غزة : قال فيصل أبو شهلا النائب عن حركة “فتح” في المجلس التشريعي، :” إن الأجواء التي تحيط بملف المصالحة الداخلية إيجابية ومشجعة لإتمام جلسات الحوار المقبلة بصورة إيجابية وتساعد في إنهاء الانقسام الحاصل منذ سنوات”.
وأكد أبو شهلا، صباح اليوم الاربعاء “، أن ملفات المصالحة شهدت خلال الأيام الأخيرة تحركات واتصالات إيجابية بين حركتي “فتح وحماس مشيرا الى ان هناك تحركات مكثفة من أطراف داخلية، للتوافق على البدء بخطوات عملية لتنفيذ استحقاقات المصالحة الداخلية، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اتفاقات ولقاءات القاهرة والدوحة الأخيرة التي جرت بين الحركتين.
وكشف أبو شهلا عن لقاء قريب سيجمع حركتي “فتح وحماس” خلال الأيام المقبلة، لمتابعة ملفات المصالحة، تمهيداً لتطبيقها وتنفيذها على الأرض، بصورة متوافق عليها داخلياً.
وأوضح أن اللقاءات المقبلة للمصالحة ستناقش بشكل أساسي ملفي تشكيل الحكومة الانتقالية المؤقتة وخطوات إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وحول وجود توافق على مسمى رئيس الحكومة المقبلة، نفى أبو شهلا ذلك وأكد أن المشاورات بين فتح وحماس لم تصل بعد للاتفاق على مسمى تشكيلة الحكومة الانتقالية، وما زالت تلك المشاورات قيد البحث.
ولفت أبو شهلا إلى أن ما سيتم تطبيقه ببنود اتفاق المصالحة هو اتفاقي الدوحة الخاصة بتشكيل الحكومة الانتقالية والتي سيترأسها رئيس السلطة محمود عباس لمدة من 3-6 شهور بحسب الوضع الداخلي، واتفاق القاهرة الذي جرى توقيعه في شهر مايو من العام 2011.
وتابع أبو شهلا :” فتح تنتظر الآن رد حركة حماس النهائي بشأن موعد استئناف جولات الحوار الوطني، وموعد زيارة رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد لقطاع غزة”.
وكان عزام الأحمد رئيس كتلة “فتح” البرلمانية، صرح الأسبوع الماضي بأنه تم الدعوة لتشكيل حكومة توافق وطني، وتحديد موعدا لإجراء الانتخابات، وأعلن عن نيته التوجه إلى قطاع غزة لبحث هذه النقاط مع “حماس”، إلا أن الأخيرة طلبت منه تأجيل الزيارة لحين الانتهاء من مشاورات داخلية تجريها الحركة بشأن النقاط المطروحة وقضايا سياسية.
وقال عصام الدعاليس المستشار السياسي للقيادي في حركة حماس اسماعيل هنية ، :” ان مقترح تأجيل زيارة الأحمد لغزة يأتي بهدف استكمال مبادرة الحكومة لتهيئة الأجواء الإيجابية لتحقيق المصالحة الوطنية، والتعرف على مدى جدية فتح في التعاطي مع تلك الخطوات الإيجابية في الضفة المحتلة”.
وحول ما نُشر عبر الإعلام عن نية حركة “فتح” طرح مبادرات جديدة للخروج من بعض البنود التي تشكل عقبة للمصالحة، كشف أبو شهلا، أن هناك فعلا بعض التعديلات التي طرحت على اتفاق الدوحة، وأبرزها تمديد مهلة الحكومة الانتقالية التي سيترأسها عباس بدلاً من 3 شهور إلى 6 شهور، وذلك بهدف تيسير عمل الحكومة “.
وأشار إلى أن باقي البنود المصالحة سيتم تطبيقها وبكل تفاصيلها بحسب اتفاق القاهرة الذي جرى توقيعه في شهر مايو من العام 2011.
وحول ما أثير عن رفض مصر استضافة أي لقاءات للحوار الوطني تكون فيها حركة “حماس”، أكد أبو شهلا، أن مصر الراعي الوحيد لملف المصالحة وبتفويض رسمي من جامعة الدول العربية.
وأوضح أن مصر ستستأنف دورها في رعاية المصالحة واستقبال الفصائل بما فيهم حركة “حماس”، في حالة إحراز تقدم بملفات المصالحة.
أمد