الرئيسية الاخبار غزة محاصرة من جانبين: مصر واسرائيل

غزة محاصرة من جانبين: مصر واسرائيل

05016801_rafah

رفح (قطاع غزة) / تبدو منطقة رفح الحدودية مع مصر مقفرة اثر توقف نشاط الانفاق بعد قيام الجيش المصري بهدم مئات من الانفاق التي تربط بين قطاع غزة ومصر عقب عزل الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي في 3 تموز (يوليو) الماضي.

ويبدو الوضع مختلفا تماما عما كان عليه قبل سقوط مرسي، حيث كان بالامكان طلب دجاج “كنتاكي” الشهير من مطعم في العريش ليتم توصيله عبر الانفاق الى القطاع المحاصر. وينشغل عدد قليل من العمال بحفر انفاق جديدة بالقرب من انفاق مهجورة “للمستقبل”.

ويقول شرطي تابع للحكومة المقالة في المنطقة الحدودية طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة “فرانس برس” “المستقبل؟ هل هناك مستقبل للانفاق؟ ليس مع (الفريق المصري عبد الفتاح) السيسي”.

ويشير مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة (اوتشا) الى ان كمية الوقود الصناعي التي مصدرها مصر انخفضت من نحو مليون ليتر يوميا في حزيران (يونيو) الماضي الى نحو 10 الاف او 20 الف ليتر في الاسبوع.

وتسبب ذلك النقص باغلاق محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع التي توفر 30 في المئة من احتياجات الكهرباء في الاراضي الفلسطينية في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) ما ادى الى انقطاع الكهرباء الى 16 ساعة في اليوم.

وبسبب انقطاع الكهرباء، توقفت احدى مضخات الصرف الصحي في مدينة غزة ما ادى الى غرق الشوارع بالمياه العادمة.

ويشير هيثم الشامي وهو شريك في شركة “اليمامة” المحلية للتوصيل التي تولت ايصال دجاج “كنتاكي” من العريش في صحراء سيناء المصرية الى الزبائن في غزة ان تلك الفترة كانت “عصراً ذهبياً” لن يعود.

ويقول الشاب (29 عاما): “على الرغم من السعر المرتفع بسبب المواصلات، فان الناس كانوا يشترون ذلك للحصول على شيء غير موجود هنا”. ويتابع: “لقد كان ذلك تحدياً (…) اظهار ان غزة ليس فيها فقط حرب او موت. نحن نحب الحياة ونريد كل شيء ولكن ليس لدينا شيء”.

ولم تستمر هذه المبادرة اكثر من شهر واحد لان وزارة الداخلية في حكومة غزة قامت “بمنعها لاسباب صحية” بإسم حماية المستهلك حتى قبل تدمير الانفاق، بحسب الشامي.

ويشير الشاب الى انه منذ ذلك الحين، تراجعت الطلبيات في الشركة من “250-350 طلبية في اليوم الى 500 فقط في الخمسة اشهر الماضية”.

ويرى الاقتصادي الفلسطيني عمر شعبان “اننا اصبحنا الان مجتمعا برسم المساعدة فنحن نعتمد على المساعدات الانسانية الدولية”.

ويشير الاقتصادي الذي يدير مؤسسة “بال ثينك” للدراسات الاستراتيجية في القطاع “دمر الحصار القطاع الانتاجي الصناعي وحال دون اي صادرات من قطاع غزة باستثناء خمسة او ستة منتجات”.

ويتابع: “نحن لا نعاني بسبب نقص الامطار او الغذاء، هذه كارثة بسبب الانسان (…) نحن رهينة لدى اربعة خاطفين”، اي اسرائيل و”حكومة غزة” والسلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي.

وكتب المفاوض الفلسطيني محمد اشتية في صحيفة “هارتس” الاسرائيلية اليسارية الشهر الماضي انه “في السنوات الاخيرة، حاولت بعض الاطراف الدولية اقناع العالم بأن الحلول تبدأ عبر ازالة حاجز عسكري او السماح لصلصة الكتشاب والمايونيز بالدخول الى غزة”. وتدارك قائلاً: “لكن فلسطين بحاجة الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكن لفلسطين فيها ان تصل الى قدرتها الاقتصادية الكاملة”.

القدس دوت كوم

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version