الرئيسية الاخبار تراكم غبار التباطؤ على الاقتصاد الفلسطيني في 2013

تراكم غبار التباطؤ على الاقتصاد الفلسطيني في 2013

 images

 

رام الله / لم تكن معدلات النمو الاقتصادي في الضفة الغربية، إلا أسوأ من الأعوام الستة الماضية، وفق الأرقام الصادرة عن المؤسسات الاقتصادية والرسمية مطلع العام الجاري.

وفشلت المؤسسات الحكومية الفلسطنيية، إلى جانب القطاع الخاص، في أن تنفض عن نفسها غبار التباطؤ للأعوام السابقة، ويزداد تراكماً خلال العام الماضي، عقب أن استقر معدل النمو عند 2٪، مقارنة مع 2.7٪ خلال العام 2012، و 3.5 للعام 2011، و قرابة 8٪ خلال العام 2010، الذي يعد من أكبر معدلات النمو، لكن هذا الرقم ارتبط مع أموال المانحين التي تجاوزت 3.8 مليار دولار، مقارنة مع 1.12 مليار دولار العام الماضي.

وفي قراءة حول أسباب تراجع نمو الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الماضي، فإن تراجع المساعدات والمنح المالية الدولية يعد احد أهم الأسباب التي أدت إلى إضعاف مالية السلطة الفلسطينية، بحسب أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح نافذ أبو بكر.

وقال أبو بكر لمراسل  القدس دوت كوم، إن الأزمة المالية العالمية التي تعرضت لها العديد من الدول المانحة، كانت سبباً في تراجع حجم المساعدات المالية للفلسطينيين، “لذا نرى أن دولاً مثل الولايات المتحدة قللت من حجم مساعداتها إلى النصف تقريباً”، لتصل إلى 450 مليون دولار خلال العام الماضي، مقارنة مع 700 مليون خلال العام 2010”.

وتعد المواقف السياسية التي اتخذتها القيادة الفلسطينية بشكل منفرد عن الدول السياسية الكبرى، إلى تقليص الأخيرة من حجم مساعداتها، “وخاصة حينما توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين دولة غير كاملة العضوية في مجلس الأمن”. بحسب أبو بكر

ولم تكن المنح المالية للخزينة الفلسطينية في العام الماضي، كافية لسد العجز في الموازنة، والتي أعلن عنها نهاية آذار الماضي بنحو 1.1 مليار دولار أمريكي، لتغلق الموازنة على عجز نهاية كانون أول الماضي يقدر بـ مليار دولار بحسب المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء د. محمد مصطفى.

ووصف المحاضر في جامعة النجاح، النمو الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية بالأسوأ، بسبب تراجع معدلات النمو، والناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، عدا عن ازدياد أرقام البطالة. “فيما لم يقم القطاع الخاص الفلسطيني بواجبه اتجاه عقد مزيد من الاستثمارات في السوق المحلية”.

وبلغت معدلات البطالة في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس الشرقية) بأكثر من 27٪، فيما يتوقع أن لا يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي 7 مليارات دولار أمريكي، مقارنة مع 10.3 مليار في 2012، بحسب دراسة أمريكية.

وقال أبو بكر إن الميزان التجاري الفلسطيني في تراجع مستمر منذ سنوات، “فيما يتواصل ازدياد الاعتماد على السلع والبضائع الإسرائيلية أو المستوردة من خلالها، بينما تعاني الصادرات الفلسطينية من تراجع في حجمها أو استقرار نسبتها بأفضل الحالات”.

وتشكل البضائع الإسرائيلية ما نسبته 70% من مجمل البضائع والمنتجات في السوق الفلسطينية، بحسب الإحصاء الفلسطيني، بينما النسبة المتبقية والتي تمثل 30٪، هي بضائع أجنبية تمر إلى السوق الفلسطينية عبر إسرائيل، في بيانات الشهور التسعة الأولى من العام الماضي.

وشهدت السوق الفلسطينية خلال العام 2013، ارتفاعات متتالية في الأسعار، والتي أثرت على نسب التضخم، وأسعار المستهلك، كان أحد أسبابها ارتفاع في ضريبة القيمة المضافة (المشتريات) مطلع حزيران الماضي، من 14.5٪ إلى 16٪.

وأشارت أحدث البيانات الصادرة عن الإحصاء الفلسطيني أمس الثلاثاء، أن معدلات غلاء المعيشة في 2013، بلغت نحو 3.10٪ في الضفة الغربية، وهي نسبة أعلى منها في قطاع غزة 0.76٪، والقدس الشرقية 1.8٪.

وودع الفلسطينيون العام 2013، بأزمة ركود في أسواقهم، بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتزايد معدلات البطالة، إضافة إلى حالة الترقب التي يعيشها الفلسطينيون بشكل عام إزاء المفاوضات، التي يفترض أن تقترب من مراحلها النهائية، والتي انعكست على الاحتياطات التي بدأوا بأخذها توقعاً لأسوأ الاحتمالات، “وبرأيي أن تحوط الناس يتمثل فقط من خلال الاحتفاظ في الكاش لديهم”. بحسب أبو بكر

القدس.كوم- محمد عبد الله  

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version