الرئيسية الاخبار مسئولة العلاج بالخارج وسلطة التحكم بمصير مرضى قطاع غزة بلا رقابة

مسئولة العلاج بالخارج وسلطة التحكم بمصير مرضى قطاع غزة بلا رقابة

غزة – رفع العديد من المرضى أو أهاليهم مناشدات عبر وسائل الاعلام المحلية ، كلها تطالب بضرورة تحريك ملف العلاج بالخارج أو ما يطلق عليه “التحويلات الطبية ” ، وهذه المناشدات وصلت مكتب وزير الصحة الدكتور جواد عواد ومعاونيه ، وتم ابلاغ مسئولة هذا الملف والمكلفة به حديثاً خلفاً للدكتور اسامة النجار ، ولكن شيئاً لم يحدث لنقول أن هذه المناشدات قد اصابت أذن “مسئولة دائرة العلاج بالخارج” أميرة الهندي.

وأميرة الهندي لمن لا يعرفها هي المسئولة عن ملف العلاج بالخارج في وزارة الصحة الفلسطينية ، وجاء قرار تكليفها بهذا المنصب والمصادق عليه من قبل وزير الصحة ، بتوصية من رئيس الحكومة الدكتور رامي الحمدالله ، الذي تربطه علاقة نسب ومصاهرة بالدكتورة أميرة الهندي ، ويعرفها عن قرب ، وسيرتها الذاتية عنده تشيد بمجهوداتها ، خلال خدماتها في مراكز صحية عديدة ، وخاصة عندما شغلت منصب “مديرة صحة نابلس” كأول فلسطينية تشغل مثل هذا المنصب .

وحسب مصادر متعددة فأن مشكلة برزت أو تبلورت مؤخراً في التحويلات العلاجية من قطاع غزة الى مستشفيات الضفة الغربية واسرائيل ، وهي أن ردود دائرة العلاج بالخارج في رام الله ، لم تعد تتجاوب كما يجب مع طلبات التحويل من القطاع ، في ظل التعقيدات القائمة والمركبة التي تعيشها أي حالة محولة طبياً ، وأرجعت هذه المصادر بطء الاستجابة ، ناجم عن استلام أميرة الهندي لمنصبها حديثاً ، وأنها مشغولة بوضع خطة واضحة لدائرة العلاج بالخارج ، وتريد أن تثبت نفسها في منصبها الجديد من خلال توفير ما يمكن توفيره من مصاريف تدفعها الوزارة على التحويلات الطبية من قطاع غزة .

فيما ذكر مصدر مطلع لـ (أمد) أن مسئولة دائرة العلاج بالخارج أميرة الهندي ، تؤمن بأن قطاع غزة يستنزف الوزارة بشكل كبير ، وأنها تدرس أفكار عديدة لكي تضع ألية جديدة للتعامل مع التحويلات الطبية من قطاع غزة الى مستشفيات الضفة واسرائيل ، في الوقت الذي اغلقت فيه ملف التحويلات الى الاردن لسكان قطاع غزة ، لإرتفاع تكلفة العلاج في المملكة ، بينما ابقت عليها لسكان الضفة الغربية ، طبقاً لوقائع الحالات ومستوياتها .

من جهتها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتورة أمال حمد ، وبعد عدد كبير من الشكاوي التي وصلتها من المرضى ، على بطء الاجراءات في التحويلات الطبية والتي سببها أميرة الهندي ، طالبت وزير الصحة بضرورة اتخاذ اجراءات تؤمن استمرارية عمل دائرة العلاج بالخارج بالشكل السلس والمعروف لإنقاذ حياة المرضى في القطاع ، خاصة وأن تنقلهم عبر باقي معابر قطاع غزة صعبة للغاية .

وحسب مصدر موثوق أن الدكتورة حمد زارت دائرة العلاج بالخارج في رام الله ، حيث تواجدت لحضور جلسة المجلس الثوري ، ولكن الدكتور أميرة الهندي تعاملت معها بأسلوب غير لائق ، وغير مبالية للشكاوي التي رفعت ضدها وأنها السبب في بطء انجاز التحويلات الطبية ، وهذا ما حدا بالدكتورة أمال حمد بفتح هذا الملف مع أكثر من شخصية مركزية داخل حركة فتح للتحرك بشكل عاجل ، وانهاء أزمة دائرة العلاج بالخارج.

الصحفي صخر ابو عون أخر الذين ناشدوا دائرة العلاج بالخارح وسمى أميرة الهندي وخصها بالمناشدة ، لتحريك تحويلة ابنه مدحت لتأمين علاجه في اسرائيل ، اذ يعاني من مرض نادر يستدعي تحويله بشكل عاجل للعلاج ، وتمنى في مناشدته أن لا يفوت الوقت على رد دائرة العلاج بالخارج ، ويصعب بعدها علاج ابنه البكر .

أميرة الهندي ذات السيرة النشطة والطيبة عند دولة رئيس الوزراء رامي الحمدالله ، وذات الثقة الممنوحة من قبل وزير الصحة ، وحاملة شهادات الكفاءة في مجالها ، مطالب منها اليوم أن لا تأخذ موقفاً شخصياً من مليوني انسان في قطاع غزة ،  معرض بعضهم للإصابات والأمراض وأوضاعهم الصحية لا تسمح بالانتظار وإهدار الوقت فيه ، الى حين تجريب اجراءات إدارية صارمة ، وضعت لكي تخدم الوزارة على حساب صحة المرضى ، فقطاع غزة محاصر، ويعيش وضعاً مركباً ومعقداً ، وصيغة الانتظار أكبر مهددات صحة المرضى فيه .

تقول أمال حمد القيادية في حركة فتح لأميرة الهندي :” أن التلاعب بأرواح مرضى قطاع غزة غير مسموح ، وأذا كنت غير قادرة على القيام بمهامك في منصبك الجديد استقيلي منه واتركيه للكفاءات القادرة على انقاذ حياة الناس المرضى “.

المطلوب اليوم من حكومة التوافق وخاصة وزير الصحة ، فتح ملف دائرة العلاج بالخارج ، وتسهيل عملها وفق القاعدة الأخلاقية ، التي تنسجم ونخوة شعبنا المناضل ، ومنها انقاذ حياة المريض أي كان منبته ومنشأه ، فسكان قطاع غزة ليسوا فائض بشري ، يمكن الاستغناء عنهم !!!.

أمد

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version