الرئيسية الاخبار يعلون «يتباهى» بإنجازات حرب غزة: لن نسمع خطاب «بيت العنكبوت» مجدداً

يعلون «يتباهى» بإنجازات حرب غزة: لن نسمع خطاب «بيت العنكبوت» مجدداً

 2d85c824-a2d6-4280-b598-50a73c4bd9ad

ألقى وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون أمس، خطاباً في جامعة “بار إيلان” لخّص فيه العِبر المستخلصة من حرب الخمسين يوما الأخيرة على قطاع غزة. واعترف يعلون في الخطاب بأن “العملية البرية استمرت أكثر مما توقعنا”، وأن “غالبية” الشهداء في القطاع “هم من المخربين”، من بينهم حسب تقديره “أربعون من قادة حماس وعشرة من قادة الجهاد”.
وأوضح أن الحرب كانت في غزة، لكن مغزاها كان مفهوماً لدى “حزب الله”، حيث أنه في غزة بدلاً من “70 بناية في الضاحية، دمرنا سبعة آلاف بيت في غزة”.
وقال يعلون في خطابه إن خسائر الفلسطينيين في الأرواح زادت عن ألفين “غالبيتهم، حسب فهمنا، من المخربين. الأعداد غير واضحة بشكل تام، لأن حماس تخفي الأرقام الحقيقية”. وأشار إلى تقديره بأن أربعين مسؤولاً كبيراً من حماس وعشرة من حركة الجهاد لقوا مصرعهم في الحرب.
وللمرة الأولى، يكشف وزير الدفاع الإسرائيلي عن تقديرات إسرائيل لما تبقى لدى حماس من صواريخ، وهي تقديرات تتعارض مع ما كان مراسلون عسكريون ينقلونه عن أوساط الجيش؛ إذ قال إنه بقي لدى حماس فقط 20 في المئة من مخزون الصواريخ وقذائف الهاون التي كانت تمتلكها قبل الحرب.
وأشار إلى أن “قسما تم تدميره وآخر تم إطلاقه. في البداية كانت لديهم حوالي عشرة آلاف صاروخ وقذيفة. معظم منظومات انتاج الصواريخ تم تدميرها في الغارات. وهذا سيجعل من المتعذر على حماس العودة إلى مسار التسلح”.
أما بخصوص الأضرار في شوارع غزة، فقال يعلون إنه وفق تقديرات الجيش تم تدمير حوالي سبعة آلاف بيت بشكل تام، فيما يتحدثون في غزة عن تدمير حوالي عشرة آلاف بيت.
وقال يعلون إن خلفية الحرب هي العزلة السياسية التي تعيشها حماس والضائقة الإقليمية لسكان قطاع غزة. وفي نظره، فإن “الحصار ليس ثمرة خطوات إسرائيلية، وإنما هو نتيجة تغيير نظام الحكم في مصر”.
وأوضح وزير الدفاع أنه في الأيام التي سبقت العملية اجتمع أعضاء المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) مرات عدة لمناقشة الأوضاع في القطاع. وأضاف أن “الكابينت لم يتفاجأ. كان مطلعاً، حتى على خطر الأنفاق أيضا”.
بعد ذلك أشار إلى نتائج الحرب فقال: “أنا أعرف ذلك الحنين إلى انتصارات حرب الأيام الستة. مرة تلو مرة أعود للتذكير بأن النصر العسكري اللامع لا يحقق الهدوء إلا لفترات محدودة. ومسألة إنجاز عملية الجرف الصامد ستفحص في اختبار الزمن وسنضطر لرؤية كيف أننا منعنا تعاظم قوة حماس والمنظمات الأخرى. لقد أثبتنا ما نحن قادرون على فعله وهم سيدرسون إن كانوا على استعداد لدفع ثمن باهظ إلى هذا الحد”.
واعترف يعلون أن “النصر من هذه الناحية يعني أن تدفع الطرف الثاني للتوصل إلى وقف النار وفق شروطك”، وأن “العملية البرية ضد الأنفاق استمرت أكثر مما توقعنا”. وأوضح أن سبب إطالة أمد العملية هو الإصرار على المبادرة المصرية والخلاف بين قيادة حماس فـ”مشعل قاد إلى تأجيل جوهري لوقف النار”.
وأشار إلى وقف النار الذي وافقت عليه إسرائيل في 17 تموز الماضي، وهو اليوم الذي بدأت فيه محاولات تنفيذ عمليات عبر أنفاق في منطقة صوفا، حيث قرر الجيش في مساء اليوم نفسه الدخول في عملية برية، وقال: “افترضنا أن الرد على المبادرة المصرية سيكون سلبياً ولذلك استعددنا للعملية البرية”.
وأكد يعلون أن “المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لم ترهب البتة خوض المعركة البرية، لكن خطة كهذه تم تنفيذها بعدما استنتجنا أن لا مفر من ذلك. لقد استخدمنا العملية البرية عندما لم يكن هناك خيار سوى مواجهة منظومة الأنفاق. وقد أثبتت القوات نفسها أثناء القتال، وهذا ما يستحق عليه الجيش كل الثناء. وبالرغم من أن أحداً من أبناء هذا الجيل في الجيش لم يسبق أن شارك قبل الآن في معركة، فإنه أثبت نفسه وأنجز المهمة. وأنا أعتقد أن (الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصر الله لن يلقي بعد اليوم خطاب بيت العنكبوت، لأن المجتمع الإسرائيلي أثبت، بالتأكيد في هذه المواجهة، قدرة صمود مذهلة”.
وواصل يعلون كلامه موجهاً رسالة إلى “حزب الله” قائلاً: “هؤلاء الذين يتسلحون بالصواريخ، مثل حزب الله، سوف يسألون أنفسهم هل هذا التهديد فعال. وأنا أعتقد أنهم عندما ينظرون إلى ما جرى في قطاع غزة في أعقاب استفزازنا، فالأمر ليس 70 بناية في الضاحية في لبنان، وإنما سبعة آلاف بيت مدمر في غزة، فإن هذا دمار هائل”.
وختم كلامه قائلاً: “آمل أن المستقبل سيثبت أن هذه العملية حققت فترة طويلة من الهدوء والردع ليس فقط في قطاع غزة وإنما في المنطقة بأسرها”.

السفير

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version