الرئيسية الاخبار بعد خمسة أشهر من تشكيل حكومة التوافق:أين الأمن ،التشريعي ،الانتخابات واجتماع الإطار

بعد خمسة أشهر من تشكيل حكومة التوافق:أين الأمن ،التشريعي ،الانتخابات واجتماع الإطار

في شهر ابريل من العام الجاري اتفقت حماس ووفد منظمة التحرير على البدء الفعلي بانهاء الانقسام , جاء ذلك بعد ضغوط كبيرة تعرضت لها حركة حماس واعلان قيادة منظمة التحرير في اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تشكيل وفد خماسي للتحاور مع حماس واعتبار هذه المبادرة هي الأخيرة وستتحمل حماس مسؤولية ما سيلي رفضها لمبادرة التنفيذية , سبق اجتماع التنفيذية اجتماعاً واسعاً للمجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير وهو أعلى سلطة في المنظمة ويوازي المجلس التشريعي الفلسطيني كان من المفترض ان يتخذ قرارات حاسمة في حال اعلنت حركة حماس رفضها للمبادرة ولزيارة الوفد الخماسي .

يومان فقط كانا كفيلان باعلان المجتمعون “الخماسي وحماس” في منزل هنية عن التوصل لاتفاق نهائي لتنفيذ اتفاق القاهرة وتفاهمات الدوحة وأطلق البعض على الاتفاق “اتفاق الشاطيء” .

بعد ما يزيد عن ستة أسابيع اعلن الرئيس ابو مازن تشكيل حكومة التوافق الوطني الحالية برئاسة الدكتور رامي الحمدلله وحتى الساعة الأخيرة لم تكن حركة حماس موافقة على التشكيلة المعلنة بسبب الغاء وزارة الاسرى ومعارضة استمرار رياض المالكي وزيرا للخارجية , إلا انه وبعد أداء الوزراء لليمين الدستورية امام الرئيس اعترفت حركة حماس بالحكومة واعلن اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال استقالته على الهواء مباشرة في خطاب شهير تلى الاعلان عن حكومة التوافق .

يومان على اعلان الحكومة تسارعت فيها الاحداث واعتقد موظفو حركة حماس في غزة انّ الحكومة ستصرف لهم رواتبهم بالتزامن مع صرف رواتب موظفي رام الله , استمر اغلاق البنوك والصرافات الآلية لما يزيد عن اسبوعين احتجاجا من موظفي غزة على عدم صرف رواتبهم وبالمقابل صرف رواتب موظفي رام الله – اعلنت الحكومة في اكثر من حديث انها لا تستطيع دفع رواتب موظفي غزة فيما فسّر وفد المنظمة وبشكل خاص السيد عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية اتفاق القاهرة بانه لم ينص على دفع رواتب موظفي حماس مباشرة بل يجب الانتظار الى ما بعد انتهاء اللجنة الادارية – القانونية والتي ستبحث اوضاع موظفي غزة , بينما اعتبرت حركة حماس ان فتح والحكومة تنقلب على اتفاق المصالحة فسرت اتفاق الاطراف في القاهرة بانه ينص على صرف رواتب موظفي غزة فور اعلان وتشكيل حكومة التوافق . . استمر الجدل وانتقل التوتّر في الشارع الى توتر في التصريحات وبين شد وجذب أصبحت الأمور قاب قوسين أو ادنى من الانهيار .

عملية خطف المستوطنين تلاها عدوان غير مسبوق على قطاع غزة استمر واحد وخمسين يوماً على التوالي , أوقفت مؤقتاً حالة التناحر الاعلامي بين الجانبين واستمر اغلاق البنوك والمطالبة بصرف رواتب الموظفين في غزة الى ان انتهت الحرب لتعود النقابات والموظفين للتصعيد من جديد بالمطالبة بصرف رواتبهم واعتراف الحكومة بهم .

بعد تصريحات متضاربة خرج الدكتور رامي الحمدلله رئيس حكومة التوافق معلناً نية صرف دفعة مالية لموظفي غزة من خلال صندوق يتبع الامم المتحدة تبرعت بامواله قطر وبالفعل تم دفع مبلغ 1200 $ لموظفي غزة من خلال الصندوق وأعلنت الاسماء وزارة الشؤون الاجتماعية واعتبرت الدفعة المالية مساعدة اجتماعية مقدمة من صندوق الامم المتحدة لحل الازمات !.

قبل كل هذا .. وفي التفاهمات التي نص عليها اتفاق “الشاطيء” فإن ما يلي تشكيل حكومة التوافق عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير بعد خمسة اسابيع من تشكيل الحكومة , وبدء دورة جديدة للمجلس التشريعي الفلسطيني خلال شهرين من توقيع الاتفاق على ان يعلن الرئيس ابو مازن المواعيد .

وفي متن الاتفاق ايضاً الاعلان عن موعد للانتخابات بعد ستة شهور من تشكيل الحكومة , والتي كانت مهمتها تتلخص في التحضير للانتخابات واعادة دمج الوزارات والاجهزة الامنية وحُدّدت لها ستة اشهر لانجاز مهامها .. لكن ومع تغيّر الوضع القائم في غزة والعدوان الاسرائيلي الذي ضرب البنية التحتية بأكملها في قطاع غزة فإن إعمار قطاع غزة أصبح الشغل الشاغل للحكومة ويتصدّر هذا جدول الأولويات في المرحلة الحالية .

وقبل التشريعي والمنظمة والانتخابات – كان من المفترض ان يتم الاعلان عن تشكيل اللجنة الأمنية التي ستختص بالبحث بأمور الموظفين العسكريين في غزة , وبحسب نص اتفاق القاهرة فإن رئاسة اللجنة مصرية ..

بعد 5 أشهر على تشكيل حكومة الوفاق , لا زالت أساسيات اتفاق القاهرة “مُجمدّة” فلا تشكيل لـ”اللجنة الامنية العليا” ولا حديث عنها ! .. لم يتم التشاور بخصوص انعقاد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير .. ولم يتم الاعلان عن دورة جديدة للمجلس التشريعي الفلسطيني , وأخيراً لم تبحث الحكومة في أي من جلساتها التحضير للانتخابات .

فهل نحن أمام حكومة دائمة سيتم التعديل عليها -كل فترة- الى أن يشاء الله !؟

دنيا الوطن

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version