الرئيسية الاخبار إذا كُسِرتْ “عيُن العرب”؟!!

إذا كُسِرتْ “عيُن العرب”؟!!

a2e60693_15-10

رام الله/على تخوم “العين” الدامعة الدامية، منذ أكثر من ثلاثين يوماً؛ تتكشف قصص بطولةٍ وصمودٍ عزَّ نظيرُها، في زمنٍ تهتزُّ فيه عروش وتتساقط فيه جيوش، قبل أن تُساق كما النعاج، إلى مقاصل أعدتها لها قوى الظلام القادمة من قعر التاريخ، لتجعل من ماضينا حاضرَنا ومستقبلنا.

في “عين العرب” بقيةٌ من دم ودمع، نفد مخزونه من “عيون وقحة” من العرب والعجم، وهي ترقبُ بصمت أقرب إلى التواطؤ، ذبحَ المدينة وسبيَ نسائها اللائي تُساوي الواحدة منهن ألف رجل من أصحاب الشعور المسدلة على أكتافهم، واللحى المحنّاة بدماء الأبرياء من القرى والمدائن التي أخضعت لسنابك جند الخلافة، الذين يمتطون “الهمر” ويحجبون أثداء البقر، ويمارسون رياضة التفحيط بدبابات “أبرامز” وسط شوارع المدائن المكتظة بالسواد: أعلاماً وقلوباً وفكراً، يعتنق قطع الأعناق أسلوباً للدعوة وإخضاع الناس لأصحاب الدولة التي سُلمت لهم مفروشةً بكامل عدّتها وعتادها، حتى باتت الحربُ عليها تحتاج إلى عقود، حسب أكثر التقديرات الأميركية تفاؤلاً !

في “عين العرب” بقيةُ شهامة ووفاء، لعروبة تُباع وتشترى، و”على عينك يا تاجر”، وفق تقاطع المصالح والأجندات والولاءات، باتت ساحات الأمة من الشام لبغدان ومن نجد إلى يمن، سوقاً حرة تُمارس فيها كل أشكال البيع والمضاربات، بالجملة والمفرّق، وبدون حياء.

قال حكيم كل شيء يُكسر في الجسم يمكن جبره إلا العين، فإذا انكسرت ما جبرت، وكسر العين يكون بالرشوة والفضيحة وغيرها من أشكال الإخضاع، وهو إسقاط يصلح على “عين العرب”، التي يستميت مقاتلوها السوريون الأكراد في الذود عنها، أمام الدواعش متعددي الجنسيات والزوجات والولاءات والتحويلات المالية، التي كشفت زلّة لسان نائب الرئيس الأميركي “جو بايدن” بلادَ منشئها، قبل أن يعتذر عن كشف “سر ذائع”.

إذا انكسرت “عين العرب” – لا قدر الله-فلن تفتح للعرب بعدها عين وستصبح كل العيون العربية بعدها قابلةً للكسر والقصم، ولا عاصمَ بعدها لعاصمة، ولا نجاة بعدها للامة من نازلة تجعل “بلاد العرب” هي “بلاد الحرب”، حتى إشعار آخر.

لا أدري لماذا تذكرت الآن ما قالته العرب قديما “العين تجابه المخرز”، قول قد يكون قيل خصيصا وحصريا في “عين العرب”!

القدس دوت كوم

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version