اسرائيل تدفع مخطط تجميع البدو في غور الأردن
كتبت صحيفة “هآرتس” ان الادارة المدنية تعمل على دفع مخطط لإخلاء البدو الفلسطينيين من المنطقة الشرقية للقدس، وتركيزهم في بلدة كبيرة في غور الأردن. ونشرت الادارة المدنية في نهاية الأسبوع الماضي، اعلانا يدعو لتقديم الاعتراضات على الخطة الهيكلية المفصلة للبلدة المنوي تأسيسها تحت اسم “تل النعيمة”، وذلك الى الشمال من أريحا.
وتم الانتهاء من اعداد الخارطة دون اجراء أي مفاوضات او مشاورات مع السكان المنوي توطينهم فيها، وذلك خلافا لتوصيات قضاة المحكمة العليا. وجاء في تفسير المخطط ان الادارة المدنية تعتبر الخطة تندمج في “المتغيرات الدينامية” التي يمر بها البدو، وانتقالهم من مجتمع زراعي الى “مجتمع عصري يعيش على التجارة والخدمات والعمل الهندسي وغيرها”.
وقال المحامي شلومو ليكر الذي يمثل المواطنين البدو الذين يعترضون على اخلائهم ان الخطة في صورتها الحالية تقيم مخيم لاجئين مكتظ، دون أي اعتبار لنمط الحياة البدوي، وحالة الطقس الصعبة وفقر السكان، ولا تأخذ في الاعتبار حجم مواشيهم وحاجتهم الى المراعي، واماكن العمل، خاصة وان جزء منهم يعمل في المنطقة الصناعية في شرقي القدس”.
ويسود التقدير بأن عدد السكان الذي يمكنهم الاقامة في البلدة يضاعف التقييمات الأولية، ويصل إلى قرابة 12500 نسمة، من ابناء ثلاث قبائل مختلفة: الجهالين، الكعابنة والرشايدة. وهذه هي البلدة الثالثة التي تعدها الادارة المدنية لتركيز وتوطين البدو الثابت في شرق الضفة الغربية، وهي البلدة الأكبر من بين الثلاثة. والبلدة الاولى هي قرية الجبل، قرب مجمع نفايات ابو ديس، التي تقيم في قسم منها 300 نسمة من ابناء قبيلة الجهالين الذين تم اخلائهم في عام 1977 من اراضيهم التي تم ضمها الى مستوطنة معاليه ادوميم. وتم تجميد انشاء القسم الثاني من هذه القرية بسبب المسافة القريبة من مجمع النفايات. وتخطط الادارة المدنية لإنشاء بلدة اخرى تتسع لـ1200 نسمة في منطقة الفصايل، شمال الغور.
ويعتبر تركيز البدو في بلدات ثابتة في الضفة الغربية قمة للمخطط الإسرائيلي الذي يجري تنفيذه منذ 40 عاما، والذي يهدف الى تقليص مساحات الرعي ووقف ترحال القبائل البدوية ورفض السماح لهم ببناء بيوت ثابتة والارتباط بشبكات الخدمات في الأماكن التي يعيشون فيها منذ عشرات السنوات. وتم تسريع تطبيق هذا المخطط بعد توقيع اتفاقيات اوسلو في 1993.
شرطة الاحتلال في خدمة ارباب العمل المستوطنين ضد العمال الفلسطينيين
كتبت صحيفة “هآرتس” ان الالتماس الذي قدمه العامل الفلسطيني حاتم ابو زايدة، من بير زيت، الى المحكمة العليا، يكشف طريقة تحول شرطة “لواء شاي” (الضفة الغربية) إلى آلية في ايدي المشغلين في المستوطنات لكسر اللجان النقابية التي يقيمها العمال الفلسطينيون. فأبو زايدة الذي يعمل منذ سنوات في كراج كبير في المنطقة الصناعية “ميشور ادوميم”، يترأس منذ عام ونصف لجنة العمال هناك. ولما حاول اصحاب الكراج فصله، اعلن العمال الاضراب، فقدم صاحب الكراج شكوى ضد ابو زايدة الى شرطة “شاي”، طرح خلالها عدة ادعاءات.
وقامت الشرطة بفتح تحقيق ضد ابو زايدة، وفي المقابل سحبت منه تصريح الدخول الى المنطقة الصناعية، ومنعته بذلك من اعالة اسرته ومواصلة قيادة لجنة العمال. وكتبت المحامية سمدار بن ناتان في التماسها، ان سحب التصريح والحرمان من العمل يشكل جزء من النظام الرهيب الذي يربض على رؤوس العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل والمستوطنات”.
يعمل ابو زايدة في كراج “تسرفاتي” في ميشور ادوميم، منذ 17 سنة، ويعاني وزملائه العمال الفلسطينيين من شروط عمل متدنية، وحسب ما يقوله تنظيم “معا” الذي يساعد العمال، فإن العمال يتلقون اجورا متدنية ولا يتمتعون بالحقوق الاجتماعية ولا يحصلون حتى على قسيمة راتب شهرية ومنظمة. وفي حزيران 2013، بدأ العمال بتنظيم انفسهم وفاوضوا الادارة على تحسين ظروف عملهم. ولكن الادارة بدأت قبل شهرين ونصف حملة لفصل ابو زايدة، وطرحت ادعاءات شتى من بينها الزعم بأنه يشكل خطرا امنيا.
وبعد فصل ابو زايدة اعلن العمال الاضراب، فحاولت الادارة احضار عمال آخرين لكسر الاضراب، وارسلت مندوبين عنها لتهديد المضربين. وتوجهت “معا” الى محكمة العمل ضد فصل ابو زايدة، فامرت المحكمة بتعليق قرار فصله واستمرار المفاوضات، لكنه في اليوم التالي لصدور القرار، قدم صاحب المصنع شكوى في الشرطة ضد ابو زايدة اتهمه فيها بتهديد العمال وتخريب سيارة عسكرية. وتم التحقيق مع ابو زايدة واطلاق سراحه بكفالة. ويدعي الالتماس ان المشغلين يستغلون تصاريح العمل كوسيلة للسيطرة على العمال. وقال اساف اديب، مدير “معا”: “اننا نحذر منذ سنوات من استخدام تصاريح العمل كسوط ضد العمال”.
غرق 15 فلسطينيا مقابل شواطئ الاسكندرية
ذكرت صحيفة “هآرتس” ان 15 فلسطينيا غرقوا وفقد العشرات بعد غرق قارب مقابل شواطئ الاسكندرية، حاول ركابه، كما يبدو، الخروج من قطاع غزة عبر البحر الى مصر، والهجرة من هناك الى اوروبا. وقالت مصادر فلسطينية ان عشرات الشبان الفلسطينيين في قطاع غزة، رغبوا حتى قبل حرب “الجرف الصامد: بالوصول الى رفح المصرية ومنها الى الاسكندرية على امل اللجوء الى اوروبا.
وطلبت تنظيمات لحقوق الانسان من السلطة الفلسطينية التحقيق في الهجرة غير القانونية. وحسب معلومات نشرها مركز الضمير لحقوق الانسان، فان الشبان الراغبين بالهجرة يتوجهون الى جهات فلسطينية ومصرية لمساعدتهم على التسلل الى مصر عبر الأنفاق، مقابل عدة الاف من الدولارات. وقال خليل ابو شماله، مدير مركز الضمير ان اسرائيل تتحمل المسؤولية بسبب الحصار المفروض على القطاع، ولكن هناك عصابات وتجار يستغلون ذلك لجني ارباح من تهريب الناس، ولذلك فان الامر يحتم اجراء تحقيق عميق من قبل السلطة وكذلك حماس المسؤولة عن الأنفاق، ومحاكمة المسؤولين.
يعلون يوعز بالتعامل مع رافضي وحدة 8200 كمخالفين جنائيين
كتبت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان وزير الأمن موشيه يعلون، أمر القائد العام للجيش بيني غانتس، بالتعامل مع الموقعين على رسالة الوحدة 8200 كمخالفين جنائيين. وقالت ان يعلون الذي كان يتحدث في مؤتمر السيبر في جامعة تل ابيب، اوضح “اننا نعمل في مجال من يقوم لقتلك اسبقه واقتله. الاستخدام السياسي للجيش ليس مقبولا وهذه مخالفة”. وادعى يعلون ان قلة فقط من الموقعين على الرسالة عملوا في التنصت على الفلسطينيين، او خدموا في “الجرف الصامد”. وقال: “هذا رفض سياسي، واذا كان هناك من يواجه التخبط فعليه التوجه الى قادته. انا اعرف هذه الوحدة ورجالها يقومون بعمل مقدس”.
امريكا تبدأ الحرب على داعش
نشر موقع “واللا” صباح اليوم الثلاثاء، نقلا عن مصادر امريكية، ان الولايات المتحدة بدأت الحرب ضد داعش، الليلة الماضية، وقامت بالخطوة الأولى، ونفذت عملية واسعة ضد “الدولة الاسلامية”. وقالت المصادر ان الطائرات الأمريكية قصفت مواقع لداعش في العراق، بعد توجه الجيش العراقي اليها طالبا المساعدة في معركة ادارها ضد قوات “الدولة الاسلامية”. وقال مسؤول رفيع في البنتاغون ان الولايات المتحدة شنت هجومين، الأول جنوب – غرب بغداد، والثاني في شمال العراق، بالقرب من سينجار.
وكانت اكثر من 30 دولة قد اعلنت التزامها بالمساعدة في محاربة داعش في العراق، لكنها لم تتطرق الى امكانية دعم الحرب في سوريا. وكتبت “هآرتس” ان وزراء خارجية الدول الأوروبية والعربية وغيرها، ممن شاركوا في المؤتمر الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي في باريس، التزموا بتقديم المساعدة العسكرية المطلوبة لمحاربة داعش.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي وصل الى المؤتمر بعد جولة في الشرق الاوسط انه يشعر بالتشجيع ازاء الوعود بتقديم المساعدات العسكرية.
في هذا السياق نشر الزعيم الروحي الايراني علي خامنئي بيانا حول التخمينات بشأن مشاركة ايران في التحالف، وقال ان الولايات المتحدة توجهت الى ايران وطلبت منها المساعدة في الحرب ضد الدولة الاسلامية، لكن طهران رفضت مساعدة “الأيدي الملطخة” كما كتب. وردا على ذلك قالت الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية ان واشنطن ترفض التعاون مع ايران، لكنها منفتحة امام اتصالات مستقبلية في هذا الشأن.
“لا تستهتروا بتهديد نصرالله”
ذكر موقع “واللا” انه في الشهر الماضي، عندما كانت الأضواء كلها مسلطة على الجنوب والحرب ضد حماس، تحدث امين عام حزب الله الشيخ حسن نصرالله الى وسائل اعلام أجنبية، والمح الى ان تنظيمه لم ينتقم بعد لمقتل قائد الذراع العسكرية عماد مغنية. وقال نصرالله محذرا: “لدينا حسابا قديما، ولدينا الحساب المتجدد”.
واضاف الموقع: “في ذلك الوقت تم اعتبار تصريح نصرالله بأنه محاولة لنيل الاهتمام، ولكن إسرائيل تفهم ان هذا التهديد ليس واهيا. واعتبرت اوساط استخبارية اسرائيلية تهديد نصرالله هذا بمثابة تذكير لإسرائيل بأنه لم ينس، وانه يستعد للانتقام لمقتل قائده العام قبل ست سنوات، واغتيال قادة آخرين، بينهم حسن اللقيس.”
وكان نصرالله قد قال خلال اللقاء الصحفي ان تنظيمه يعد انتقاما واسعا يفوق مجرد اغتيال مسؤول إسرائيلي او تنفيذ عملية ضد اهداف اسرائيلية. وقال ضابط إسرائيلي رفيع: “نحن نعتقد ان مرور ست سنوات منذ اغتيال مغنية هي فترة زمنية طويلة، ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لحزب الله. انهم ينتظرون اللحظة المناسبة. ويجب الحذر من تصغير هذه المسألة استراتيجيا، فهم ينظرون مسافة مائة سنة قدما”. ويسود التقدير في الجهاز الأمني بأنه اذا وجد حزب الله الفرصة المواتية لتنفيذ عمليات ضد اسرائيليين فانه لن يتردد، سواء على الحدود او في العالم.”
“سكان الشمال قلقون”
وكتبت صحيفة “يسرائيل هيوم” انه في الوقت الذي يطالب فيه الاسرائيليون بالحذر من الارهاب الاسلامي في الخارج، لا يهدأ التوتر على الحلبة القريبة. فقد تم العثور على صاروخ سقط في الجولان، صباح امس، على مقربة من القنيطرة. وفي الوقت ذاته، ترك المئات من رجال قوة مراقبة فض الاشتباك الجانب السوري من هضبة الجولان واجتازوا الحدود باتجاه إسرائيل، بالتنسيق مع الجيش. وتحركت القوات الدولية باتجاه قاعدة الأمم المتحدة الواقعة في الجانب الاسرائيلي، بالقرب من القنيطرة. واكدت الأمم المتحدة، امس، ان قوات مسلحة تقدمت من مواقع المراقبين الدوليين وهددت امنهم.
وتتابع اسرائيل تحرك القوات الدولية في الجولان، لكنها لا تشعر بالقلق، لأنه، حسب ضابط رفيع، لا يتعلق استعداد الجيش الاسرائيلي مقابل الحدود السورية بالقوات الدولية. لكن سكان شمال إسرائيل يشعرون بالقلق، خاصة ازاء التقارير حول امكانية تسلل حزب الله الى بلدات في الجليل. ويدعون ان هذا الخطر معروفا لدى صناع القرار.
توسيع “يمام” في ظل الخوف من اندلاع حرب في الشمال
كتبت صحيفة “هآرتس” في هذا الصدد، انه في اعقاب التهديد المتزايد بتسلل “مخربين” الى بلدات إسرائيلية في الجنوب والشمال، تقرر توسيع وحدة مكافحة الارهاب في الشرطة الاسرائيلية “يمام”. وسيتم في اطار ذلك ضم كتيبة عسكرية تضم 100 محارب. ويأمل الجهاز الأمني ان يساعد ذلك على الاستعداد جيدا لاحتمال اضطرار اسرائيل الى مواجهة احداث متزامنة على اكثر من جبهة.
ومن بين السيناريوهات التي تم اخذها في الاعتبار “تسلل خلايا مخربين في وقت متزامن الى عدة بيوت او بلدات”. وتم اتخاذ القرار من قبل الطاقم المشترك للشرطة وطاقم الأمن القومي الذي انشأه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وناقش الطاقم مكانة الوحدة حسب القانون، بحيث يمكن لأفرادها المحاربة “في كل مكان تجد الحكومة من المناسب ارسالهم اليه” داخل وخارج اسرائيل. وقد أمر نتنياهو بتشكيل الطاقم في شهر كانون الثاني الماضي، كي يفحص اجراء تغييرات في مكانة الوحدة بهدف توسيع صلاحياتها ومجال عملها.
ويترأس الطاقم رئيس مقر مكافحة الارهاب ايتان بن دافيد، ويقود طاقم الشرطة نائب المفتش العام نيسيم مور. وحسب توجيهات نتنياهو، يجب على الطاقم بلورة عدد خطط عمل تتيح تحويل “يمام” الى وحدة قومية يمكن تفعيلها في كل مكان تختاره الحكومة. ومع انتهاء عمل الطاقم يمكن لهذه الوحدة ان تشكل الخيار الوحيد في عمليات حساسة، كاختطاف جنود في الضفة الغربية، مثلا. كما ستتولى “يمام” قيادة العمليات التي ستشارك فيها مع وحدات اخرى. يشار الى أن “يمام” تعالج حاليا قضايا التهديد بالانتحار، التهديد على خلفيات جنائية، احداث ارهابية، اختطاف ومساومة، ملاحقة جهات متورطة في عالم الاجرام، ومحاربة المطلوبين في الضفة. وحسب التغييرات الجديدة ستعمل الوحدة خارج اسرائيل.
وينسب الى الوحدة تنفيذ عدد من عمليات الاغتيال واعتقال مطلوبين، كاغتيال منفذ العملية في تل ابيب خلال عملية “عامود السحاب” في غزة، والقبض على قاتل ضابط الشرطة باروخ مزراحي قرب الخليل، واعتقال قائد الخلية المتهمة باختطاف وقتل الفتية الاسرائيليين الثلاثة في منطقة غوش عتسيون.
تحذير الاسرائيليين من السفر الى 33 دولة
كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان مقر مكافحة الارهاب، نشر امس، تحذيرا الى الاسرائيليين المسافرين الى الخارج، خلال فترة الأعياد العبرية، شمل التخوف من تنفيذ عمليات ضد اليهود والإسرائيليين في العالم، خاصة في اوروبا الغربية، من قبل تنظيمات الجهاد العالمي، بما في ذلك “داعش”.
فبعد العملية التي استهدفت المتحف اليهودي في بروكسل، على ايدي الناشط في داعش، مهدي نموش، تخشى إسرائيل التعرض لمواطنيها واليهود في هذه الدول بشكل خاص من قبل الاوروبيين الذين التحقوا بتنظيمات الجهاد في العراق وسوريا وعادوا الى بلدانهم. ولا يقوم التخوف من نشطاء داعش الاوروبيين، على اساس معلومات وصلت الى مقر مكافحة الارهاب، ولذلك فان التحذير لا يركز على دولة دون غيرها، وانما يتطرق الى كل الدول التي يمكن ان يصل اليها رجال داعش.
وجاء في التحذير “ان سلسلة الاعياد العبرية في هذا الشهر والشهر المقبل، تشكل فرصة لنشطاء الارهاب المختلفين لتنفيذ عمليات مخططة ضد اهداف اسرائيلية ويهودية في الخارج. وقد ازداد التهديد المحتمل في اعقاب الحرب في غزة، التي ترافقت بتظاهرات كثيرة امام السفارات والقنصليات الاسرائيلية في العالم، وارتفعت معها موجة اللاسامية”.
ويشمل التحذير اسماء 33 دولة تم التحذير من السفر اليها بشكل كبير، لكن غالبيتها ليست دولا يمكن للسائح الإسرائيلي الوصول اليها، ومنها ايران وسوريا واتحاد الامارات او افغانستان. كما تشمل القائمة تركيا، ولكن التحذير بشأنها جاء منخفضا، وشمل التحذير من السفر اليها لغير حاجة. ولا يشمل التحذير الهند، رغم ما نشرته وزارة الامن الداخلي الهندية مؤخرا حول تخوفها من التعرض للسياح الاسرائيليين على اراضيها.
اعتقال خمسة اطفال فلسطينيين في القدس
ذكر موقع المستوطنين، ان شرطة “موريا” في القدس اعتقلت خمسة اطفال في جيل 12 و13 عاما، من سكان حي الطور، بشبهة رشق الزجاجات الحارقة على بيوت اليهود في الحي. واعترف الاطفال خلال التحقيق معهم بأنهم أعدوا العبوات ورشقوا البيوت في عدة مناسبات، بسبب كرايتهم لليهود. وقالت الشرطة انه على الرغم من جيل الاطفال فإنها ستواصل التحقيق واعتقال اخرين وتنوي تقديم لوائح اتهام.
اوكونيس يرفض حل الدولتين ويعتبره سيدمر اسرائيل
هاجم نائب الوزير في ديوان رئيس الحكومة اوفير اوكونيس (ليكود)، الحل الذي يقوم على دولتين للشعبين، وقال في اجتماع لنشطاء من حزب الليكود في كفار سابا “اننا تعلمنا هذه السنة ما كنا نعرفه، الانسحاب لا يحقق السلام ويعد بالحرب فقط”. ونقل موقع المستوطنين (القناة السابعة) عن اكونيس قوله: “الكثير يفهمون اليوم ما قلناه سابقا، وهو ان اقامة الدولة الفلسطينية سيأتي على حساب امن اسرائيل، واذا ارتكبنا الخطأ وانسحبنا من الضفة، فسيتم حفر انفاق باتجاه كفار سابا، وستسقط قذائف الهاون على مطار بن غوريون.”
الى ذلك، قرر مركز الليكود، خلال اجتماع مركز الحزب في اشكلون امس، “تدمير سلطة حماس في الحرب القادمة في غزة”! و قد انعقد المركز بغياب رئيس الحكومة وغالبية وزراء الليكود، وقال رئيسه داني دانون انه “يجب ترميم الردع وتدمير سلطة حماس في الجولة القادمة وتحقيق الحسم الواضح”.
مقالات
باسم الدفاع
تحت هذا العنوان يكتب سيفي رخيلبسكي، في هآرتس”، ان المسألة الأولى التي تطرحها رسالة المدنيين الذين يؤدون الخدمة الاحتياطية في الوحدة 8200، هي ليست مسألة حقوق الانسان، وانما الشكل الذي يتم من خلاله انزلاق الجيش نحو ترسيخ الاحتلال والاستيطان والعنصرية والتبشيرية وحاخاماتها، باسم قيمة “الدفاع عن النفس”. هذا هو جوهر طريقة سيطرة اليمين العنصري التبشيري على ما كان يسمى إسرائيل.
يجري استخدام العداء والعنصرية الفلسطينية، والتبشيرية الاسلامية، لتبرير التعامل العنصري وضم اسرائيل الى الاحتلال في المناطق الفلسطينية الى الأبد، وتحويل جيش الدفاع الاسرائيلي الى جيش الهجوم لليهود وربهم، ويتم عرض كل استعباد للأمن لصالح التبشيرية على انه دفاع عن النفس.
ان الرابط الذي يستحق مناقشته في رسالة المدنيين المجندين في 8200 هو ليس حقوق الانسان. فالدفاع عن اسرائيل داخل حدودها امام من يريدون تدميرها باسم العنصرية والتبشيرية الدينية، يمكن ان يشمل وسائل شديدة. لكن المشكلة التي يتألم منها كتاب الرسالة هي ليست التكتيك وانما الاستراتيجية ومن فوقها النوايا. فمن اجل ماذا يتم تطويع جيش الدفاع؟ هل يسمح باستغلال الجيش من اجل المشروع السياسي التبشيري – العنصري لترسيخ الاحتلال؟ ومن اجل شطب الحدود وابتلاع إسرائيل كلها داخل دولة اليهود في المناطق؟
ان مشروع “الدولة اليهودية” الذي يديره نتنياهو، يشبه، رغم الفوارق، الخطوات التي مرت بها داعش من الدولة الاسلامية في العراق وسوريا ولبنان، الى الدولة الاسلامية بلا حدود. نتنياهو وحاخامات التحريض يفرضون الحضارة في المناطق بهدف شطب الحدود واحتلال إسرائيل كلها.
ليس صدفة ان هذا المشروع يؤدي الى نزع شرعية المدنيين الناقدين. ففي الاحتلال لا وجود للمدنيين، ولا يسمح بالانتقاد. رغم ان رئيس الشاباك المتقاعد اسمع انتقادا مشابها في جوهره. وهكذا يتم ترسيخ معايير مصدرها الاحتلال ضد الفلسطينيين، وحتى ضد مواطني اسرائيل، الذين يتم تعريتهم من حقوقهم الديموقراطية.
في هذه الخطوة يعتبر هاما انضمام محرضة من “اليسار” مثل شيلي يحيموفيتش. ان ردها المتحمس يشكل مثالا للمدنيين الذين يخدمون في الاحتياط في الوحدة 8200: من يتجرأ على محاولة الفصل بين اسرائيل والاحتلال يتحول الى ضحية لطرق التحريض العنيف التي يستخدمها الاحتلال وعالمه الاستيطاني.
الهجوم السام والمحرض الذي شنته يحيموفيتش ضد المدنيين في الوحدة 8200 والذين اعربوا عن معارضتهم لاستخدام “الدفاع عن إسرائيل” لترسيخ الاحتلال، يعتبر هاما، ولذلك يجب التوقف عنده. انه ينضم الى مطلبها بأن لا يطرح حزب العمل نفسه بديلا سلطويا. هذا هو موقفها الحقيقي: يبدو ان يحيموفيتش لم تتقبل موقف الليكود بل ابتعدت الى عالم حاخامات بينت والكهانيين من اعضاء منظمة “لهباه”، الذين يرفضون حق الوجود لليسار. ان موقف يحيموفيتش لا يعبر عن التعاون مع الفاشية وانما يضمها الى صفوفها. ولا يمكن ترجمة هذه الاشتراكية القومية المحرضة.
يجب الانتباه الى الفارق بين تحريض يحيموفيتش وبين انتقاد المنتصر عليها في حزب العمل، يتسحاق هرتسوغ، الذي عارض رسالة الرفض بصفته ضابطا سابقا في الوحدة 8200، ولكنه فهم وجود مكان للادعاءات التي تضمنتها الرسالة. هذا الموقف العملي لزعيم حزب العمل الذي يريد تحقيق كتلة تضم 61 نائبا من اجل الخروج من الاحتلال، يعتبر تكتيكا مناسبا، مقارنة بشطب البديل وقيادة من “اليسار” للتحريض الشخصي الذي يركز على انتزاع شرعية كتاب الرسالة وليس فحوى رسالتهم.
رسالة المدنيين الذين يخدمون في الوحدة، وتحريض يحيموفيتش ومعارضتها لاعتبار حزب العمل بديلا سلطويا، تظهر استنتاجا واضحا لكل من لا ينتمي الى اليمين العنصري التبشيري، وهي انه يتحتم في اسرائيل توحيد قوى كل من يريد وقف احتلال اسرائيل من قبل الاحتلال. وكل من لا ينضم سيكتشف العالمية الكامنة في تحذير مارتين نيملر من ان “من لا يوقف سيطرة الاحتلال، سيعتقل من قبله”. من لا يساعد على بناء البديل لن يجد بديلا.
ليس لديهم ما يشعرهم بالحسد
تحت هذا العنوان يكتب موشيه أرنس، في هآرتس”، انه بعد اقل من مائة سنة على “خلق” معاهدة “سايكس بيكو” للشعبين السوري والعراقي، يختفي هذان الشعبان من قائمة شعوب العالم. اما الفلسطينيين كشعب، في المقابل، فهم اختراع أحدث، بدأ مع تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1964. فالعرب الذين اقاموا في غرب ارض اسرائيل، التي منحتها جمعية الشعوب للانتداب البريطاني بهدف اقامة وطن قومي للشعب اليهودي، اعتبروا انفسهم منذ سنوات طويلة، واعتبرهم العالم، ينتمون الى الشعب العربي. وخلال النصف قرن الأخير يحظون بشكل اكبر بالاعتراف بهم كأبناء الشعب الفلسطيني.
خلافا للسوريين والعراقيين يعيش الشعب الفلسطيني وينبض بالحياة ويطالب بحق اقامة دولة والحصول على مقعد في الأمم المتحدة، وهو الحق الذي لا يزال يتمتع به السوريون والعراقيون، ولكن كما يبدو ليس لفترة طويلة. ما هو وضع الفلسطينيين مقارنة بأبناء عمومتهم العرب، السوريين والعراقيين؟ رغم ان ممثليهم يتذمرون من منعهم من تقرير المصير الذي يعتبرونه حقا لهم، ومن كونهم يخضعون للاحتلال والقمع، فانه ليست لديهم الكثير من الأسباب لحسد اقربائهم في سوريا والعراق. ففي هذين البلدين يفقد الناس رؤوسهم، ويتم ذبح المئات كل يوم، ويهرب الآلاف لإنقاذ حياتهم.
يرتبط وضع الفلسطينيين بالمكان الذي يعيشون فيه، فأولئك الذين يعيشون في إسرائيل يعتبرون مواطنين في دولة ديموقراطية تسود فيها سلطة القانون. ربما تكون لديهم الأسباب للتذمر، والنحيب على ما حدث قبل 66 سنة، والذين يصرون على تحميل مسؤوليته لليهود، ولكن يمكن الافتراض ان العرب الذين يعيشون في الدول العربية يحسدونهم، خاصة اولئك الذين يعيشون لسوء حظهم في سوريا والعراق. ويعترف بعضهم في خفايا قلوبهم، بأن النكبة كانت نتاج عمل اياديهم.
اما الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية تحت “الاحتلال” الإسرائيلي ويواجهون الحواجز على الطرق، فانهم يعرفون ان هذا الازعاج هو نتيجة مباشرة لموجة الارهاب الفلسطيني ضد المدنيين اليهود قبل عدة سنوات. يمكن الافتراض انهم هم ايضا لا يحسدون ابناء عمومتهم في العراق وسوريا، ومن شبه المؤكد انهم لا يرغبون باستبدالهم. ومن الممكن جدا انهم لن يوافقوا على التبادل مع اخوتهم الذين يعيشون في قطاع غزة، ويفضلون “الاحتلال” الإسرائيلي على سلطة حماس. يمكن التكهن بأنهم يحسدون الامتيازات التي يتمتع بها اخوتهم الذين يعيشون داخل خطوط الهدنة لعام 1948، واذا اتيح لهم، يمكنهم ان يقرروا الانضمام اليهم.
الفلسطينيون الذين يعيشون في القدس الشرقية يملكون هذا الخيار – بمقدورهم الحصول على المواطنة الإسرائيلية اذا رغبوا بذلك، وبعضهم فعل ذلك حقا. ويحق للبقية الحصول على الخدمات التي يتمتع بها سكان إسرائيل. واذا اضطروا الى الاختيار بين البقاء تحت السيادة الاسرائيلية او العيش في الدولة الفلسطينية، سيفضل غالبيتهم، كما يستدل من الاستطلاعات، البقاء في إسرائيل.
وضع الفلسطينيين في قطاع غزة هو الأسوأ. فعلى الرغم من كونهم يعيشون، ظاهريا، تحت سيادة فلسطينية، الا انهم يعانون من سلطة حماس الغاشمة، ومن الدمار الذي تسببه الحروب التي تندلع كل مرة تقرر فيها حماس اطلاق النار على البلدات الإسرائيلية. ومن المحتمل جدا انهم يشعرون بأن حياة اخوتهم في الضفة افضل من حياتهم.
كيف ستبدو الدولة الفلسطينية في حال تحقق طموحهم واقامتها في الضفة وقطاع غزة؟ هل ستكون دولة ديموقراطية، تسود فيها سلطة القانون؟ او انها ستتدهور بسرعة الى العنف الطائفي والقبلي، والفوضى كتلك التي تميز سوريا والعراق؟ اذا كان هذا هو المستقبل الذي ينتظرهم، فانه فعلا ليس لدي الفلسطينيين الكثير مما يتوقعونه.
الجريمة والعقاب
تحت هذا العنوان يكتب زئيف تسحور، في “يديعوت احرونوت” ان إله الجندي هو قائده، فلا الهة أخرى له امام القائد. ومنذ بدء التدريبات الأولية يعلمون الجندي تقبل الصلاحيات الحصرية للقائد، وان عدم تنفيذ الأوامر يجر العقاب، والأجر أيضا. في جيلي المتقدم اعرف ان الانضباط العسكري يكون احيانا اعمى، ويستعبد الروح ويشوه القيم الانسانية.
هكذا مثلا كانت احدى العمليات الاعتيادية التي نفذناها تسمى “الدورية العنيفة”. وكانت مهمة الدورية التحرك على امتداد الحدود والقيام بعمل استفزازي يجر الرد من قبل جنود العدو، كي ترد قواتنا على النيران. وكان الهدف هو جعل المراقبين الدوليين الذين يجلسون في مواقع المراقبة البعيدة، يحددوا بأن العدو هو الذي بدأ واننا قمنا بالرد فقط. لقد كانت دورياتنا تسفر احيانا عن وقوع اصابات، ولكن الاصابات لدى العدو كانت اكبر بكثير. واذا ابلغ مراقبو الامم المتحدة بأن العدو هو الذي بدأ كنا نتلقى أجراً: عطلة أيام السبت.
وكانت لدينا مهمة أخرى هي نصب الكمائن في قطاع غزة. وقد اطلقنا على الكمين الشائع اسم “كمين النجمة”، وكان ثلاثة من الجنود ينامون على الأرض على شكل نجمة، وارجلهم متلاصقة ببعضها. وعندما يظهر المتسلل في الظلام، كان الثلاثة يزحفون نحوه سرا، وكان الأمر يحدد ان عليهم الانتظار حتى وصوله الى مسافة عشرة امتار من الكمين، كي لا يهرب، وكي يتأكدوا من انه ليس مسلحا، وضمان اصابته. غالبية المتسللين كانوا يأتون لسرقة انبوب ماء او جمع البطاطا من الأرض، واذا تمكن الكمين من قتل المتسلل كان افراده يحظون بإجازة لمدة أسبوع.
في وقت لاحق ترقيت الى رتبة قائد، وبدأت المسائل الأخلاقية تراودني، ومع ذلك ارسلت جنودي لمهام الدوريات العنيفة، وكمين النجمة. كنا نناقش الشكوك بيننا وبين انفسنا، ومن تجرأ على طرحها امام المنتديات العسكرية كانوا يسخرون منه.
لقد خدمت في الاحتياط طوال اكثر من 30 سنة، وراكمت 60 شهرا في خدمة الاحتياط بشكل فاعل، وخضت خلالها اربعة حروب. وكانت غالبية فترات الخدمة تتم في المناطق الفلسطينية. لكنني لم انفذ عملية واحدة أمرت بها: لقد القيت علي مهمة قيادة عملية تدمير منزل عائلة مخرب، ولأن سائق الجرافة رفض التوقيع على مطلبي بأن لا يلحق هدم البيت ضررا بالبيت المجاور، توفرت لدي ذريعة جيدة لإلغاء الهدم المشكوك فيه، ووفرت على نفسي احد الكوابيس.
لم انجح بالتهرب من اقتحام البيوت التي اشار اليها الشاباك، في ساعات الليل. الفزع الذي يرافق الاقتحام المفاجئ، صراخ وتهديدات رجل الشاباك الذي رافقنا، قلب الأثاث، الأم التي تركع امامي وتمسك بسروالي مستغيثة، بكاء الأطفال.. كل ذلك يعود الي في كوابيس احلامي.
لقد كانت هذه العمليات جزء من طابع العمليات العسكرية. ليس مؤكدا انها تتفق مع شروط القانون الدولي، لكنها كانت مناقضة لقيمي وايماني. فهل كنت سأنفذها اليوم؟ اخشى انني كنت سأتصرف كالنعامة، كما في ذلك الوقت: احاول الاعتراض امام قادتي، وبعد رفض الاعتراض فورا، كنت سأنفذ المهمة. رفض تنفيذ المهام يحتاج الى الشجاعة، وانا كنت جنديا وقائدا مطيعا، وبصيغة مباشرة: كنت جبانا. لم اوقع حتى على رسالة الضابط التي قادت الى انشاء “سلام الآن”. عقابي هو انني احمل العار في داخلي كالحريق.