الرئيسية الاخبار الاحتلال يستأنف مجازر الأطفال في غزة

الاحتلال يستأنف مجازر الأطفال في غزة

 

ali210802014

26 شهيدا ومحاولة فاشلة لاغتيال محمد الضيف
مصر وفرنسا تحثان على استئناف المفاوضات واسرائيل تتعهد بمواصلة العدوان
القدس المحتلة – غزة- القاهرة – باريس – الحياة الجديدة – وكالات – حذرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء امس، شركات الطيران العالمية من تسيير رحلات الى مطار بن غوريون (اللد) بعد محاولة فاشلة لاغتيال محمد الضيف القائد العام لهذه الكتائب سقط فيها عدد من الشهداء بينهم زوجته ونجله الطفل الرضيع علي (سبعة أشهر). واستشهد 26 مواطنا على الأقل نصفهم من الأطفال وأصيب حوالي 120 آخرون بجروح متفاوتة، منذ ان استأنفت قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة. وارتفعت وتيرة التهديدات الاسرائيلية امس، بمواصلة العدوان في الوقت الذي دعت فيه مصر وفرنسا الى استئناف المفاوضات من أجل الوصول الى اتفاق لوقف اطلاق النار.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس ان اسرائيل تواصل عملياتها العسكرية وسترد على اي هجوم بقوة اكبر. وقال أمام الصحفيين في تل ابيب ان “عملية الجرف الصامد لن تنتهي ما دمنا لم نضمن أمن الاسرائيليين”. واضاف “اذا اطلقت حماس (الصواريخ) فسنرد بقوة اكبر واذا لم يفهموا هذا الامر اليوم فسيفهمونه غدا، واذا لم يحصل ذلك غدا فسيحصل بعد غد“.
وسئل نتنياهو عن استهداف اسرائيل محمد الضيف فأجاب ان “قادة المنظمات الارهابية هم اهداف مشروعة. لا أحد في منأى من نيراننا”. وتعهد ببلورة محور إقليمي ضد المقاومة الفلسطينية، وقال إن “هناك تغيرات إقليمية دراماتيكية جدا في المنطقة وليس كلها سلبية” وأن “الغاية هي تحقيق أفق سياسي جديد”، معتبرا أن “العالم العربي يقف ضد قطر وتركيا وإيران”. وادعى أن العدوان على قطاع غزة ألحق أضرارا بالغة بالبنية التحتية للفصائل، مكررا الادعاء بتدمير الأنفاق الهجومية، وأن “القبة الحديدية” لاعتراض الصواريخ أحبطت ضرب مناطق في إسرائيل.
من جانبه قال وزير الجيش موشي يعلون، في المؤتمر الصحفي نفسه، إن “حماس خرقت وقف إطلاق النار أمس (الاول)، وهي مخطئة فيما يتعلق بإصرارنا”، حسب زعمه. وأضاف أن “غايتنا واضحة وهي إعادة الهدوء والأمن، ولن نساوم ولن نتوقف حتى نحقق غايتنا”. وقال “إننا نستعد لحرب طويلة، وجميع الإمكانيات مفتوحة وبضمنها حملة عسكرية برية“.
وكان يعلون أعلن في وقت سابق عن أن تجنيد قوات الاحتياط في الجيش هي “خدمة طوارئ”، بعدما طالب الجيش الإسرائيلي آلاف جنود الاحتياط بالعودة إلى الخدمة العسكرية، بعد أن كان قد تم تسريحهم قبل أسبوعين.
بدورها، قالت وزيرة القضاء وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، تسيبي ليفني، لجنود من لواء “غولاني”، مساء امس، أن يستعدوا لاحتمال شن اجتياح بري لقطاع غزة. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليفني قولها “إني قادمة من اجتماع الكابينيت. ولن أقول لكم إذا ما كنا سنعود إلى الدخول (إلى غزة)، لكن كونوا مستعدين للقيام بذلك مرة أخرى لدى صدور الأمر“.
وجاءت أقوال ليفني خلال مشاركتها في المراسم السنوية لتخليد ذكرى جنود لواء “غولاني” القتلى، والذي أقيم عند مفترق “غولاني” قرب طبريا.
من جانبه، قال وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، مساء امس، إن إسرائيل لن تعود إلى مفاوضات القاهرة.
واعربت مصر امس، عن أسفها لاستئناف القتال في قطاع غزة وحثت الاسرائيليين والفلسطينيين على الالتزام مجددا بوقف إطلاق النار والاستمرار في “الانخراط بشكل إيجابي في المفاوضات”. وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان ان “مصر تعرب عن أسفها البالغ” لاستئناف القتال في قطاع غزة.
واكدت انها “تواصل اتصالاتها الثنائية مع الجانبين (…) لحثهما على الالتزام مجددا بوقف اطلاق النار والاستمرار في الانخراط بشكل إيجابي في المفاوضات بما يفتح الباب للتوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الدائم لإطلاق النار وتحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني خاصة في ما يتعلق بفتح المعابر وإعادة الإعمار“.
ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كذلك إلى استئناف المفاوضات وقال إن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع سلاح القطاع ورفع الحصار عنه. وقال في مقابلة مع صحيفة لوموند “نحن في نقطة حرجة. تؤيد فرنسا الوساطة المصرية. لا يمكن أن تبقى غزة هكذا. يجب أن يكون الهدف هو نزع السلاح ورفع الحصار“.
وقال هولاند “لا يمكن تنفيذ نزع السلاح إلا تحت رعاية السلطة الفلسطينية. يمكن أن تساعد فرنسا وأوروبا في رفع الحصار في معبر رفح. ينبغي ألا تكون غزة سجنا مفتوحا ولا قاعدة عسكرية”. وأضاف أنه إذا كانت المفاوضات قد فشلت فإن المجتمع الدولي يجب أن يتولى زمام المبادرة لايجاد حل. وتابع “يجب أن نفعل كل شيء لضمان استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لايجاد حل للصراع. نعلم الثوابت.. الحل الوحيد هو وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب“.
وحذرت كتائب القسام مساء امس شركات الطيران العالمية من تسيير رحلات الى مطار بن غوريون قرب تل ابيب.
وشيع آلاف الغزيين جثماني زوجة محمد الضيف وطفله الذي يبلغ من العمر سبعة اشهر مطالبين بالانتقام من اسرائيل. واستشهدت وداد عصفورة (27 عاما) وهي الزوجة الثانية للضيف وطفلها علي (7 اشهر) في غارة اسرائيلية فجر امس استهدفت منزلا في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.
وأكد ابو عبيدة المتحدث باسم القسام ان اسرائيل فشلت في اغتيال محمد الضيف وقال “انكم افشل واعجز من أن تنالوا من القائد أبو خالد”. واضاف في خطاب متلفز “نحذر شركات الطيران العالمية من الوصول الى مطار بن غوريون وعليها وقف رحلاتها منه واليه ابتداء من الساعة السادسة من صباح غد (الخميس)”.
وأعلن الجيش الاسرائيلي ان 142 صاروخا على الاقل اطلقت على اسرائيل سقطت 105 منها في اراضيها في حين تم اعتراض 22 من جانب نظام “القبة الحديدية“.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version