الرئيسية الاخبار فلسطينيو الداخل يخشون تهجيراً جديدا يتم بالسلام

فلسطينيو الداخل يخشون تهجيراً جديدا يتم بالسلام

07qpt957

 

الناصرة -يؤكد رئيس لجنة الدفاع عن المهجّرين في إسرائيل المحامي واكيم واكيم لـ ‘ القدس العربي ‘ أن فلسطينيي الداخل يخشون ترانسفيرا جديدا يتم بـ’السلام’ والتسويات السياسية. ويؤكد أن مسيرة العودة التقليدية اللافتة في كثرة المشاركين بها تمهد لتحويل حلم العودة لمشروع سياسي من أجل عودة اللاجئين والمهجرين لديارهم من خلال رؤية وأدوات مدنية تتيحها المواطنة في ‘ قلب الحوت’.
ويفسر واكيم المشاركة الواسعة بمسيرة العودة بالتنظيم المسبق وبالظروف السياسية المواتية على خلفية مسلسل جرائم ‘ تدفيع الثمن ‘ وهدم المنازل العربية في إسرائيل.
واعتبر أن مسيرة العودة تهدف إلى إرسال عدة رسائل لعناوين مختلفة أولها لإسرائيل ومفادها أن فلسطينيي الداخل حاضرون لا غائبين ورفع منسوب وعي الإسرائيليين لوجود رواية أخرى للصراع غير روايتهم الصهيونية والقول لهم إن النكبة مستمرة ويتابع ‘ ولذا ننظم مسيرات العودة تحت شعار ‘ يوم استقلالكم هو يوم نكبتنا ‘. وينبه واكيم أنه لا أوهام لدى لجنة المهجرين بقلب حسابات إسرائيل ومواقفها حيال عودة اللاجئين إنما ترى بوجود مسيرة تراكمية وعملية تأثير بطيئ.
أما الرسالة الثانية فيقول واكيم إنها موجهة للقيادة الفلسطينية التي ‘ نخشى أن تتصرف بحق العودة’ موضحا أن المسيرات الجماهيرية هذه من شأنها أن تعزز موقف كل قائد فلسطيني بالتشبث بحق العودة المقدس وعدم التنازل عنه. ويستذكر واكيم أن لجنة المهجرين في إسرائيل سبق وأرسلت مذكرة للرئيس محمود عباس بصفته، منظمة التحرير الفلسطينية، طالبته فيها بالتمسك بحق العودة وبعدم الموافقة على يهودية الدولة.
ويشير إلى رسالة ثالثة موجهة للذات ومرتبطة بحراسة الوعي الوطني وتنميته لدى الأجيال الفلسطينية الناشئة أمام مخططات الأسرلة والتهويد. وبحسب واكيم هناك رسالة رابعة لمسيرة العودة التقليدية تهدف للتأكيد على وحدة الفلسطينيين في الداخل حول قضايا حارقة وجامعة كالبقاء والأسرى أمام تجليات الترحيل في النقب، عكا، النقب، رمية، وهدم البيوت في المثلث. ويضيف ‘ بهذه المسيرة نقول إن كافة قضايانا ومشاكلنا الملحة جذرها واحد ومنبعها واحد هو نكبة 1948 وبذلك نربط القضايا الحياتية بالقضية الوطنية’.
وردا على تهديدات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بترحيل فلسطينيي الداخل للضفة الغربية في تعقيبه على مسيرة العودة في لوبية يقول واكيم إن رد فعل ليبيرمان هستيري لكن إسرائيل لا تستطيع تكرار نكبة 48 لأنها باتت دولة بعكس ما كان يوم ارتكبت عصابات صهيونية جرائم التهجير والمجازر. ويتابع ‘إسرائيل تعتمد اليوم أساليب جديدة للترحيل وسلب الأرض، ووحدتنا تحول دون مخططاتهم’.
ويؤكد واكيم أن إسرائيل التي مارست تهجير الفلسطينيين بالحرب تحاول تطبيقه اليوم من خلال ‘ السلام ‘ وضمن اتفاقات تسوية تشمل تبادلا سكانيا على غرار ما جرى بين تركيا واليونان أو الهند وباكستان ومن خلال الإقرار الفلسطيني بيهوديتها التي تعني سد باب العودة وتفتح باب نقل فلسطينيي الداخل لمجموعة كانتونات في الضفة الغربية يسمونها دولة. وتابع′ نعم نخشى ترانسفيرا إسرائيليا بالسلام أيضا أما التهجير الجماعي بالطرد فهو أقل واقعية اليوم إلا في حال حرب إقليمية كبرى لكننا نخشى أكثر تهجيرا صامتا وبطيئا وبدون استخدام قوة عسكرية وهناك خطط إستراتيجية لدى إسرائيل بهذا المضمار’.
ويعتبر أن الحشد الجماهيري الواسع في مسيرة العودة تعبيرا عن منح ثقة لرؤية لجنة المهجرين وعن تعطش الفلسطينيين لما يجمعهم ويوحدهم تحت شعار واحد وهتاف واحد لافتا إلى أن نجاح الفعالية هو ثمرة نشاط لجنة المهجرين وتعاون الأحزاب والجمعيات الأهلية العربية. ويقول إن نحو 200 من منظمات الحراك الشبابي باتوا عشية يوم المسيرة في لوبية وأقاموا هناك مخيما تطوعيا فيما توافدت للمسيرة جماعات منظمة من القدس وكفر برعم.
وماذا بعد المسيرة ؟ ولماذا لا تطورون مشروعا سياسيا للعودة ؟
‘ علاوة على الرسائل المذكورة نعمل على خلق جاهزية لتطوير عملنا ورفع سقفه. بعد هذه الثقة الكبيرة علينا تفعيل أدوات النضال وطرح قضية عودة اللاجئين والمهجرين بقوة أكبر’. هل تطلقون مشروعا سياسيا لعودة المهجرين في الداخل بأدواتكم بعد هذا النجاح ؟
‘ طبعا هناك رؤية لذلك لكننا تحاشينا طرح أفق سياسي والدخول في مسألة الدولتين أو الدولة الواحدة كي لا ندخل أنفسنا في حقل ألغام سياسي نتيجة اختلاف أحزابنا حيال الطروحات السياسية. بتنا على قناعة بضرورة استغلال هذا المد الجماهيري لفتح أفق سياسي جديد لكن في إطار المنظومة القانونية التي تحكمنا وضمن التقييدات القائمة، ومن خلال خطاب مدني يرتقي بنا لأساليب عمل توصلنا لهدفنا الأعلى بالعودة للديار وهذا جهد مشترك لنا وللفعاليات السياسية العربية في إسرائيل. نحن في الطريق لتحويل حلم العودة لمشروع سياسي وبأدوات المواطنة المدنية. على سبيل المثال نقول إن من حق أهالي قرية صفورية المهجرة والمقيمين في مدينة الناصرة العودة إلى بلدتهم كحق تاريخي، إنساني، فردي وجماعي وأيضا لحل أزمة سكن تلازمهم اليوم. نعمل على تأمين اللقاء والتقاطع بين القومي والمدني.
لدينا رؤية لكننا نفتقد المشروع السياسي المتكامل وهذه مهمتنا القادمة وبالتدريج. لسنا مركز أبحاث بل هيئة يتوخى منها النضال وترى ضرورة تحويل الحلم لمشروع سياسي وهذا يحتاج لاختبار الشارع ومدى جاهزيته وربط الخيوط المتعلقة بالأحزاب والجمعيات الأهلية لأننا لا نعمل في فراغ ونحن نستمد الأمل من مشاركة أعداد واسعة من كل شعبنا لا المهجرين فحسب… وتجمعنا كافتنا هذه الرؤية واعترف أننا لم نستثمر كل طاقاتنا بعد بل هذه كانت مبعثرة بالماضي وجماهيرنا تستحق أكثر منا لا سيما بعد منحنا الثقة والتوكيل بخلق عناوين سياسية جديدة رغم أننا نسير بين النقاط وظروفنا قاسية’.
وردا على سؤال حول دور فلسطينيي الداخل في الصراع والتسوية مستقبلا قال واكيم إن مركز الثقل الفلسطيني اليوم ما زال في رام الله وغزة لكن فلسطينيي الداخل أقل مركزية لكنهم يعتمدون خطابا وتعبيرا سياسيا أكثر نقاء لعدم تعرضهم إلى ضغوط شديدة ويضيف ‘ التنازل عن ثوابتنا غير وارد لأننا أحرار’.
وعن مشاركة مندوب عن منظمة التحرير الفلسطينية(عادل محسين) في مسيرة العودة في لوبية للمرة الأولى منذ انطلاق المسيرة الأولى قبل 17 عاما قال واكيم إن الدعوة وجهت هذه المرة كما دائما إلى دائرة اللاجئين في المنظمة لأن لجنة المهجرين لا تتعامل مع السلطة الفلسطينية لاعتبارها إفرازا لاتفاق أوسلو التي تتعامل مع فلسطينيي الداخل كشأن إسرائيلي داخلي.
هذه المرة دعونا ممثلا عن منظمة التحرير كي يلحظوا بشكل مباشر مدى تشبث فلسطينيي الداخل بحق العودة ورفض التوطين. أنا من قرية البصة المهجرة وأقيم في قرية معليا اليوم وأرفض التوطن فيها هذه رسالتنا لمنظمة التحرير بأننا نرفض التوطين ونحن داخل الوطن فماذا عن الفلسطينيين في مخيمات الشتات.
فلسطين بالنسبة لي هي لوبية وطبريا والبصة وعكا وشقيقاتها’.

القدس العربي

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version