الرئيسية اخبار الجبهة تطوع للأمل تختتم مشروع «رواد الغد» بدعم من ممثلية الصين لدى فلسطين

تطوع للأمل تختتم مشروع «رواد الغد» بدعم من ممثلية الصين لدى فلسطين

البيرة – اختتمت جمعية تطوع للأمل الخيرية، اليوم الثلاثاء، مشروع «رواد الغد»، خلال حفل أقيم في قاعة يابوس بمدينة البيرة، بحضور الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني، وممثل جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين السفير سون تشن، إلى جانب عدد من المسؤولين وكبار المدعوين وأهالي المشاركين.

ويأتي مشروع «رواد الغد» كمشروع تنموي وريادي أطلقته جمعية تطوع للأمل الخيرية العام الماضي، بدعم وتعاون مع مكتب جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، بهدف تمكين اليافعين والشباب وبناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم الشخصية والاجتماعية والقيادية.

واستهدف المشروع الفئة العمرية 10–17 عاماً من المخيمات الفلسطينية، حيث وفر على مدى أكثر من عام مجموعة من الأنشطة اللامنهجية بعد الدوام المدرسي، في بيئة آمنة وداعمة للنمو الشخصي والإبداع، وأتاح للمشاركين التعبير عن مواهبهم واهتماماتهم في مجالات متنوعة، من بينها الصحافة، والفنون، والموسيقى، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

واستُهل الحفل بالسلامين الوطنيين الفلسطيني والصيني، تلاهما الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، فيما تضمن البرنامج فقرات فنية وموسيقية وعروضاً قدمها المشاركون، إلى جانب استعراض جانب من المهارات التي اكتسبوها خلال فترة المشروع، والتي لاقت استحسان الحضور.

مجدلاني: الاستثمار في الأجيال القادمة هو استثمار في بناء الدولة الفلسطينية

وأكد د. أحمد مجدلاني، في كلمته خلال الحفل، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والصيني، مشيداً بالمواقف الثابتة لجمهورية الصين الشعبية في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه الوطنية المشروعة.

وأشار إلى أن الصين كانت من أوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وقدمت أشكالاً متعددة من الدعم السياسي والاقتصادي والتنموي للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن دعم الأطفال والشباب الفلسطينيين يشكل استثماراً حقيقياً في مستقبلهم وقدرتهم على التطور وبناء مجتمعهم.

وقال إن الفرصة التي أتاحتها جمعية تطوع للأمل، بدعم من ممثلية جمهورية الصين الشعبية، من خلال برنامج «رواد الغد»، أسهمت في تمكين جيل من الشباب والشابات في مخيمات اللاجئين، وتوفير مساحات تساعدهم على تطوير مهاراتهم وتحسين ظروفهم التعليمية والثقافية من خلال الأنشطة اللامنهجية.

وأضاف: «لقد شاهدنا إبداعاتهم في الصحافة والدبكة والذكاء الاصطناعي، وعلينا أن نستثمر في الأجيال القادمة، فهي جيل بناء الدولة الفلسطينية المستقلة».

وثمّن مجدلاني جهود جمعية تطوع للأمل والمدربين والقائمين على المشروع، مشيراً إلى أن النتائج التي حققها البرنامج تعكس نموذجاً للعمل المتكامل، معرباً عن الأمل في استمرار الدعم وتوسيع التجربة لتشمل مناطق ومخيمات أخرى، وخاصة مخيمات اللاجئين في القدس التي تعاني من ظروف صعبة بفعل الحصار والاحتلال.

السفير سون تشن: الصين ستواصل دعم الشعب الفلسطيني

من جانبه، أعرب ممثل جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين السفير سون تشن عن سعادته بنجاح مشروع «رواد الغد»، مؤكداً أن النتائج التي حققها المشروع كانت لافتة ومشجعة.

 

وقدم السفير سون تشن شكره لجميع العاملين والمدربين والقائمين على المشروع، وللأطفال المشاركين الذين بذلوا جهوداً كبيرة خلال فترة التدريب.

وقال إن الصين تدرك تماماً الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، موجهاً رسالة إلى المشاركين والشباب الفلسطينيين قائلاً: «اصمدوا واستمروا»، مؤكداً أن الصين ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني، انطلاقاً من إيمانها بعمق الصداقة والعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين.

وشدد على أن دعم الصين للشعب الفلسطيني لا يرتبط بأي شروط أو مصالح، مؤكداً استمرار الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وخاطب السفير سون تشن الأطفال المشاركين في المشروع قائلاً: «مع انتهاء هذا المشروع، ادرسوا وثابروا لتكونوا سفراء لبلدكم فلسطين»، مشيراً إلى أن جمعية تطوع للأمل تمثل نموذجاً يمنح الأمل بغد أفضل.

واختُتم الحفل بتكريم المشاركين والمدربين والقائمين على المشروع، تقديراً لجهودهم وما قدموه خلال فترة تنفيذ البرنامج، وسط تأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تستثمر في الشباب وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم والإبداع والتمكين.

Exit mobile version