الرئيسية الاخبار عالقون في الطريق اليها..جَنّة السلفيين بين ناري “داعش” و”النصرة” !!

عالقون في الطريق اليها..جَنّة السلفيين بين ناري “داعش” و”النصرة” !!


 ac813042_8-6

غزة / كما “أبو طلحة المقدسي” الذي غادر غزة إلى سوريا “مهاجرا في سبيل الله”، لا يزال “أبو ذر” الذي غادر رفح لنفس الغاية و فلسطينيون آخرون من القطاع يرون أن حركة حماس “تعطل الجهاد” في فلسطين – لا يزالوا عالقين على الطريق ( إلى الجنة ) بين نيران “دولة العراق و الشام الإسلامية” و “جبهة النصرة”…

“أبو طلحة المقدسي”، وهو اسم استعاره لنفسه شاب بعمر 26 عاما، كان غادر غزة إلى تركيا قبل عام ونصف بقصد القتال في سوريا إلى جانب من يعتبرهم “إخوانه الجهاديين العرب و المسلمين”، غير أن الرجل الذي قال لـ دوت كوم أنه واحد من 8 فلسطينيين كانوا انضموا إلى “جبهة النصرة” فور وصولهم “هناك” ثم قاتل في إطارها بمدينة حلب، انضم أخيرا ( كما هم ) إلى “دولة الشام و العراق” / “داعش” التي تقاتل ضدها .

قال “المقدسي” لأحد قادة الجماعات السلفية الجهادية في غزة أنه قبل نحو 8 أشهر لم تكن هناك أي خلافات واضحة بين الجماعات التابعة لتنظيم “القاعدة”، ألّا أنها ( أي الخلافات ) تطورت منذ ذلك الحين، سيما بين “داعش” و “النصرة”، إلى معارك مسلحة .

من جهته، قال “أبو ذر”، وهو الآخر اسم مستعار لشاب بعمر 22 عاما و يعمل في إطار “داعش” اقتناعا منه بأنها “تحمل لواء الخلافة الإسلامية وتطبق الشريعة أينما حلت” – قال أنه فوجئ بوجود عشرات الفلسطينيين الذين يقاتلون في سوريا ضد النظام أو إلى جانبه، حتى أن بعضهم شاركوا في مواجهات ضد بعضهم، سيما في مواجهة عناصر من “فتح الانتفاضة” و الجبهة الشعبية – القيادة العامة، مضيفا أنه منذ وصوله سوريا قبل أكثر من عامين يعمل، “مثل غالبية الشبان الفلسطينيين السلفيين”، لصالح “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، بعد أن كان بعضهم يقاتل مع “جبهة النصرة”.

لم ينف “أبو ذر” أن بعض السلفيين الفلسطينيين لا يزالوا يقاتلون إلى جانب “النصرة”، إلّا أنهم، كما قال – قلة قليلة مقارنةً بالذين انضموا إلى “داعش”، لافتا إلى أنه لا يرضى عن استخدام هذا الاختصار ( داعش ) لأن من أطلقه على “الدولة الإسلامية في العراق و الشام” هم “الشيعة”.

 كما يوضح “أبو طلحة” و “أبو ذر”، فالحرب الضروس والهجمات المتبادلة بين “داعش” و “النصرة”، تركت آثارها على سلفيي غزة، حتى أنهم يجدون أنفسهم، الآن، بين خيارين لا ثالث لهما، سيما بعد تأسيس الأولى سرية باسم “الشيخ أبو النور المقدسي” ( عبد اللطيف موسى الذي قتلته حماس عام 2008 إلى جانب عدد من المسلحين – بعد ساعات من إعلانه إمارة إسلامية من منبر مسجد ابن تيمية في رفح ) .

 في الإطار، أشار “أبو عبيد الله الشامي” الذي لا يزال يقاتل في إطار “جبهة النصرة”، وهو من رفح و أحد السلفيين الجهاديين الذين كانوا مقربين من “أبو النور المقدسي” – أشار في حديث مع “القدس دوت كوم” عبر “سكايب” إلى أن نحو43 سلفيا فلسطينيا من غزة يتوزعون على “داعش” و “النصرة”، معربا في سياق حديثه عن “بالغ الأسف” حيال المعارك التي جرت مؤخرا بين الجماعات التي تتبع تنظيم القاعدة، فيما لفت إلى أن 13 شابا من قطاع غزة ( قاتل 8 منهم مع “الدولة الإسلامية” و4 مع “النصرة” وآخر مع مجموعات إسلامية أخرى ) قد قتلوا في سوريا، بينما قالت “مصادر مطلعة” أن فلسطينيين من غزة قتلا مؤخرا خلال اشتباكات بين عناصر داعش وجبهة النصرة، كان آخرهم شاب من مخيم البريج وسط القطاع .

وحول الأسباب التي تدفع الشبان للخروج إلى سوريا، قال “أبو عبيدالله” أن أبرزها “تعطيل حماس لفريضة الجهاد في فلسطين”، بينما قال “أبو عبادة المقدسي” أحد أبرز قادة السلفيين الجهاديين في غزة والوسيط في المقابلات التي أجرتها “القدس دوت كوم” مع مقاتلي السلفية في سوريا – قال أن غالبية من خرجوا من غزة إلى “هناك” كانوا تعرضوا لصنوف من التعذيب خلال اعتقالهم من قبل أمن “حماس” .

منذ إغلاق “معبر رفح” في “يونيو”/ “حزيران” الماضي، “توقف النفير من غزة إلى سوريا بشكل كامل”، كما قال ” أبو عبيدالله”، موضحا أنهم ومنذ “هجرتهم” من غزة وهم يتعرضون لاختلافات فكرية حول تطبيق الشريعة الإسلامية؛ ما دفع بعضهم في اتجاه “الدولة الإسلامية” استنادا إلى اجتهادات تقول بضرورة تطبيق الشريعة في ظل الحرب . 

القدس دوت كوم

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version