رام الله/ نشرت صحيفة ” ذي اندبندنت” البريطانية تقريراً حول معاناة الاكراد السوريين في مدينة عين العرب المعروفة باسم “كوباني”، والتي تشهد معارك شديدة مع “تنظيم الدولة الاسلامية”.
وتقع كوباني بالقرب من الحدود التركية؛ وتأثرت المدينة بشكل كبير بعدما قطع عنها مقاتلو تنظيم “داعش” المياه والكهرباء والمواد الغذائية. وكان عدد سكانها في السابق يبلغ 60 الف نسمة، والآن وصل العدد الى 400 الف بسبب زيادة عدد النازحين الى المدينة هرباً من تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال روز بهجت وهو مسؤول في القوات الكردية “ما يفصل المدينة الآن عن مقاتلي داعش فقط عدة اميال، وفي حال استطاع التنظيم دخول المدينة فسيرتكب المجازر ولن يستطيع احد ايقافه في حال عدم وصول المساعدة”.
ويطلب المقاتلون الاكراد المساعدة من قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وان يتم التنسيق معهم قبل شن الهجمات الجوية، لان الهجمات التي شنتها الطائرات الامريكية يوم الاربعاء الماضي لم تكن فعالة واستهدفت القواعد الخالية، وفقاً للمقاتلين الاكراد.
وقال الناطق الرسمي لوحدات الحماية الشعبية، ريدور خليل، “ان المقاتلين الاكراد مستعدون للتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها، وان قواته قادرة على تزويد التحالف بمعلومات حول مواقع تواجد مقاتلي داعش”.
وقال قائد رفيع المستوى في القوات الكردية “البشمركة”، بولات تان، “سوف نعمل ما بوسعنا لوقف تقدم مقاتلي داعش، وسوف نقاتل حتى اخر قطرة دم “.
وذكرت “ذي اندبندنت” ان “تنظيم الدولة الاسلامية” شن هجوماً جديداً في محاولة للسيطرة على مدينة كوباني الاسبوع الماضي ما ادى الى اشتباكات عنيفة بالاسلحة الرشاشة بين مقاتلي داعش والبشمركة .
ويحاول اكراد تركيا وسوريا عبور الحدود لمساعدة القوات الكردية في معاركها ضد تنظيم داعش في مدينة كوباني، ذلك على الرغم من القانون التركي الذي يمنع المواطنين من عبور الحدود للمشاركة في حرب في بلد اجنبي.
وبلغ عدد النازحين الأكراد من مدينة كوباني والمناطق المجاورة لها 150 الفا خلال الاسبوع الماضي، وحذر القادة الاكراد من تفاقم الاوضاع التي من الممكن ان تؤدي الى القضاء على عملية السلام والتي تهدف الى انهاء الصراع المستمر منذ 3 عقود والذي ادى الى مقتل الآلاف بسبب موضوع الحكم الكردي الذاتي في تركيا.
ويقول احمد (30 عاما) من اكراد تركيا “نريد عبور الحدود للقضاء على داعش، نحن جئنا الى هنا لنموت”، واضاف ” في حال سقطت كوباني في ايدي تنظيم الدولة الاسلامية فان عملية السلام ستنتهي وستعود اعمال العنف من جديد في تركيا”.
القدس دوت كوم
