طولكرم – 26/8/2026 – سلّمت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، اليوم الأربعاء، مذكرة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في محافظة طولكرم، بمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب، مطالبةً بتدخل دولي عاجل للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة وتسليمها إلى ذويهم، وتمكين العائلات من مواراة أبنائها الثرى بما يليق بكرامتهم الإنسانية والوطنية.
وأكد حكم طالب، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن قضية جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال تمثل قضية وطنية وإنسانية وقانونية لا تحتمل الصمت أو التأجيل، مشدداً على أن مواصلة الاحتلال احتجاز جثامين الشهداء، وحرمان عائلاتهم من حقهم في وداع أبنائهم ودفنهم، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولأبسط القيم والمبادئ الإنسانية.
وقال طالب إن اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء يشكل محطة لتجديد المطالبة بتحرك دولي فاعل ومسؤول، وعلى رأسه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أجل إنهاء سياسة احتجاز الجثامين، وممارسة الضغط على الاحتلال للإفراج عنها دون قيد أو شرط، مؤكداً أن هذه القضية ستبقى حاضرة في كل المحافل الوطنية والقانونية والدولية حتى استعادة جميع جثامين الشهداء.
وشدد على ضرورة توحيد الجهود الوطنية والمؤسساتية والقانونية، وتعزيز التحرك الدولي لفضح سياسة الاحتلال التي تستهدف كرامة الشهداء وحقوق عائلاتهم، مؤكداً أن حق الشهيد في الدفن وحق عائلته في توديعه هو حق إنساني أصيل لا يجوز التلاعب به أو إخضاعه لأي اعتبارات سياسية.
وجاء تسليم المذكرة بمشاركة فيصل سلامه، ممثلاً عن محافظ طولكرم اللواء د. عبد الله كميل، وأمين سر حركة فتح في طولكرم إياد جراد، ومؤسسات الأسرى وفصائل العمل الوطني، إلى جانب ممثلي التجمع الوطني لأسر الشهداء والجهات والمؤسسات ذات العلاقة.
وأكد نائب المحافظ فيصل سلامه اهتمام المحافظ اللواء د. عبد الله كميل ومتابعته لهذا الملف، انطلاقاً من التأكيد على ضرورة الإفراج عن جثامين الشهداء وتمكين ذويهم من أداء واجبهم الديني والوطني تجاه أبنائهم، مشيراً إلى أن استمرار احتجاز الجثامين لسنوات يتنافى مع القيم الإنسانية وأحكام القانون الدولي.
وقال سلامه: «نطالب المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعمل مع الجهات المختصة وبذل كل الجهود الممكنة من أجل الإفراج عن جثامين الشهداء وإعادتها إلى ذويها، بما يضمن حقهم في دفن أبنائهم وفق الأصول وبما يصون كرامتهم الإنسانية».
وشارك في تسليم المذكرة كل من مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد جيوسي، ومدير نادي الأسير الفلسطيني إبراهيم النمر، وأمين سر التجمع الوطني لأسر الشهداء ومسؤول ملف استرداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال في طولكرم عصام عودة، إلى جانب حكم طالب ومحمد عمارة ممثلين عن فصائل العمل الوطني.
وتخلل الفعالية عدد من الكلمات التي أكدت أهمية استمرار الجهود الوطنية والقانونية والدولية لاسترداد جثامين الشهداء كافة، وضرورة إبقاء قضيتهم حاضرة على أجندة المؤسسات الدولية، والعمل على إنهاء معاناة عائلات الشهداء التي تنتظر منذ سنوات استعادة جثامين أبنائها ومواراتها الثرى.
وأكد المشاركون أن استرداد جثامين الشهداء ليس مطلباً عاطفياً فحسب، بل حق وطني وإنساني وقانوني، ومسؤولية جماعية تتطلب مواصلة التحرك حتى استعادة جميع الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال.
