طولكرم : نظمت مؤسسة ” جذور للإنماء الصحي والاجتماعي ” بالتعاون مع عدة مؤسسات ومجموعات شبابية ندوة سياسية تحت عنوان : ( المصالحة الوطنية إلى أين .. والى متى ؟! ) وذلك في قاعة ” الــــنضــــــــال ” بمدينة طولكرم بمشاركة واسعة من المجموعات الشبابية الناشطة في القضايا السياسية والمجتمعية والعمل التطوعي وممثلي القوى والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ، وأدارت الندوة الناشطة المجتمعية وعضو مجلس بلدية طولكرم السيّدة شروق أبو شمعة وتحدث في الندوة كل من الرفيق محمد علوش عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، والرفيق سهيل السلمان عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني ، والرفيق سفيان بركات عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين .
واستعرض المتحدثون في الندوة الواقع الفلسطيني في ظل الانقسام السياسي والجغرافي الذي يلقي بظلاله على الساحة الفلسطينية ، واستعرضوا كافة الحوارات والمبادرات والجوالات التي تمت من اجل رأب الصدع وإنهاء الانقسام وطيّ صفحته السوداء ، والأدوار والمواقف التي أبرزتها القوى والفصائل والتحركات التي تمت والتي لم تحقق النتيجة المرجوة بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية .
وأكد المتحدثون في الندوة بان هناك أطراف مستفيدة ومنتفعة في ظل الانقسام وان هذا الانقسام يشكل خدمة مباشرة للاحتلال الإسرائيلي الممعن بسياساته وإجراءاته العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني ، مطالبين بضرورة مواصلة الجهود والضغط لإنهاء الانقسام وتطبيق الاتفاقيات التي تمت بهذا الخصوص – اتفاق الدوحة ومن ثم اتفاق القاهرة – المنسجمة مع وثيقة الوفاق الوطني ” وثيقة الأسرى ” ومع اتفاق آذار مارس 2005 والتي أجمعت عليها مختلف القوى والفعاليات الفلسطينية .
واجمع المتحدثون بان هناك أجندات تسعى لإدامة واقع الانقسام وان هناك من يمّول هذا الانقسام لإبقاء الساحة الفلسطينية تحت وطأة التناحر والاقتتال الداخلي والفساد السياسي من اجل عدم تمكين الشعب الفلسطيني من الوصول إلى اللحظة التاريخية الحاسمة بإنهاء الاحتلال وتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا بالحرية والعودة والاستقلال وإقامة الدولية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
وأكد المتحدثون أن أولى الأولويات اليوم أمام كافة القوى وأمام القيادة الفلسطينية يجب أن ترتكز على إنهاء الانقسام بما له من آثار كارثية وتداعيات تمس جوهر ومكانة القضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني ، وان المطلوب مزيد من الضغط لتحقيق المصالحة بالذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية وفق نظام التمثيل النسبي الكامل والتقيد ببنود اتفاق القاهرة للتفرغ للمهام الوطنية الكبرى والأساسية التي يجب أن تضلع بها القوى والفصائل بعيدا عن التجاذبات وشرذمة طاقات وإمكانات شعبنا التي ينبغي أن تزج بالمعركة الأساسية مع الاحتلال بصفته التناقض الرئيسي مع شعبنا وحركته الوطنية .
