الرئيسية الاخبار واشنطن تناور وتتجنب اعلان موقفها بشأن قرار للأمم المتحدة يحدد اطارا زمنيا...

واشنطن تناور وتتجنب اعلان موقفها بشأن قرار للأمم المتحدة يحدد اطارا زمنيا لانهاء الاحتلال

images

القدس ـ  القدس دوت كوم – قالت اسرائيل إنها تأمل أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد أي تحركات في الأمم المتحدة لتحديد إطار زمني لانسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لاقامة دولة عليها لكن مسؤولا أميركيا كبيرا قال إن من السابق لأوانه الجزم بقرار.

وسيجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في روما غدا الاثنين لبحث مقترحات تتردد في أروقة الأمم المتحدة بشأن إقامة دولة فلسطينية.

وسيسافر كيري في وقت لاحق يوم الاثنين الى باريس لاجراء محادثات مع نظراء أوروبيين ثم يتوجه الى لندن للاجتماع مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ووفد من وزراء الخارجية العرب وسيحثونه على ألا تستخدم الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن لعرقلة مشروع قرار بهذا الشأن.

وتشير الاجتماعات التي رتب لها على عجل الى الطابع الملح في مسعى أميركا لادارة الجهود في مجلس الأمن، حيث يسعى اعضاء بالمجلس الى صياغة اقتراح جديد قبل الانتخابات الاسرائيلية القمررة في اذار (مارس) المقبل. وقال كيري يوم الجمعة انه يريد نزع فتيل التوتر اثناء المحادثات.

ووزع الأردن على مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا مشروع قرار صاغه الفلسطينيون يدعو لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2016.

وتبحث فرنسا وبريطانيا وألمانيا اقتراحا آخر لكن مسؤولا أميركيا كبيرا قال إنه لا يوجد توافق بينهم وإن الولايات المتحدة لم تتلق طلبا لاتخاذ موقف.

وقال دبلوماسي غربي كبير إن الأوروبيين يهدفون الى قرار بالاجماع يتضمن اطارا زمنيا ملزما وغير محدد ويشعرون أن الأميركيين منفتحون الآن على مثل هذه الاحتمال.

واضاف الدبلوماسي “توجد فرصة الآن .. يوجد استعداد من جانبهم للنظر في خيارات بمجلس الأمن “

لكن مسؤولا كبيرا بوزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن لم تقرر بعد أن صدور قرار من مجلس الأمن هو الطريق الصحيح للمضي قدما.

واضاف “هذه الأمور كلها في حالة تغير مستمر بدرجة كبيرة .. ليس الأمر كما لو أنه يطلب منا اتخاذ موقف بشأن أي قرار محدد لمجلس الأمن الآن. سيكون من السابق لآوانه بالنسبة لنا مناقشة وثائق ذات وضع غير مؤكد الآن”.

الولايات المتحدة تسعى للتنسيق

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينيتز للصحافيين “افترض أن أي اقتراح مناهض لاسرائيل سيتسبب في فيتو أميركي . هذا ما كان يحدث دائما وهذا ما نأمل في أن يحدث”.

لكن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان قال لراديو الجيش الإسرائيلي إنه يبدو أن الولايات المتحدة “ليست حريصة على استخدام حق النقض” فيما يتعلق بمسألة الدولة الفلسطينية لكنها ستسعى إلى “أقصى درجات التنسيق” مع نتنياهو.

وكثيرا ما اختلف نتنياهو وواشنطن بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية ، ما جعل وسائل الاعلام الإسرائيلية تتكهن بأن احباط الولايات المتحدة قد يدفعها لتخفيف معارضتها للخطوات أحادية الجانب المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية.

وقال المسؤول الأميركي الكبير إن الهدف المشترك هو خفض التوتر ومحاولة التنسيق مع الاطراف المختلفة.

وأضاف “نريد جميعا الابقاء على الأمل في حل على أساس قيام دولتين ونريد جميعا أن نمنع بأقصى طاقتنا حدوث تصعيد للعنف على الأرض”.

وانهارت محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة ويقودها كيري في نيسان (ابريل) الماضي ومنذ ذلك الوقت يبذل الفلسطينيون جهودا أحادية في الأمم المتحدة من أجل إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل تكون عاصمتها القدس الشرقية.

واذا دفعت الولايات المتحدة الأوربيين الى الانتظار حتى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية فقد يطرح الاردنيون مشروع القرار الذي صاغه الفلسطينيون للتصويت في كانون الثاني (يناير) القادم. وقال نتنياهو إن القرار ومهلة العامين التي يتضمنها أمر خطر.

وقال لمجلس وزرائه “سيؤدي ذلك إلى جلب العناصر الإسلامية المتطرفة إلى ضواحي تل أبيب وإلى قلب القدس. لن نسمح بهذا. سنرفض هذا بقوة انطلاقا من الشعور بالمسؤولية. لا شك أن هذا سيكون مرفوضا”.

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن لا تعتقد أن مشروع القرار الفلسطيني مقبول.

وقال المسؤول “مشروع القرار الفلسطيني عبر الأردنيين يتضمن موعدا نهائيا صارما للانسحاب من الضفة الغربية مدته عامان.. ليست هذه هي الطريقة التي ننظر بها للتعامل مع مفاوضات أمنية معقدة جدا بمجرد الأمر بموعد نهائي مدته عامان”.

وقال مسؤولون اسرائيليون طلبوا عدم نشر اسمائهم إن اسرائيل قلقة من أي قرار يضع جدولا زمنيا سواء للمحادثات أو الانسحاب.

وقال نتنياهو إن الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل من قطاع غزة خلال الحرب مع حركة حماس في تموز (يوليو) وآب (اغسطس) الماضيين سلطت الضوء على المخاطر التي قد تواجهها إسرائيل إذا تخلت عن مزيد من الأراضي للفلسطينيين.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version