الرئيسية الاخبار كواليس اجتماع الساعات الاربع بين الرئيس عباس وجون كيري

كواليس اجتماع الساعات الاربع بين الرئيس عباس وجون كيري

Kerry-and-Abbas

رام الله / – كشف مسؤول فلسطيني، اليوم السبت، ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري يمارس “ضغوطا كبيرة” على الرئيس محمود عباس للقبول باتفاق اطار يتضمن الاعتراف بـ”يهودية اسرائيل”.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة (فرانس برس)، ان كيري “وخلال اجتماعه الاخير الليلة الماضية مع الرئيس محمود عباس ووفد من القيادة الفلسطينية مارس ضغوطا كبيرة على الرئيس عباس للقبول باتفاق اطار يتضمن القبول بيهودية دولة اسرائيل”.

وكان كيري عقد لقاءين مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بعيد وصوله الخميس وعقد لقاء ثانيا مع عباس بعد ظهر اليوم السبت غداة لقاء معه مساء الجمعة، على ان يلتقي نتنياهو مجددا مساء اليوم السبت.

واضاف المسؤول في كلامه عن لقاء الجمعة مع عباس “لكن الرئيس جدد مرة اخرى رفضه الاعتراف بيهودية اسرائيل واكد تمسكه بالتوصل الى اتفاق يلبي الحقوق الفلسطينية (…) ويؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وتابع “كما اكد الرئيس رفضه لاي وجود اسرائيلي عسكري في اراضي دولة فلسطين واي وجود استيطاني في اراضي هذه الدولة”.

وكان الفلسطينيون رفضوا عرض كيري بابقاء وجود عسكري اسرائيلي في غور الاردن في اطار اتفاق مع اسرائيل.

ووصف المسؤول اللقاء الفلسطيني الاميركي في رام الله ليلة الجمعة بانه “كان جلسة مفاوضات صعبة جدا جدا”. وقال ان كيري طلب من عباس “ان يعطيه مواقف نهائية وواضحة وصريحة ومحددة على الخطوط العريضة لاتفاق الاطار الذي ينوي تقديمه الى الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي”.

واشار الى ان “معظم اللقاء الذي استمر اكثر من اربع ساعات تركز على موضوع الدولة اليهودية”.

وكشف ان كيري “ابلغ الجانب الفلسطيني ان موضوع يهودية الدولة ليس موقفا اسرائيليا فقط بل هو موقف الادارة الاميركية ايضا “، في حين ان الرئيس عباس “جدد رفضه الاعتراف باسرائيل دولة يهودية، خصوصا ان منظمة التحرير قدمت الاعتراف المتبادل بدولة اسرائيل” من خلال اتفاقية اوسلو عام 1993.

واشار كيري في ختام لقائه عباس بعد ظهر السبت الى حصول “تقدم” في المفاوضات لكنه اقر في الوقت نفسه بانه لا يزال هناك المزيد للقيام به.

واقر مسؤولون اميركيون بأنه من المستبعد التوصل الى اتفاق اطار يدفع المفاوضات قدما نحو تسوية نهائية خلال هذه الزيارة بل ان المسألة تتطلب المزيد من الوقت.

وبالنسبة لمصير القدس، اوضح المصدر الفلسطيني ان كيري “طرح صيغة جديدة لحل قضية القدس لكنها غير واضحة وغامضة وبالتالي لا يمكن القبول بها”.

واشار الى ان صيغة كيري “تتضمن ان تكون القدس الموحدة عاصمة لدولتين دون ان يحدد اين هي القدس واين هي القدس الشرقية وهو طرح يثير الشك حيث ان اسرائيل تعتبر ان القدس الكبرى تتضمن قرى القدس وبالتالي القدس الشرقية التي نطالب بها وهي التي احتلت عام 1967”.

وبخصوص منطقة الاغوار والحدود مع الاردن، قال كيري حسب المصدر الفلسطيني نفسه “يجب ان تقتنعوا انه لا يوجد طرف ثالث على الحدود بل سيكون هناك تواجد عسكري اسرائيلي وفلسطيني”.

وتابع كيري “ان الادارة الاميركية ستكون معكم في بناء القدرات الامنية الفلسطينية لمرحلة لم يحدد فترتها الزمنية حتى يتمكن الامن الفلسطيني من القيام بمهامه كاملة وبعدها يتم الانسحاب الاسرائيلي”.

واضاف المصدر الفلسطيني “حسب وجهة نظر كيري فان الفترة الزمنية للتواجد العسكري الاسرائيلي تحدد حسب الاداء الامني الفلسطيني”.

وحول موضوع المستوطنات فان كيري يرى “انه يجب الاخذ بعين الاعتبار التغيرات التي حصلت على الارض ويقصد المستوطنات ونسبة تبادل الاراضي تعتمد على ذلك وعدد المستوطنات التي ستبقى يتم تحديده خلال المفاوضات حول تنفيذ اتفاق الاطار”.

واوضح ان كيري “لا يطرح نسبة محددة لتبادل الاراضي بل تبقى للمفاوضات”.

وفي هذا السياق نصح كيري الجانب الفلسطيني “بعدم التوجه الى منظمات الامم المتحدة لانه لا حل الا من خلال المفاوضات وان التوجه للمنظمات الدولية سيفتح مواجهة مع السلطة الفلسطينية”.

وقال المسؤول الفلسطيني “ان الجانب الفلسطيني ابلغ كيري ان هذه المقترحات لا ترقى الى الحد الادنى من حقوق الشعب الفلسطيني وان الاطر القيادية الفلسطينية ومعها الرأي العام الفلسطيني ترفض هكذا مقترحات لا تلبي هذه الحقوق وان خيارات شعبنا يحددها الشعب وأطره القيادية الشرعية فقط”.

واوضح المسؤول ايضا ان كيري “يعتبر موافقة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على ان تكون حدود عام 1967 مرجعية المفاوضات ضمن صيغة غامضة وعامة وغير محددة تقدما في موقف نتنياهو، كما يعتبر موافقة نتنياهو ان تكون القدس الموحدة عاصمة لدولتين دون تحديد حدود كل عاصمة تقدما وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني”.

وتابع ان كيري “ابدى استعداده للبقاء في المنطقة فترة طويلة او العودة متى اراد الطرفان من اجل بذل مزيد من الجهود”.

لكن المصدر الفلسطيني اعتبر ان “جهود كيري بدأت تتحول الى ضغوط على الجانب الفلسطيني للقبول بمقترحاته”.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عزام الاحمد اعتبر اليوم السبت ان الافكار التي طرحها كيري خلال جولاته الاخيرة “اقرب الى الموقف الاسرائيلي واذا بقي يحمل هذه الافكار نحن غير متفائلين بالتوصل الى اتفاق اطار او اتفاق سلام شامل”.

وقال الاحمد لاذاعة صوت فلسطين الرسمية “ما زال وزير الخارجية الاميركي جون كيري يراوح مكانه حيث انه في جولاته الاخيرة الثلاث حمل افكارا يحاول طرحها وتمريرها علينا”، مضيفا ” لكن هذه الافكار هي أقرب للموقف الاسرائيلي ووجهة النظر الاسرائيلية”.

ورفض المسؤولون الاميركيون حتى الان كشف اي تفاصيل عن الاتفاق الاطار المقترح لكنهم اعربوا عن املهم في ان تتم الموافقة عليه قريبا.

وفي وقت لاحق من مساء اليوم السبت ، اعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد لوزير الخارجية الاميركي بعيد لقائه اليوم السبت “رفضه لكل الحلول الجزئية والمرحلية”.

وقال ابو ردينة في تصريح لوكالة الانباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، أن الرئيس محمود عباس “أكد على الموقف الفلسطيني الثابت وهو قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس على حدود العام 1967، مؤكدا رفضه لكل الحلول الجزئية والمرحلية والتمسك بعدم شرعية الاستيطان وإطلاق سراح جميع الأسرى”.

وأوضح أبو ردينة “أنه تم الاتفاق على استمرار الحوار والاتصالات مع الجانب الأميركي في المرحلة المقبلة”.

القدس دوت كوم

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version