمر بها شعبنا الفلسطيني، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، وتصاعد سياسات الاحتلال الهادفة إلى ضرب مقومات الصمود الفلسطيني واستهداف الأرض والإنسان والهوية الوطنية.
وقال علوش إن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وهي تدخل عامها التاسع والخمسين، تستحضر مسيرة نضالية حافلة بالتضحيات والعطاء، كرست خلالها حضورها في ميادين النضال الوطني والاجتماعي دفاعاً عن حقوق شعبنا وقضيته العادلة، وتجدد عهدها بمواصلة الكفاح من أجل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأضاف أن الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال يجسدون أسمى معاني التضحية والانتماء الوطني، وأن قضيتهم ستبقى في مقدمة الأولويات الوطنية، مؤكداً أن تحرير الأسرى وضمان حقوقهم مسؤولية وطنية وإنسانية تتطلب تضافر الجهود الفلسطينية والعربية والدولية، وتعزيز كل أشكال الإسناد السياسي والقانوني والشعبي لنضالاتهم.
وشدد علوش على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتوحيد الطاقات الفلسطينية في مواجهة الاحتلال ومخططاته، داعياً إلى مواصلة دعم الأسرى وعائلاتهم والوقوف إلى جانبهم باعتبارهم جزءاً أصيلاً من تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ومسيرة شعبنا نحو الحرية.
من جانبه، أكد محافظ طولكرم الدكتور عبد الله كميل أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، وأن الأسرى الذين قدموا سنوات عمرهم دفاعاً عن حرية شعبهم وكرامته يمثلون رمزاً وطنياً شامخاً وعنواناً من عناوين النضال الفلسطيني المستمر.
وقال كميل إن محافظة طولكرم، التي قدمت وما زالت تقدم قوافل من الشهداء والأسرى والمناضلين، ستواصل واجبها الوطني في إسناد الأسرى ودعم قضاياهم العادلة، مشيراً إلى أن ما يتعرضون له داخل سجون الاحتلال من إجراءات قمعية وانتهاكات ممنهجة يشكل خرقاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وأضاف أن الأسرى ليسوا أرقاماً في سجلات الاحتلال، بل هم أبناء شعبنا وعائلاتنا ورموز حريتنا وكرامتنا الوطنية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيواصل تحركاته السياسية والشعبية والقانونية من أجل إيصال صوتهم إلى العالم، ومحاسبة الاحتلال على ممارساته بحقهم.
وثمن المحافظ دور جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والقوى الوطنية والمؤسسات والفعاليات التي تواصل تنظيم الفعاليات التضامنية مع الأسرى، مؤكداً أن هذه المشاركة الواسعة تعكس وحدة الموقف الوطني تجاه قضيتهم، وتجسد الوفاء لتضحياتهم ونضالاتهم.
بدوره، أكد القيادي بحركة فتح فيصل سلامة أن مشاركة حركة فتح في هذه الوقفة التضامنية تأتي تأكيداً على وحدة الموقف الوطني تجاه قضية الأسرى، التي ستبقى في مقدمة أولويات الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية.
وقال سلامة إن الأسرى هم ضمير القضية الفلسطينية ورمز العطاء والتضحية، وإن ما يتعرضون له داخل سجون الاحتلال من سياسات قمعية وانتهاكات لحقوقهم يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني سيواصل الوقوف إلى جانب الأسرى وعائلاتهم، ولن يتخلى عن مسؤولياته تجاه من قدموا سنوات عمرهم دفاعاً عن الحرية والكرامة الوطنية، مؤكداً أن الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم الداخلي هما السبيل لمواجهة الاحتلال وسياساته.
من جانبه، أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن قضية الأسرى ستبقى عنواناً ثابتاً في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وأن الأسرى شكلوا على مدار عقود أحد أهم مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، بما قدموه من تضحيات في سبيل حرية شعبهم وحقوقه الوطنية.
وأشار إلى أن استمرار اعتقال آلاف الأسرى، وما يرافق ذلك من إجراءات انتقامية وممارسات تنتهك أبسط حقوق الإنسان، يتطلب تكثيف الجهود السياسية والقانونية والشعبية لفضح ممارسات الاحتلال ومحاسبته أمام المؤسسات الدولية.
ودعا إلى تعزيز وحدة الصف الوطني وتوسيع دائرة الإسناد الشعبي للأسرى، باعتبار قضيتهم قضية إجماع وطني لا يجوز أن تخضع لأي حسابات أو تجاذبات سياسية.
وتخللت الوقفة كلمات تضامنية أكدت الوفاء للأسرى والأسيرات، وضرورة استمرار التحرك الرسمي والشعبي لإسنادهم، وسط دعوات للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات.
واختتمت الفعالية بتجديد العهد على مواصلة النضال الوطني، والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة حتى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.