الرئيسية الاخبار الخارجية الأميركية :الرئيس عباس تعهد باستمرار المفاوضات رغم استقالة المفاوضين

الخارجية الأميركية :الرئيس عباس تعهد باستمرار المفاوضات رغم استقالة المفاوضين

70d58074_jen-psaki_si

واشنطن /  قالت الناطقة الرسمية بإسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي مساء امس الأربعاء إن إدارة الرئيس أوباما تأمل في أن تتواصل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وتأخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس على حد تعهده بالاستمرار بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل والعمل من أجل إقناع فريق التفاوض المستقيل بالعدول عن استقالته أو بتعيين فريق جديد للمفاوضات.

وقالت بساكي التي كانت ترد على أسئلة بهذا الخصوص: “نتوقع أن تتواصل المفاوضات، حيث أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد تمسكه بإنتهاء المفاوضات خلال 9 أشهر، أي في ربيع العام القادم”، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أجرى مكالمة هاتفية مع عباس اول من امس الثلاثاء من دون أن تكشف عن تفاصيل هذه المكالمة، وما إذا كان كيري بحث مع عباس موضوع استقالة فريق المفاوضات الفلسطيني.

وشددت بساكي في معرض ردها على “أن الرئيس عباس تعهد بأن الاستقالة لا تعني وقف المفاوضات؛ وأنه إما أن يثني المفاوضين عن قرارهم بالاستقالة أو يشكلون فريقاً آخراً: إن هذه هي كلماته هو في تحديد طبيعة الخطوات المقبلة، وبالتالي فإن الجدير بالأهمية هو إعلان الرئيس الفلسطيني بالتزام السلطة الفلسطينية بالاستمرار بالمفاوضات لمدة تسعة أشهر”.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن الأربعاء من على شبكة “سي.بي.سي” المصرية أن فريق المفاوضين الفلسطينيين في محادثات السلام مع إسرائيل، برئاسة صائب عريقات استقال احتجاجا على عدم تحقيق تقدم في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، بينما تمعن إسرائيل في استمرار استشراء الاستيطان دون هوادة.

وأشار عباس في المقابلة التلفزيونية المذكورة إلى أنه رغم ذلك فإن المفاوضات -التي استؤنفت في نهاية تموز الماضي بعد انقطاع نحو ثلاث سنوات بسبب الاستيطان- ستستمر حتى لو أصر فريق المفاوضات الفلسطيني على التمسك بقراره بالاستقالة.

وقال إنه سيعمل على إقناع الفريق بالعدول عن قراره، أو تشكيل فريق جديد للمفاوضات وهو ما كررته بساكي في مؤتمرها الصحافي اليومي.

وفي معرض تفسيرها لاختيار الرئيس الفلسطيني عباس أن يعلن الاستقالة ويقول ما قاله على الفضاء، قالت بساكي “أعتقد أنه (عباس) يوجه رسالة مفادها أن الطرف الفلسطيني يلتزم بخيار الاستمرار في المفاوضات”.

يشار إلى أن صائب عريقات في لقائه مع شبكة تلفزيون “رويترز” لم يوضح شيئا بشأن استقالته، ولكنه قال إن جلسات المفاوضات مع إسرائيل قد جمدت مضيفاً “في حقيقة الأمر، المفاوضات (التي وصفها الطرفان بأنها لا تحقق تقدما) توقفت الأسبوع الماضي فور إعلان إسرائيل عن بناء استيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وأعرب عريقات عن استيائه بسبب ما وصفه بمحاولات إسرائيل تدمير جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري لتحقيق السلام، عبر النشاط الاستيطاني.

يشار إلى أن الناطقة بساكي قالت في ردها على سؤال بخصوص الإعلان عن نية الحكومة الإسرائيلية بناء 20,000 وحدة استيطانية جديدة في منطقة “إي 1” التي تربط مستوطنة “معالي أدوميم” في القدس الشرقية المحتلة، ومن ثم إعلان رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو تجميد البناء مرحلياً “نعم لقد أعلن رئيس الوزراء نتنياهو أنه أصدر أمراً لوزارة الإسكان (الإسرائيلية) بوقف البناء؛ ونحن كنا قد عبرنا عن وجهة نظرنا الواضحة تجاه الاستيطان، ولكن ليس لدي أي معلومات إضافية في اللحظة الراهنة”.

ورفضت بساكي التكهن ما إذا كانت الاستقالة، مهما كانت قصيرة، ستعرقل المفاوضات وبالتالي ستؤدي إلى تعثر النتائج المرجوة بعد مضي فترة الأشهر التسعة، مكتفية بالقول أنه لا يزال هناك متسعاً من الوقت لتمكين المفاوضات من تحقيق أهدفها.

ولم تعلق بساكي على سؤال بخصوص اضطرار الفلسطينيين البقاء في المفاوضات كونهم الطرف الأضعف وبسبب أملاءات الدول المانحة.

وعلمت من مصادر مطلعة أن المبعوث الأميركي لمفاوضات السلام مارتن إنديك “تحدث مع الوزير كيري في اليومين الأخيرين وعبر له عن إحباطه وشعوره بالمرارة تجاه الطرفين بسبب فقدانهما لليونة في المواقف والجدية باتخاذ الخطوات اللازمة، مفضلين الظهور بمظهر القوة أمام شعبيهما، بدلاً من الخطو نحو السلام معتبراً أن الولايات المتحدة تضع سمعتها في مرمى الخطر والمساومة، إذا استمرا بهذا السلوك” موضحاً صعوبة موقع المبعوث الأميركي في التأثير على أي من الطرفين.

القدس دوت كوم – سعيد عريقات

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version