الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 أيار 2014

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 أيار 2014

 

 

عباس حذر نتنياهو وانديك مسبقا  من التوجه الى المؤسسات الدولية في حال عدم اطلاق سراح الأسرى

نقل موقع “واللا” العبري عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قوله انه قام قبل يومين من تقديم طلبات الانضمام  إلى المنظمات الدولية بتحويل رسالة رسمية الى مستشار نتنياهو يتسحاق مولخو، والموفد الامريكي مارتين انديك، حذر فيها من ان السلطة ستتوجه الى المنظمات الدولية في حال لم تنفذ اسرائيل الاتفاق بشأن اطلاق المجموعة الرابعة من الأسرى. وقال عباس انه انتظر يومين لرؤية ما اذا كانت اسرائيل ستغير موقفها الا ان شيئا لم يتغير.

وفي تصريحات خاصة ادلى بها لموقع “واللا” قال عباس ان منظمة التحرير الفلسطينية لا تنوي، في الفترة الحالية، تقديم طلبات جديدة للانضمام الى المؤسسات الدولية، لكنه أكد أن الفلسطينيين ينتظرون التطورات السياسية القادمة.

وحسب “واللا” فان اسرائيل تعرف بهذا القرار الذي اعتبرته مفاجئا من قبل ابو مازن، خاصة وان قيادة السلطة اكدت، خلال الأسابيع الاخيرة نيتها التوجه الى المؤسسات الدولية، في اعقاب فشل المفاوضات ووقف المحادثات.

وتطرق ابو مازن الى مسألة المصالحة مع حماس، وقال انه شرح لليفني خلال اجتماعه بها في لندن، مؤخراً، ان حكومة الوحدة الجديدة ستعمل وفق الخطوط التي سيحددها لها وستلتزم بالمبادئ الدولية التي حددها الرباعي. وقال ابو مازن انه ليس من المؤكد بأنه سيترأس الحكومة القادمة.

وندد ابو مازن بقتل الجيش الاسرائيلي للشابين الفلسطينيين في بيتونيا، يوم الخميس الماضي. وتطرق الى التعرض الى طاقم “واللا” في اليوم التالي وقال انه يشجب الهجوم بشدة ويؤكد الحاجة الى الحفاظ على حرية العمل الصحفي.

بينت يدعو الى هدم الجدار وضم المناطق C

كتبت “يسرائيل هيوم” ان وزير الاقتصاد نفتالي بينت دعا الى تفكيك الجدار الفاصل في الضفة الغربية، وكتب في مقال نشره في جريدة “Street  Wall Journal “. حول خطته السياسية انه يجب تفكيك الجدار وضم المناطق C، ومنح سكانها المواطنة الإسرائيلية، واتاحة حكم ذاتي للفلسطينيين في مدنهم الخاضعة أصلا لسيطرتهم في منطقتي A و .B

وكتب بينت ان “الكثير من الإسرائيليين يعتبرون الجدار الفاصل سببا في انخفاض الارهاب، لكن هذا الانخفاض يعود الى الاستخبارات الجيدة وحرية عمل الجيش عندما يلح الأمر في الضفة، وستكون إسرائيل اكثر أمانة بدون الجدار.

سفير إسرائيل سابقا في واشنطن يطرح “خطة” سياسية

كتب موقع المستوطنين “القناة السابعة” ان السفير الاسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، مايكل اورن، عرض خطة سياسية جديدة على ضوء فشل المفاوضات، واضطرار اسرائيل الى القيام بخطوات من جانب واحد، حسب رأيه.

وقال اورن انه خلافا لعملية السلام التي تنازع، فانه يمكن في المدن الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية رؤية نمو اقتصادي مثير، ولذلك يجب تشجيع توجهات مماثلة وتمهيد الأرض لواقع سياسي جديد. وحسب اورن فان خطته التي اطلق عليها اسم “الخطة ب” تهدف الى الحفاظ على الهوية الديموغرافية والديموقراطية لاسرائيل وسلامتها، من خلال تمكينها من الدفاع عن نفسها.

ويقول: اذا اعلن الفلسطينيون عن انفسهم دولة وصودق عليها في الامم المتحدة، فستكون على اساس خطوط 67، ويجب ان يتمثل الرد الاسرائيلي باعلان حدود اسرائيل، التي لن تتفق مع حدود الجدار الفاصل ولا حتى مناطق B, A و C، كما حددت اتفاقيات اوسلو، وانما يمكنها ان تشمل اكبر عدد ممكن من  الاسرائيليين واقل ما يمكن من الفلسطينيين. وستضمن الحدود بقاء القدس موحدة وتشمل الاماكن المقدسة لليهود. كما ستتيح هذه الحدود وجودا عسكريا في غور الاردن وفي المناطق الاستراتيجية الأخرى.

وحسب رأيه فان هذه الحدود ستنهي ما يسميه العالم “الاحتلال”! وبالنسبة للمستوطنات سيتم  ترسيم الحدود بشكل يضم غالبيتها، مع امكانية تحريك اقل ما يمكن منها. وحسب رأيه فان خطته ستحفز الفلسطينيين على العودة الى طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة.

حركة يمينية متطرفة تقول ان ما صرف على اوسلو يكفي لاعالة 3.5 مليون فلسطيني مقابل هجرتهم من البلاد

نشر موقع المستوطنين (القناة 7) ملخصا لتقرير اصدرته حركة (اليمين المتطرف) “قيادة يهودية” المعروفة سابقا باسم “زو ارتسينو” والتي تدعي ان عملية اوسلو كلفت إسرائيل، حتى اليوم، مبالغ مالية باهظة تصل الى اكثر من 933 مليار شيكل. 

وجاء في التقرير ان المبلغ الذي تم صرفه على طريق اوسلو، كان يمكنه ضمان رواتب لثلاثة ملايين ونصف مليون عربي على مدار 50 سنة، مقابل هجرتهم طواعية. واضاف التقرير ان “تقليص الجمهور العربي وعزل اعداء الدولة كان سيتيح لإسرائيل فرض سيادتها على كل الضفة الغربية وغزة، وتوطين وتنمية هذه المناطق بدل تحويلها  الى مستودعات لأسلحة الارهاب التي تهدد مواطني اسرائيل كل يوم”.

ويقول التقرير ان عدد اليهود الذين قتلوا خلال الانتفاضة الثانية كان اكبر من عدد اليهود الذين قتلوا خلال حرب الاستقلال. وبالمقارنة بين 17 سنة قبل اوسلو، و19 سنة بعدها، يقول تقرير “قيادة يهودية” ان 357 إسرائيليا قتلوا بين 1977 و1993، بينما قتل 1159 اسرائيليا بين 1994 و2102. أي ان اتفاق اوسلو ليس فقط لم يحقق السلام وانما تسبب بمضاعفة قتلى “العمليات الارهابية” بثلاثة اضعاف.

زيادة بنسبة 10% في ميزانية الموساد والشاباك

قالت صحيفة “هآرتس” ان ميزانية أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ازدادت بنسبة 10% خلال العام الماضي 2013، مقارنة بالسنوات السابقة. ويتبين من معطيات نشرتها وزارة المالية حول ميزانية الدولة ان ميزانية الموساد والشاباك بلغت 6.63 مليار شيكل.

وكانت الميزانية المخصصة لهذين الجهازين قد بلغت 5.91 مليار شيكل في عام 2012، أضيف اليها مبلغ 269 مليون شيكل وصفت بأنها “مصاريف مشروطة بالدخل”. ويتم تحويل الميزانيات الى هذين الجهازين من خلال ما يسمى “استخدام الفائض المالي العام” الأمر الذي يترك النقاش حول حجم ميزانيتهما سريا. ويتم تحويل طلب التمويل دون تفصيل حجم الميزانية التي ستحول للشاباك، او حجم ميزانية الموساد.

اسرائيل تدعي تزوير شريط قتل الشابين في بيتونيا

قالت صحيفة “هآرتس” انه بعد قرابة يومين من نشر الشريط الذي يكشف ظروف قتل الشابين الفلسطينيين في بيتونيا خلال أحداث يوم النكبة، لا يملك الجهاز الأمني الإسرائيلي أي تفسير مقنع لمسألة ما حدث هناك، حيث يظهر الشريط ان الشابين قتلا دون أي مبرر. ويواصل الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود التشكيك بالشريط والادعاء بأنه مزيف، فيما يستدل من افادة ادلى بها شاهد عيان ان الشابين اصيبا بنيران حية اطلقها القناصة. وادعى الجيش الإسرائيلي ان قواته لم تستخدم النيران الحية، لكنه قال انه يواصل فحص الادعاء الفلسطيني.

وقال فاخر زايد، صاحب المخازن التي التقطت كاميراتها ما حدث، انه كان يقف على شرفة منزله خلال المواجهات، وانه شاهد مجموعة من الطلاب الذين انهوا تعليمهم يتوجهون نحو سجن عوفر، بينما كانت مجموعة من الجنود تقف بمحاذاة مبنى مجاور، ولا يرون الشباب من موقعهم. وكانت هناك قوة عسكرية اخرى على بعد 250-300 متر تقف امام الشبان الذين رشقوها بالحجارة، بينما قامت القوة بإطلاق قنابل الغاز والرصاص المطاطي عليهم. واضاف ان الشابين سقطا بعد سماع دوي عدة طلقات حية.

وقال زايد انه سمع على الأقل اربع طلقات، اصابت ثلاث منها الشبان، القتيلين والمصاب الثالث. واكد زايد انه لم يشاهد في المكان أي مسلح فلسطيني، وقال: يمكن لإسرائيل ان تدعي ما تشاء، لكنني انا الذي وقفت على شرفتي وشاهدت كل شيء. وقال ان الكاميرات المنصوبة على مخازنه والتي التقطت ما حدث، تصور على مدار الساعة، وتحتفظ بالمواد المصورة لمدة 15 يوما. وقد قام بتسليم مواد التصوير لتنظيمات حقوق الانسان والمخابرات الفلسطينية.

وقال والد الشهيد نديم نوارة انه على استعداد لفتح قبر ابنه وفحص جثته من اجل تبيان الحقيقة، مضيفا ان الرصاصة التي قتلت ابنه بقيت عالقة في حقيبته المدرسية. واضاف: كل الذين تحدثت معهم اكدوا ان الرصاصة إسرائيلية، ولذلك لا مكان للهرب من الحقيقة. وقال نوارة انه سلم الرصاصة الى النائب العام الفلسطيني كي تشكل دليلا في التحقيق، لكنه قام بتصويرها وسلم نسخا من الصور لتنظيمات حقوق الانسان.

من جهتها اعلنت المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي انها انهت التحقيق، امس، وانها ستسلم الملف الى القائد العام للجيش، صباح اليوم، ومن ثم سيتم عرضه على وزير الأمن موشيه يعلون. ويدعى حرس الحدود انه واجه مظاهرة عنيفة واستخدم خلالها وسائل تفريق المظاهرات والرصاص المطاطي، فقط. كما نفت كتيبة الجيش التي رابطت في المنطقة استخدام النيران الحية.

الى ذلك، وفي خطوة فريدة، توجه المستشار القضائي للحكومة الياكيم روبنشتاين الى النائب العسكري، الجنرال داني عفروني وطلب اطلاعه على مجريات التحقيق. واعتبرت خطوة روبنشتاين فريدة من نوعها كونه لا يتدخل عادة في ملفات التحقيق المتعلقة بقتل الفلسطينيين في الضفة.

وفي واشنطن، قالت الناطقة بلسان وزارة الخارجية، جين ساكي، ان الوزارة تتابع عن قرب الحادث الموثق وتحتاج الى معلومات اضافية من الحكومة الإسرائيلية. واعربت عن املها بأن تجري إسرائيل تحقيقا يوضح الحقائق، بما في ذلك الشبهات المتعلقة باستخدام الجنود للقوة المفرطة مقارنة بالتهديد الذي واجهوه.

الى ذلك ذكرت “يسرائيل هيوم” ان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان رفض المطلب الدولي بالتحقيق في مقتل الشابين الفلسطينيين. وقال خلال زيارته الى جامعة اريئيل: “نحن لا نحتاج الى طلب امريكي للتحقيق في ما حدث، فالجيش الإسرائيلي هو اكثر جيش أخلاقي في العالم، ويؤسفني ان طرح طلبات كهذه لا تصل في حالات اخرى، كما في سوريا حيث قتل ما يقارب 170 الف شخص، دون ان يقوم المجتمع الدولي بأي نشاط للتحقيق في اعمال القتل. كما ان حماس اعدمت مواطنين في غزة بدون محاكمة ولم يطالب المجتمع الدولي بالتحقيق. أنا ارفض طلب التحقيق وهذا النفاق الذي نراه الآن من قبل العالم”. وشكك ليبرمان بالشريط المصور لأنه تم توزيعه بعد عدة أيام من وقوع الحادث”.

اوامر بالحبس المنزلي لأربعة نشطاء من اليمين عشية زيارة البابا

ذكرت صحيفة “هآرتس” انه في اطار الاستعدادات الأمنية لزيارة البابا، اصدرت الشرطة اوامر لأربعة نشطاء من اليمين المتطرف، بينهم ثلاثة فتية، بالحبس المنزلي في ساعات المساء، وعدم الخروج من بلداتهم حتى انتهاء الزيارة، وذلك بعد جمع معلومات استخبارية تشير الى نيتهم محاولة تشويش زيارة البابا.

وعلم ان شابين من الأربعة، يدرسان التوراة في قبر داود الواقع تحت قاعة العشاء الأخير التي سيزورها البابا. ويقيم احدهما في مستوطنة كريات اربع في الخليل، والثاني في مدينة نتانيا. اما الآخرين فيقيمان في مستوطنات الضفة الغربية.

مشروع قانون يستهدف قطع المخصصات عن الاسرى المحررين

قالت صحيفة “هآرتس” ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون، ستناقش يوم الاحد القادم، مشروع قانون يطالب بحجب مخصصات التأمين الوطني عن الأسرى الأمنيين من المواطنين العرب في إسرائيل، الذين اطلق سراحهم في اطار صفقات سياسية. وقد بادر الى هذا المشروع النائب دافيد روتم من البيت اليهودي.

يشار الى ان القانون المعمول به حاليا، يخصم نصف المخصصات التي يتقاضاها اسير امني من مؤسسة التأمين الوطني، بينما يطالب المشروع الجديد بإلغائها كليا. وكان المستشار القضائي للحكومة قد عارض في السابق مقترحات كهذا المشروع، وكتب ان “المخصصات يجب ان لا تشكل وسيلة عقاب”..

ثلاثة مرشحين لرئاسة إسرائيل

كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان المنافسة على رئاسة الدولة شهدت ، امس، يوما حافلا بالدسائس والتقلبات، بدأ في الصباح عندما اعلن الوزير سيلفان شالوم قراره الانسحاب من المنافسة بعد ان اتضح له بأنه لن يحظى بدعم من قبل رئيس الحكومة نتنياهو، وتواصل في ساعات الظهيرة عندما اعلن دافيد ليفي انه ينوي ترشيح نفسه، ليعود ويتراجع في ساعات المساء بعد أن فهم، هو أيضا، بأنه لن يحظى بدعم نتنياهو، لينتهي اليوم بفائز وحيد، هو الخصم الأكبر لعائلة نتنياهو، عضو الكنيست روبي ريفلين، الذي يبدو، حاليا، انه اوفر المرشحين حظا لاستبدال بيرس في ديوان الرئاسة، رغم رفضه من قبل نتنياهو.

وقال المقربون من الوزير شالوم، امس، انه قرر سحب ترشيحه بعد ان ادرك أنه لن يحظى بدعم نتنياهو وليبرمان. ومع انسحاب شالوم، اتجهت الانظار نحو بيسان، حيث يقيم الوزير سابقا، دافيد ليفي، الذي جرى الحديث مؤخرا عن نية نتنياهو ترشيحه للمنصب في حال قرر شالوم الانسحاب. وفي ساعات الظهيرة اعلن ليفي في تصريح لموقع “واينت” انه يفكر بالمنافسة على المنصب، وقال انه تلقى الكثير من التوجهات، من مختلف الاحزاب، والنواب ورؤساء بلديات، كي يرشح نفسه. لكن ليفي فهم في المساء ان نتنياهو لا ينوي دعمه فأعلن تخليه عن الفكرة. وقال مقربون من ليفي انه لم يتوجه بتاتا الى نتنياهو في هذا الشأن وان ما حدث هو العكس، فقد وصلت خلال الأيام الأخيرة عدة رسائل نقلها مقربون من نتنياهو بشأن رغبته بترشيحه للمنصب.

وتكهنت مصادر في الليكود ان ليفي لن يحظى بدعم نتنياهو لأن الأخير يتخوف من الوقوف وراء شخص ملائم، ولكن فرص انتخابه ضئيلة. في المقابل، وبعد انسحاب شالوم، اعلن عدد من نواب الليكود المؤيدين له، ومن بينهم زئيف الكين وميري ريغف انهم قرروا دعم رؤوبين ريفلين، الذي يعتبر “الخصم اللدود لعائلة نتنياهو في الليكود”. وقال عدد من نواب الليكود انهم غاضبون جدا على سلوك نتنياهو، وانهم سينتقمون منه بالتصويت لأي مرشح لا يحظى بدعمه. وقالوا “ان نتنياهو تسبب بالحرج لكل اعضاء الليكود بسبب اهوائه الشخصية”.

وكتبت “هآرتس” بهذا الصدد ان مكتب رئيس الحكومة الذي يصارع ضد انتخاب ريفلين، طالب نواب الليكود بعدم التسرع بإعلان دعمهم لريفلين قبل قيام نتنياهو بإعلان موقفه الرسمي. وقال مقربون من نتنياهو، امس، انهم يعتقدون بأنه لن يعلن دعمه لأي من المرشحين، الا اذا نجح بالعثور على مرشح جديد يملك فرص الفوز.

الى ذلك اعلن رئيس كتلة الحركة في الكنيست النائب مئير شطريت، امس، انه نجح بالحصول على تزكية من قبل عشرة أعضاء كنيست، حسب القانون، وانه سينافس على منصب الرئيس، وبذلك يصبح عدد المرشحين المؤكدين حاليا ثلاثة، هم شطريت وبنيامين بن اليعزر ورؤوبين ريفلين، علما ان يوم الثلاثاء القادم هو آخر موعد لتقديم الترشيحات.

مقالات

“لجنة الطرد والضم”

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها عن النقاش الذي اجرته لجنة شؤون الضفة الغربية المتفرعة عن لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، في 27 نيسان الماضي، حول ما يسمى “البناء غير المرخص في الاراضي الفلسطينية”.

وتشير الصحيفة الى المصطلحات التي تم استخدامها من قبل المتحدثين خلال الجلسة، حسب البرتوكول، الذي استعرضته مراسلة الصحيفة عميرة هس، امس الاربعاء. وقالت ان مصطلحات “طرد” و”تطيير الفلسطينيين” ووصفهم بأنهم “ثآليل” و”يجري تحريضهم”، والتساؤل “كيف وصلنا الى هذا العدد الكبير من البدو”، تعبر عن مضمون النقاش الذي شارك فيه من أعضاء اللجنة نائبين فقط، هما مردخاي يوغيف واوريت ستروك، من البيت اليهودي، اضافة الى ممثلي المستوطنين.

وتشير الصحيفة الى مشاركة منسق عمليات الحكومة في الضفة الغربية، الجنرال يوآب مردخاي، وعدد من ضباط الجيش والشرطة وموظفين من وزارات الخارجية والقضاء والداخلية. وتقول ان مردخاي ناقش ادعاءات المتحدثين بشأن عجز الجيش عن محاربة البناء غير المرخص، وقال انه يجب تطبيق القانون على الفلسطينيين والمستوطنين على حد سواء. لكنه ليس من الواضح، حسب البرتوكول، ما اذا كان مردخاي، او ممثلي الحكومة، قد ردوا على اللهجة العنصرية التي استخدمت ضد العرب، إلا ان البرتوكول يوضح الاجماع على تنظيف غالبية المنطقة C من الفلسطينيين ودفعهم الى جيوب المنطقتين A  و B.

وكشف النقاب عن الأساليب التي يتم اتباعها لتحقيق ذلك، كإعلان المناطق التي يقيمون فيها مناطق لإطلاق النيران، او مناطق معدة لسكنى المستوطنين فقط، او من خلال تقييد ورفض الخرائط الهيكلية الفلسطينية، ومنع ارتباط البيوت بالماء والكهرباء، وهدم آبار المياه، واخلاء البدو بالقوة وتركيزهم في قرى ثابتة.

وكتبت الصحيفة ان طرد المواطنين الفلسطينيين من المنطقة C، مرفوضا وممنوعا حسب القانون الدولي، كما اعلن الاتحاد الاوروبي مرارا. ولذلك يبدو غير مفاجئ مطالبة يوغيف وستروك بمعاقبة الجمعيات الاوروبية التي تساعد الفلسطينيين على البقاء في اراضيهم. ولكن المفاجئ هو تغيب اعضاء المعارضة عن اللجنة وتركها للبيت اليهودي. فهؤلاء وان كانوا لن يغيروا مواقف نواب البيت اليهودي، فانهم كانوا سيوضحون لمسؤولي الحكومة انه يوجد في إسرائيل ايضا من يعتبر الطرد والضم بمثابة احباط مركز لأي حل سلمي.

“عقد زمني رائع أو عقد ضائع؟”

تحت هذا العنوان يكتب أري شبيط في “هآرتس” عن المتغيرات خلال العقد الأخير من عمر الدولة، خاصة على صعيد الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني والاستيطان وظهور عصابات بطاقة الثمن. وحسب رأيه فان العقد الأخير كان رائعا مقارنة بالعقد الذي سبقه والذي كان مشبعا بدماء ضحايا العمليات الانتحارية التي هددت اقتصاد إسرائيل وشوشت حياة مواطنيها بشكل مطلق، وهو ما اضطر إسرائيل الى انتهاج تدابير قاسية في الضفة وقطاع غزة، حولت حياة الفلسطينيين الى جحيم. ولكن الخطوات التي قام بها الجيش والشاباك والمجتمع المدني في عام 2004، نجحت بإخماد الهجمات الدامية وتقليص “الارهاب”، بل ووقفه، واعادة الطمأنينة الى الشوارع والقلوب.

ولكن العقد الأخير كان عقدا رهيبا، أيضا. ففي 2004 كان عدد المستوطنين في الضفة أقل من ربع مليون نسمة، اما اليوم فيصل الى اكثر من 370 الف مستوطن، وساهم هذا النمو الاستيطاني بتحويل المشروع الاستيطاني خلال العقد الأخير الى مشروع ضخم غير قابل للتحول. كما ازدادت قوة التمثيل السياسي للمستوطنين، وبينما كان يمكن في العقد السابق كبح جماحهم الا انهم يسيطرون اليوم على الحزب الحاكم ويشدون بالخيوط ويفعلون ما يحلو لهم، ولا وجود لأي حزب مركزي يصدهم، ولا زعيم مركزي يضع لهم حدا.

ويضيف شبيط ان الدولة التي استطاعت تنفيذ خطة الانفصال في 2004 -2005، استبدلت بدولة لا تستطيع صد بلطجية بطاقة الثمن. ففي السنوات التي ازدهرت فيها إسرائيل اكثر من أي دولة غربية أخرى، عقدت وضع الاحتلال بشكل بالغ، فحولها الى دولة ليست غربية. ولا يوجد أي شبه اليوم بين المستوطنات وما كانت عليه قبل 2004، وقربت إسرائيل نفسها من حالة فقدان الفائدة.

ويشير الكاتب الى العقد الذي تلا حرب يوم الغفران، والذي سمي بالعقد الضائع، نتيجة الظروف العالمية الصعبة وسلسلة من الأخطاء السياسية التي ارتكبتها إسرائيل بين 1974 و1985. فلقد انخفض النمو وازداد التضخم المالي، حتى وصلت إسرائيل الى حالة دوار خطيرة. ولكن، في كل ما يتعلق بالوضع العام للدولة، فان العقد الاخير يعتبر هو بالذات العقد  الضائع، فالدولة اليهودية الديموقراطية اصيبت بمرض خطير، يمكنه ان يتحول الى مرض عضال.

ويقول: ” كان يمكن لإسرائيل، بفضل قوتها الاقتصادية والعسكرية، ترسيم حدودها بمحض ارادتها، وكانت الفرصة متوفرة. فالهدوء غير المسبوق أتاح تنفيذ خطوة لا تعتبر انسحابا تحت طائلة النيران. لكنه لم يقم الزعيم السياسي ولم تتبلور الرغبة السياسية التي تتيح الاقدام على الخطوة. وفي الوقت الذي تطورت فيه الشركات الناشئة وتضخمت الجيوب وامتلأت المطاعم، لم تقم قيادة قومية قادرة على التعامل بشكل مسؤول وحكيم مع أهم مشكلة قومية تهدد الوجود القومي للإسرائيليين”.

ويقول شبيط ان شمعون بيرس أنهى العقد الاقتصادي الضائع، عندما استغل كرئيس للحكومة ازمة دراماتيكية من أجل طرح خطة انقاذ لامعة للجهاز السياسي الواهن. فهل سيقوم اليوم شمعون بيرس جديد، وخطة بيرس جديدة، تنهي العقد السياسي الضائع؟ فاذا تواجد عليه الظهور فورا، والا علينا المسارعة الى ايجاده، لأنه لا يمكن لإسرائيل السماح لنفسها بعقد ضائع آخر.

” من يتخوف من قانون القومية؟”

 

تحت هذا العنوان يكتب يسرائيل هرئيل في “هآرتس” عن مبادرة نتنياهو الى سن قانون القومية، الذي يعتبره الكاتب يقتبس في كثير من بنوده المتعلقة بالهوية اليهودية لإسرائيل، ما جاء في وثيقة الاستقلال، حيث يعد كالوثيقة بل واكثر، بالمساواة في الحقوق للأقليات. ويشير الى المبادرة الأصلية لسن هذا القانون في الكنيست السابقة من قبل افي ديختر من حزب كاديما، سابقا، والى دعمه من قبل نتنياهو في حينه، ويقول انه لسبب ما لم يعمل نتنياهو على دفع مشروع القانون آنذاك، رغم انه لو فعل، لكان من المؤكد انه سيتم تحقيق انجاز تشريعي، كون اكبر كتلة معارضة في حينه كانت المبادرة الى القانون. لكن نتنياهو لم يشخص الفرصة التاريخية ولم يتصرف كسياسي تحركه الاستراتيجية التاريخية طويلة المدى، كما يطمح.

ويرى هرئيل في خطوة نتنياهو الحالية ممتازة، على الرغم من غياب المبادر الى القانون، حزب كاديما الذي انهار في الانتخابات الأخيرة، وعلى الرغم من كون بعض النواب الذين ايدوا القانون سابقا، باتوا يعارضونه اليوم. ويعتبر هذا الانقلاب في الموقف من القانون يعكس اخلاق السياسة الإسرائيلية الخائنة للأمانة، بل والمنافقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنتنياهو. فما دام هو المبادر ستقف بعض الاوساط السياسية ضده، حتى وان كانت تتماهى مع الهدف. الا ان هرئيل يرى بأنه على الرغم من الخلاف الشديد، فانه يمكن لنتنياهو النجاح في تمرير القانون، اذا رغب بذلك. ويقول ان احدى الادعاءات، الغريبة، التي يطرحها المعارضون للقانون، هي التخوف مما سيثيره سن القانون في العالم، لكنه بالذات بسبب الاستئناف على شرعية وجود الدولة اليهودية، في الخارج وبشكل لا يقل عن ذلك في الداخل، فان هذا القانون يعتبر ملحا. فهو لن يغير رأي المعارضين لكنه سيحقق مع وثيقة الاستقلال، هوية جماعية.

وحسب رأيه فانه في الوقت الذي تؤيد فيه الغالبية اليهودية المطلقة جوهر هذا القانون،  فانه سيؤدي الى تهدئة الأوضاع وليس الى تعميق الشرخ كما يتنبأ أنبياء الغضب، سيما ان القوانين الأساسية لإسرائيل، بما فيها هذا القانون، تحافظ على حقوق الأقليات، ولا ينوي احد سحبها، حتى على خلفية ظواهر التآمر العنيفة السائدة لدى جزء من العرب في إسرائيل.

 

“للأسف، كنا في هذا الفيلم”

تحت هذا العنوان يهاجم حاييم شاين في “يسرائيل هيوم” الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا، لمطالبتهم التحقيق في مقتل الشابين الفلسطينيين في بيتونيا، زاعما ان الشابين قتلا لأنهما شكلا خطرا حقيقيا على جنود الجيش، وان الافلام التي نشرها الفلسطينيون حول الحادث هي افلام مزيفة تم تمثيلها وتصويرها كي تثبت اجرام الجيش. ويكتب: لقد نسوا اننا كنا في هذا الفيلم عدة مرات، رغم انه يجب التأكيد ان في هذه المرة، كما في السابق، يتحتم على الجيش اجراء تحقيق شامل وتبيان الحقائق”.

ويتهم شاين العالم بالنفاق والسعي الى الرقص على رغبة اليهود بالعيش في سلام وأمن. ويأتي بأمثال مما يحدث في سوريا ونيجيريا وليبيا والسودان ومصر واليمن والعراق وشرق أسيا، وغيرها من البلدان التي يدعي انه ترتكب فيها جرائم بحق البشرية دون ان يتحرك العالم، بينما يصرخ فقط عندما يتعلق الأمر بمحاولة الجنود الإسرائيليين الدفاع عن انفسهم في مواجهة المشاغبين العنيفين، على حد تعبيره.

ويزعم شاين ان هناك حقيقة أساسية واحدة تقول ان اليهود اتهموا منذ فجر تاريخهم بالمسؤولية عن كل الجرائم والأمراض والنكسات الاجتماعية. وكانت البداية برعاية الكنيسة التي شجعت التسبب بالمعاناة لليهود عقابا لهم على صلب ذلك الشخص، وعلى مر الزمن تبنت المنظومات السياسية ذلك الأسلوب، وفي حملات دعائية رهيبة خلقوا صورة متوحشة لليهود، وصلت قمتها في ابادة ستة ملايين منهم في المحرقة. ويدعي شاين ان ما يسميه النفاق وكراهية دولة إسرائيل  يكمل اللاسامية القديمة، والتي تعني في صورتها الجديدة وضع إسرائيل في مركز غالبية المصاعب والمشاكل الدولية.

ويدعي ان في كثير من الدول، وحتى في بعض المتنورة منها، يعتبرون اختفاء إسرائيل او عودتها الى حدود لا يمكن الدفاع عنها، سيحقق السلام العالمي. ويقول انه ثبت اكثر من مرة بأن الاكاذيب التي يتم تكرارها تعتبر حقيقية، ويصعب مواجهة اللاسامية الجديدة اعلاميا، لأنه عندما يترسخ الرأي يصعب تغييره. ويقول: لماذا نتذمر من وسائل الاعلام الأجنبية حول معاداتها لإسرائيل، بينما توجد بيننا وسائل اعلام تعمل منذ سنوات طويلة على تزويد الذخيرة الحادة ضدنا.

وحسب رأيه فان قيام دولة إسرائيل أعاد اليهود الى التاريخ، فعادوا ليكونوا امة مستقلة، فاعلة، حية، مثيرة، وتركل أحيانا. وحسب رأيه فان انشغال العالم بإسرائيل يبدو اكبر من انشغاله بالولايات المتحدة والصين معا. ويخلص قائلا: ان الرغبة في الحياة تتواجد في قاعدة استعدادنا للمحاربة والتمسك بالوطن، فهذا هو وطننا ولا مكان آخر لنا، ويمكن للعالم المنافق ان يقيم لجنة تحقيق، وارسال الوفود وكتابة تقارير كاذبة او دعائية، وعلى إسرائيل ان ترد من خلال تعزيز قوتها والايمان بهدفها وطريقها ومنح الدعم المطلوب للجيش الذي يحرس الوطن”.

“أن تكون الأول في المعركة لكسب الرأي العام”

تحت هذا العنوان يكتب عضو الكنيست د. نحمان شاي، من حزب العمل، في “يسرائيل هيوم” انه في المعركة الاعلامية، وخلافا للمعركة السياسية، يثبت الفلسطينيون انهم لا يفوتون فرصة. فلقد استغلوا مقتل الشابين عند حاجز بيتونيا، شمال القدس، الأسبوع الماضي، لتفجير سلسلة من الأحداث التي باتت تتدحرج. وخلافا لحادث مقتل الطفل محمد الدرة في اكتوبر 2000، قتل الشابان هذه المرة، كما يبدو، بنيران قوات الأمن الإسرائيلية. والأسئلة التي يتمحور حولها الخلاف الآن هي: هل قتلا بالنيران الحية او بالرصاص المطاطي؟ ولماذا اطلقت عليهما النيران وهل شكلا تهديدا لحياة الجنود؟

ويستعيد شاي ما حدث بعد مقتل الطفل محمد الدرة، ويقول ان رئيس شعبة العمليات في الجيش آنذاك، الجنرال غيورا أيلاند قرر تحمل المسؤولية، ودعم بذلك الرواية التي قالت ان الطفل قتل بنيران إسرائيلية. وفي اليوم التالي أمر قائد المنطقة الجنوبية، يوم طوف ساميا، بهدم الموقع الذي قتل فيه الطفل، وبعد تشكيل لجنة تحقيق، اضطر الى اعادة بنائه. وكان الجيش مشغولا في حينه بالأوضاع التي تطورت بسرعة، وكرس القليل من الاهتمام لفحص حادث مقتل الطفل. واما لجنة التحقيق فقد فصل بعض اعضائها، ووصلت بصعوبة الى خط النهاية. وفي حينه ادعى الجنرال سامية ان الجيش لم يقتل الدرة، لكن احدا لم يملك الوقت لمتابعة ذلك، لأن الأحداث في الضفة والقطاع تدهورت. وساد الخلاف بين وزيارة الخارجية والجيش حول ما اذا كان يجب العودة لمعالجة الموضوع، وفضلت وزارة الخارجية تركه على امل ان يتم نسيانه، بينما ادعى الجيش انه يفضل مواجهة الموضوع. وازداد تدريجيا معسكر المشككين بقتل الجيش للدرة، وفي نهاية الأمر انتصر هذا المعسكر، وبشكل خاص بفضل اصرار تحالف دولي.

اما هذه المرة فقد سارع الجيش الى الرد ولكن بشكل غير كاف، يقول شاي، مضيفا ان تحقيقات الشرطة العسكرية تكون بطيئة في طبعها وتترك الجبهة الاعلامية مخترقة، فهذا ليس شأنها. ويقول ان موشيه يعلون ادخل الى الجيش، عندما كان قائدا عاما، وسائل وطرق عمل في الحرب الاعلامية، لكنه كوزير للأمن اكتفى بإطلاق تصريح بائس. فالقول ان الفلسطينيين يزورون الاحداث او الافلام لا يعني شيئا بالنسبة للحدث وهذا الشريط، خاصة وان يعلون يعترف بأنه لم يشاهد الشريط.

ويضيف شاي: “في المعركة الكلاسيكية على كسب الرأي العام، تميل وسائل الاعلام الى تبني الجانب الفلسطيني وعدم تصديق الجيش. ويتحتم على الجيش عدم الانتظار في هذا الحقل، واحضار كل ما يمكنه جمعه من معلومات والصراع على فاتحة النشرات الاخبارية.” ويرى شاي ان السيطرة الاعلامية للجيش الإسرائيلي انتهت، وباتت الحلية الدبلوماسية معقدة ومركبة، واحتلت التنظيمات غير الحكومية مكانة الدول او التنظيمات الدولية، وهذه يمكنها رفع احداث بدون قيود سياسية في عالم الشبكة الالكترونية وخارجها، والتسبب بإحراج لإسرائيل. وقد اوصت هذه التنظيمات رئيس السلطة الفلسطينية، مؤخرا، بجر إسرائيل الى المحكمة الدولية لجرائم الحرب في لاهاي. واثبتت هذه التنظيمات منذ مؤتمر دربن الأول في عام 2001، قوتها وميلها ضد إسرائيل في سلسلة من الاختبارات، ومع ذلك يمنع بأي شكل من الشكال الاستهتار بها او تجاهلها.

وعليه يدعو شاي الى الاسراع بإجراء تحقيق في حادث بيتونيا، لأنه من الوهم، الان بالذات، الاعتقاد بأنه اذا تم تجاهل الموضوع فانه سيتم تناسيه، فالأحداث تتراكم في المجمعات والشبكات المختلفة، ويتكرر طرحها في كل وقت، ومن المفضل التوصل الى الحقيقة ومواجهتها الآن، وهي لا تزال في بداياتها.

اسرائيل تقود نحو التدهور

كتب المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت احرونوت” اليكس فيشمان، حول السماعي التي تبذلها إسرائيل لإقناع المقربين منها في الكونغرس الامريكي بالمبادرة الى قطع المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية. ويقول فيشمان ان مقتل الشابين الفلسطينيين في بيتونيا، الأسبوع الماضي، يضيف  المزيد من اعواد الثقاب الى الحريق. وبينما ترفض إسرائيل رؤية ذلك، فان هذا الحريق يمتد ويستنزف الاوكسجين السياسي، ويقود المنطقة الى فراغ يعني العودة الى العنف. وبدل ان تواجه إسرائيل الحريق فانها تقود الأزمة حتى حافتها الأخيرة لتسريع الانفجار.

ومن الأمثلة على ذلك، المساعي التي تقوم بها إسرائيل في واشنطن لإقناع الكونغرس بوقف المساعدات المادية للفلسطينيين في حال تشكيل حكومة وحدة مع حماس. ففي اللحظة التي ستتوقف فيها هذه المساعدات، سيكون اول المتضررين عشرات آلاف المستخدمين في جهاز الأمن الوقائي، والذين يضمنون الهدوء في الشارع الفلسطيني. وسيتدهور الاقتصاد وتضعف اجهزة السلطة، ويشتعل الشارع ، وستكون إسرائيل هي التي ستدفع ثمن ذلك.

ويقول فيشمان: صحيح ان ابو مازن ركض الى دول الخليج وحصل منها على وعد بتمويل السلطة في حال تقرر وقف الدعم الأمريكي، لكن تجربة الماضي تعلمنا انه لا يمكن الثقة بهذه الوعود. وبالتالي فان إسرائيل تضع نفسها داخل كمين، فخلافا لمصالحها، تقود في الولايات المتحدة خطوة ضد الفلسطينيين من شأنها ليس التسبب بالعنف، فحسب، وانما تحميلها المسؤولية عن الفلسطينيين في الضفة.”

وحسب فيشمان فان المؤسسة الامنية الإسرائيلية سلمت بأن حكومة الوحدة الفلسطينية ستقوم، وسيتم ذلك بعد انتهاء الانتخابات المصرية، حيث سيتضح لفتح ولحماس ما هي وجهة الجنرال السيسي في حال انتخابه. ويضيف: لقد انحصر الرد الإسرائيلي على نية الفلسطينيين تشكيل الحكومة الفلسطينية المشتركة، بفرض عقوبات معتدلة، ولكن في اليوم الذي سيتم فيه اقامة الحكومة، ستكون العقوبات الاقتصادية والسياسية والنشاطات الأمنية أشد عدوانية.

ويرى فيشمان بأن مفهوم حكومة نتنياهو يدعي ان السلطة الفلسطينية تعتبر جسدا ليس قابلا للحياة، فهي متعلقة من ناحية اقتصادية بالجهات الخارجية، خاصة الامريكية، ومتعلقة بإسرائيل في كل ما يتعلق بالحياة اليومية، ولذلك تؤمن إسرائيل بأن الاجهزة الرئيسية، كالتعاون الأمني مع إسرائيل، لن تتضرر. ويقول الإسرائيليون انه لا يوجد أي مفر امام الفلسطينيين، واننا سنعرف كيف سنواجه الضغوط الدولية التي ستحملها فترة الغسق الحالية.

كما ان إسرائيل سلمت بالقرار الذي اتخذته بعدم مواصلة الحوار مع ابو مازن عندما يترأس حكومة الوحدة. وباستثناء تلميحات خافتة من قبل نتنياهو بشأن خطوات من جانب واحد، تعتبر محل شك، وتلميحات من قبل ليبرمان بإجراء حوار يلتف على ابو مازن، فان إسرائيل تعتبر ابو مازن يمر في حالة متناقضة، فهو يصر على الظهور في التاريخ كمن حقق الوحدة للشعب الفلسطيني، ويدخل الآن بكل قوة في انتفاضة سياسية ضد إسرائيل على كل الجبهات، في سبيل تعميق نزع شرعيتها وعزلها.

ولكن الأسوأ من ذلك، يقول فيشمان، هو ان الولايات المتحدة سلمت بحقيقة انقطاع ابو مازن، وهي تتفهمه بالذات. فالمبعوث الامريكي مارتين انديك يتهم إسرائيل علانية، والرئيس اوباما يفعل ذلك من خلال التسريبات. وقد انتقلت الادارة الامريكية الى مرحلة الانتظار، وهي لن تعترف بحكومة الوحدة، لكنها ستدفع وتدعم الاعتراف الاوروبي بهذه الحكومة.

ويضيف الكاتب: لقد فهموا في إسرائيل جيدا الرسالة التي بعثت بها الولايات المتحدة الينا، عبر المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، التي قررت عدم المساهمة في تمويل السفن التي ستحمي منشآت الغاز. ويعود سبب القرار الالماني الى الموقف من المستوطنات، وهذه فقط البداية، حسب فيشمان.

“تدخل غير مقبول”

تحت هذا العنوان يهاجم غاي بيخور في “يديعوت احرونوت” سفير الاتحاد الاوروبي لدى إسرائيل، لارس فابروغ اندرسن، زاعما انه يتدخل في الشؤون الإسرائيلية، لمجرد تصريحه بأن الاتحاد الاوربي قرر “الانفصال عن المستوطنات”. ويصف بيخور موقف السفير الاوروبي بالتخل الفظ في الشؤون الداخلية لدولة سيادية تستضيفه! ويقول: صحيح انه حاول تخفيف رسالته من خلال الحديث عن التعاون مع إسرائيل، لكننا مللنا سماع التآمر الأوروبي المتواصل علينا، ولا نريد سماع ذلك اكثر.

ويزعم بيخور انه في كل مكان يتواجد فيه المستوطنون اليهود فسيكون ذلك المكان آمنا ومستقرا، بينما ستكون كل منطقة خالية من المستوطنين، منطقة سلفيين وجهاديين في المستقبل! وحسب رأيه فان المثال على ذلك ما حدث في غزة بعد الانفصال. ويتساءل: هل يتوقع السفير من إسرائيل ان تنتحر وتتحول الى سوريا والعراق مع ارهاب يتغلغل عميقا في بطنها؟ ويضيف: نحن مستعدون لعمل ذلك فقط اذا تحولت لندن الى نصف جهادية، وكذلك برلين ومدريد وستوكهولم، وفي اليوم الذي سيتم فيه تقسيم باريس بين الفرنسيين والقاعدة والجهاد، وتمكينهم من القدرة على توجيه الصواريخ الى قصر الاليزيه، سنوافق من جهتنا على تقسيم القدس.

وحسب ادعاء بيخور فانه في اليوم الذي اطلق فيه السفير الاوروبي تصريحه، كنا نسمع في غزة أصوات الفرح من قبل حماس والجهاد لنجاحهم بخداع الاوروبيين الذين قد يعترفون بحكومة الخبراء المتخيلة ويحولون الاموال لحماس، وفي الوقت ذاته اطلقوا تهديدات بأنهم لن يعترفوا بإسرائيل، واعتبروا ارض إسرائيل التاريخية تابعة لهم فقط. ويسأل بيخور: الا يميز السفير الخديعة المرعبة وتهديدات الابادة؟

ويواصل بيخور التهجم على السفير الاوروبي، فيكتب: “كيف يتجرأ على التدخل في الشؤون الداخلية الإسرائيلية في الوقت الذي لا يتمكن فيه اليهود، مرة اخرى، من التجوال بفخر في قارته؟ ألا يرى هو والمسؤولة عنه كاثرين اشتون، هرب اليهود من فرنسا وبلجيكا وغيرها من دول الاتحاد الاوروبي كما في سنوات الثلاثينيات؟” ويضيف: اليهود لا يزالون يملكون حقوق الانسان في القارة القديمة التي نتذكرها بقلوب تنبض بسرعة بماضيها المعادي للسامية.

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version