الرئيسية زوايا أقلام واراء هؤلاء هم «الإخوان» ! …بقلم: صالح القلاب

هؤلاء هم «الإخوان» ! …بقلم: صالح القلاب

 

«كلام حق يراد به باطل» أما كلام الحق فهو أنَّه لا جدال إطلاقاً في أن الشعب الفلسطيني ،العظيم فعلاً وحقيقة، قدم ولا يزال يقدم تضحيات وبطولات ترتقي إلى أعلى مما قدمته شعوبٌ إستطاعت أن تحرر أوطانها وهي بطولات وتضحيات لم يشارك فيها «الإخوان المسلمون» وعلى مدى تاريخ هذه القضية المقدسة إلاَّ بالمزايدات والشَّتْم على الذين فجَّروا ثورة عام 1965 التي هي أول ثورة فلسطينية والأكثر عطاء في التاريخ.. ثورة القادة العظام وعلى رأسهم هذا البطل الخالد ،الذي حلَّت ذكرى إستشهاده العاشرة قبل يومين، الذين كلهم شهداء والذين باقي ما تبقى منهم يشكلون مشاريع شهادة والذين أوجدوا لشعبهم الذي كان منسياً مكاناً «محترماً» تحت الشمس.

إن هذا هو كلام الحق أمَّا كلام الباطل فهو أنَّ «الإخوان» بلسان أحد قادتهم من فرسان الجعجعة والمزايدات قد أرادوا من التغني ببطولات شعب عظيم ،لم يشاركوا فيها فعلياً في أي يومٍ من الأيام، «تبخيس»ما فعله الأردن والتقليل من شأن ما أنجزته القيادة الأردنية التي بقيت صامدة في ممر ماراثون القضية الفلسطينية وألزمت بنيامين نتنياهو رغم أنفه بالتراجع عن قراراته السابقة وفتح أبواب المسجد الأقصى للمصلين من أبناء الشعب الفلسطيني والتي كانت حَمَت منظمة التحرير من أكبر وأخطر مؤامرة تعرضت لها بعقد المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1984 في العاصمة الأردنية عمان.

نحن نعرف والله جلَّ شأنه قبلنا وقبل غيرنا يعرف أن «الإخوان» كانوا ولا زالوا يتمنون لو أن أبواب المسجد الأقصى الشريف بقيت مغلقة ولو أن إسرائيل لم ترضخ للضغوطات التي مارستها المملكة الأردنية الهاشمية ولو أنها ،أي إسرائيل، صمدت صمود «الأبطال»!! أمام هذه الضغوطات الهائلة فعلاً فهمُّ هؤلاء لا الآن ولا سابقاً ليس فلسطين وقضيتها بل همُّ معارك تنظيمهم الدَّولي الذي كان تجلى ليس بأبهى صوره وإنما بأبشعها في أفغانستان إستجابة للأوامر والتعليمات الأميركية بضرورة إخراج القوات السوفياتية من هذا البلد الإستراتيجي الموقع ردّاً على إخراج قواتها مهزومة هزيمة نكراء من فيتنام في سبعينات القرن الماضي.

الآن ينشغل الإخوان المسلمون و»إخوانهم» بمحاولات إستعادة الحكم الذي أضاعوه في مصر والذي لم يحافظوا عليه كالتنظيمات والأحزاب الحيَّة.. إنهم ينشغلون بهذه الحرب الإرهابية المسعورة التي يشنونها ،تحت لافتة أنصار بيت المقدس، ضد مصر وجيش مصر والشعب المصري والمنجزات الحضارية المصرية.. إنهم ينشغلون بالحفاظ على تجربة «حماس» في قطاع غزة التي بدأت مشبوهة وإستمرت مشبوهة والتي بإنقلاب عام 2007 الدموي المشبوه أيضاً والذي استهدف أصحاب ثورة عام 1965 لحساب قوى خارجية أرادت اللعب في الساحة الفلسطينية على رأسها إيران وما يسمى :”فسطاط الممانعة والمقاومة”.

كانت لـ”الإخوان المسلمين”، الذين لا هُمْ أردنيون ولا فلسطينيون والمقصود هنا هو الإلتزام والتوجهات السياسية، تجربة في المقاومة الفلسطينية لمرة واحدة ولفترة قصيرة عندما ،من قبيل ركوب موجة «العمل الفدائي»، أرسلوا عدداً من شيوخهم ،ولا أريد ذكر الأسماء تحاشياً للإحراج، للإلتحاق بحركة «فتح» ،التي كانت ولا تزال هي حركة الشعب الفلسطيني، وحيث أقيمت لهؤلاء «قاعدة» في وادي المشارع شرقي أربد وبقوا هناك شهوراً عدة استنزفوا خلالها «أرزاق» الفدائيين الذين كانوا يقاتلون في الأغوار دون أن يشاركوا ولا بعملية واحدة ولا بإطلاق رصاصة واحدة.

عندما يتلطى نجم «الإخوان المسلمين»، هذا الذي أُصعد إلى هذا الموقع الذي يتبوأه لضرورات وأغراض من العيب ذكرها أو التحدث عنها، ببطولات الشعب الفلسطيني ليشكك في الإنجازات الدبلوماسية العظيمة التي حققها الأردن وحققتها القيادة الأردنية وعندما يتمنى من خلال ما قاله ،وإن «مواربة»، ألاَّ يزول الخطر عن المسجد الأقصى وعندما يصف هذه الإنجازات ،وإنْ مواربة أيضاً، بأنها :»حالة تسكين لإمتصاص حالة الغضب في العالم عامة وفي فلسطين والقدس خاصة» فإنه في حقيقة الأمر يضع نفسه و»إخوانه» إلى جانب الإسرائيليين الأكثر تطرفاً من بنيامين نتنياهو.. وهكذا فإن هؤلاء هُم «الإخوان» وإن هذه هي حقيقتهم!!

عن الرأي الاردنية

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version