الرئيسية الاخبار إسرائيل تدفع الصراع الى مربع “الدين”

إسرائيل تدفع الصراع الى مربع “الدين”

ecb10633_Soldiers-at-the-Wailing-Wall

رام الله- القدس  دوت كوم – محمد ابو الريش- قال محللون ان ما شهدته الاراضي الفلسطينية من اعتداءات نفذها مستوطنون والتصريحات الاسرائيلية التي اعقبت ذلك تظهر محاولة ونوايا اسرائيلية لتغير قواعد الصراع بين الفلسطينين والاسرائيليين وتحويله الى”صراع ديني”.

وقال المحلل السياسي الدكتور احمد رفيق عوض  للقدس دوت كوم، ان “اسرائيل تسمح بوجود مجموعات خارج القانون وتستغلها لخدمة اهدافها، مثل جماعات تدفيع الثمن وشباب التلال اليهودية المتطرفة، الامر الذي يهدف الى تحقيق اهداف اسرائيل بتحولها الى دولة دينية”.

واوضح عوض انه في ظل سعي اسرائيل للتحول الى “دولة دينية”، فانها “لا تريد الوصول الى تسوية مع الفلسطينين وتضع الرئيس محمود عباس وحركة حماس، والحركة الاسلامية بالشمال بذات الكفة، وهذا يعني اخراج السلطة من دائرة تمثيل الفلسطينين”.

ويرى استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور احمد جميل عزم أن اسرائيل تسعى جاهدة لتحويل الصراع الى ” صراع ديني” من خلال اقتحامات المسجد الاقصى.

وقال: في الوقت الذي كانت الانباء تتحدث عن ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي حزب يساري قد تبنت العملية التي قام بها شابان من عائلة الجمل في كنيس يهودي بالقدس الغربية، فإن صحيفة يديعوت احرنوت الاسرائيلية افردت مساحة وسعت لتقمص ما تمارسه بعض المنظمات الاسلامية وتحديدا “داعش”، لتقول للعالم ان اسرائيل “تواجه ارهابا يشابه إرهاب داعش، وبالتالي فانه ليس غريبا ان يقوموا بتصوير كل شيء على انه ينطوي على بعد ديني، وجر الفلسطينين الى هذا المربع”.

واوضح ان ما يجرى في القدس المحتلة “ليس الا نتاج الاجراءات الاسرائيلية فيها منذ عام 1967، من هدم للمنازل واغلاق للمدينة، وعملية افقار وتجهيل المواطنين الفلسطينيين من سكانها من خلال عدم توفير فرص عمل ولا غرف صفية ومنع ما يعرف بلم الشمل”.

وقال: ” كل هذه الامور أدت الى واقع اجتماعي وسياسي ظالم، أضيف اليه استيلاء المستوطنين على المنازل في سلوان، وتغيير واقع المسجد الاقصى ما زاد من التوتر”.

وحول تطورات الاوضاع نتيجة هذه الممارسات اشار عزم الى انه بعد “عملية الكنيس” فان نتياهو صرح بانه سيقوم بهدم منازل منفذي العمليات، ونشر الحواجز في شوارع القدس بحيث يصبح كل شارع عبارة عن سجن اصغر من المعتقلات الاسرائيلية.

واضاف: “ما يحصل الان هو وصفة ناجحة للانفجار، يعمل نتنياهو على انجازها سواء بوعي او دون وعي”.

وتاتي محاولة خلط الاوراق بتغيير سمة الصراع الى انحناءات جديدة في ظل المطالبات الاسرائيلية المتكررة بضرورة اعتراف الفلسطينين باسرائيل كدولة يهودية، ما يراه الدكتور احمد رفيق عوض “مشروعا اسرائيليا يهدف الى اختطاف القدس والمسجد الاقصى وانشاء الهيكل في المكان لان اسرائيل بصدد التحول الى دولة دينية ما بعد الصهيونية. وهي دولة لا دستور ولا حدود، ولا تعريف للسكان، وبالتالي فهي نقيض الدولة الفلسطينية”.

وقال عوض: “الذين يقودون اسرائيل الان هم عبارة عن طغمة توراتية، والمجتمع الاسرائيلي يتحول الى الحاخامية، والاحزاب الدينية تتسابق نحو التطرف، والحكومة الاسرائيلية باتت تأخد شرعيتها من مدى تطرفها وهذا يدخلنا في نفق عميق ابرز سماته العنف”.

وحول ما ستؤول اليه الاوضاع في ظل ازدياد حدة التوتر في القدس والضفة فان الدكتور احمد عزم يرى ان “الامور داخل القدس تتجه نحو المزيد من التوتر، والمستوطنين في الضفة الغربية يسعون لتوتير الاوضاع في ظل استمرار الانتهاكات التي يقومون بها، اما فلسطينيا فإن التوجه يسير الى ما هو اصعب من الانتفاضة”.

واستبعد الدكتور عزم حدوث انتفاضة جديدة، مرجحا ان تكون هناك “عملية تصيد، وبناء جو لانتفاضة ثالثة بعد ان تقع الكثير من الاحداث، وظهور مجموعات محلية تثور في القرى وتهدأ”.

واشار الى ان “الجانب الاسرائيلي ومن خلال تصعيده الغى كل الالتزامات الاسرائيلية التي تعهد بها في اتفاقية اسلو، وأبقى على الواجبات المنوطة بالسلطة الفلسطينية، وان ما يحدث في القدس هو اعادة الوضع الى ما قبل عام 1967، وتنفيذ ما كانوا يسعون اليه آن ذاك حينما تحرك حاخام يدعى شلومو غورين لتفجير قبة الصخرة متوقعا من الجيش الاسرائيلي إعداد العدة لذلك، وهو ما عارضته في تلك الفترة القيادة الاسرائيلية العسكرية متمثلة بموشيه ديان والحاخامات الرسمين في اسرائيل، سوى اننا شهدنا هذا الاسبوع (اتباع شلومو) يذهبون للاقصى ويريدون تنفيذ ما اراده زعيمهم ، وان ما يحدث ليس بعيدا عن التطهير العرقي من خلال بناء المستوطنات وتغير الامر الواقع في القدس مدنيا ودينيا”.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version