الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 23 أيلول 2014 الاحتلال يقتل شابين في...

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 23 أيلول 2014 الاحتلال يقتل شابين في الخليل يتهمهما باختطاف وقتل الفتية الاسرائيليين

 

ذكرت المواقع الالكترونية، الاسرائيلية، صباح اليوم، ان قوات الاحتلال والشاباك الاسرائيلي، قتلت في مدينة الخليل، الليلة الماضية، مروان القواسمة وعامر أبو عيشة، المشبوهين باختطاف وقتل الفتية الثلاثة في منطقة الخليل، في حزيران الماضي.

وكتبت المواقع الاخبارية ان قوات الشاباك والجيش وصلت، بعد عملية استخبارية واسعة ومعقدة، الى المكان الذي اختبأ فيه مروان القواسمة وعامر أبو عيشة، وحاولت اعتقالهما، لكنهما ردا بإطلاق النيران، فتم قتلهما بعد فشل محاولة اعتقالهما. ونقل موقع “هآرتس” عن مصادر فلسطينية انه تم قصف المنزل بصاروخ وبدأت جرافة عسكرية بعد ذلك بهدم المنزل على من فيه.

الى ذلك اشار موقع المستوطنين، (القناة السابعة) ان الشاباك الإسرائيلي اعتقل خلال العملية ابناء عرفات القواسمة الثلاثة، بشار ومحمد وثائر، بتهمة تقديم المساعدة لمروان وعامر، علما انه سبق اعتقال والدهم عرفات، في تموز الماضي، بالتهمة ذاتها. كما اعتقل الشاباك مؤخرا عدة نشطاء من حماس، يشتبه قيامهم بتقديم المساعدة للقواسمة وابو عيشة، من بينهم حسام القواسمة شقيق مروان، الذي يتهم بقيادة عملية الاختطاف.

عباس لنتنياهو: “ضع حدا للاحتلال واصنع السلام”

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيويورك، اليوم، وزير الخارجية الامريكي جون كيري، ويناقش معه الخطة السياسية التي سيطرحها امام الهيئة العامة للأمم المتحدة في الخطاب الذي سيلقيه يوم الجمعة، والذي سيدعو من خلاله مجلس الأمن الى دفع قرار يحدد بأن حدود الدولة الفلسطينية العتيدة ستقوم على اساس خطوط 1967، وان يتم الانسحاب الإسرائيلي خلال ثلاث سنوات.

وتتحفظ واشنطن من الخطوة الفلسطينية ويتوقع ان تفرض الفيتو على مشروع القرار في مجلس الامن. وكتب موقع “واللا” ان الرئيس عباس صرح، امس، بأنه سيعرض امام الأمم المتحدة جدولا زمنيا لاستئناف العملية السلمية مع إسرائيل. وتوجه الى رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو قائلا: “ضع حدا للاحتلال، اصنع السلام”.

جاء ذلك خلال خطاب القاه ابو مازن امام الطلاب الجامعيين في نيويورك، حيث دعا المجتمع الدولي الى “اتخاذ تدابير مسؤولة للدفاع عن شعبنا الذي يعيش تحت تهديدات المستوطنين وجيش الاحتلال”.

وقال ابو مازن، امام الطلاب الجامعيين: “نحن لا ننجح بالفهم كيف لا ترى الحكومة الإسرائيلية بأن القصف العشوائي في قطاع غزة، وقتل آلاف النساء والأطفال يؤدي فقط الى زيادة الكراهية”.

نتنياهو سيصل متأخرا الى نيويورك ويتوجه للقاء اوباما في واشنطن

في السياق ذاته، كتبت صحيفة “هآرتس” ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، سيلتقي يوم الاربعاء القادم، الاول من تشرين الأول، الرئيس الامريكي باراك اوباما، في البيت الأبيض، حسب ما ذكرت الناطقة بلسان مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، كايتلين هايدن. وكتبت “هآرتس” ان هذا اللقاء سيكون الاول بين نتنياهو واوباما بعد سبعة أشهر من آخر لقاء بينهما، ويأتي على خلفية التوتر الكبير في العلاقات بين البلدين، خلال حملة “الجرف الصامد” في قطاع غزة.

واوضحت انه بسبب حلول عيد رأس السنة العبري، لن يشارك نتنياهو هذا الأسبوع، في المداولات الجارية في الأمم المتحدة على مستوى القادة، وسيسافر الى نيويورك يوم الاحد المقبل فقط، لإلقاء خطاب امام الجمعية العامة. وسيصل نتنياهو الى نيويورك بعد ان يكون غالبية قادة العالم قد غادروها، ولذلك سيسافر من نيويورك الى واشنطن للقاء اوباما. ويسود التكهن بان اللقاء سيتناول العملية الامريكية ضد “داعش” في العراق وسوريا، والمفاوضات حول المشروع النووي الايراني. كما يتوقع ان يناقشا الخطوة الفلسطينية الجديدة في الأمم المتحدة.

اليوم: استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القاهرة

تبدا في القاهرة اليوم، المحادثات المتعلقة بوقف اطلاق النار في غزة. وقال موسى ابو مرزوق، ان المحادثات ستركز على مسائل تقنية، وتحديد جدول زمني للمفاوضات التي ستستأنف بعد عيد الأضحى، وستتناول آنذاك، مسائل الميناء البحري والمطار والمعابر وادخال مواد البناء ومنطقة الصيد، حسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”. لكن صحيفة “يسرائيل هيوم” كتبت ان إسرائيل ترفض أياً من مطالب حماس.

وأضافت الصحيفة المقربة من نتنياهو، ان اسرائيل اوضحت بأن المفاوضات ستتناول القضايا الأمنية وليس السياسية، ولذلك فان الوفد الإسرائيلي يضم عناصر امنية فقط وليس قادة سياسيين. وتسعى إسرائيل الى التركيز على موضوعين: الحفاظ على الهدوء وامكانية ادخال المساعدات الانسانية وترميم الدمار من اجل سكان غزة. كما ترفض اسرائيل مطلقا مطالب حماس بإنشاء ميناء بحري او مطار جوي، او دخول البضائع والناس بدون مراقبة.

وفي هذه المرحلة يعتبر المطلب الرئيسي لإسرائيل بنزع اسلحة القطاع، مطلبا غير ممكن، لكن القيادة السياسية تأمل ان يحظى الموضوع بدعم دولي ويتم تحقيقه.

وقالت الصحيفة ان الوفود الفلسطينية وصلت الى العاصمة المصرية ، وبدأت التداول حول تطبيق اتفاق المصالحة الداخلي. وقالت مصادر في رام الله، انه خلافا لجولة المحادثات السابقة، فان الوفد الفلسطيني لن يكون موحدا هذه المرة.

الكنيست ستصوت على قانون منع اطلاق سراح الاسرى في بداية الدورة الشتوية

كتبت صحيفة “يسرائيل هيوم” انه سيتم في بداية الدورة الشتوية للكنيست التصويت على مشروع القانون الذي سيمنع اطلاق سراح الأسرى في اطار صفقات تبادل او كبادرة سياسية. وسيطرح مشروع القانون للتصويت بعد مصادقة لجنة القانون والدستور البرلمانية عليه، خلال جلسة عاصفة يوم امس.

وحسب القانون يسمح للقضاة التحديد في اطار النطق بالحكم بأنه نظرا لأسباب خاصة لا يمكن العفو عن القتلة، قبل ان يمضوا 40 سنة في السجن على الأقل، ولا يتم تقليص محكوميتهم قبل مرور 15 سنة على اعتقالهم. وبالإضافة الى ذلك، يمكن للقضاة ان يحددوا بأن من ينفذون عمليات قتل على خلفيات امنية لا يمكن اطلاق سراحهم في اطار صفقات تبادل الأسرى او المبادرات السياسية.

النيابة العسكرية تنوي محاكمة الجندي الذي قتل القاضي رائد زعيتر

ذكر موقع “واللا” انه تبين من التحقيق العسكري في مقتل القاضي الفلسطيني – الأردني، رائد زعيتر بنيران جندي اسرائيلي على معبر الشيخ حسين، في آذار الماضي، حدوث اخفاق في سلوك وحدة الهندسة التي عملت على المعبر.

وتكهنت مصادر عسكرية، امس، بأن النائب العسكري العام، الجنرال داني عفروني، سيأمر بتقديم لائحة اتهام، ضد الجندي القاتل. وكان الجندي الذي قتل القاضي قد ادعى ان زعيتر حاول انتزاع سلاحه منه وهدد حياته اثر نقاش حاد جرى بينهما.

وفي اعقاب المظاهرات التي جرت في الضفة الغربية والأردن، اعربت إسرائيل عن اسفها بشكل رسمي امام ممثلي الحكومة الأردنية. واستدعى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة المسؤول عن السفارة الإسرائيلية في عمان، آنذاك، ووبخه وطالب إسرائيل باجراء تحقيق جدي وعميق حول تسلسل الاحداث ومقتل القاضي.

محكمة امريكية تتبنى دعوى تعويضات ضد البنك العربي بزعم دعمه لعمليات حماس الانتحارية

كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان المحكمة الفدرالية في بروكلين، تبنت امس، الدعوى التي رفعها ضحايا العمليات في اسرائيل ضد البنك العربي، وقررت هيئة المحلفين بأن البنك “كان يعرف عن تحويل الاموال الى حركة حماس لتمويل العمليات الانتحارية في إسرائيل”. وبموجب القرار سيكون على البنك العربي تعويض عائلات الضحايا الذين سقطوا في 29 عملية تتهم حماس بتنفيذها في اسرائيل خلال الانتفاضة الثانية.

وكتب موقع “واللا” ان هذا القرار يعتبر سابقة قانونية كونه اول قرار يدين طرفا ثالثا بتمويل الارهاب، من خلال تحويله للأموال الى الجهة المتهمة بتنفيذ العمليات. وبعد ادانة البنك ستعقد المحكمة جلسة اخرى لتحديد حجم التعويضات. وادعت هيئة المحلفين ان البنك مول عن سابق معرفة حركة حماس، و”شكل “دعمه” عاملا هاما في تنفيذ العمليات”!

ويمكن لهذه السابقة ان تترك تأثيرا على الدعوى التي تم رفعها ضد بنك الصين وشركة الاعتمادات Credit Lyonnais بتهم مماثلة. كما ان هناك 200 دعوى اخرى تم اعدادها ضد البنك العربي وكان اصحابها ينتظرون قرار المحكمة في هذه القضية. وقال محامي البنك شاند ستيبنس انه سيلتمس ضد القرار.

نتنياهو يصنف ايران وداعش في بوتقة واحدة تهدد العالم!

يشن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في لقاء منحه لصحيفة “يسرائيل هيوم” وسيتم نشره كاملا في عدد يوم غد، عشية رأس السنة العبرية، هجوما شاملا على الاسلام ويصنف ايران وداعش في بوتقة واحدة تهدد العالم. وقال للصحيفة ان “العالم كله يواجه مخاطر الاسلام المتطرف، ومن واجبي كرئيس حكومة إسرائيل التوضيح بأن التهديد الذي نتعرض له، يتعرض له العالم كله”.

وتطرق نتنياهو الى الوضع الأمني لإسرائيل حاليا، مقارنة بوضعها قبل “الجرف الصامد”، وقال: “نحن في وضع افضل، أمام واقع أسوأ بكثير. في الواقع الذي يتطور من حولنا، في الوقت الذي يخطو فيه الإسلام المتطرف على كل واحدة من الجبهات، هذا واقع يضعنا امام تحديات، بل يتحدى العالم كله. ومن مهامي كرئيس للحكومة التوضيح للعالم بأن حربنا ضد التنظيمات والدول الاسلامية، وفي مقدمتها الجمهورية الاسلامية الايرانية، هي حربه ايضا”.

وقال نتنياهو “ان ما يحدث بين ايران وداعش هو ليس مسألة هرطقة في موضوع الخلافة، وانما يريد هؤلاء الخلفاء، واولئك يريدون المهدي. فأين الفارق الكبير؟ هذه مجرد جماليات أصولية. رغبة هؤلاء وهؤلاء، كما هي رغبة كل قادة الاسلام المتطرف، هي السيطرة على المجاورين لهم ومن ثم السيطرة على العالم كله. خطر التنظيمات ذات الايديولوجية المهووسة هو انه يمكنها ان تملك سلاح الدمار الشامل”.

وقال نتنياهو انه يشعر بالقلق ازاء الاتفاق بين القوى العظمى وايران، واوضح ان هناك دلائل على ان القوى العظمى ستوافق على تقبل ايران كدولة على حافة التسلح النووي.

وحول القرارات التي اتخذها خلال عملية “الجرف الصامد”، اوضح نتنياهو: “لقد قررت بأن الطريق الصحيحة لضرب مجمل هذه المشاكل هي توجيه ضربة صارمة لحماس في غزة، من دون الانجراف الى هناك، والا لما كنا حاربنا 50 يوما فقط، بل ربما 500 يوم، وبثمن باهظ جدا، لا يتوقف على حياة البشر”.

لجنة الداخلية البرلمانية تطالب الشرطة بضمان دخول المصلين اليهود الى الرحم القدسي خلال الاعياد العبرية

قال موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان لجنة الداخلية البرلمانية، عقدت امس، جلسة خاصة تم خلالها مطالبة الشرطة بضمان دخول المصلين اليهود الى الحرم القدسي خلال الاعياد العبرية. وشنت رئيسة اللجنة ميري ريغف، هجوما على قيادة الشرطة واتهمتها بالفشل بأداء مهامها وعدم تطبيق قرارات الحكومة. وطالبت بفتح محطة للشرطة داخل الحرم القدسي بدل تلك التي تم احراقها.

وقالت ريغف انه “عندما يتم اغلاق الحرم امام اليهود فقط، بعد خرق النظام، فان المسلمين يحققون بذلك اهدافهم، ويتم منحهم جائزة. لقد اقمنا لجنة فرعية لفحص الموضوع برئاسة النائب دافيد تسور، ومن بين قراراتها كان اغلاق الحرم امام المسلمين واليهود في حال خرق النظام”. واضافت: “اذا كان المسلمون يشعرون بأنه يمكنهم احراق محطة للشرطة في الحرم القدسي، ونحن نتجاوز ذلك، فهذا يدل على عجز الشرطة. لا يمكن ان لا تتمكن إسرائيل من تحقيق النظام في الحرم وان يتم تحديد عدد الزوار اليهود بناء على عدد المسلمين المشاغبين. الشرطة فشلت في مهامها وهذه حقيقة”.

وقال ضابط الشرطة ابي بيطون انه تم اعتقال عشرات المسلمين في مسألة حرق محطة الشرطة والتحقيق لم ينته بعد. كما أشار الى اغلاق المؤسسة التي دعمت “يوم الاقصى” ومصادرة اموال ادعى انها كانت مكرسة لهذا النشاط. وقال ان “الشرطة تستعد بقوات كبيرة خلال ايام الأعياد العبرية لتمكين اليهود من دخول الحرم، ولكنه سيتم اتخاذ القرار في هذا الشأن بعد تقييم الأوضاع كي لا يتم التعرض الى حياة البشر”.

اسرائيل تستقبل اليوم الغواصة الرابعة

كتبت “يديعوت احرونوت” و”يسرائيل هيوم” ان إسرائيل ستستقبل اليوم، الغواصة الإسرائيلية الجديدة، “أحي تنين” التي تصل الى ميناء حيفا، بعد توقف في عرض البحر، قبل يومين، للمشاركة في مراسم احياء ذكرى قتلى غواصة “أحي دكار” التي غرقت في كانون الثاني 1968، في طريقها من بريطانيا الى اسرائيل.

واقيمت المراسم على مسافة 500 كلم من شواطئ اسرائيل، بمشاركة القائد العام للجيش بيني غانتس، وقائد سلاح البحرية الجنرال رام روطبرغ. وقال غانتس خلال المراسم ان “حكاية الغواصة “دكار” هي حكاية كل جندي بحري، ويتواصل تدوينها بعمل قادة وجنود البحرية. لقد مضت اكثر من اربعة عقود على الرحلة الأخيرة لغواصة “احي دكار”، والهدف الذي غادر طاقمها ميناء جبل طارق باتجاه إسرائيل، لا يزال قائما، رغم ان نسيج التهديد تغير. الآن  لديكم الأسلحة الأكثر تطورا، والتكنولوجيا المتقدمة في العالم وافضل الوسائل، والمهمة الملقاة عليكم هي ذات المهمة التي القيت على طاقم “احي دكار”، الدفاع عن شواطئ إسرائيل، عن مجالها البحري، والعمل مع كل الأذرع العسكرية لتحقيق الأهداف ذات الصلة بأمن اسرائيل”.

وتصل “احي تنين” الى حيفا اليوم، بعد رحلة بلغت 7400 كلم، وسيتم استقبالها في حفل رسمي. وهذه هي الغواصة الرابعة التي يمتلكها سلاح البحرية، وستليها غواصة خامسة تحمل اسم “احي راهب”، والتي يفترض وصولها الى اسرائيل بعد نصف سنة. كما ينتظر وصول غواصة سادسة الى إسرائيل في نهاية العقد الحالي.

مراقب الدولة سيحقق في الزيارة السرية لليبرمان الى فيينا

كتبت صحيفة “هآرتس” ان مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، قرر التحقيق في الزيارة السرية التي قام بها وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الى فيينا، والتي التقى خلالها برجل الأعمال مارتين شلاف، ورئيس الجمهورية الصربية ميلوراد دوديك الذي يتنكر للمذبحة التي نفذها الصرب ضد المسلمين في البوسنة.

وجاء قرار شبيرا في اعقاب شكوى قدمتها عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (العمل) اثر كشف صحيفة “هآرتس” عن الزيارة. وطلبت يحيموفيتش فحص ما اذا كان ليبرمان قد استغل اموال دافع الضرائب الاسرائيلي لهذه الرحلة الخاصة، ولماذا تم اخفاء الموضوع عن كل المسؤولين الكبار في الوزارة.

وفي رسالة بعث بها شبيرا الى ليبرمان، امس الاثنين، طلب منه توضيحات بشأن الزيارة والادعاءات التي طرحتها يحيموفيتش، وتفاصيل السفر الى النمسا ودول اخرى شملتها الرحلة واللقاءات التي اجراها خلالها. وكان مكتب وزير الخارجية قد ادعى في البداية بأن ليبرمان اجرى في فيينا لقاءات سياسية حساسة، واكد اجتماعه برجل الأعمال اليهودي النمساوي مارتين شلاف، الذي وصفته الوزارة بأنه “صديقا جيدا لليبرمان”.

لكن الوزارة سبق واعلنت قبل الرحلة، في العاشر من ايلول، ان ليبرمان سيسافر الى فيلنا، عاصمة ليتوانيا، ومن هناك سيسافر في 14 ايلول الى الولايات المتحدة. ويستدل من البيان ان الرحلة تشمل دولتين فقط، ولم يوضح انها ستشمل دولة ثالثة وان ليبرمان سيقضي نهاية الأسبوع في فيينا، ومنها سيغادر الى لوس انجليس للمشاركة في مؤتمر لتنظيم يهودي.

وتبين بعد يومين ان ليبرمان التقى في مطعم فاخر في فيينا مع صديقه المقرب وحليفه ميلوراد دوديك، القومي والانفصالي الصربي، الذي يترأس جمهورية صرب البوسنة. وليس من الواضح لما وصف مكتب ليبرمان اللقاء بالحساس من ناحية سياسية، ولماذا اخفاه عن رجال الوزارة. وكشف رجال الخارجية النمساوية ان ليبرمان أجرى، ايضا، لقاء غير رسمي مع وزير الخارجية سبستيان كورتس، لكن الخارجية الإسرائيلية وليبرمان لم يذكرا أي شيء عن هذا اللقاء، ايضا.

وكان مكتب الرئيس الصربي دوديك هو الذي كشف عن اللقاء بين دوديك وليبرمان، حيث اشار في بيان رسمي الى ان “ليبرمان ودوديك اكدا العلاقات الجيدة بين صربيا واسرائيل، وعدم وجود خلافات بين الجانبين، واشارا الى ضرورة تمتين التعاون الاقتصادي”.

ولم يشارك سفير اسرائيل في البانيا دافيد كوهين، والذي يشغل، ايضا، منصب السفير في البوسنة والهرسك، في اللقاء بين ليبرمان ودوديك. لكن من شارك كان بالذات الكسندر نيكولوفيتش، وهو إسرائيلي من أصل صربي، يعمل رئيسا للمفوضية الصربية في القدس. ويعتبر نيكولوفيتش من رجال دوديك، ولكنه مقربا لليبرمان. وحسب المعلومات فان ليبرمان ينوي تعيينه سفيرا لإسرائيل في البانيا والبوسنة والهرسك، بدل كوهين.

يشار الى ان دوديك ينفي دور الصرب، وجيشها بشكل خاص، في المذابح وجرائم الحرب التي ارتكبها ضد المسلمين البوسنة خلال الحرب الأهلية. وفي نيسان 2010 أمر باعادة فحص تقرير للحكومة الصربية يعود الى سنة 2004، ويتمحور حول المذبحة التي وقعت في حزيران 1995 والتي قتل خلالها سبعة آلاف مسلم بوسني بأيدي القوات الصربية التي قادها راتكو ملاديتش. وقد اعتبرت محكمة الجنايات الدولية تلك المذبحة بمثابة ابادة شعب، واعلن تقرير الحكومة الصربية تحمله للمسؤولية عنها، لكن دوديك تنكر لها وادعى تضخيم عدد القتلى.

ووصف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الاسرائيلية دوديك قائلا: “انه عمدة محلي تماما كما يحب ليبرمان، زعيم قومي يحكم بقبضة حديدية ولا يولي اهمية زائدة لمصطلحات مثل حقوق الانسان وحرية التعبير او الصحافة الحرة. وهو مضياف من اعماق القلب، مع كثير من الطعام والنبيذ، تماما كما يحب ليبرمان”.

وجاء من مكتب ليبرمان انه “فور عودته من زيارة الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضية، اجرى ليبرمان اتصالا مع مكتب مراقب الدولة، وطلب منه فحص زيارته السياسية الى فيينا، كي يمنع أي ثرثرة من قبل شعبويات لا تفهمن شيئا في السياسة الخارجية، مثل شيلي يحيموفيتش”.

المحكمة العليا تلغي للمرة الثانية قانون محاربة طالبي اللجوء، وتأمر بإغلاق معسكر الاعتقال في النقب

ركزت الصحف العبرية كافة، اليوم، على الضربة التي وجهتها المحكمة العليا، للمرة الثانية خلال سنة، بقرارها، يوم امس، تبني الالتماس الذي قدمته تنظيمات لحقوق الانسان، ضد التعديل القانوني المتعلق بمنع التسلل والذي صادقت عليه الكنيست قبل تسعة أشهر. وامرت المحكمة، بغالبية سبعة قضاة، مقابل اثنين، بالغاء القانون وباغلاق معسكر “حولوت” الذي اقيم لاحتجاز المتسللين الأفارقة، خلال 90 يوما. وتحتجز اسرائيل في هذا المعسكر قرابة 2200 لاجئ من السودان واريتريا.

وقالت صحيفة “هآرتس” انه سيتم منذ اليوم، بموجب قرار المحكمة، الغاء الاجراء الذي يفرض على المتواجدين في هذا المعسكر، اثبات وجودهم ظهر كل يوم، والابقاء على اثبات الوجود في الصباح والمساء، الى ان يتم اغلاق المعسكر. والغت المحكمة بغالبية ستة قضاة ضد ثلاثة، البند الذي يسمح باعتقال كل من يتسلل الى اسرائيل لمدة سنة، بدون محاكمة. وسيستبدل هذا البند بما يحدده قانون الدخول الى إسرائيل والذي يسمح باعتقال المتسلل لمدة 60 يوما فقط.

وهذه هي المرة الأولى التي تلغي فيها المحكمة صيغتين لقانون واحد، علما انها الغت، قبل سنة، الصيغة الاولى لهذا القانون. وسبق للكنيست ان سنت هذا التعديل القانوني بشكل عاجل، بعد ثلاثة أشهر من قرار المحكمة الغاء التعديل السابق. وقلص التعديل فترة اعتقال طالبي اللجوء الجدد الى سنة، وسمح باعتقال طالبي اللجوء القدامى في معسكر “حولوت” لفترة غير محددة.

يشار الى ان وزير الداخلية غدعون ساعر، الذي بادر الى تعديل القانون وحارب طالبي اللجوء، خرج امس لمهاجمة قرار المحكمة العليا، وطالب بتقييد صلاحياتها في المسائل المتعلقة بالتسلل غير القانوني الى اسرائيل. وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه فور صدور قرار المحكمة اجرى ساعر اتصالا مع نتنياهو، فتبنى الاخير اقتراحه بالمبادرة الى اجراء مداولات طارئة والاستعداد لسن قانون عاجل يلتف على المحكمة العليا، ويمنع تدخلها في كل ما يتعلق بالمتسللين الى إسرائيل.

وحسب رأي الوزير ساعر، يجب فحص تعديل قانون اساس “كرامة الانسان وحريته” بشكل يقيد تدخل المحكمة العليا في قوانين الكنيست التي تهدف الى مواجهة ظاهرة التسلل الى إسرائيل. وقال: “ان التعديل الاول للقانون، الذي الغته المحكمة قبل سنة، صد الدخول غير القانوني الى إسرائيل بشكل تام، والتعديل الثاني الذي الغته المحكمة، امس، ساهم كثيرا في تشجيع المتسللين على المغادرة طواعية. وليس من المعقول ان يتم الغاء القوانين التي اثبتت نفسها وفاعليتها في مواجهة ظاهرة التسلل، من قبل المحكمة”.

وقالت “هآرتس” ان ساعر اعتبر ان “المسؤولية عن حدود الدولة تتحملها الحكومة وليس المحكمة، وان الحكومة ستخون مهامها اذا وافقت على قرار المحكمة، لأن ذلك يعني انه لن تكون هنا دولة يهودية وديموقراطية وانما خرق الحدود الاسرائيلية”.

كما هاجم الوزير نفتالي بينت المحكمة العليا، واعتبرها “تنتزع صلاحيات الحكومة”. واعتبر قرار المحكمة “يبث رسالة مفتوحة الى عشرات آلاف المتسللين كي يأتوا الى اسرائيل في الايام التي تواجه فيها ضائقة امنية”.

وادعى النائب داني دانون ان قضاة المحكمة العليا “فضلوا مصلحة المتسللين على مصلحة سكان جنوب تل ابيب”. ودعا الى نقل نزلاء “حولوت” الى الكيبوتسات وليس الى جنوب تل ابيب، معتبرا قرار المحكمة “مفصولا عن الواقع”.

وأشارت “يديعوت احرونوت” الى ان عضو الكنيست اييلت شكيد قدمت مشروع قانون، قبل نصف سنة، يمكنه ان يساعد على تقييد صلاحيات المحكمة العليا في الغاء قوانين تسنها الكنيست. وحسب شكيد فان الآلية القانونية تتيح للكنيست سن قانون حتى اذا لم يتجاوب مع الشروط الواضحة للقانون الأساس: كرامة الانسان وحريته. وقالت “ان الحل المقترح يشبه النموذج المعمول به في كندا، والذي صادقت عليه إسرائيل في اطار قانون حرية العمل”. واشارت بذلك الى القانون الذي صادقت عليه إسرائيل عام 1993 والذي منع استيراد اللحوم غير المحللة.

لبيد يجس نبض المعارضة حول امكانية تسلمه لرئاستها اذا استقال من الحكومة!

كتبت صحيفة “هآرتس” ان وزير المالية يئير لبيد، قام، امس، بجس نبض احزاب المعارضة وفحص معها امكانية دعمه لتسلم منصب رئيس المعارضة في حال استقالته من الحكومة على خلفية الأزمة المتعلقة بالميزانية. واضافت “هآرتس” انه ليس من الواضح ما اذا كانت خطوة لبيد هذه جدية، او انها مجرد اسفين يهدف الى ممارسة المزيد من الضغط على رئيس الحكومة كي يتبنى صيغة التسوية التي طرحها لبيد بشأن الميزانية، ويعمق التعاون بين الليكود ويوجد مستقبل.

واكدت حركة ميرتس توجه لبيد اليها بهذا الشأن، لكنها اوضحت انها لا تنوي دعم ترشيحه لرئاسة المعارضة بدلا من زعيم حزب العمل يتسحاق هرتسوغ. واعتبرت ميرتس خطوة لبيد هذه مجرد اسفين. كما اجرى الوزير يعقوب بيري اتصالا مع احد النواب العرب وابلغه نية لبيد الاستقالة بسبب الفجوات الواسعة بينه وبين رئيس الحكومة في موضوع الميزانية. لكن بيري رفض التعقيب.

في هذا الاطار، يتضح انه رغم التوصل الى تفاهمات بشأن خطوط الميزانية، الا ان الخلافات بين لبيد ونتنياهو لا تزال كبيرة. وانتهى لقاء اخر بينهما، امس دون التوصل الى نتائج. وعلى الرغم من تصريح لبيد، يوم السبت، بأنه تم التوصل الى تفاهمات مع نتنياهو بشأن ميزانية الأمن، الا ان نتنياهو يواصل تصريحاته الحربية الداعية الى زيادة ميزانية الامن بنسبة كبيرة. واعلن خلال مشاركته في اجتماع المنتدى الاقتصادي في المجلس الاقليمي اشكول، امس، انه يصر على موقفه “لأن التهديدات الامنية لإسرائيل تحتم زيادة ميزانية الأمن”.

والمح نتنياهو الى لبيد بأنه يفحص امكانية اجراء تغيير في الائتلاف بعد انتهاء عهد “يوجد مستقبل”. والتقى نتنياهو، للمرة الثانية، خلال اسبوعين، مع النائبين موشيه غفني ويعقوب ليتسمان من “يهدوت هتوراة”. وسارع ليبرمان الى تبريد الأجواء، امس، وقال انه لن يسمح لنتنياهو بضم الأحزاب الدينية الى الحكومة، او للبيد بترك الائتلاف. وقال لنواب حزبه: “اما يبقى الائتلاف الحالي واما التوجه للانتخابات”.

لكن صحيفة “يديعوت احرونوت” تنشر خبرا مناقضا لخبر “هآرتس” حيث كتبت انه بعد ثلاثة ايام من الاتفاق على زيادة 6 مليارات شيكل الى ميزانية الأمن، يبدو ان وزير المالية يئير لبيد سيقدم على خطوة اخرى لصالح الجهاز الأمني، وسيوافق على اضافة مليارين آخرين على حساب العجز المالي للدولة.

وكان وزير الامن يعلون قد طالب بعد انتهاء الحرب على غزة بإضافة تسعة مليارات شيكل الى ميزانية الأمن. وبعد مفاوضات بين وزير المالية ورئيس الحكومة، وافق لبيد على زيادة ستة مليارات، لكن رئيس الحكومة نتنياهو يدعم طلب يعلون، ويطالب بزيادة ميزانية وزارته. ومن المتوقع ان يوافق لبيد على اضافة 8 مليارات الى ميزانية الأمن، شريطة عدم فرض ضرائب جديدة، وتمرير قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة صفر لمن يمتلكون اول بيت لهم من مقاول بناء، وعدم اجراء تقليص في الميزانيات المدنية التي يديرها وزراء من حزبه (التعليم والصحة والرفاه).

وبناء عليه فان الزيادة ستأتي من تعميق العجز المالي الى نسبة 3.6%. وتعارض عميدة بنك إسرائيل د. كرنيت بلوج، زيادة العجز المالي وتدعم رفع الضرائب، الامر الذي يعارضه لبيد بشدة. في المقابل تطالب وزارة الأمن بأن تكون هذه الزيادة ثابتة، وان يتم رفع ميزانية الأمن بشكل دائم من 51 مليار شيكل الى 60 مليار شيكل سنويا، بينما تطالب وزارة المالية بأن تكون الزيادة لمرة واحدة، وان يتم في ميزانية 2016 رفعها الى 56 مليار شيكل.

مقالات

أين اختفى محمد؟

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها عن فضيحة اخفاء اسم محمد من قائمة الأسماء الأكثر شيوعا بين مواليد السنة العبرية المنصرمة، والتي نشرتها دائرة تسجيل السكان. وتقول: هل يعتبر اسم يوسف هو اكثر الأسماء الشائعة في إسرائيل؟ ظاهريا، الجواب نعم، هكذا على الأقل حسب قائمة “الأسماء الشائعة لمواليد هذه السنة (العبرية)”، التي نشرتها دائرة تسجيل السكان والهجرة. ولكن الفحص الذي أجرته “هآرتس” يبين انه تم شطب اسماء عربية شائعة من القائمة.

ويستدل من فحص الصحيفة انه فيما يتعلق بالمجموع الكلي للسكان، فان اسم محمد بالذات هو الاسم الأكثر شيوعا خلال السنة العبرية الحالية، والاسم احمد، يفترض ان يحتل المرتبة التاسعة. وبالنسبة لدائرة تسجيل السكان فان شطب الأسماء العربية هو مسألة مفهومة ضمنا، حيث ادعت الناطقة بلسان الدائرة سبين حداد “ان المعطيات المنشورة هي المطلوبة في السنوات الأخيرة من قبل كل من يتوجه لطلبها، ولهذا تم نشر القائمة المذكورة”. ان حداد محقة في طرحها، فلماذا تكلف سلطة حكومية، يفترض بها خدمة كل السكان، نفسها وتنشر قائمة بأسماء كل السكان؟ لماذا تأخذ في الاعتبار 20% من الجمهور، بينما تطلب البقية، التي تشكل الهيمنة الحاكمة، معطيات حولها فقط؟

المثير ان اسماء مثل يوسف، لدى الأولاد، او ليان ومريم ومايا، لدى البنات، هي اسماء منتشرة لدى اليهود والعرب. في هذه الحالة احصت الدائرة كل السكان لأن هذه الأسماء ليست محصورة على العرب. وتدعي الدائرة “عدم وجود مؤامرة للتستر” وكدليل على ادعائها تقول انه “عندما كتبتم عن الموضوع كانت هناك توجهات للحصول على كل القائمة وتم تسليمها بعد دقائق”. ولكن هذا يذكر بطريقة نشر معطيات الرواج من قبل لجنة التصنيف. فهذه اللجنة ترسل نوعين من القوائم: قائمة لكل السكان، وقائمة لليهود فقط. وعادة تتعامل وسائل الاعلام ومكاتب الاعلان مع قائمة اليهود فقط، لأن العرب خفضوا نسبة المشاهدة، ولأن فرع الاعلانات لا يتوجه الى الجمهور العربي.

تماما كما يجري تجاهل الاحزاب العربية عندما يتم تشكيل ائتلاف حكومي جديد، وكما لا يتم اتخاذ القرارات السياسية الهامة بدون الغالبية اليهودية، هكذا تعتبر قوائم الأسماء الشائعة التي تنشرها لجنة التصنيف شكلا من اشكال العنصرية التي تمأسست وتحولت الى مسألة مفهومة ضمنا في اسرائيل. ليس المطلوب ان يتوجه احد الى دائرة تسجيل السكان لطلب قائمة بأسماء كل المواطنين، لأن هذه هي القائمة الوحيدة التي يفترض بدولة المساواة والديموقراطية نشرها.

لن نزعجكم، المهم أن تدمروا

تحت هذا العنوان يكتب يتسحاق ليئور، في “هآرتس” ان الحرب ضد داعش كادت تبدأ، والعالم، أي الغرب، يهيننا مرة اخرى. فالرؤساء يرسلون الطائرات والكوماندوس، ويتجاهلوننا نحن بالذات الذين نعتنا بالإرهاب كل عصابة في جنوب لبنان، وكل حجر يتم رشقه على دبابة وكل رفع للعلم الفلسطيني، واعتقلنا الأطفال، وربينا الارهاب الاسلامي في سجوننا، وفي أقبية التحقيق، وعلى الحواجز، وهدمنا المساجد منذ عام 48.

كم من السنين سنبقى بمثابة “الزوجة غير القانونية” للغرب، فنصل إلى حفلاته في الظلام، وندخل من الباب الخلفي، لأن حضورنا ليس لطيفا؟

لقد وصلت الاهانة الى قمتها في الهجوم الأمريكي على العراق في كانون الثاني 1991، ذلك الهجوم الذي بدأ بتخريب العراق باسم الحرية، طبعا. لقد اظهرت صحفنا تأييدها للهجوم الذي بدأ تنظيمه منذ صيف 1990، دون طرح اسئلة اخلاقية او مفيدة. وانقسم المحللون، في كل الصحف، كما يليق بالديموقراطية، بين المتفائلين الذين وعدونا بأن بوش (الأب) سيهاجم، والمتشائمين الذين حذروا، منذ ذلك الوقت، من غروب امريكا. كم فرح اهم الكتاب والفنانين لدينا، باسم العداء لصدام وهتلر، حين بدأ الهجوم. وكم هاجموا اليسار الأوروبي الذي كان يتظاهر آنذاك ضد العدوان الأمريكي.

لكن الغرب أمرنا بالصمت والهدوء، حتى  اذا تعرضنا الى القصف، خلافا لأسطورة البطولة، واستراتيجية بذل الجهد للمشاركة في النظام العسكري الغربي بكل ثمن. وزعوا علينا الأقنعة، وجلسنا في غرف مغلقة، وشعرنا كضحايا عراقيين. وعندما انتهى الهجوم، بدأت العقوبات على العراق. ولم تنشر صحفنا الا عن خرقها. 12 عاما امضتها في نشر عناوين عن خرق العقوبات.

لقد مات محررو الأخبار جراء الملل، ولكننا نشرنا التقارير وطالبنا بتشديد العقوبات، وخلافا لصحف الغرب المنافقة، لم ننشر عن موت الأطفال الذي وصل الى ارقام قياسية في العراق بين 1991 وحتى خرابها النهائي في 2003. لم نسأل عن الفظائع ولم نحذر من كون تفكك الدول القومية لا يصب في مصلحة امننا. لقد دعمنا حرية الامريكيين بقصف وتخريب الشرق الأوسط، وصناعة الأسلحة وتنمية التنظيمات المتوحشة، من القاعدة، مرورا بجبهة النصرة، وحتى داعش. وثقنا بالدولار الالاهي وباستعداد الشباب لتخريب غزة باسم الغرب، لأن الغرب هو نحن. ونحن، الذين صلينا لانتصار فرنسا في الجزائر، وانتصار الولايات المتحدة في فيتنام، تمنينا انتصار بوش (الابن) على صدام في 2003.

هل كان يمكننا المعرفة بأن داعش ستنهض من خرائب العراق؟ هل كنا نعرف بأنه لم يكن أي وجود “لسلاح الدمار الشامل” الذي اتخذ ذريعة لقتل الآلاف في احتلال العراق؟ هل كنا نعرف ان صناعة الأسلحة الامريكية لا تخسر أبدا، ولا حتى في الحرب ضد الولايات المتحدة؟ كنا نعرف، فنحن لسنا حمقى حقا، ولكننا سكتنا، فقد احببنا سيدنا المفجر.

والآن، عشية قصف داعش، نجلس خنوعا امام التلفزيون، منبوذين، محرجين، وعلى استعداد للاكتفاء، مرة اخرى، بصور الفظائع الشخصية لهذا التنظيم، بدل صور الفظائع الجماعية في الفالوجة او غزة. ويشرح لنا تسفي يحزقيلي (صحفي إسرائيلي يهتم بالشؤون العربية) كم نعتبر اوروبا اكثر من اوروبا: في مدنهم العمياء يوجد مسلمون اكثر مما لدينا في تل ابيب، بما في ذلك يافا. كما تسبب لنا تنبؤات ايهود يعاري (صحفي في التلفزيون الاسرائيلي)، الشعور برجفة المشاركة، كما في 1991، وكما في 2003، فليخربوا العراق مرة اخرى، وسوريا، وربما ايران، ان شاء الله. بشكل عام، تعلمنا احناء رؤوسنا والقول: “لن نزعجكم، المهم ان تدمروا”، وليكن ما سيكون.

وللتوثيق فقط، تذكروا: لقد كنا اول من احتل ودمر عاصمة عربية، في عام 1982، والوحيدين الذين اسمينا شارعا باسم البنتاغون، لمدة شهر، بعد 11 ايلول، ولدينا شوارع تحمل اسماء الملك جورج الخامس، واللورد بلفور، الذي وعدنا بدولة من قبل الامبراطورية. قد يكون سكان لاوس وايسلاندا يعرفون هامشيتهم، ولكن نحن؟ مركز العالم، رأس الحربة ضد الاسلام. لن يمروا! فالتوراة هي لنا وللمسيحيين.

4 دروس من الجرف الصامد

تحت هذا العنوان يكتب موشيه ارنس، في “هآرتس”، انه آن الأوان لتحليل عملية “الجرف الصامد” (في غزة) واستخلاص العبر الملائمة، لأنه كما يبدو، تنتظرنا جولة أخرى خلف الزاوية، فحماس لم تهزم، ولا تنوي التخلي عن سلاحها. لا شك انها ستعيد ملء مستودعات الصواريخ، كي تطلقها في اللحظة المناسبة، وعلينا ألا ننسى ان هناك 100 الف صاروخ لدى تنظيم ارهابي اخر – حزب الله – موجهة الى إسرائيل. فما هي العبر التي يجب ان نستخلصها؟

أولا: انه لا يمكن ردع الارهابيين، لا الارهابي الوحيد ولا القاعدة وداعش وجبهة النصرة وحزب الله او حماس. ذلك ان أفق تخطيطهم يمتد الى مئات السنين، ومعتقداتهم غير قابلة للتغيير، وضربة واحدة لن تردعهم عن مواصلة العمل الارهابي، لأنهم متأكدون من الانتصار النهائي. كان يتحتم على إسرائيل ان تفهم بعد “الرصاص المصبوب” و”عامود السحاب” ان هذه العمليات لن تردع حماس عن استئناف اطلاق الصواريخ على إسرائيل بعد عامين.

هناك من يريدون التصديق بأن الضربة القاسة التي تلقتها حزب الله في حرب لبنان الثانية تمنعها من استفزاز إسرائيل مرة اخرى. لكن عليهم الفهم، بأن حزب الله استغل الفترة الماضية لجمع اكثر من 100 الف صاروخ دقيقة وطويلة المدى، وانها مستعدة لمهاجمة إسرائيل عندما تقرر ذلك او تتلقى امرا من طهران.

العبرة الثانية ترتبط بسلاح الارهابيين. الانفاق التي حفرتها حماس تشكل خطرا على سكان البلدات المجاورة للقطاع، ولكن يجب ان نتذكر بأن الصواريخ الموجهة الى اهداف اسرائيلية تشكل خطرا اكبر. الانفاق تشكل خطرا محليا، بينما الهجمات الصاروخية المتواصلة يمكنها ان تشوش الحياة في الدولة، ولن تنجح حتى “القبة الحديدية” باعتراض غالبيتها، رغم التكاليف الباهظة. ولذلك، يجب ان تطرح في مقدمة اولويات كل عملية عسكرية، مهمة تدمير الصواريخ. فهذا اهم من كشف الانفاق، التي يمكن معالجتها من خلال طرق لا تحتم ارسال قوات برية. هذه الطرق كان يجب تطبيقها منذ زمن، ويجب تطبيقها الآن. ولكن الهدف الاول يجب ان يكون ازالة تهديد الصواريخ.

العبرة الثالثة تتعلق بجبهتي الارهاب: على اسرائيل التي تواجه تهديدات حماس في الجنوب، ومخاطر حزب الله في الشمال، الطموح الى منع وقوع حرب متزامنة على الجبهتين، ومعالجة كل تهديد على حدة. حزب الله منهمكة الآن في الحرب السورية، ولذلك من الواضح من هي الجهة التي يجب ضربها اولا. هناك امثلة كلاسيكية لادارة حرب على جبهتين، من خلال معالجة كل طرف على حدة، كالمعركة الشهيرة خلال الحرب العالمية الأولى، التي اضطرت المانيا خلالها الى مواجهة الروس في الشرق والفرنسيين والانجليز في الغرب. فقد الحق الجنرال فون هايندنبورغ الهزيمة اولا بالروس، وسمح بذلك لألمانيا بالتفرغ للجبهة الغربية. ومن نسي هذا الحدث يمكنه قراءة كتاب الكسندر سولجنيتسين “اب 1914”.

العبرة الرابعة والأخيرة هي ان حروب اسرائيل يجب ان تكون قصيرة. نحن لسنا مبنيون للحروب الطويلة. وكلما طالت الحرب، كلما ارتفع عدد الضحايا في الجانبين، وهكذا يتزايد عدم صبر العالم امام حرب تبدو وكأنها لا تقود الى أي مكان. ولذلك يجب عمل ما يجب عمله عاجلا.

الملاذ الأول للوغد

تحت هذا العنوان تكتب نيفا لنير، في “هآرتس”: كيف نتأكد من صحة بيان رئيس الحكومة بأن “الجيش الإسرائيلي هو اكثر الجيوش اخلاقية في العالم”؟ هل نشكل لجنة تحقيق رسمية وننتظر نتائجها؟ هل نستدعي اجراء استطلاع في جيوش الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي ودول OECD؟ او ربما نجري استفتاء عاما بين فلاسفة الاخلاق والمؤرخين الجدد في 20 جامعة رائدة في العالم؟ لا تبذلوا جهدا في التكهن. هذه ليست احجية فكرية، وانما لعبة الصبية “قال هرتسل”، وفي صيغتها الجديدة : “قال نتنياهو ان الجيش الإسرائيلي هو اكثر الجيوش اخلاقية في العالم”. وهذا يعني ان الجيش الإسرائيلي هو اكثر الجيوش اخلاقية في العالم!

“قال هرتسل” اصبحت الآن “قال نتنياهو” و”قال بينت” و”قال يعلون” و”قال شمير”. يجب عدم التفتيش في كل مسألة. يقول السياسي لنفسه: “انا أقول وهذا يعني انني موجود واحكم على التاريخ”. هذا هو طريق الوطنيين. فعملهم لا يتم بأيدي الآخرين.

لقد كانت السنة الماضية جيدة للسياسيين الوطنيين، السياسيون وليس رجال الدولة، فلا وجود لرجال الدولة لدينا. وهكذا في انجيل الأخلاق، اطاح رئيس الحكومة برافضي الوحدة 8200، وتنكر لمحاولتهم اجراء نقاش حول مسائل الجيش والأخلاق، الاحتلال والأخلاق، والجيش الاسرائيلي كجيش محتل. شكرا انكم كنتم معنا ايها الأصدقاء من الوحدة 8200. وداعا وشكرا على الأسماك. والآن ايها الأعزاء (في الاحتياط) عودوا الى البيت. انتم تذكرون بالتأكيد ان يدنا الطويلة ستصل اليكم في كل مكان.

حتى وزير الزراعة يئير شمير سمع اجنحة التاريخ وساهم في محاكمة التاريخ عندما وبخ سكان ناحل عوز، “الذين رقصوا على دماء رجال غوش قطيف خلال الانفصال”، تلك الرقصة “التي الحقت ضررا بالتضامن”. شكرا لكم يا سكان محيط غزة، الطبق الفضي الذي احضر لنا دولة اليهود، وشكرا مضاعفا لي، الذي اذكر لكم انكم انتم اول من بدأ! انتم اول من ضرب التضامن الإسرائيلي، “ورغم ذلك سنساعدكم”، سنلقي نحوكم بقطعة شهية من ميزانية الدولة، سنستثمر فيكم، واذا وقعت جولة اخرى بعد ان يزهر الجنوب ويفرح المسن، سنذكركم دائما اين كنتم ايام الانفصال – انكم رقصتم على الدم.

يصعب علي تذكر متى صادفت لأول مرة مقولة صموئيل جونسون “الوطنية هي الملاذ الأخير للوغد”. هذا الأسبوع فتحت “كنز الاقتباسات” الذي حرره ايتان بن ناتان، كي اشحذ ذاكرتي. ولشدة سعادتي عثرت على ملاحظة امبروز بيرس، الكاتب والصحفي الامريكي، على مقولة جونسون: “في القاموس الشهير لجونسون، يتم تعريف الوطنية كملاذ اخير للوغد، مع كل الاحترام لمحرر القاموس المتنور ولكن الضعيف، اريد التحديد بأن هذا هو ملاذه الأول”. سنة مباركة، وفي حال سماعكم لصافرة الانذار تذكروا ان الجيش الاكثر اخلاقية في العالم الى جانبنا.

محادثات القاهرة: ترميم مقابل نزع السلاح

تحت هذا العنوان يكتب ايلي حزان، في “يسرائيل هيوم”، ان المفاوضات في القاهرة ستبدأ اليوم، على خلفية قرار مجلس الشيوخ الامريكي تبني قانون يعمق التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة واسرائيل.  وهذا الأسبوع صادقت الحكومة الإسرائيلية على ميزانية خاصة قيمتها 1.3 مليار شيكل لبلدات محيط غزة، وفي المقابل تقرر السماح بتقديم تسهيلات مدنية واقتصادية لسكان قطاع غزة.

هذه مسألة ليست مفاجئة، فتمييز إسرائيل بين الجمهور المدني وبين قوات الارهاب في حماس، انعكس بشكل واضح خلال الحرب، عندما امتنعت إسرائيل، قدر المستطاع، عن اصابة الأبرياء، بينما واصلت حماس محاولات اصابة المدنيين الابرياء، دون ان تحقق النجاح. وهذا استمرار لطابع العمل في الجانبين منذ اللحظة التي رسخت فيها حماس مكانتها كتنظيم ارهابي فاعل.

حسب رأيي لقد انتصرت اسرائيل في المواجهة الأخيرة مع حماس. هناك محللون يسعون الى طرح انطباع مضلل، كما لو أننا خسرنا لأننا لم ننجح بهزم التنظيم الدموي. لكن الامر ليس كذلك. يكفي ان ننظر الى الصور: مناطق كاملة في غزة تم تخريبها حتى الأساس. 2200 غزي قتلوا وهناك الكثير من الجرحى الذين سيضطرون الى تأهيل انفسهم، اختفاء قادة حماس تحت الأرض طالما تواصلت حالة الحرب كانت رمزا لشكل انتهاء المواجهة. ولذلك فان إسرائيل تتوجه الى المحادثات وهي متفوقة على الجانب الثاني، ويتحتم عليها وضع كل آمالها من اجل تحقيق معادلة الاتفاق التالية: “الترميم مقابل نزع السلاح” – اشتراط نزع سلاح غزة في كل اتفاق على التسهيلات والترميم التي تطلبها حماس. تصريحات الجانب الفلسطيني بشأن رفض تفكيك القطاع من السلاح، لن تقابل هذه المرة بساق مكسورة. فمطلب إسرائيل بتفكيك السلاح يحظى بدعم دولي.

الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تنظران الى سيناريو الرعب الذي تبثه داعش وتفهمان ان إسرائيل تملك قاعدة راسخة لمطلبها. لقد اقترحت الكثير من الدول، بما فيها المانيا وبريطانيا وفرنسا، تشكيل قوة منها في اطار معين للإشراف على ترميم القطاع وتفكيك السلاح. ويمكن ان نضيف الى ذلك حقيقة انه اذا سيطرت في مصر سابقا، حركة الاخوان المسلمين، التي تماهت بشكل تظاهري مع حماس، فان من يسيطر على مصر الآن يتحفظ من طرق عمل التنظيم وقيادته، كما تعلق المملكة العربية السعودية كل آمالها على هذه المسألة، بينما تقف في الجانب الثاني قطر التي ستحول في كل الاحوال ملايين اليورو والدولارات لترميم القطاع.

 

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version