سيناتور امريكي يهدد بقطع التمويل عن الامم المتحدة في حال التصويت على المشروع الفلسطيني!
كتبت “يسرائيل هيوم” ان السيناتور الامريكي ليندزي غراهام، احد المسؤولين الكبار في الحزب الجمهوري، وعد رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، امس، ببذل كل جهد لوقف مشروع الاعتراف الدولي بفلسطين، والذي اسماه “الخطوات العنيفة للفلسطينيين في مجلس الأمن”، وزعم انه “يهدف الى فرض شروط للمفاوضات والامتناع عن المحادثات المباشرة”.
وقال غراهام الذي يترأس اللجنة الفرعية للتمويل الخارجي في الكونغرس الامريكي انه سيعمل على وقف التمويل الامريكي للأمم المتحدة في حال عملت ضد المفاوضات الثنائية وقررت دفع خطوات احادية الجانب في مجلس الأمن. واضاف بأن “اوباما اعلن في عام 2011 بأن الخطوات الاحادية الجانب في مجلس الأمن، ليست الحلبة الصحيحة لتحديد مصير النقاش حول الدولتين، ويجب الأخذ في الاعتبار امكانية رد الكونغرس من خلال تعليق تمويل الأمم المتحدة”.
وقال السيناتور غراهام “اننا لن نجلس مكتوفي الأيدي ونسمح للأمم المتحدة بالسيطرة على عملية السلام”.
وفي كلمته قال نتنياهو “ان رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني ساوى اسرائيل بداعش، وهذه هي السلطة الفلسطينية التي تتعاون مع حماس وتحرض على اسرائيل بشكل دائم”. كما تطرق غراهام الى حماس وقال انه “خلال المواجهة الأخيرة معها، عمل نواب الجمهوري والديموقراطي معا واوضحوا انه لا يمكن المقارنة بين تكتيك حماس وقيم الجيش الاسرائيلي. انا لا اتفق مع لجنة حقوق الإنسان الدولية ولا اوافق على خطوة الفلسطينيين في الأمم المتحدة”.
توصية بالغاء التجنيد الاجباري في الجيش الاسرائيلي
كتبت صحيفة “هآرتس” ان مركز علوم السلوك في الجيش الاسرائيلي، اوصى بالاستعداد لتغيير طابع التجنيد في إسرائيل والغاء التجنيد الاجباري. وتحدد وثيقة صادرة عن المركز ان “على الجيش الاستعداد لهذا السيناريو على خلفية ما حدث في جيوش أخرى، وحتى وان كانت التغييرات في الحالة الاسرائيلية مختلفة عن دول العالم، فانه من الصعب الافتراض بأن النتائج المتوقعة ستتجاوزه بشكل تام”.
وتم اعداد هذه الوثيقة من قبل د. يوفال بنزيمان، الباحث في مجال علاقات الجيش والمجتمع الاسرائيلي، وصدرت في كانون الثاني الماضي، ووصلت نسخة منها الى “هآرتس”.
وعلم انه تم في شهر ايلول الماضي اجراء نقاش حول الوثيقة خلال يوم دراسي لقسم القوى البشرية في الجيش. وقالت رئيسة مركز علوم السلوك في الجيش، العقيد روني تمير خلال استعراضها للوثيقة ان “هناك دلائل على امكانية اجراء تغيير حقيقي في طابع التجنيد الاسرائيلي وان على الجيش الاستعداد والتعلم من الخبرة المكتسبة في جيوش الغرب”.
ومؤخرا عقد رئيس شعبة القوى البشرية الجنرال حاجي طوبولانسكي ورشة استراتيجية للقسم، بمشاركة خبراء من خارج الجيش، لمناقشة التوجهات الممكنة. مع ذلك لا توجد دلائل على ان الجيش سيحاول الدفع باتجاه اجراء هذه التغييرات. وكتب بنزيمان في الوثيقة انه يلاحظ في السنوات الأخيرة توجه الجيوش الأجنبية نحو الغاء التجنيد الاجباري، مشيرا الى ان ست دول في الاتحاد الاوروبي فقط، لا تزال تفرض الخدمة الاجبارية.
وتعتمد الوثيقة على مسح وتحليل للتوجهات التي حدثت في جيوش العديد من الدول، من خلال التركيز على المرحلة الانتقالية بين النماذج المختلفة.
اتساع التحقيق في قضية الفساد السلطوي واحتمال وصولها الى ليبرمان شخصيا
كتبت صحيفة “هآرتس” ان التحقيق في قضية الفساد التي يشتبه تورط عدد من المسؤولين الكبار في حزب “يسرائيل بيتنا” فيها، تتسع، ويسود الاشتباه بحدوث سلوكيات مشابهة في عدد من المكاتب الحكومية الاخرى التي يسيطر عليها الحزب، حسب ما قالته مصادر مطلعة على مجريات التحقيق.
وحسب هذه المصادر فانه من المتوقع تنفيذ اعتقالات اخرى خلال الأيام القريبة، تشمل مسؤولين كبار في الجهاز العام واصحاب مناصب في التنظيمات والجمعيات. كما يستدل من معلومات وصلت مؤخرا الى الشرطة، احتمال تورط رئيس الحزب، وزير الخارجية افيغدور ليبرمان في هذه القضية، رغم ان الشرطة تؤكد بأنه لا توجد في هذه المرحلة أي ادلة تؤكد معرفته بالمخالفات الجنائية.
وحسب المصادر ذات الصلة بالتحقيق فانه منذ بدأ التحقيق العلني في هذه القضية، ظهرت صورة تشير الى استخدام اموال الجمهور لصالح الحزب ورجالاته، وليس في وزارة الداخلية فحسب. وحسب الشبهات فان الوسطاء الذين اعتقلوا خلال الموجة الاولى من الاعتقالات عملوا بطرق مشابهة في وزارات اخرى يديرها وزراء من حزب “يسرائيل بيتنا”.
يشار الى ان هذا الحزب يدير ايضا وزارة الأمن الداخلي، ما يعني ان الشرطة قد تضطر الى التحقيق مع مسؤولين كبار من الوزارة المسؤولة عنها.
يعلون يشعر بالقلق ازاء فضائح “غبعاتي”
نقلت “يسرائيل يهوم” عن وزير الامن الاسرائيلي موشيه يعلون قوله معقبا على الفضائح الجنسية في لواء النخبة العسكرية “غبعاتي”، ان الجيش يفحص سلوك قائد المنطقة الجنوبية، الجنرال سامي ترجمان، في هذه القضية (التحرش الجنسي داخل اللواء).
وقال يعلون في لقاء اجرته معه “القناة الاولى” انه يشعر بالقلق ازاء ما يحدث في غبعاتي. وهناك تحقيق تجريه القيادة العامة، تم فيه استخلاص النتائج بخصوص قائد الكتيبة (تسبار)، ولكنه لا يزال التحقيق جاريا بشأن قائد اللواء، ولا اعرف الى اين سيقود ذلك، ولكنه يجب استخلاص الموضوع على مستوى قائد المنطقة والقائد العام، قبل التوصل الى النتائج، ولا شك انه حدثت هناك ظاهرة مرفوضة، يجري التحقيق فيها جنائيا”. واعتبر يعلون قرار اقصاء قائد كتيبة “تسبار” قرارا صحيحا يتفق مع قيم الجيش.
الغاء التقليص في ميزانية الجيش
قالت “يسرائيل يهوم” انه بعد قرار الغاء التقليص في ميزانية الجيش، ستستأنف في مطلع 2015 تدريبات الجيشين النظامي والاحتياطي. وفي المقابل ستبدأ وزارة الامن، الأسبوع المقبل، مفاوضات مع وزارة المالية حول استئناف المشاريع العسكرية وتسلح الجيش في المستقبل.
رشق زجاجة حارقة على مزل اسرائيلي في القدس
كتب موقع “واللا” ان مجهولين القوا ، مساء امس السبت، زجاجة حارقة باتجاه شرفة منزل خاص في حي قصر المندوب السامي في جنوب شرق القدس. ووصلت الى المكان قوات المطافئ وعملت على اطفاء الحريق، دون ان يتم التبليغ عن اصابات. وعلى الفور بدأت الشرطة بتمشيط المنطقة بحثا عن مشبوهين.
يأتي ذلك بعد يومين من القاء زجاجة حارقة على سيارة اسرائيلية في الضفة، اسفرت عن اصابة طفلة بحروق بالغة واصابة والدها بحروق طفيفة. وفي هذا الصدد كتبت “يديعوت احرونوت” ان قاصرا(16 عاما) وشابا (20) من قرية عزون اعترفا بمسؤوليتهما عن رشق الزجاجة الحارقة على سيارة عائلة شبيرا، والتي تسببت بحروق بالغة الخطورة للطفلة ايالا (11 عاما) وحروق متوسطة لوالدها ابنير.
وحسب بيان الشاباك فقد خرج منفذا العملية من عزون باتجاه الشارع الرئيسي الذي يصل بين معاليه شومرون وحي المتان، بهدف القاء زجاجة حارقة على سيارة اسرائيلية، وانتظرا قرب الشارع، ومن ثم اشعلا الزجاجة لدى اقتراب عدد من السيارات والقوها على احداها، ثم لاذا بالفرار.
وقال قائد لواء افرايم، العقيد غاي بيرغر، انه “بفضل الاستخبارات الدقيقة لجهاز الشاباك، والتنفيذ المهني لوحدة دوبدوبان، هاجمت قوات كبيرة، فور وقوع العملية، القرية واعتقلنا المخربين. وسيواصل الجيش بذل كل جهوده من اجل حماية سكان القطاع واحباط العمليات الارهابية”.
وفي صباح الجمعة وصل وزير الامن موشيه يعلون الى المستشفى لتبليغ عائلة شبيرا نبأ اعتقال المخربين. وهناك هاجمه ابنير وقال له: “انكم تشنون عمليات باهظة التبذير، كالجرف الصامد، وتتحدثون فيها عن اعادة الردع، ولكنكم لا تملكون أي استراتيجية”.
وقالت والدة ايالا “ان الحديث ليس عن ولد مشاكس يلقي زجاجة، وانما عن حرب شاملة. لطيف ان يتم اعتقالهم، ولكنه سيأتي غيرهم غدا. في غزة من السهل ان نتعامل معهم كجنود عدو، ولكن عندما يكونون على مقربة منا، نفضل التعامل مع الموضوع كحدث هنا وآخر هناك”.
جنود الحرس الثوري ينشرون صورا لهم على حدود اسرائيل
تساءلت صحيفة “يديعوت احرونوت” عما اذا كان الحرس الثوري الايراني يثرثر في مسألة تجوال جنوده بدون أي ازعاج في لبنان واقترابهم من الحدود الاسرائيلية، وذلك بعد نشر صور لهؤلاء الجنود على حساب تويتر والموقع التابعين للحرس الثوري.
وحسب الصحيفة فقد نشر الجنود الى جانب الصور عبارة تقول “جنود الحرس الثوري في الجمهورية الاسلامية يتواجدون على حدود فلسطين المحتلة”. ولكن ليس من الواضح ما اذا كانت الصور التي كشفها معهد الابحاث “ممري” قد التقطت فعلا قرب الحدود
الا ان الجنود يظهرون في بعض الصور الى جانب تمثال لأمين عام حزب الله حسن نصرالله، وفي قسم آخر يظهرون وهم يرتدون ملابس رسم عليها علم ايران وعلم حزب الله، في تلميح مباشر الى العلاقة الوثيقة بينهما. وكتب الى جانب احدى الصور: “نحن على مقربة من ام الفساد، إسرائيل الملعونة. قريبا سوف ندوس جثثهم ان شاء الله”.
ملف الانتخابات الاسرائيلية
لبيد يرفض تقسيم القدس حتى لو كان الثمن عدم التوصل الى اتفاق
اقتبيت كل الصحف الاسرائيلية التصريحات التي ادلى بها رئيس حزب “يوجد مستقبل” الوزير السابق يئير لبيد، امس، والذي انتقد سلوك نتنياهو خلال عملية الجرف الصامد في غزة، وبعدها.
وقال لبيد خلال مشاركته في برنامج “سبت الثقافة” في حولون، ان “نتنياهو لم يكن شجاعا لا خلال الحرب ولا في المجال السياسي. ولم يبذل جهدا سياسيا بعد الجرف الصامد، وهذا محاولة لعدم عمل شيء، واذا كان الأمر كذلك فلماذا يتواجد في السلطة؟ ان ما يهم نتنياهو هو البقاء”.
وتطرق لبيد الى برنامج حزبه وقال: “نحن لن نقسم القدس، ولن يهم ما سيحدث. يمكن التوصل الى اتفاق ايضا بدون تقسيم القدس”. واضاف: “الدول لا تفاوض على عواصمها، واذا سبب ذلك انهيار الاتفاق فلا بأس”.
وفي تعقيبه حول رفضه الجلوس في حكومة واحدة مع المتدينين، قال لبيد انه بعد تمرير قانون تقاسم الأعباء وتجنيد طلاب المدارس الدينية لا توجد لديه مشكلة في الجلوس مع المتدينين في حكومة واحدة!
وفي تعقيب الليكود على تصريح لبيد جاء “ان نتنياهو ادار الجرف الصامد بإصرار وبقوة، ولكن، ايضا، بمسؤولية ووعي. مواطنو اسرائيل يعرفون ان هذه هي الحقائق وان التحديات الامنية الضخمة التي تواجه اسرائيل تحتم قيادة مجربة، مسؤولة ومصرة. وما دون ذلك هو تصريحات هراء يطلقها سياسي فاشل، محبط وخائف، كان قد دعم هو ايضا، سياسة رئيس الحكومة خلال العملية”.
دانون يطالب احزاب اليمين باعلان دعمهم المسبق لنتنياهو!!
كتبت صحيفة “هآرتس” ان عضو الكنيست داني دانون، الذي ينافس على رئاسة حزب الليكود، دعا قادة الأحزاب التي تغازل اليمين، الى الاعلان مسبقا عما اذا كانوا سيدعمون انتخاب نتنياهو لرئاسة الحكومة. وقال دانون: اطالب كحلون وليبرمان ودرعي الذين يأتي غالبية المصوتين لهم من المعسكر القومي باظهار الشجاعة واعلان ما اذا كانوا سيدعمون انتخاب رئيس حكومة من اليمين او اليسار. انا متأكد من أن كل مصوت من المعسكر القومي سيشعر بالخداع اذا اتضح له بأنهم اخذوا صوته من اليمين وحولوه الى اليسار”.
ويندمج تصريح دانون هذا مع الحملة التي يقودها نتنياهو لتحديد المعركة بين معسكر اليمين برئاسته، ومعسكر اليسار برئاسة هرتسوغ وليفني. ويتخوف نتنياهو وغيره من تأييد كحلون وليبرمان لتتويج هرتسوغ رئيسا للحكومة. وقال مسؤول رفيع في الليكود، خلال دعاية للحزب ان “كل صوت لليبرمان وكحلون هو صوت لهرتسوغ وميرتس”.
ميرتس تجدد الثقة بغلؤون
كتبت “هآرتس” ان حزب ميرتس سيجدد الثقة برئيسته زهافا غلؤون، خلال انعقاد مؤتمره يوم الاحد المقبل، وذلك بعد امتناع أي من اعضاء الحزب عن منافستها على الرئاسة. وتمهيدا لانتخاب قائمة المرشحين سينتخب اعضاء حزب ميرتس، اليوم، اعضاء مؤتمر الحزب، حيث سيتم انتخاب الف عضو للمؤتمر من بين 16.100 عضو مسجلين في الحزب.
وفي 19 كانون الثاني سينتخب الحزب قائمة مرشحيه للكنيست. يشار الى انه لم يتقدم احد لمنافسة غلؤون على رئاسة الحزب، بينما قدم 25 عضوا من الحزب ترشيحاتهم لقائمته الانتخابية.
العليا تناقش اليوم التماسا ضد رفع نسبة الحسم
كتبت “هآرتس” ان هيئة موسعة تضم تسعة قضاة في المحكمة العليا، ستناقش اليوم الاحد، التماسا ضد قانون رفع نسبة الحسم في الانتخابات الى 3.25%. وقدم الالتماس مواطنان من شلومي هما الياهو غوتمان والياهو دافيد. وطلبت جمعية حقوق المواطن ومركز عدالة الانضمام الى هذا الالتماس.
ويدعي الملتمسون ان رفع نسبة الحسم يمس بحق الترشيح والانتخاب، وحق المساواة، ويتعارض مع المادة الرابعة من قانون اساس الكنيست التي تحدد “انتخاب الكنيست في انتخابات عامة، قطرية، مباشرة، متساوية، سرية ونسبية”. ويدعي الملتمسون ان رفع نسبة الحسم سيؤدي الى اقصاء جماهير محددة من الكنيست، خاصة الجمهور العربي، وسيمس بقدرة الاحزاب الجديدة على الوصول الى الكنيست. ولكن الدولة ترفض هذا الادعاء.
استطلاع للرأي: الليكود 24، العمل 23 والعرب 10
رغم الاشتباه بتورط عدد من قادة حزب “يسرائيل بيتنا” بالفساد السلطوي، الا ان الحزب يحافظ حاليا على استقرار قوته، حسب ما يستدل من استطلاع للرأي اجراه موقع “واللا” و”تليسكر – TNS”. فحسب نتائج الاستطلاع كان حزب ليبرمان سيحصل على عشرة مقاعد لو جرت الانتخابات اليوم.
ويستدل من الاستطلاع الذي شمل 500 مواطن اسرائيلي بالغ، ان قوة الليكود سترتفع الى 24 مقعدا، مقارنة بقوته الحالية والاستطلاعات السابقة، اما حزب العمل – الحركة المشترك فيحصل على 23 مقعدا.
وتتراجع قوة البيت اليهودي من 17 مقعدا، في استطلاع سابق، الى 15، لكنه سيرسخ مكانته في المركز الثالث بعد الليكود والعمل. وتنخفض قوة حزب يئير لبيد “يوجد مستقبل” الى 9 مقاعد، ما يعني استمرار انخفاض قوة هذا الحزب بشكل كبير مقارنة بقوته الحالية في الكنيست.
اما بشأن الاحزاب الدينية فتحصل شاس بقيادة درعي، و”الشعب معنا” بقيادة يشاي، على اربعة مقاعد لكل منهما، فيما تنخفض قوة “يهدوت هتوراة” الى خمسة مقاعد. ويمنح الاستطلاع الكتلة العربية عشرة مقاعد، حتى اذا خاضت الانتخابات في قائمة واحدة. وحسب الاستطلاع سيواجه نتنياهو وهرتسوغ مصاعب في تشكيل الحكومة القادمة بسبب الفارق الطفيف بين قوة المعسكرين (اليمين 52 واليسار – الوسط 58).
قفزت من “سلام الآن” مباشرة الى احضان البيت اليهودي
كتب موقع المستوطنين، ان د. عنات روت، ناشطة “سلام الآن” سابقا، ومستشارة قادة حزب العمل سابقا، ايهود براك وعمرام متسناع، قررت الانضمام الى المعسكر اليميني، والمنافسة على المكان المخصص للمرأة في حزب البيت اليهودي بقيادة نفتالي بينت.
وقالت روت “ان حركة العمل واليسار الاسرائيلي يتمتعان بأسهم ذهبية في اقامة الدولة والمشروع الصهيوني، ولكن الظروف تغيرت والواقع صفعنا على وجوهنا، وحزب العمل لا ينجح بتوفير رد. العقد الأخير يعلمنا ان الرغبة بالسلام كانت ولا تزال ميراث الجانب الاسرائيلي فقط، والخطوات في الجانب الفلسطيني ومن حولنا تعلمنا ان الانسحاب من الأراضي الفلسطينية سيقود الى انشاء دولة ارهاب”. واعتبرت روت ان “البيت اليهودي هو الوحيد الذي يقرأ الخارطة جيدا ويفهم ما يحدث من حولنا ولا يسوق الاوهام للجمهور”.
مقالات
اعادة ما تم سلبه
تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية انه لا يمكن المبالغة في اهمية قرار المحكمة العليا، أمر الدولة بهدم البؤرة الاستيطانية غير القانونية “عمونة” خلال عامين، بسبب بنائها على أراض ذات ملكية فلسطينية خاصة. فبعد سنوات من التهرب والألاعيب القانونية وتزييف الوثائق وعدم تنفيذ الالتزامات، فهمت المحكمة العليا انه لا يمكن الاعتماد على الدولة، وبشكل خاص على المستوطنين، في اعادة الأراضي المسلوبة الى أصحابها.
لقد ولدت بؤرة عمونة، بالقرب من مستوطنة عوفرا، بالخطيئة عام 1997، عندما استوطنت مجموعة من المستوطنين على أراض اعدت من قبل لتكون موقعا اثريا ومجمعا لخزانات المياه لشركة ميكوروت. وفي عام 2004 صدرت اوامر بوقف البناء لمدة اربع سنوات، لكنه استؤنف في آذار رغم صدور اوامر جديدة تمنع ذلك. وفي عام 2006، بعد صدور أمر عن المحكمة العليا بهدم المباني الثابتة في عمونة، اوضح المستوطنون ان سيادة المحكمة العليا لا تسري عليهم، وحولوا المعركة على “عمونة” الى حدث قومي ودخلوا في مواجهات عنيفة مع الشرطة.
وقال المستوطنون انه اذا لم يكن أي مفر من هدم عمونة فانهم سيحولون ذلك الى “صدمة قومية”، تهدد كل مخطط مستقبلي لإخلاء البؤر والمستوطنات. وبعد صدور قرار المحكمة الأخيرة عاد المستوطنون الى القسم بأنهم سيحاربون القرار بكل ما يملكون من قوة.
هذه الأمور ليست الا استمرارا لمفاهيم المستوطنين التي تعتبر الدولة ومؤسساتها أداة لخدمتهم، ويجب محاربتها اذا لم تقم بذلك. ومن المثير للاستفزاز بشكل خاص تحديد رئيس طاقم عمونة، ابيحاي بفارون، بأن “حكومة اليسار في المحكمة العليا تدير الدولة” وكأنه يريد القول انه في الصراع بين بلطجية الاملاك وقانون الدولة لا تعتبر العليا العدو القانوني والايديولوجي فحسب، وانما تناقض الواقع السياسي الذي يسيطر عليه اليمين. وهذا المفهوم يعتبر خطيرا بشكل لا يقل عن نظرية الاستيطان التي تعتبر سلب اراضي الفلسطينيين جزء من الخلاص.
لم يعد بامكان الحكومة الاسرائيلية التهرب من تنفيذ اوامر المحكمة العليا التي تحدد بأنه “لا يمكن تشريع البناء، ولا حتى بشكل تراجعي”، وهي تعرف الألاعيب التي يمكن للحكومة اللجوء اليها. المهلة المحددة تعتبر كافية لإيجاد مساكن بديلة للمستوطنين ومن المفضل عدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة. لقد انتظر اصحاب الأرض الفلسطينيين، مطاحن العدالة الاسرائيلية، على مدار سنوات طويلة جداً، وهم يستحقون استعادة املاكهم، ودفع تعويضات ملائمة لهم.
لنتعلم من بيغن
يكتب ايليا لايبوفيتش، في صحيفة “هآرتس” ان ايهود براك اعتذر في 25 ايلول 1997، باسم حزب العمل، بكل اجياله، وباسمه شخصيا، عن “المس التاريخي” بالطوائف الشرقية. وفي اليوم التالي هجمت طواقم المستطلعين على الجمهور الاسرائيلي بهدف قياس الزيادة المتوقعة لحزب براك “يسرائيل أحات” في الانتخابات، في اعقاب ذلك الخطاب الدراماتيكي.
هذا الحدث الساخر ينطوي على احد الاخطاء المصيرية، التي يتم تكرارها منذ الانقلاب السياسي الذي حققه مناحيم بيغن في عام 1977، من قبل قادة الاحزاب الاسرائيلية والمحللين السياسيين والصحفيين، خاصة الذين يطمحون الى تسلم دور المعارضة. انه خطأ لم يرتكبه مناحيم بيغن طوال حياته في المعارضة.، وكان امتناعه عن هذا الخطأ هو احد الأسباب التي قادته الى السلطة، ومنذ ذلك الوقت يعاقب شعب اسرائيل بتسلل نظرية بيغن السياسية – القومية الى صفوفه.
ما فهمه بيغن، ولم يفهمه أي زعيم اخر منذ عام 1977، هو انه في غياب حدث كارثي، كالحرب او كارثة قومية اخرى، فان الزمن الملائم لإجراء تغييرات واضحة في الخطوات السياسية والاجتماعية في الدولة، يقاس بعشرات السنوات. عندما بدأ بيغن طريقه، مع قيام الدولة، كزعيم لحزب حيروت، استوعب انه خلال الفترة الزمنية الفاصلة بين معركة انتخابات واخرى، لا يملك أي فرصة لنيل السلطة، وبشكل خاص عدم تغيير ثقافة حركة العمل المسيطرة، “مباي” في تلك السنوات. ولذلك غرس بيغن خيمته في المعارضة وعمل بلا كلل، ليس في محاولة لاستبدال الحكام بمركبات سريعة الزوال، مع اناس يبحثون عن المكانة المحترمة والمنصب الوزاري وملذات السلطة، وانما في الاعداد الأساسي والمتتابع للرأي العام في الدولة تمهيدا لتحقيق الانقلاب الذي قد يحدث في المستقبل. وبالفعل لقد وقع الانقلاب بعد 29 سنة، وبعد كارثة عسكرية.
حاليا تنشغل الدولة كلها في لعبة قومية تسمى “التمهيد للانتخابات”. ويكمن اللغز الرئيسي في السؤال حول ما اذا ستقوم في شهر نيسان 2015، حكومة يسار – وسط، او حكومة يمين – يمين متطرف. ولكن في خضم كل هذه النميمة والدعاية الحالية، والتي تمول فرع الاعلانات بشكل واسع، يغيب عنصر السياسة الحقيقية: معارضة للنظام القائم.
ان مصير الدولة بقيادة حكومة “يوجد مستقبل – العمل – ميرتس وشاس – لن يختلف بشكل جوهري عن مصيرها بقيادة حكومة الليكود – البيت اليهودي – يسرائيل بيتنا وشاس. دور المعارضة الحقيقية في اسرائيل، الدولة المشكوك باستمراريتها، ليس تغيير رئيس الحكومة او الاحزاب الحاكمة. يجب على المعارضة السعي الى تغيير المفهوم الراديكالي، واذا سمينا الولد باسمه، يتحتم عليها ان تشرح للأمة، انه لن يكون لدولة اليهود أي وجود في عالم تكون فيه اريئيل مدينة اسرائيلية ذات سيادة اسرائيلية. وترمز اريئيل هنا الى كل المستوطنات الاسرائيلية الواقعة وراء الخط الأخضر، بما في ذلك المخلوق اللغوي المسمى “كتل الاستيطان”.
على قادة المعارضة الحقيقية، وحتى اولئك الذين يفهمون بأن خيار الوجود الأساسي لإسرائيل هو بين اريئيل كمدينة عبرية وبين اسرائيل كدولة عبرية، ان لا يغرهم الوهم بأنهم بعد معركة الانتخابات، سيحظون، بمساعدة الالاعيب والصفقات السياسية، بقوة سياسية تتيح لهم اجراء تغييرات جوهرية في المواقف السياسية المتعلقة بأسس وجود الدولة. وكما ثبت خلال النصف قرن الأخير، فان تركيب او المشاركة في حكومة لا يكون هدفها المعلن هو الانسحاب من الأراضي (المحتلة) دون قيد او شرط، ولا تقوم بأي خطوة بادية للعيان تمهيدا لعملية كهذه، فإنها تبث الى الجمهور رسالة معكوسة. طلاب ثانويات نهاريا وكريات ملاخي سيستنتجون من ذلك، وبصدق، ان “المعارضة” ايضا، توافق على انه يمكن لإسرائيل ويجب ان تقوم بدون الانسحاب.
ومن هنا فان كل امر آخر يسمعونه في الأذن اليسرى يعتبر هزيمة تلامس الخيانة. ولذلك، وبدون التعلق بالشعارات التي تطلقها “المعارضة” في الأجواء، فان مجرد المشاركة في السلطة يعتبر دعما للاحتلال الاسرائيلي. في إسرائيل، وكما في بريطانيا واورجواي والولايات المتحدة واستونيا، لا يتعلق مصير الدولة بتاتا بمسألة من سيكون رئيس الحكومة او رئيس الدولة. لكن، وخلافا لكل دولة اخرى في العالم، تواجه اسرائيل خطر الوجود، ويعيش المئات، الآلاف، او اكثر، من مواطنيها في ظل تهديد حقيقي على حياتهم واملاكهم. وفي ظل واقع كهذا لا يكمن دور المعارضة في تغيير الشخص الذي يقود الدولة، وانما في بذل جهود عليا لتقليص الضربة المتوقع ان تنزل باسرائيل مستقبلا، تلك التي ستجعل حكومتها، أي حكومة، تنفذ الانسحاب الحتمي من المناطق.
ويمكن للمعارضة ان تفعل ذلك فقط من خلال تجنيد الجمهور الاسرائيلي لفهم الخيار المؤلم. وكلما ازداد عدد المواطنين الذين سيستوعبون جديتها، قبل وقوع الكارثة، ستكون مقاييس الكارثة التي سيحققها الانقلاب الحقيقي اصغر. ولذلك فان النشاط الحقيقي والوحيد المطلوب من المعارضة اليوم هو اطلاع الجمهور، بشكل حريص ومتتابع وحكيم، وبدون خوف، على حقيقة كون الانسحاب من اريئيل يعتبر شرطا حتميا لاستمرار وجود الدولة العبرية. ويجب على المعارضة فعل ذلك، رغم الضرر الانتخابي الذي يمكن لمثل هذه المقولة التسبب به في المعركة الانتخابية. وعلى المعارض في اسرائيل، اذا كان حقيقيا، استيعاب حقيقة انه لن يصبح خلال السنوات القادمة من حياته رئيسا ولا حتى وزيرا في حكومة اسرائيل.
جبل الهيكل (الحرم القدسي) مقدس للإسلام أيضا
يكتب شموئيل بركوفيتش، في “هآرتس” انه شعر بالأسف لدى قراءته لتصريح الحاخام العسكري للجيش الاسرائيلي، الكولونيل رافي بيرتس، والذي شكك فيه بقدسية “جبل اليهكل” (الحرم القدسي) للإسلام، خاصة ما جاء في تصريحه (المنشور في “هآرتس 27.11) بـ “ان المسلمين يديرون مؤخراتهم الى قبة الصخرة عندما يركعون باتجاه مكة.. فما الذي يفعلونه إذن على جبل الهيكل؟!”
بصفته يعتبر اعلى صلاحية دينية لجنود الجيش، كان يتوقع من الحاخام العسكري احترام الديانات الأخرى والالمام بالقضايا التي يتحدث عنها. بالإضافة الى ذلك، وخاصة في هذه الفترة التي تشهد فيها القدس اضطرابات على خلفية دينية، ايضا (في اعقاب محاولة اليهود تغيير الوضع الراهن في الحرم والسماح بصلاة اليهود فيه)، من المناسب التصرف بانضباط والامتناع عن تصريحات عدائية وذات معاني دينية وسياسية في هذه المسألة الحساسة.
يمكن اعتبار استهتار الحاخام الرئيسي للجيش بقدسية الحرم للمسلمين، بمثابة محاولة لتغيير الوضع الراهن وتأجيج نار التزمت الديني الاسلامي الى حد الحرب الدينية. ان ادعاءات الحاخام الرئيسي للجيش بشأن عدم قدسية الحرم للمسلمين ليست صحيحة. صحيح ان الكعبة في مكة هي اكثر مكان مقدس للإسلام، والمسلمين، وحتى في الحرم القدسي، يصلون باتجاه الكعبة، ولكن هذا لا يعني انه يمكن المس بقدسية الأماكن المقدسة الأخرى للإسلام، ومن بينها الحرم الشريف (كما يسمون جبل الهيكل)، تماما كما لا يمكن بسبب صلاة اليهود باتجاه جبل الهيكل، المس بقدسية مقدساتهم الاخرى، كالحرم الابراهيمي وقبر راحيل وقبر يوسف وغيرها.
اننا لا نملك صلاحية تحديد قدسية الحرم بالنسبة للمسلمين، فهذه مسألة اسلامية دينية طاهرة. المسلمون يؤمنون بأن الحرم هو مكان مقدس، ولا يحق للحاخام العسكري التشكيك بإيمانهم، كما لم يكن سيوافق على تشكيكهم بقدسية جبل الهيكل لليهود.
ايمان المسلمين بقدسية الحرم الشريف يقوم على ما جاء في الآية رقم 1 من الجزء السابع عشر من القرآن، والتي تقول “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى”. صحيح انه في القرن السابع عشر جرى نقاش كبير بين حكماء الاسلام حول مكان المسجد الأقصى، خاصة وان القدس ليست مذكورة في القرآن، وتم الشروع ببناء المسجد بعد ختم القرآن، في سنة 652 ميلادية، وانتهى العمل فيه في سنة 705 ميلادية.
ولكن في بداية القرن الثامن أقر الاسلام، كحقيقة تاريخية، بالحدث الذي يقول انه تم الإسراء بالنبي محمد في الليل على ظهر الحصان الطائر “البراق”، من الكعبة في مكة (المسجد الحرام) وحتى الحرم القدسي، ونزل في المكان الذي يقوم فيه المسجد الأقصى، المذكور في هذه الآية. ولذلك فان الحاخام بيرتس لا يملك أي صلاحية في التحديد بأن هذه الآية القرآنية تعني “طرف مكة، أي شبه الجزيرة العربية”. كما اعتبر الاسلام، كحقيقة تاريخية، ايضاً، التقليد الذي يقول ان النبي محمد توجه بعد هبوطه في الحرم الى الصخرة القائمة داخل قبة الصخرة، ومنها صعد الى السماء والتقى الله، وتلقى منه وصية اداء الصلوات الخمس المفروضة على كل مسلم. وتخليدا لهذا الحدث واهميته تم بناء قبة الصخرة في عام 691 ميلادية، والتي لم تكن في حينه مسجدا، وتستخدم اليوم كمسجد للنساء.
وبفضل هذين المسجدين والتقاليد المرتبطة بهما، يعتبر الحرم الشريف المكان الثالث من حيث قدسيته في الاسلام، ولا يحق لنا التشكيك بذلك. نعم، حتى في الحرم القدسي يصلي المسلمون باتجاه مكة، فيما تكون مؤخراتهم باتجاه قبة الصخرة، ولكن بالنسبة لهم، وهذا هو ما يحدد، فان هذا لا يعني انه يمكن التقليل من قدسية هذا المكان بالنسبة لهم، وقدسية قبة الصخرة بشكل خاص.
صحيح انه كان يمكنهم الصلاة شمال قبة الصخرة، لتكون وجوههم موجهة نحو مكة وقبة الصخرة، لكنهم لم يشاؤوا الصلاة باتجاه قبة الصخرة، التي تعتبر موقع هيكل اليهود. ومع ذلك فانه حتى عندما يوجه المسلمون وجوههم نحو مكة، فإنها تكون موجهة ايضا نحو المسجد الأقصى، الذي يعتبر المكان الأكثر قدسية بالنسبة لهم في الحرم القدسي.
على ضوء ذلك من المناسب ان يتراجع الحاخام الرئيسي للجيش علانية عن تصريحاته ويعتذر عنها امام المسلمين وجنود الجيش. لا حاجة الى الإشارة الى ان ما ورد هنا لا يعني النيل من قدسية جبل الهيكل بالنسبة لليهود. وانا اشجب بكل شدة محاولات المسلمين والفلسطينيين في السنوات الأخيرة انكار هذه القدسية، من خلال التنكر المبالغ فيه لقيام هيكل اليهود في المكان، وكون الصخرة القائمة داخل القبة هي قدس اقداسنا، حجر الروية، (الذي سقا منه الله العالم) ومكان فداء اسحاق بالكبش. ويمكن العثور على الاثبات لوجود الهيكل، حتى حسب المصادر الاسلامية، في كتابي الأخير “كم هو رهيب هذا المكان”.
أبو مازن سياسي بالمقلوب
يهاجم دان مرجليت في “يسرائيل هيوم” الرئيس الفلسطيني ويكتب ان ابو مازن يعمل بالمقلوب. فهو يهدد بوقف التعاون الأمني مع اسرائيل، ويعرف ان موشيه يعلون دقيقا في ادعائه بأن الفلسطينيين سيتضررون اكثر من اسرائيل اذا تم تنفيذ هذا التهديد، وهذا ما يقوله له قادة اجهزته الأمنية، ايضا. لكنه يواصل التهديد، ولا ينفذه.
الا ان روح القائد تحقق هدفها، ويقوم الشبان الفلسطينيين بمبادرات لرشق الزجاجات الحارقة على سيارات اليهود، فتصيب احداها سيارة فتحترق، وتتسبب للطفلة ايالا شبيرا بالاحتراق ومصارعة البقاء.
انه يطالب، ايضا، بنشر قوات السلطة على معابر غزة، بناء على الاتفاق الذي تم خلال عملية الجرف الصامد. لقد هدفت عملية الجرف الصامد الى تحقيق هذا الهدف بالذات، ولم يكن بمقدورها تحقيق اهداف اخرى (الا لو كانت اسرائيل قد اخطأت واحتلت غزة). ولكنه هنا تحين لحظة التمييز الدقيقة للخبراء.
ابو مازن لا يسارع الى تحقيق نشر قواته على المعابر، ويساهم تردده في اضعاف ضغط الدول العربية الداعمة على حماس كي توافق على ذلك. العجل لا يريد الرضاعة تماما كما لا تريد البقرة المنكوبة ارضاعه.
وحانت الآن مرحلة اخرى تعتبر مركزية. فأبو مازن لم يكتف بتقديم مشروع القرار الذي يدعو مجلس الأمن الى اقامة دولة فلسطين من جانب واحد، وانما يسعى الى التصويت العاجل عليه. لماذا؟ مرة اخرى يعمل بالمقلوب.
يمكن للتركيبة الحالية لمجلس الأمن رفض الاقتراح. وبعد الاول من كانون الثاني، ستتغير هذه التركيبة، وستكون مريحة، ظاهريا، للفلسطينيين، وستكون هناك غالبية مؤيدة لهم، الامر الذي سيضطر الولايات المتحدة الى استخدام الفيتو. لكن ابو مازن لا يريد احراج الامريكيين بفرض الفيتو، ولذلك يفضل الخسارة الآن. مرة اخرى بالمقلوب.
من هذه الناحية، من المناسب لإسرائيل عدم ترك المفاوضات تتدهور نحو باب موصد. صحيح ان نتنياهو ليس معنيا بحل الدولتين للشعبين، الذي يعتبر أهون الشرين، ولكنه حتى لو اظهر سخاء اكبر ازاء الفلسطينيين لما كان سيفوت شيئا، حسب وجهة نظره. اذ انه كان سيتبين مرة اخرى، ان ابو مازن هو سياسي يعمل بالمقلوب.
مفاوضات مع الشيطان
تكتب سمدار بيري في “يديعوت احرونوت”، ان ظروف وقوع الطيار الأردني معز القصاصبة في أسر داعش ليست واضحة. وقد اصيبت المملكة بصدمة جراء شريط الاهانة الذي يظهر فيه الطيار، نصف العاري، اثناء اقتياده من قبل الملثمين من التنظيم المتوحش الى مكان ما في سوريا.
وتدعي واشنطن وعمان بشدة ان طائرة الـ”اف 16″ التابعة لقوات التحالف لم تسقط بصواريخ داعش. ما الذي حدث هناك؟ في الأردن يصرون على انهم سيتمكنون من حل اللغز فقط بعد فحص بقايا الطائرة والتأكد مما اذا تم اسقاطها او انها اصيبت بعطب تقني.
الملك عبدالله الذي طرحت هيبته على الطاولة، لم يهدر الوقت، ففي اليوم ذاته، وعندما كان الشارع الأردني يعصف بالنقاش حول ما اذا كان يجب الانضمام الى التحالف ضد داعش، استدعى والد الطيار الى القصر، وابلغه ان المملكة كلها تعمل من اجل اعادة ابنه، وانه سيتم تفعيل كل الجهود من اجل انهاء القضية بسلام. وبعد ذلك خرجت العائلة برسالة شديدة الى وسائل الاعلام تحدثت فيها عن الطيار الذي استدعي لأداء واجبه في الدفاع عن الوطن، وانه شاب مسلم متدين، كان يحتفظ بالقرآن في مقصورة الطائرة، وادى المناسك الدينية في مكة. ويعني ذلك، بكلمات اخرى، ان لا تحاول داعش تصويره ككافر، وان لا تحلم بالتورط مع الملك في مراسم فظيعة لقطع رأس الشاب التعيس.
لقد بدأت في الكواليس الاتصالات لعقد صفقة تؤول الى تحرير الشاب. لكن احدا لا يعرف كيف يفكر “أمير” داعش، البغدادي، وكم ستكلف الصفقة بالدولارات وتحرير الاسرى الذين يحتجزهم الأردن في سجونه. لكن الرسالة الصادرة من عمان حادة وواضحة: خلافا للأمريكيين الذين قالوا انهم لن يجروا مفاوضات مع داعش المتوحشة، فان الأردن لن يوفر في الجهود، سيدفع ويحرر، وبات يلمح الى انه سيوافق على التخلي عن ثلاثة اسرى قتلة وملايين الدولارات، مقابل منع السكين من قطع رأس الشاب.
لقد تم وقف النقاش العام حول ما اذا كان يجب الاعتراف علانية بمشاركة الطائرات الحربية الأردنية في قصف مواقع التنظيم الارهابي الاسلامي، لصالح حركة التضامن الجديدة مع الطيار “كلنا معز” والتي تجتاح المملكة الصغيرة الغاضبة. في نهاية الاسبوع خرجت وفود الى قرية “عي” في محافظ الكرك، وتلقى الوعاظ في المساجد تعليمات من السلطات كي يعلنوا بأن الحرب ضد الارهاب الاسلامي لن تتوقف.
الساعة تقرع والوسطاء يجلسون في تركيا ولبنان وسوريا وفي معن، مركز الغليان الإسلامي في جنوب الأردن. ومن الواضح للملك انه لا يستطيع السماح لنفسه بظهور صور تبين قطع رأس الطيار الأردني. من الواضح لأشرار داعش انه يمكنهم بسبب العصبية المتوترة في الأردن، رفع الثمن.
المفاوضات حول الصفقة متعرجة ومعقدة وتجري عبر عدة قنوات. لقد سبق للأردن عقد صفقة لتحرير السفير الأردني الذي تم اختطافه في طرابلس الليبية من قبل الاسلاميين. ولقد نجح حيث اخفقت الولايات المتحدة، ذلك انه تم قتل السفير الامريكي في ليبيا خلال عملية ارهابية. خلال موعظة يوم الجمعة في جامع عمان الكبير، تطرق الواعظ الينا ايضا. في الحرب كما في الحرب، حتى حزب الله عقد صفقات مع اسرائيل. لقد استخلصوا في الاردن الدرس، وهم يعملون الآن، على مدار الساعة من اجل تجنب ما حصل لنا عندما انتهت دراما تبادل الاسرى بصور صناديق الموتى السوداء التي تثير القشعريرة.
علاقاتنا الى أين؟
يقتبس سيبر فلوتسكر في “يديعوت احرونوت” ما قاله احد المشاركين في النقاش المغلق الذي اجراه مجلس امناء معهد دراسات الأمن القومي الاسرائيلي حول جذور تمزق العلاقات بين البيت الأبيض في واشنطن وديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية. فقد قال ذلك المشارك ان “هناك توترا بنيويا دائما بين القوة العظمى الامريكية وبين دولة اسرائيل الصغيرة. فأمريكا الكبيرة، خلافا لإسرائيل الصغيرة، تعمل في العالم مع هامش امني واسع، يسمح لها بالمخاطرة العسكرية والسياسية. اما اسرائيل فتقوم في محيط معاد وعاصف، لا يسمح لها بالتعرض للمخاطر. وهذا الفارق يكفي لخلق توتر في المفاهيم. ويضاف الى ذلك ميل الحكومة الاسرائيلية الى التوسع في الضفة الغربية مقابل التوجه الامريكي الأساسي، في ادارتي الديموقراطيين والجمهوريين، الذي يرفض الاستيطان في المناطق ويعتبره مشروعا غير قانوني. وعندما يبدأ زعيما الولايات المتحدة، اوباما، واسرائيل، نتنياهو، الحوار بينهما بالقدم اليسرى، يصبح منع الانفجار مسألة مستحيلة”.
لقد ذكّر محاور آخر الحضور بالأزمات السابقة التي سادت العلاقات الامريكية – الاسرائيلية، والتي اعتبرت في حينه مأساوية: فالرئيس كندي كان ينوي فرض المقاطعة على إسرائيل بسبب انشاء مفاعل ديمونا، والرئيس ريغن وصف القصف الاسرائيلي لبيروت بالكارثة، وادت نية اسرائيل بيع طائرات فالكون للصين الى اعمق تمزق في العلاقات بين البلدين. وقال المتحدث صاحب الخبرة الدبلوماسية: “من السهل اكثر شرح السياسة الاسرائيلية للجمهور الامريكي من شرح السياسة الامريكية للجمهور الاسرائيلي”. والفشل الحالي للرئيس اوباما يثبت ذلك. انه “اقل رئيس امريكي يحظى بالتأييد في إسرائيل”.
لم يشعر غالية الحضور بالاطمئنان ازاء المقارنات التاريخية، وقالوا انه حتى اذا كانت ازمة العلاقات الحالية بين البلدين تعتبر غير مسبوقة، فإنها تبدو بدون مخرج، وابعادها تثير الخوف: في خضم عملية “الجرف الصامد” قررت الادارة تأخير تزويد اسرائيل بأسلحة هامة. وقال مشارك آخر في النقاش، ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري اعتبر حي غيلو في القدس “مستوطنة”، و”الغى بذلك التمييز بين غيلو ويتسهار، والذي وقف في مركز رسالة الرئيس بوش الى رئيس الحكومة شارون” في حينه. كما ان الرئيس اوباما استخدم مصطلح “مرعب” عندما تحدث عن قصف سلاح الجو لغزة، ولم تتبخر حتى الآن، رائحة العفونة التي خلفها التصريح المهين والفظ الذي ادلى به مسؤول امريكي رفيع ضد رئيس الحكومة نتنياهو.
ومن جهتها الغت اسرائيل، من جانب واحد، تجميد البناء بشكل مطلق في المستوطنات، والذي شملته “خارطة الطريق” التي تم طرحها في فترة الرئيس بوش ورئيس الحكومة شارون. وتطرق احد المتحدثين الى قرار اوباما استئناف العلاقات مع كوبا، وقال انه “كما قرر اوباما اعادة تقيم العلاقات مع كوبا، يمكنه اعادة تقييم العلاقات مع إسرائيل، ولكن في الاتجاه المعاكس. وربما تكون طهران هي التالية بعد هافانا لفتح سفارة امريكية؟
وقال احد المشاركين: في هذه الاثناء توصلت الولايات المتحدة وايران الى “اتفاق مؤقت لوقف اطلاق النار في الموضوع النووي، وهو اتفاق يخدم بالذات المصالح الاسرائيلية ويضعف ايران، سواء بسبب استمرار العقوبات او بسبب انخفاض اسعار النفط بشكل متزامن”. هذه هي اكبر ضربة اقتصادية تنزل على النظام الايراني “بفضل الحوار الهادئ بين واشنطن والرياض”.
واجمع المشاركون في اللقاء على أن مهمة الحكومة الاسرائيلية القادمة في مسألة العلاقات مع الولايات المتحدة، هي اعادة التفاهمات التي تم التوصل اليها بين جورج بوش واريئيل شارون، والتي خرقتها حكومة نتنياهو السابقة. من سينجح بترميم هذه التفاهمات، في الوقت الذي تتجه فيه النخبة السياسية الاسرائيلية نحو القومية الاستيطانية، بينما بدأت النخبة الامريكية تشعر بالاشمئزاز؟ هذا السؤال بقي مفتوحا.