
وأكدت الجبهة أن براء طعمة، الذي ظل متمسكاً بانتمائه الوطني والتنظيمي طوال سنوات الأسر، يجسّد نموذجاً للمناضل الفلسطيني الذي دفع من حريته وعمره ثمناً لقناعته الوطنية وتمسّكه بحق شعبه في الحرية والكرامة ورفضه للاحتلال.
وتخلل اللقاء عدد من الكلمات الوطنية والتنظيمية التي أكدت مكانة قضية الأسرى في النضال الوطني الفلسطيني، وضرورة مواصلة الجهود من أجل حريتهم، والوقوف إلى جانب الأسرى وعائلاتهم، تقديراً لما قدموه من تضحيات في سبيل حرية الشعب الفلسطيني.
كما ألقى الشاعر محمد علوش قصيدة شعرية مهداة إلى الأسير المحرر براء طعمة، عبّر فيها عن معاني الصمود والحرية والوفاء للأسرى، واستحضر فيها سنوات الأسر وما تختزنه من ألم وانتظار، مؤكداً رمزية عودة الأسير إلى أهله ورفاقه بعد سنوات من الحرمان والاعتقال.
بدوره، أكد حكم طالب، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن تكريم براء طعمة يمثل تكريماً لأحد أبناء الجبهة الذين ظلوا أوفياء لانتمائهم وقناعاتهم رغم سنوات الأسر، مشيراً إلى أن عودته إلى رفاقه وأهله تجسد إرادة المناضل الفلسطيني الذي لا تنال سنوات الاعتقال من صموده أو انتمائه.
وقال طالب إن الأسرى الفلسطينيين يمثلون مدرسة في الصمود والتضحية، الأمر الذي يحمّل الحركة الوطنية مسؤولية مضاعفة في إبقاء قضيتهم حاضرة، والعمل من أجل إطلاق سراحهم، مؤكداً استمرار الجبهة في دعم الأسرى وعائلاتهم والتمسك بحقهم في الحرية.
من جانبه، عبّر الأسير المحرر براء طعمة عن اعتزازه بالعودة إلى صفوف رفاقه في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، مقدماً شكره لقيادة الجبهة وكوادرها في محافظة طولكرم على هذا التكريم، ومؤكداً أن سنوات الأسر، رغم قسوتها، لم تنل من إرادته أو انتمائه أو قناعته بحق شعبه في الحرية والاستقلال.
ووجّه طعمة التحية إلى الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، مؤكداً أن فرحة الحرية تبقى ناقصة ما دام أسرى شعبنا ينتظرون لحظة الإفراج والعودة إلى أهلهم وذويهم.
وأكد الحضور أن عودة براء طعمة بعد ثلاثة أعوام من الأسر تمثل لحظة اعتزاز للجبهة ورفاقه وأبناء شعبه، وأن قضية الأسرى ستظل في صلب النضال الوطني، مع مواصلة الجهود السياسية والوطنية والحقوقية من أجل حريتهم، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.