الرئيسية اخبار الجبهة علوش: استرداد جثامين الشهداء حق وطني وقانوني لا يقبل المساومة أو التأجيل

علوش: استرداد جثامين الشهداء حق وطني وقانوني لا يقبل المساومة أو التأجيل

علوش: استرداد جثامين الشهداء حق وطني وقانوني لا يقبل المساومة أو التأجيل

طولكرم: أكد محمد علوش، أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن استرداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي ليس ملفاً إنسانياً فحسب، بل هو قضية وطنية وقانونية وأخلاقية، وحق ثابت لا يسقط بالتقادم ولا يخضع للمساومة أو التجزئة أو التأجيل، مؤكداً أن استمرار احتجاز جثامين الشهداء يمثل امتداداً للجريمة المرتكبة بحقهم وبحق عائلاتهم وشعبهم.

وقال علوش، في حديث مع جريدة «الحياة الجديدة»، بمناسبة اليوم العالمي لاسترداد جثامين الشهداء، إن احتجاز جثامين الشهداء يشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى وللقيم الإنسانية والقواعد القانونية الدولية، ويعكس سياسة ممنهجة ينتهجها الاحتلال في الانتقام والعقاب الجماعي، وتحويل جثامين الشهداء إلى أدوات للضغط والابتزاز، في انتهاك فاضح لحقوقهم وحقوق عائلاتهم في وداعهم ودفنهم بكرامة.

وشدد علوش على أن المطلوب اليوم هو نقل قضية جثامين الشهداء من دائرة التضامن والمناشدات إلى دائرة الفعل السياسي والقانوني والمساءلة والمحاسبة، داعياً إلى تحرك فلسطيني رسمي موحد، وإسناد شعبي واسع، وتفعيل مختلف الأدوات القانونية والدبلوماسية الدولية لملاحقة الاحتلال ومساءلته، ورفع القضية إلى الهيئات والمحاكم والمؤسسات الدولية ذات الصلة، بما يضمن ممارسة ضغط حقيقي وفاعل لإنهاء هذه الجريمة المستمرة.

وأضاف أن الصمت الدولي إزاء استمرار احتجاز جثامين الشهداء لا يمكن أن يستمر، وأن ازدواجية المعايير الدولية توفر للاحتلال غطاءً لمواصلة انتهاكاته، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وعدم التعامل مع القضية باعتبارها شأناً إنسانياً هامشياً، بل باعتبارها قضية حقوق وعدالة ومساءلة عن انتهاكات متواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكد علوش أن الشهداء ليسوا أرقاماً ولا ملفات مؤجلة، وأن جثامينهم ليست أوراقاً تفاوضية، وأن حق كل شهيد في أن يوارى الثرى في أرضه وبين أهله هو حق إنساني ووطني أصيل لا يقبل التأجيل أو المساومة، مشدداً على أن معركة استرداد جثامين الشهداء تشكل جزءاً أصيلاً من النضال الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة والعدالة.

ودعا علوش إلى أوسع مشاركة رسمية وشعبية في فعاليات اليوم العالمي لاسترداد جثامين الشهداء، وإلى بناء حملة وطنية ودولية دائمة وموحدة تبقي القضية حاضرة في مختلف المحافل السياسية والقانونية والحقوقية، وتحول التضامن مع عائلات الشهداء إلى فعل سياسي وقانوني مستمر، وصولاً إلى استرداد آخر جثمان ودفن جميع الشهداء بما يليق بتضحياتهم وكرامتهم الإنسانية والوطنية.

Exit mobile version