وأوضح علوش أن المشروع، الذي سبق أن جرى تعطيله في مراحل سابقة بفعل ضغوط دولية، يهدف إلى تكريس واقع استيطاني يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، بما ينسف الأسس الجغرافية والسياسية لأي حل قائم على إقامة الدولة الفلسطينية.
وأشار إلى أن طرح سلطات الاحتلال مناقصات للبناء في المنطقة يعني الانتقال بالمشروع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، الأمر الذي يستدعي موقفاً دولياً أكثر جدية، لا سيما من الدول الأوروبية التي أعلنت رفضها للمشروع وحذرت من تداعياته على حل الدولتين، فضلاً عن تأكيدها عدم شرعية الاستيطان.
وشدد علوش على أنه لا ينبغي الرهان على أي دور أمريكي لوقف المشروع، في ظل استمرار الانحياز الأمريكي للاحتلال، مؤكداً أن المسؤولية تقع بصورة أساسية على المجتمع الدولي، وعلى الدول الأوروبية خصوصاً، لترجمة مواقفها الرافضة إلى إجراءات سياسية وقانونية واقتصادية مؤثرة، تحول دون تحويل المشروع إلى أمر واقع، معتبراً أن الاكتفاء بالبيانات والإدانات والتحذيرات لن يوقف مشروع E1، ما لم تتحول المواقف الدولية إلى خطوات عملية تفرض كلفة حقيقية على حكومة الاحتلال.
وأكد علوش أن مواجهة المشروع تتطلب، بالتوازي مع الحراك الدولي، وضع خطة فلسطينية وطنية شاملة وعاجلة لمواجهة مشروع E1 ومخططات الاستيطان والضم، وحماية القدس المحتلة، وتعزيز صمود أهلها، وحشد الطاقات السياسية والشعبية والقانونية والدبلوماسية لمواجهة هذه المخططات، مشيراً بأن E1 ليس مشروعاً استيطانياً منفصلاً، بل جزء من مخطط متكامل لإعادة رسم جغرافية الضفة الغربية وتكريس السيطرة على القدس، الأمر الذي يتطلب مواجهة فلسطينية موحدة، وتحركاً عربياً ودولياً فاعلاً، وعدم الاكتفاء بردود الفعل بعد فرض الحقائق على الأرض.
