القدس / لمح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، الى امكانية ان تنتقل مستوطنات اسرائيلية في الضفة الغربية الى سيادة دولة فلسطينية مستقبلية في حال التوصل الى اتفاق سلام.
وقال نتيناهو “من الواضح أن الاتفاق لن يشمل بعض المستوطنات .. بعضها .. ذلك واضح. الكل يدرك ذلك. سأضمن أن يكون العدد أقل ما يمكن .. بقدر الإمكان .. إذا وصلنا إلى هذه المرحلة”.
والمستوطنات التي بنيت على الأرض التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 غير شرعية وفقا للقانون الدولي ونددت بها معظم الحكومات.
وكثفت إسرائيل بناء المستوطنات العام الماضي رغم مفاوضات السلام.
وتصريحات نتنياهو للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي هي أول تصريحات باللغة العبرية يوجهها لمشاهدين إسرائيليين تشير إلى أنه سيتخلى عن مستوطنات في مقابل السلام رغم أنه أدلى بتصريح مماثل في كلمة بالإنجليزية في عام 2011 أمام الكونجرس الأميركي.
وجرى تسجيل هذه التصريحات خلال زيارته للولايات المتحدة التي استمرت خمسة أيام وعاد منها اليوم الجمعة وأجرى خلالها محادثات في البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الاثنين حول المشكلات التي تؤخر التوصل إلى اتفاق للسلام. وينتقد أوباما بناء المستوطنات ودعا في عام 2009 إلى تجميد البناء فيها.
وكان نتنياهو قال في ايار (مايو) عام 2011 للمرة الأولى إنه مستعد للتخلي عن مستوطنات من أجل السلام لكن الفلسطينيين رفضوا الشروط الأخرى التي وضعتها إسرائيل لاستئناف المفاوضات.
وردا على سؤال حول امكانية ان تكون قطاعات تتواجد فيها بعض المستوطنات، جزءا من دولة فلسطينية مستقبلية لم يستبعد ذلك، مضيفا “لكنني لن اتخلى عن اي شخص، لن اترك اي اسرائيلي من دون حماية اسرائيلية”.
ورفض نتنياهو اعطاء تفاصيل اخرى حول هذا الملف. واكتفى بالقول “اترك كل ذلك لفترة لاحقة”.
وعاد نتنياهو وكرر انه لن يكون بالامكان التوصل الى اتفاق سلام الا اذا “اعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة للشعب اليهودي”، رافضا في الوقت نفسه ايضا اي تنازل عن القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل بينما يريد الفلسطينيون جعلها عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وكان بنيامين نتنياهو يتحدث من الولايات المتحدة، حيث اختتم زيارته اليوم الجمعة.
والاثنين، التقى نتنياهو الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي دعاه الى اتخاذ قرارات “صعبة”. لكن نتنياهو اجابه ان الفلسطينيين لم يفوا بالتزاماتهم في عملية السلام.
والمحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة واستؤنفت في تموز (يوليو) 2013، يفترض ان تؤدي بحلول 29 نيسان (ابريل) الى “اتفاق-اطار” يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية حول المسائل التي يطلق عليها “الوضع النهائي”، وهي الحدود والمستوطنات والامن ووضع القدس واللاجئون الفلسطينيون.
لكن المحادثات لم تسجل تقدما ملموسا واعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري انها ستتواصل على الارجح الى ما بعد الموعد المحدد.
وحسب احصاءات رسمية اسرائيلية، فان عدد ورش بناء وحدات استيطانية يهودية في الضفة الغربية المحتلة ازداد اكثر من الضعف في 2013 مقارنة بـ 2012.
ومن المقرر ان يستقبل باراك اوباما في 17 اذار (مارس) الجاري الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
القدس دوت كوم
