الرئيسية الاخبار “خـــزاعة” المدمرة تحاصرها الأمطار!

“خـــزاعة” المدمرة تحاصرها الأمطار!

فهرس

غزة- القدس دوت كوم- محمود أبو عواد- تشتت حبات المطر المنهمرة بغزارة على سقف الكرفان الحديدي، تفكير المواطنة جيهان قديح (53 عاما)، التي لم تعتد قادر على التخيل أنها ستقضى موسم الشتاء داخل “صندوق حديد” كرفانات وضعتها وزارة الأشغال والجهات المختصة على أنقاض المنازل المدمرة في بلدة خزاعة شرق خانيونس، وتزيد الرياح شديدة البرودة من آلام آلاف العائلات في قطاع غزة التي أصبحت بلا مأوى يذود عنهم تلك الرياح.

وتشردت العائلات من جديد بعد أن حاصرت الأمطار منذ أسبوعين كرافاناتهم في البلدة، وكحل مؤقت لجأ السكان لوضع أكياس من الرمل في طريق المياه التي تشكلت كـ”سيول” لمنع تدفقها داخل الكرافانات، كما تقول المواطنة قديح.

“أكياس الرمل لن تصمد طويلا في طريق مياه الأمطار الغزيرة” تؤكد قديح، وتوضح ، أنها اضطرت خلال المنخفض الجوي الأخير لترك الكرافان الذي تعيش فيه والانتقال لأحد المدارس القريبة بعد أن داهمته مياه الأمطار.

ودعت قديح كل جهات المختصة للتحرك العاجل من أجل تسريع عملية إعادة الإعمار أو إيجاد بدائل أخرى غير الكرافانات، مشددةً على ضرورة إيجاد البدائل المؤقتة في أسرع وقت لحين البدء الحقيقي بإعادة الإعمار.

وأسس مجموعة من الشبان في بلدة التي دمرها الاحتلال خلال عدوانه الأخير، حراكا شعبيا لتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الأونروا في خانيونس، مطالبين أصحاب الاختصاص بالاهتمام في البلدة وتقديم الخدمات إليها، منتقدين عدم الاهتمام الرسمي بما حل بسكان البلدة التي دمر الاحتلال 60% من منازلها بشكل كامل، ولم تسلم البقية من الأضرار الجزئية.

ويحمّل الحراك الشعبي، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والجهات الحكومية الفلسطينية المسئولية عن التباطؤ في إنهاء معاناتهم، مشيرين إلى أن هناك أزمة في توفر الكهرباء والمياه وخطوط الهاتف الأرضي.

ويقول المواطن خالد النجار لـ القدس دوت كوم، إن أجواء الشتاء أثرت بشكل كبير على عائلته بعد أن حاصرتهم الأمطار داخل الكرافانات، آملا بأن تتحرك الجهات المختصة لإنقاذهم والتوقف عن “التلاعب بمشاعرهم ومصيرهم”. حسب وصفه.

وناشد الرئيس محمود عباس وكل الضمائر الحية للتحرك لإنهاء معاناة آلاف المشردين، مشيرا إلى أن العائلات تضطر إلى النوم في هذه الأجواء الباردة داخل الكرافانات التي قد تتعرض في أي لحظة للغرق مرة أخرى ما يزيد من احتمالات إصابة الأطفال بأمراض معدية.

ولفت إلى أن سكان بلدة خزاعة لا يعانون فقط من تباطؤ خطوات الإعمار جديا، مبينا أن هناك تعطلا كاملا لكافة الخدمات المقدمة للسكان ومن بينها الاتصالات والانترنت.

ويتطلع المتضررون من العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة إلى أن تبدأ الجهات المختصة بإعادة الإعمار فورا. وتقول حكومة الوفاق الوطني والأونروا إن هناك جهودا تبذل في هذا الصدد، مبينةً أنه سيتم إدخال مواد بناء لـ 25 ألف عائلة فلسطينية فقدت منازلها بشكل كامل، خلال الأيام القادمة.

وقال وزير الأشغال والإسكان في حكومة الوفاق مفيد الحساينة، إن الآلية الدولية لإدخال مواد البناء معقدة ولا تفي بالحاجة من أجل الإعمار، مبينا أن مرحلة حصر الأضرار انتهت بتسجيل 88 ألف حالة من اللاجئين لدى الأونروا، و28366 أسرة غير لاجئة لدى الجهات الأخرى.

ولفت إلى أنه تم البدء في دفع بدل إيجار لأصحاب المنازل المهدمة بشكل كلي لمدة 4 شهور، كما أنه تم توقيع عقود مع الشركات الخاصة لإزالة الركام بدءا من الأسبوع المقبل.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version