الرئيسية الاخبار ذوالاحتياجات الخاصة بقطاع غزة والاعفاء الضريبي بين “تطنيش”رئيس الوزراء وفساد موظف

ذوالاحتياجات الخاصة بقطاع غزة والاعفاء الضريبي بين “تطنيش”رئيس الوزراء وفساد موظف

 2_1414211354_127

أمد/ غزة – خاص : دخل قطاع غزة ، مرحلة الإنقسام ، بإنقلاب دموي ، دفع ثمنه ولا زال سكان قطاع غزة ، ووجد الإنقسام من يرعاه ،ويستثمره ، ويستغله لصالحه ، وبعد حين، أصبح الانقسام “كنز” الانتهازيين ،من ابناء القطاع وعصا “العنصرين” من أصحاب القرار في الضفة ، لتتحول حياة مليوني إنسان الى حياة كرب ومعاناة ، ولم يستثنى منهم حتى ذوي الاحتياجات الخاصة( المعاقين حركياً).

ولكن حكومة الدكتور سلام فياض في عام 2012 اتخذت قراراً هاماً بخصوص الاعفاء الضريبي للمعاقين ، وحسب نص القرار ، أنه شامل لجميع معاقي الشعب الفلسطيني ، في الضفة وقطاع غزة ، ورغم وجود هذا القرار منذ عامين تقريباً لم يستفد معاقي قطاع غزة منه بسبب الانقسام ، والتحاذب السياسي والفصائلي ، وعدم الاعتراف بلجان” الكومسيون” ومسائل خلافية أخرى .

واثناء لقاء صحفي عبر تقنية”الكونفرنس” مع رئيس حكومة التوافق الوطني الدكتور رامي الحمدالله ، أكد الأخير لزميل صحفي أن الاعفاء الضريبي للمعاقين يشمل معاقي قطاع غزة ، وينطبق عليهم كما ينطبق على معاقي الضفة الغربية ، بدون أي تمييز ، وعليه أعلن الصحفي حرفياً كلام الحمدالله ، ونشره حسب الأصول ، ليصطاد الخبر من يهمه الأمر من ذوي الاحتياجات الخاصة ، الذين بدأوا فعلاً بالاجراءات المطلوبة للحصول على الاعفاءات .

بقيت مسألة “الكومسيون” الطبي وهل هي “شرعية” في رام الله ، ام أنها “انقلابية” وتابعة لحركة حماس في القطاع ، ومع حكومة التوافق ، وتنسيق وزير الصحة والشئون الاجتماعية ، بدت “لجنة الكومسيون” وكأنها لجنة مرضي عنها من قبل الجميع سواء في الضفة أو القطاع ، وترأسها الدكتور فتحي أبو وردة ، وفعلاً قامت هذه اللجنة بممارسة عملها حسب الأصول .

أحد الحالات وهي أولها حاولت امتحان قرار الاعفاء الضريبي ، تابعت اتصالاتها مع مكتب رئيس الوزراء في رام الله ، الذي استقبل جميع الأوراق المطلوبة ، لإتخاذ القرار المناصب المقر في جلسة لمجلس الوزراء من عام 2012 والخاص بالاعفاء الضريبي للمعاقين ، ولكن مكتب “دولة” رئيس الوزراء الحمدالله ، ولأن الأوراق تعود لمعاق من قطاع غزة ، لم يبدي أي تفاعل ، ولم يقوم بالرد ، مما دعا صاحب هذه الحالة ، بممارسة الضغط من خلال شخصية نافذة بالضفة ، على علاقة هو بها ، والذي قام بدوره فعلاً بإيصال أوراق المعاق الى مكتب الحمدالله ، موعوداً برد سريع وعاجل ، هذا الرد الذي لم يصل بعد، منذ شهر تقريباً ، ومع هذا الانتظار بدأت تتكشف مسائل كثيرة كلها تمارس على سكان قطاع غزة وكأنهم فائض بشري ، لا لزوم لهم من قبل مركزية القرار في الضفة الغربية !!!.

المعاق الذي تعود أن لا تهزمه إعاقته ، لم يعجزه طول انتظار رد الحمدالله ، فاستغل وجود وزير الشئون الاجتماعية ، شوقي العيسة بزيارة الى قطاع غزة ، وبعد محاولات مريرة استطاع المعاق بأن يحصل على عشرة دقائق من وقت الوزير ، فأطلعه على حالته بالأوراق والثبوتيات ، وقال له بعض التفاصيل عن مسيرته ومحاولاته الحصول على الاعفاء الضريبي ، وانتظاره لقرار رئيس الوزراء الذي أكد على أن معاقي قطاع غزة ضمن من يشملهم قرار الاعفاء ، ويعطي المعاق شهادة بحق الوزير أنه كان متجاوباً معه وكاد أن يوقع له على طلبه بضرورة تنفيذ قرار الاعفاء حسب كشف الكومسيون الذي يترأسه الدكتور فتحي ابو وردة ، ولكن مديراً عاماً في الشئون الاجتماعية تصادف وجوده في الجلسة ، يبدو أنه “طموح” ويطمع بمنصب وكيل مساعد في الوزارة ، ورغم انه من ابناء قطاع غزة ، منع الوزير العيسة من التوقيع على تنفيذ قرار الاعفاء ، بتأكيده على أن القرار لا يشمل معاقي قطاع غزة ، الأمر الذي استدعى على الفور ، عدم التوقيع ، فالوزير المتردد والجاهل بمهامه ، والضحل بمعلوماته ، وجد مخرجاً آمناً منحه إياه موظف “متسلق” ليحرم معاق اجتهد بالحصول على حقه بالاعفاء الضريبي، فأحبط الأخير ، وبقي الانتظار مفتوحاً على باب رئيس الوزراء المغلق .

موظف يبحث عن منصب ، نام عن عمله سبع سنوات متواصلة بحجة الإنقسام ،له موقف شخصي من رئيس لجنة الكومسيون ، ، ورغبته بالتزلف و “مسح الجوخ” للوزير ، وقف في وجه تطبيق قرار الاعفاء الضريبي للمعاقين الـ 25000 في قطاع غزة ، موظف يستحق الطرد ، لا الترقية ، إذا ما اجتمعت الضمائر الحية ، في نصرة معاقي قطاع غزة .

وحكومة لا تتابع قضايا المواطنين في القطاع ، ووزراء لا يقرؤون قرارات الحكومات السابقة ، وموظفون لا يرعون في أبناء شعبهم ذمة ولا ضمير لكي يترزقوا على حساب معاناتهم ، من الأجدر أن يتم عزلهم ، واستبدالهم بمن في صدورهم ضمائر حية ووطنية صائبة ، وعاطفة صادقة مع المعاقين من ابناء شعبهم ، لا بد من توافق ووفاق أخلاقي يمارسه أصحاب القرار مع شعبهم في القطاع والضفة والشتات ، ولا بد من مكافحة النفاق البغيض الذي يفسد حياة الناس ويصلح حياة فاسد في وزارة .

– ملاحظة “أمدية” تم الامتناع عن ذكر اسم مدير عام وزارة الشئون الاجتماعية لعل في ستره ما يوقظ ضميره فيتحرك باتجاه معاقي قطاع غزة ، ويحصل لهم على حقهم في الاعفاء الضريبي

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version