رام الله ـ أكد مسؤول فلسطيني أمس الثلاثاء أن الحصار المفروض على مخيم اليرموك للاجئين في سوريا أدى لإجهاض عشرات اللاجئات الفلسطينيات نتيجة عدم توفر الطعام والمواد الغذائية.
ويعاني مخيم اليرموك من نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية جراء مواصلة الجيش النظامي السوري محاصرة المخيم منذ أكثر من ستة أشهر في حين تتحصن جماعات مسلحة معارضة للنظام بداخل المخيم الذي يعاني من أوضاع إنسانية مأساوية أدت لموت العشرات من اللاجئين جوعا.
وأكد خالد أبو الهيجاء عضو المكتب السياسي للإتحاد الديمقراطي الفلسطيني ‘فدا’ في سوريا أمس الثلاثاء أن المأساة التي يعيشها اللاجئون في مخيم اليرموك بحاجة لحركة فلسطينية نشطة، سياسية ودبلوماسية وإعلامية، مع حلفاء المعارضة السورية والنظام على حد سواء.
وأوضح أبو الهيجاء أن عشرات اللاجئات الفلسطينيات أجهضن في المخيم بسبب عدم وصول الأغذية إلى المخيم الذي يعاني أيضا من عدم وصول حليب الأطفال ما أدى إلى وفاة عدد منهم فضلا عن تسببه بحالات سوء التغذية.
وحول إطلاق النار الإثنين على قافلة المساعدات الغذائية التي اتفق وفد منظمة التحرير المتواجد بسوريا مع الأطراف المتصارعة على تسييرها لداخل المخيم لإنقاذ المحاصرين من الموت جوعا، إلا أنه تم إطلاق النار عليها حيث عادت لأدراجها، قال أبو الهيجاء إن القافلة كانت محملة بـ (1600 طرد غذائي) عندما تعرضت لإطلاق نار من مجهول، مشيرا الى عدم القدرة على تحديد هوية مطلق النار على تلك القافلة، قال ‘إن من يحاصر المخيم يتحمل المسؤولية الأكبر في تأمين وصول المساعدات الإنسانية إليه’، وذلك في إشارة للجيش النظامي السوري الذي يواصل حصاره للمخيم في ظل تحصن جماعات مسلحة متشددة داخله.
وأكد أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو الوفد الرئاسي الفلسطيني إلى سوريا، أنه لن يٌسمح باختطاف اللاجئين الفلسطينيين واستخدامهم كدروع بشرية في مخيم اليرموك، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني بأكمله سيتحرك لإنقاذ سكان مخيم اليرموك، مضيفا ‘أن اختطاف مخيم اليرموك من قبل مجموعات مسلحة مارست وتمارس الإرهاب الممنهج هو جريمة حرب، وهي جريمة ضد الإنسانية بطريقة همجية وغير إنسانية، جاء ارتباطا بموقف هنا أو هناك أو بما يتعلق بعقد مؤتمر جنيف’.
وأضاف مجدلاني في مؤتمر صحافي عقد في سوريا الثلاثاء، أن استخدام الفلسطينيين كورقة سياسية من قبل أي طرف لن يخدم أي هدف سياسي أو مطلب سياسي، مؤكدا أن الموت جوعا في المخيمات الفلسطينية أمر غير مقبول إنسانيا ولا ضميريا ولا أدبيا ولا وطنيا.
وقال ‘إن تحركات كانت خلال الأيام الماضية بإعطاء الأولوية القصوى لإدخال المواد التموينية إلى المخيم، وتعاونا مع وكالة الأونروا وحضرنا مجموعة من الطرود مع شحنة من الأدوية الأساسية ورتبنا كل الأمور بالتنسيق مع السلطات السورية واتفقنا على طريق آمن لإيصال هذه المواد من أجل إخراج المرضى والحوامل والشيوخ والأطفال.. إلا أنه جرى استهداف القافلة قبل وصولها بـ 100 متر بمنطقة التجمع المتفق عليها، وهي مسجد أم المؤمنات’، مؤكدا أن مصادر إطلاق النار كانت محددة ومعروفة من القاطع الذي يسيطر عليه جبهة النصرة ومايسمى بأحرار الشام وداعش وجميعهم من التنظيمات المعروفة بارتباطاتها ونهجها.
وأشار مجدلاني الى أن نحو 300 ألف لاجئ فلسطيني اضطروا إلى مغادرة المخيمات الفلسطينية بسوريا وخسروا منازلهم، مؤكدا أن 100 ألف لاجئ منهم اضطروا الى الهجرة خارج سوريا، كما غرق أكثر من 600 لاجئ فلسطيني في البحر المتوسط.
القدس العربي
