رام الله / على الرغم من الغضب الذي ابداه افراد من الليكود ومن حزب البيت اليهودي حيال تصريحات نتنياهو بالموافقة على ابقاء المستوطنين تحت السيادة الفلسطينية، الا ان العديد من المستوطنين لم يبدو معارضتهم للفكرة ولم يستبعدوا إمكانية قبولهم بالعيش تحت السيادة الفلسطينية في إطار حل لمشكلة المستوطنات، في نفس الوقت الذي ابدى عدد منهم رفضهم لمثل هذه الافكار.
واضافت صحيفة “يديعوت احرونوت” على موقعها الالكتروني نقلاً عن احد مستوطني مستوطنة إفرات “انه لا يمانع من البقاء في بيته في المستوطنة خارج حدود الخط الاخضر، فمن جهة فإن الدولة لا يمكنها تعويض جميع المستوطنين الذين سيتم إخلاؤهم مستقبلاً بسبب الاوضاع الاقتصادية، ومن الجهة الاخرى فهي لا يمكنها لا اخلاقياً ولا منطقياً إقتلاع المستوطنين من بيوتهم، فالمسألة معقدة جداً، ولكن هل الشارع الفلسطيني على استعداد للعيش بجانبنا؟ وهل يمكننا الدخول الى اسرائيل لرؤية اقاربنا وزيارة اصدقائنا؟”.
واضاف المستوطن: “في حال شعوري بالامان فإنني افضّل بعد التوقيع على الاتفاق النهائي مع الفلسطينيين العيش تحت السيادة الفلسطينية، وعدم الانتقال الى داخل اسرائيل، فمن اجل التوصل الى إتفاق يجب القيام بخطوات محسوبة وحذرة”.
الا ان العديد من المستوطنين لا يشاركون هذا المستوطن الذي يدعى فلوغ هذه الافكار، حيث اعرب “ايتان كوهين” المستوطن في مستوطنة جنوب جبل الخليل عن رفضه لهذه الفكره وقال: “ان هذه الافكار مطروحة منذ سنوات، ونحن على يقين انه لن يوقع اتفاق في المستقبل القريب، وان مثل هذه الاقوال تم الادلاء بها فقط من اجل احتلال العناوين في وسائل الاعلام”.
ومن جهته قال المستوطن “ايهود اميتان” من مستوطنة نفيه تسوف المقامة على اراضي المواطنين في منطقة رام الله: “اذا قبل نتنياهو بمثل هذه المقترحات فإنه ببساطة يكون قد خان جميع القيم التي يؤمن بها ووعد بتحقيقها”.
وفي ذات السياق فقد صرّح وزير البناء والاسكان في الحكومة الاسرائيلية من حزب البيت اليهودي “اوري اريئيل”، في مقابلة مع اذاعة جيش الاحتلال “جالي تساهل” عن ايمانه بإن نتنياهو لن يقوم بإستباحة دماء اليهود بإبقائهم خلف خطوط الاعداء وتحت سيادة حماس وبأيدي “الجماعات الارهابية ” – حسب وصفه – عدا عن عدم موافقة الاسرائيليين على ذلك.
القدس دوت كوم
