الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 29 كانون الأول 2014

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 29 كانون الأول 2014

ابو مازن ابلغ كيري:

اليوم سيتم طرح مشروع القرار الفلسطيني على طاولة مجلس الأمن

اسرائيل تتأهب واحد وزرائها يطالب بحل السلطة الفلسطينية!

ذكرت الإذاعة الاسرائيلية العامة، صباح اليوم، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصل بوزير الخارجية الامريكي جون كيري، مساء امس، وابلغه بأن الفلسطينيين سيطرحون على طاولة مجلس الأمن، اليوم الاثنين، مشروع القرار الذي يدعو الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات، يليها الاعتراف بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وقال ابو مازن لكيري ان الفلسطينيين لن ينتظروا اسرائيل وانه سيتم التصويت على مشروع القرار حتى يوم الاربعاء، نهاية السنة الميلادية.

في هذا السياق نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان إسرائيل اعلنت حالة التأهب لمواجهة التصويت في مجلس الأمن، وتؤمن بأن الولايات المتحدة ستستخدم الفيتو ضد المشروع المقترح ولن تسمح بتمريره في مجلس الأمن، كما وعدت بذلك الادارة الامريكية.

وقال مسؤول فلسطيني لصحيفة “يسرائيل هيوم” انه اذا قررت واشنطن استخدام الفيتو فستدرس رام الله اللجوء الى سلسلة من الخطوات، من بينها وقف التنسيق الأمني مع اسرائيل، والانضمام الى سلسلة من التنظيمات الدولية، من بينها محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، بل وتفكيك السلطة ونقل المسؤولية عن الجمهور الفلسطيني في الضفة الى اسرائيل.

وتطرق رئيس الحكومة نتنياهو الى هذا الموضوع خلال جلسة الحكومة، امس الاحد، وقال: “سنواصل التمسك بحقيقتنا والرفض الشديد لمحاولات فرض شروط تهدد امننا ومستقبلنا. نحن نتوقع الالتفاف القومي في هذه المسألة القومية”.

من جهته دعا وزير الاستخبارات يوفال شطاينتس الى انتهاج تدابير صارمة ضد ابو مازن اذا توجه الى مجلس الأمن. وقال: “من المتوقع، كما يبدو التصويت في الأمم المتحدة على قرار هجومي، معاد واحادي الجانب بشأن الدولة الفلسطينية، علينا عدم تجاوز ذلك وحسب رأيي اذا تم اتخاذ قرار كهذا في مجلس الأمن، سيكون علينا التفكير بجدية بحل السلطة الفلسطينية”.

وأضاف: “يجب التوقف عن التعامل بقفازات من حرير مع ابو مازن، فهو عدو لا يقل خطورة على اسرائيل من حماس. صحيح انه ليس عدوا يطلق الصواريخ، ولكنه في هجومه السياسي وتحريضه ضد الشعب اليهودي، يشكل علينا خطرا لا يقل عن حماس. لقد دعمت دائما انتهاج خط شديد ضده، والان اذا توجه الى مجلس الأمن، يمنع علينا ادارة خدنا الثاني، وانما العمل بقوة”.

مسؤول فلسطيني: سنطلب التصويت في حال ضمان تأييد 9 دول

وقال مسؤولون في السلطة الفلسطينية لصحيفة “هآرتس” ان السلطة ستطلب من مجلس الأمن التصويت على مشروع قرار الاعتراف بعد غد الاربعاء، في حال نجاحهم بتجنيد غالبية تؤيد المشروع، حتى اذا قررت الولايات المتحدة استخدام حق الفيتو.

يشار الى انه ليس من الواضح حاليا ما اذا تمكنت السلطة الفلسطينية من تجنيد دعم تسع دول من الدول الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن، واذا لم يتم تجنيد العدد المطلوب، فقد تمتنع السلطة عن المطالبة بالتصويت على مشروع القرار، وتكتفي بالتوجه الى التنظيمات الدولية في الاول من كانون الثاني المقبل، والذي يصادف الذكرى السنوية لتأسيس حركة فتح.

وكان العديد من القادة الفلسطينيين قد طلبوا تأجيل التصويت الى الشهر المقبل، في ضوء تغيير تركيبة مجلس الأمن، حيث ينتظر استبدال استراليا ولوكسمبرغ ورواندا باسبانيا وماليزيا وانغولا، الأمر الذي سيزيد من فرص تمرير القرار. لكنه من جانب آخر، يخشى الفلسطينيون ان تعارض الدول الجديدة التي ستنضم الى عضوية مجلس الامن، دعم قرار دراماتيكي كهذا، فور بداية ولايتها في المجلس، وبالتالي ستطلب مهلة لدراسة المشروع، الأمر الذي من شأنه تأجيل التصويت عليه الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية التي ستجري في 17 آذار.

وحسب “هآرتس” يواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الكثير من الضغوط من كافة الاطراف، بعضها يطالبه بطرح المشروع للتصويت فورا والآخر يطالبه بتأجيله. وقال عباس خلال لقاء مع شخصيات من فتح في نابلس، امس الأول، ان الضغوط لدفع مشروع القرار تتواصل، لكنه لم يحدد موعد التصويت عليه. الا ان صائب عريقات اشار الى ان التصويت سيتم قبل انتهاء السنة الميلادية الحالية.

وهاجم موسى ابو مرزوق، من قادة حماس، مشروع القرار وقال انه يشكل تنازلا عن الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، واتهم عباس ورجال السلطة باتخاذ قرارات مصيرية بشكل منفرد وبدون تنسيق مع الفصائل الفلسطينية.

خلافات بين الجيش والنيابة العسكرية على خلفية التحقيق في الحرب على غزة

ذكرت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان توترا شديدا يسود بين النيابة العسكرية والقيادة المحاربة في الجيش، على خلفية قرار النائب العسكري الرئيسي، الجنرال داني عفروني، تعميق التحقيق الجنائي بعد عملية “الجرف الصامد”. وقد بدأ عدد من الضابط المحاربين، من مختلف المستويات، بالمثول للتحقيق بسبب تورطهم في احداث قتل خلالها فلسطينيون ابرياء.

وقوبل قرار عفروني بانتقادات قوية ليس فقط من قبل الضباط المحاربين، وانما، ايضا، من قبل بعض زملائه الجنرالات في القيادة العامة الذين يدعون ان يده خفيفة على الزناد، ولا يتشاور مع القادة قبل اتخاذ القرارات، ولا ينجح رئيس هيئة الاركان بكبحه، وبذلك فهو يلحق ضررا بالغا بمنظومة المحاربين في الجيش. وحسب هذه الجهات فان تدخل النيابة العسكرية في مجالات كان يجب ان تبقى قيد معالجة الضباط، تمنع القدرة على اجراء تحقيق حقيقي وعسكري مفتوح ومكشوف يسمح باستخلاص العبر من الحرب ويحسن عمل القوات في المستقبل.

وحسب اقوالهم فان الضباط الذين سيتخوفون من التعرض للتحقيق القانوني، سيتشاورون مع المحامين قبل تنفيذ أي عملية من شأنها تعريضهم للانتقاد. وقال ضابط حارب خلال “الجرف الصامد” ان “الدولة ارسلتني للمحاربة وحملتني المسؤولية عن حياة الجنود، وعليها ان تعرف كيفية دعمي والدفاع عني حتى بعد الحرب وليس ارسالي الى غرفة التحقيق، حيث سيحقق معي افراد الشرطة العسكرية الذين لا يفهمون حقا التخبط الذي تواجهه القيادة في ساحة الحرب. ان ما يفعله النائب العسكري هو التسبب بضرر كبير قبل الحرب القادمة. انه يلعب الى ايدي حماس التي تستخدم المدنيين والمواقع الحساسة عمدا كي تتسبب بأحداث ستتحول لاحقا الى تحقيقات جنائية”.

وقال مسؤول رفيع في القيادة العامة انه لا يعرف ضابطا تسبب عمدا بإصابة الابرياء خلال الحرب. واضاف: “يجب ان نفهم بأنه حين نحارب في ظروف معقدة كتلك القائمة في قطاع غزة، وامام عدو يستخدم المدنيين كدرع بشري، لا يمكن منع اصابة المدنيين. ورغم ذلك فإننا نبذل كل جهد من اجل تقليص اصابتهم. وفي كل حادث استثنائي يجب تمكين الضباط من التحقيق في عملهم، كما نعتمد عليهم في تنفيذ المهام”.

53 طالبا ثانويا من القدس يرفضون الخدمة في جيش الاحتلال

كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان 53 خريجا ثانويا من المدرسة الثانوية للعلوم والفنون “ياسا” في القدس الغربية، وقعوا على رسالة يعلنون فيها رفضهم الخدمة في الجيش الاسرائيلي. وكتب الطلاب في رسالتهم ان “الجيش الاسرائيلي يتحمل المسؤولية عن اجهزة القمع المنهجي واليومي التي يتم تفعيلها ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، كما يشارك في قمع وسلب املاك المواطنين غير اليهود في اسرائيل”.

واضافت الرسالة ان “الجيش يعمل كمقاول تنفيذي لنظام التمييز القائم على مفاهيم التفوق العرقي لليهود على الفلسطينيين – نظام يضطهد ويدوس حقوق الإنسان الأساسية، ويفرض قوانين منفصلة على المجتمعات المختلفة في الضفة، ويرسخ جهاز التمييز العرقي في مناطق 48”.

نتنياهو يصادق على اضافة 400 شرطي في القدس

كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، صادق امس الاحد، على اضافة 400 شرطي الى قوات الشرطة العاملة في مدينة القدس، وتزويد الشرطة بمعدات تقنية أخرى. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده نتنياهو، بعد ظهر امس، والذي تم خلاله استعراض الخطة التي اعدها وزير الأمن الداخلي والقائد العام للشرطة “لتعزيز الأمن في القدس”.

وحسب المعطيات التي تم عرضها خلال الجلسة فقد ادت حملة “حراس الأسوار” التي بدأتها الشرطة في شهر تشرين اول الماضي، الى تخفيض الاحداث الأمنية في المدينة.

ملف الانتخابات الاسرائيلية

الجنرال غلانط سينضم الى حزب كحلون

كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان رئيس حزب “كلنا” موشيه كحلون، توصل الى اتفاق مبدئي مع الجنرال (احتياط) يوآب غلانط، على ضمه الى قائمته الانتخابية. فبعد تعيين السفير السابق مايكل اورون في المربع السياسي، وتجنيد شخصية متماهية مع الشرائح الضعيفة، ايلي الالوف، رئيس لجنة مكافحة الفقر، سعى كحلون الى ضم شخصية أمنية الى قائمته، واجرى اتصالات مع رئيس الموساد السابق مئير دغان، الذي قرر لأسباب شخصية عدم الانضمام الى الحياة السياسية، ومن ثم مع غلانط.

وكان يبدو في البداية ان القائد السابق للمنطقة الجنوبية، سيفضل تجربة قواه في عالم الأعمال، الا انه قرر اخيرا الانضمام الى كحلون، وكما يبدو سيحصل على مكان متقدم بين الخمسة مرشحين الأوائل. لكن كحلون قد يواجه انتقادات بسبب ضم غلانط الذي اثارت مخالفته لقانون التنظيم والبناء عاصفة منعته في ايلول 2010 من تسلم منصب القائد العام للجيش، بعد ان كانت الحكومة قد صادقت على التعيين.

نتنياهو يتخوف من سيطرة المتطرفين على قيادة قائمته

قالت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه قبل 48 ساعة من افتتاح صناديق الاقتراع لانتخاب قائمة المرشحين في حزب الليكود، يخشى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ان تكون قائمته الجديدة بالغة التطرف، وتفتقد الى توازن كاف بين الصقور اليمينيين والمعتدلين كما كان في القائمة السابقة للحزب.

ومن بين السياسيين الذين ينافسون على الأماكن المتقدمة في القائمة، هناك عدة شخصيات متماهية مع اليمين المتطرف، ومن بينهم داني دانون، زئيف الكين، ميري ريغف، تسيبي حوطوبيلي، وموشيه فايغلين. ويعارض هؤلاء اقامة الدولة الفلسطينية، بل يعمل بعضهم على دفع خطة لضم الضفة. كما ان الوزير يسرائيل كاتس والنائبين ياريف ليفين وحاييم كاتس الذين ينافسون على اماكن متقدمة، يعتبرون شخصيات يمينية جدا.

وقال مسؤول رفيع في الحزب “ان غالبية اعضاء الليكود يدعمون اصحاب المواقف المتطرفة، ولذلك سيتحتم على الشخصيات المعتدلة في الليكود اظهار تطرفها كي تحظى بالدعم”. واضاف: “في السابق كان هناك توازنا بين المتطرفين والشخصيات الاكثر رسمية مثل رؤوبين ريبلين ودان مريدور وبيني بيغن وميكي ايتان، ولكن هذه المرة، وبدلا من تركيب قائمة متوازنة، مسؤولة ومعتدلة، سنحصل على قائمة متطرفة ومهووسة، ناهيك عن اننا نبدأ المعركة الانتخابية بدون الشخصيات البارزة التي تركت الحزب كموشيه كحلون وغدعون ساعر وليمور لفنات”.

في هذا السياق كتبت صحيفة “هآرتس” ان المحكمة المركزية في تل ابيب قررت اجراء الانتخابات الداخلية في حزب الليكود في موعدها المقرر، يوم الاربعاء المقبل، فيما ينتظر ان تناقش المحكمة الداخلية في الليكود، صباح اليوم، التماس رئيس الحزب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ضد قرار مراقب الحزب الغاء ترشيحه لرئاسة الليكود.

وكان المراقب شاي غليلي قد حدد بأن نتنياهو استخدم ممتلكات الحزب لأغراض شخصية، عندما عقد اجتماعا سياسيا في قلعة زئيف، مقر الليكود، واستعان بمستخدمي الحزب لدعوة النشطاء ونشر خطابه على موقع الحزب الالكتروني. وتجري الانتخابات الداخلية في الليكود على خلفية التخوف من نجاح البيت اليهودي، بزعامة نفتالي بينت، بسلب مقاعد من الليكود. وقال احد المسؤولين في الليكود ان “نفتالي بينت يقيم عمليا حزب “الليكود ب” وليس “المفدال” القديم، وسيجرنا الى منافسة قوية على أصوات الناخبين”.

المرشح لرئاسة بلدية القدس احد المشبوهين في ملف الفساد

كتبت صحيفة “هآرتس” ان الشرطة الاسرائيلية، حققت امس الأحد، طوال عدة ساعات، مع موشيه ليؤون، احد الشخصيات المقربة من وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، بشبهة الوساطة في ملف الفساد السلطوي، الذي تورط فيه، حسب الشبهات، العديد من المسؤولين الكبار في حزب “يسرائيل بيتنا” الى جانب قيادات للمستوطنين وجمعيات اسرائيلية.

ومن المرجح ان الشرطة تملك ادلة راسخة، وربما اشرطة تسجيل، تربط ليؤون بالشبهات، وربما يكون هذا هو سبب فرض الحبس المنزلي عليه لمدة خمسة ايام. وتربط ليبرمان وليؤون علاقات وثيقة، وباستثناء الدعم الذي حظي به ليؤون من قبل ليبرمان في منافسته على رئاسة بلدية القدس، خلال الانتخابات الأخيرة، كان من المتوقع ترشيحه للكنيست في اطار قائمة “يسرائيل بيتنا”، في الانتخابات القريبة، بل ومنحه منصبا وزاريا في حال انضمام حزب ليبرمان الى الحكومة القادمة.

وجاء التحقيق مع ليؤون في قضية الفساد الخطيرة، في اعقاب نجاح الشرطة بتجنيد شاهد ملكي يشغل منصبا رفيعا. وكما يبدو فقد وفر هذا الشاهد، ادلة راسخة تربط ليؤون في الملف، شملت تسجيلات صوتية ووثائق. كما تم التحقيق، امس، مع رئيس سلطة محلية كبيرة، يعتبر مقربا من “يسرائيل بيتنا” ويتمتع بعلاقات واسعة، من بينها علاقات مع مسؤولين كبار في الشرطة ووزارة الأمن.

وقالت مصادر في الشرطة، امس، انه كلما تقدم التحقيق في هذا الملف، كلما اتسعت دائرة المشبوهين.

وكان ليبرمان قد تطرق الى القضية، من خلال بيان اعلامي ادلى به قبل جلسة الحكومة، امس، حيث قال انه يتوقع من النائب العام للدولة، شاي نيتسان، تفسير سبب توسيع وتسريع التحقيق في هذا الملف بالذات خلال فترة الانتخابات، بينما قرر تخفيف التحقيق في قضية مدير بيت نتنياهو، خلال هذه الفترة، خشية ان يؤثر التحقيق على الجهاز السياسي. وادعى ليبرمان ان الشرطة تقوم بتسريب معلومات عمدا، وان الكشف عن التحقيق في فترة الانتخابات كان مخططا بشكل جيد، وهذا يثير الكثير من التساؤلات.

العليا تتحفظ من رفع نسبة الحسم

كتبت صحيفة “هآرتس” ان المحكمة العليا الاسرائيلية ابدت تحفظها من قانون رفع نسبة الحسم في انتخابات الكنيست، واعتبره عدد من القضاة سيمس بالاحزاب الصغيرة والعربية بشكل خاص. وكانت المحكمة قد ناقشت بتركيبة تسعة قضاة، امس الاحد، التماسا ضد قانون رفع نسبة الحسم في انتخابات الكنيست الى 3.25%. واعتبر القاضي سليم جبران، خلال النقاش، ان “هذا القانون زائداً”. وتساءل: “كيف ستبدو اسرائيل في نظر العالم عندما لن تصل الاحزاب العربية الى الكنيست؟ ان نتيجة هذا القانون هي ارغام الوسط العربي على التحالف في قائمة واحدة، وهذه مشكلة. فهناك عدة ايديولوجيات وعدة وجهات نظر. ومن شأن ذلك ان يجعل المواطن العربي يمتنع عن التصويت بسب اختلاف وجهات النظر”.

وقالت القاضية استر حيوت ان القانون “يثير مصاعب وعدم ارتياح”. اما القاضي الياكيم روبنشطاين فقال انه “اذا اخذنا تاريخ التصويت العربي، فسنجد ان ثلثي هذه الأحزاب ستسقط مع نسبة الحسم الجديدة”. وتساءل القاضيان جبران وحنان ميلتسر عما اذا لم يكن من المناسب رفع نسبة الحسم بالتدريج، وقالا ان رفع نسبة الحسم قد يحتم تغيير قانون اساس الكنيست وعدم الاكتفاء بقانون اعتيادي.

في المقابل قال رئيس المحكمة العليا، القاضي غرونيس ان أي محاولة للتنبؤ بتأثير نسبة الحسم الجديدة على نسبة التصويت والتمثيل ليست الا تخمينات، لأنه لا يمكن لأحد معرفة كيف سيؤثر القانون على الناخبين.

وقال ممثل النيابة العامة، ران روزنبرغ، انه يعتقد بأن رفع نسبة الحسم سيحث الناخبين على المشاركة في التصويت، مضيفا انه لم يثبت بأن القانون الجديد يؤدي الى مس واقصاء يبرر الغائه. وحسب اقواله فقد تم سن القانون من اجل تعزيز الحكم، وتحقيق الاستقرار للائتلاف الحكومي.

وقال ممثل الكنيست، المحامي غور بليه ان القانون لا يقصي الاقليات، وانما ينطوي على تغيير للوضع فقط. وطلب منه القاضي غرونيس التطرق الى امكانية انخفاض التمثيل العربي في الكنيست في حال تم رفض الالتماس، فقال بليه ان مسالة كهذه ستكون سببا لإعادة فحص التعديل القانوني.

واعتبر المحامي عوني بنا، من جمعية حقوق المواطن، قانون رفع نسبة الحسم بمثابة “سلوك عنصري من قبل الكنيست”، وقال ان القانون يمس بحقوق أساسية من الدرجة الأولى، بغض النظر عن النتائج.

لنداو يستقيل من الحياة السياسية

ذكرت “يسرائيل هيوم” ان وزير السياحة عوزي لنداو اعلن استقالته من الحياة السياسية وعدم رغبته بالمنافسة على مقعد في قائمة “يسرائيل بيتنا” لانتخابات الكنيست القادمة. وقال في بيان اصدره امس انه بعد 31 سنة من العمل السياسي وتسلم مناصب عديدة، حان الوقت للاستمرار خارج النظام البرلماني.

يشار الى ان لنداو كان عضوا في حزب الليكود، لكن رئيس الحكومة الأسبق اريئيل شارون فصله من الحكومة في عام 2004 بعد معارضته لخطة الانفصال عن غزة. وفي عام 2008 انتقل الى حزب يسرائيل بيتنا.

هزة في حركة شاس بعد نشر شريط لمؤسسها يهاجم فيه درعي

قال موقع “واللا” ان ابناء عائلة الحاخام عوفاديا يوسيف، مؤسس حركة شاس، هددوا امس بكشف ما اسموه ” الصندوق الاسود الحقيقي” الذي من شأنه احداث هزة ارضية في حال نشر محتواه.

جاء ذلك ردا على قيام القناة الثانية بنشر شريط مسجل للحاخام يوسيف، يعود الى عام 2008، ويتضمن الفاظا بذيئة ضد ارييه درعي، زعيم شاس حاليا وتحذيرا من ان عودته الى شاس ستفقد الحزب بين 30-40% من المصوتين. كما اعلن يوسيف في ذلك الشريط انه يدعم بقاء يشاي رئيسا للحزب، وانه لن يخونه.

ولم يعلن احد مسؤوليته عن تسريب الشريط الذي احدث عاصفة في حركة شاس، لكن الحركة تشتبه بجهتين: اما ان تكون العائلة قد قامت بتسريب الشريط بشكل متعمد، واما يكون ايلي يشاي الذي شغل خلال فترة تسجيل الشريط منصب رئيس شاس. لكن العائلة ويشاي نفوا ذلك. الا ان الجميع يتفقون على ان النزاع بين يشاي ودرعي كان السبب الأساسي لكشف هذا الشريط.

مقالات

لم يعد جيشا للشعب

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان الجيش الاسرائيلي بدأ نقاشا هادئا حول التخلي عن “طراز جيش الشعب”، والانتقال تدريجيا، من التجنيد الالزامي الى الجيش المهني الذي يقوم على المتطوعين بالأجرة. وقد نشر عاموس هرئيل، امس، عن وثيقة لمركز علوم سلوكيات الجيش، والتي فحصت  خطوات الانتقال الى جيش مهني في دول الغرب، ونوقشت خلال مؤتمرات لقسم القوى البشرية في القيادة العامة.

وحسب الخبر فان الجيش الاسرائيلي لا ينوي التحول الى جيش مهني، لكن الموضوع يلقى اهتماما واضحا من قبل كبار المسؤولين فيه. لقد بلور دافيد بن غوريون طراز الخدمة الحالي في الجيش، كأداة لتحقيق رؤيته القومية. وشرح بن غوريون، اول رئيس للحكومة واول وزير للأمن، رؤيته تلك عندما طرح قانون الخدمة الأمنية في الكنيست في عام 1949، حيث قال: “ان امننا سيتحقق فقط اذا أجاد الشعب كله كيف يدافع عن نفسه وعن حريته وعن دولته، وعلينا الاهتمام بأن يعرف كل رجل وامرأة في اسرائيل كيف يحمل السلاح ويصمد في المعركة”. واوضح قائلا: “غالبية شعبنا لا يزال من ناحية يهودية، مجرد غبار بشري، ويمكن للجيش فقط ان يشكل عاملا موحدا في بلورة الصورة الجديدة للشعب”.

المجتمع الاسرائيلي يمر اليوم في عملية تغيير ديموغرافي حثيثة، تفرغ شعار “جيش الشعب” من مضمونه: نصف طلاب الصف الأول هم اولاد عرب ومتدينين سيعفون من الخدمة عندما يبلغون سن الثامنة عشر، وبالإضافة الى الفتيات المتدينات فان الفتية المتدينين القوميين الذين يدرسون في المدارس الدينية المشمولة في الاتفاق، سيؤدون الخدمة لفترة قصيرة، وخلال العقد المقبل ستكون هناك نسبة قليلة من الفتية الذين ستفرض عليهم الخدمة الالزامية.

كما ان الجيش بدأ منذ فترة طويلة بتفعيل الخدمة العسكرية السالبة في الجيش الاحتياطي، لأسباب مالية، ناهيك عن ان التبذير المالي المروع على الجيش يثير احتجاجا جماهيريا ومطلبا بتحويل الموارد من الجيش الى الرفاه.

حسب الاستعراض الذي تم تقديمه الى قادة قسم القوى البشرية، فان الانتقال من الخدمة الالزامية الى الجيش المهني  في كثير من الدول يتم بالتدريج، وإسرائيل تمر اليوم في عملية مشابهة، وعلى الجيش الاستعداد لها، على سبيل المثال، من خلال تطوير مسارات الخدمة المدنية، او تقليص فترة الخدمة الالزامية بشكل كبير، وتوسيع الجيش الدائم. ان مشاعر التهديد الأمني التي ينميها قادة الدولة بشكل دائم، تساهم حتى الآن في محفزات التجنيد، إلا أن طراز الخدمة الحالي يقلصها.

يمنع حصر النقاش حول مستقبل الجيش على المنتديات العسكرية المغلقة. فمركزية الجيش في اسرائيل تحتم اجراء نقاش عام حول طراز الخدمة وملاءمته للتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الحالية. من اللطيف التمسك بشعارات ايام بن غوريون، لكنها لا تشكل بديلا لنهج جديد.

ليبرمان والتحالف الروسي العربي

يكتب عودة بشارات في “هآرتس” انه كان يشتبه دائما بالوطنية المتزايدة لقادة “يسرائيل بيتنا”. ففي النهار يهاجمون كل عربي، وفي الليل يديرون اعمالا تشمل المكاتب الوزارية كلها. حسب الشبهات، يبدو ان قادة الحزب اقسموا بتلوين كل ذرة سلطوية بألوان الفساد.

ويضيف: “لقد تم حتى الآن اعتقال اكثر من 30 وطنيا، واليد لا تزال ممدودة. اذا كانت لدى نائبة وزير الداخلية حمولة كثيرة الافراد، كما لدى العرب، يمكن التكهن بأن الاسم كيرشنباوم كان اكثر الاسماء شيوعا في اروقة السلطة. وبعد ذلك يعظ قادة إسرائيل بيتنا العرب لأنهم غير موالين للدولة. ما الذي يمكن قوله لهؤلاء الصفاق؟ انه مع ولائهم المشبع بالفساد، ظاهريا، يمكن لمحمود احمدي نجاد الاستغراق في النوم.

ان كراهية العرب من قبل قادة إسرائيل بيتنا هي حاجة انتخابية. العنصرية التي يراها ليبرمان جزء من استراتيجية باردة، تعتبر بالغة الخطورة. ولكن، في المقابل، هذه عنصرية تفتقد الى جذور في حاضر المهاجرين الروس الذين وصلوا الى هنا ابرياء من تعابير الكراهية ضد العرب او الغرباء. المجتمع الروسي بغالبيته الساحقة هو مجتمع متعلم ومحافظ، والكثير من افراده يحافظون على علاقات جيرة حسنة مع الجمهور العربي.

هناك طابع مشترك للجمهورين – طابع  الترفيه الاجتماعي، مع العائلة الواسعة والكثير من الاصدقاء، واستقبال الضيوف، وكذلك مشاعر التمييز والاقصاء. لقد لفت صديق يهودي انتباهي الى حقيقة مثيرة: خلال الأزمات لا يقصي المهاجرون الروس انفسهم عن المدن والقرى العربية، كما تفعل قطاعات اخرى من الجمهور اليهودي. وحسب سلوكهم، فانني اقدر بأنهم يشعرون كأنهم في البيت عندما يتواجدون في المجتمع العربي، اكثر من شعورهم بذلك خلال تواجدهم في اماكن اخرى.

وفي المقابل يمكن سماع كلمات طيبة فقط من اصحاب المصالح العربية بشأن استقامة الزبائن الروس. وهناك من يتحدثون عن اخلاصهم للمكان الذي يتلقون فيه خدمة ومعاملة جيدة.

كما ان المهاجرين الروس هم سكان دولة سابقة، وفرت العلاج للمجتمع العربي في اسرائيل، عندما احتضنت بترحاب مئات الشبان والشابات العرب في الجامعات الروسية. وحدث ذلك عندما كانت حكومة اسرائيل تراكم العراقيل امام الشبان الذين كانوا يطمحون الى الالتحاق بالجامعات هنا.

لقد حقق مئات الاكاديميين هؤلاء انقلابا حقيقيا في المجتمع العربي، حيث وصل الى هنا على مدار سنوات مئات الاطباء والمهندسين والصيادلة الذين أغنوا هذا المجتمع. ان العامل المشترك للمهاجرين الروس والعرب، في المستشفيات واماكن كثيرة اخرى، كبير جدا، مقارنة بالمجموعات السكانية الأخرى. وتعتبر روسيا بالنسبة للكثير من الاكاديميين العرب وابناء عائلاتهم مصدر الهام روحي وثقافي واجتماعي. وبالنسبة للكثيرين منهم فان التقاء المهاجرين الروس يشبه التقاء ابن القرية في المدينة الكبيرة والبعيدة.

ربما يساهم كشف وجه “إسرائيل بيتنا” الذي يعبر عن العنصرية الكريهة التي يتم استغلالها للفساد، في تحرير المهاجرين الروس من هذه العلقات التي لا تهمها الا المصالح الشخصية. آن الأوان لشق طريق جديد، تناسب الميراث الروسي المجيد، الذي تميز دائما بتعامله الدافئ مع الشرق.

صفحة الجبهة

يلفت يارون لندون في “يديعوت احرونوت” الانتباه الى اقصاء الحديث في خضم المعركة الانتخابية عن الاحزاب العربية التي تمثل حوالي خمس المواطنين. ويقول ان غالبية اليهود تعتبرهم نوعا من الأكياس المغطاة بمواد مشعة ومعزولة، وتتجاهلهم كما لو انهم لا يقومون في الجسد المدني. لن يتم اشراكهم في أي ائتلاف، ولن يتم ابدا السماح لهم بالتأثير على مصير الدولة. فالعرب ليسوا الا ادوات وينحصر دورهم الوحيد في السياسة الاسرائيلية في اعتبارهم مقياسا للوطنية اليهودية. فمن يشتمهم يصبح وطنيا ومن يعتبرهم مدنيون متساوون في الحقوق، يعتبر “يسارا” خائنا.

بسبب تخوفها من عدم اجتياز نسبة الحسم، تناقش الاحزاب العربية الثلاث، خوض الانتخابات في قائمة واحدة. كما يبدو فان غالبية الرأي العام في مجتمعها يؤيد ذلك، رغم انه لا يمكن معرفة ما اذا كان التحالف سيزيد عدد المقاعد عن تلك التي كانت للعرب في الكنيست السابقة.

هذا التحالف سيفرض قسرا التعاون بين جهات مختلفة من ناحية ايديولوجية، والتي تمثل اكثر من مليون ناخب ينتمون الى مجموعات تختلف عن بعضها في نمط حياتها وميولها السياسية. وتبرز هذه الفوارق ليس فقط في نظرة الاحزاب العربية الى متطلبات المجتمع العربي، وانما، ايضا، في وجهات نظرها حول العلاقات بين الاقلية العربية والدولة اليهودية.

ان المشترك بين النائب ابراهيم صرصور، الذي قاد التيار الجنوبي للحركة الاسلامية، وبين النائب الشيوعي العلماني محمد بركة، يشبه المشترك بين ايلي يشاي وزهافا غلؤون.

طبعا ليس هذا هو الرأي السائد بين الجمهور اليهودي الذي يعتبر في غالبيته ان العرب كلهم يكرهون اسرائيل. ومن المؤكد ان قانون الحكم (الاسم السري لرفع نسبة الحسم) لم يقلص عدد الكارهين، بل زاد الشعور بالملاحقة وعزز غلاف العروبة المعرضة للهجوم. تجري اشد الخلافات المبدئية حول الوحدة في صفوف الجبهة، حيث يؤيد نصفها التحالف بينما يعارضه النصف الآخر.

ويدعي المؤيدون ان الاقلية العربية، التي تتعرض الى الهجوم الشديد من اليمين يجب ان تتوحد كي تضمن لنفسها تمثيلا سياسيا، بينما يتخوف المعارضون من ان يؤدي التحصن داخل المجال الاثني، الى سد الباب امام التعاون بين الشعبين. وينعكس التعاون في حقيقة كون 14 الفا من مصوتي الجبهة في الانتخابات السابقة كانوا من اليهود. هذا الرقم بعيد جدا عن العدد المطلوب من الاصوات لنيل التمثيل البرلماني، ورغم ذلك فان احد النواب الاربعة للجبهة هو يهودي. هذا هو طريق الحزب منذ اقامته، وراثة المبدأ الذي وجه الحزب الشيوعي الذي يعتبر نواة الجبهة.

بين مؤيدوها بقي المسنون، الذين ينتمون الى الفترة التي خطت فيها الشيوعية نحو احتلال العالم. لكن هؤلاء، ايضا، فقدوا النفس.

الجبهة هي يسار اسرائيلي راديكالي، ولكن ديموقراطي وبراغماتي، بعيد عن التزمت القومي والعربي للتجمع، وعن رؤية الخلافة التي تطرحها الحركة الاسلامية المشاركة في تحالف القائمة العربية الموحدة. هذا الحزبان لا يستطيعان النمو الا على حساب الأحزاب العربية الأخرى، بينما تملك الجبهة فرصة توسيع صفوفها من خلال زيادة عدد انصارها اليهود.

ويعتمد رأيي بشأن الفرصة الكامنة في هذه الخطوة على مشاعري ازاء المزاج العام بين الكثير من الشبان اليهود الذين يئسوا من وحشية ما يسمى “السوق الحر” ومن تحجر الصهيونية المعتدلة، ومن سيطرة الاصولية الدينية والتمييز المؤسسي ضد المواطنين العرب.

في انتخابات بلدية تل ابيب، عام 2008، فاز دوب حنين بنسبة 35% من الأصوات، وهذا دليل على انه يمكن للشيوعية ان تجذب الكثيرين ممن يعتبرونها كلمة فظة. الجبهة تلائم المزاج المتمرد، ولكن الغليان لن يترجم الى دعم لها اذا انضمت الى تحالف الأحزاب العربية. قلة من اليهود سينجذبون الى حزب يدعم احد اطرافه سلطة الشريعة، ويتم توجيه الآخر من قبل مشبوه بالخيانة، يجلس في قطر، وثالث يقوده شخص بارع كان مستشارا سياسيا لياسر عرفات.

ليس على الأمم المتحدة وحدها

تهاجم د. ليمور سميميان، الامم المتحدة واوروبا على خلفية الموضوع الفلسطيني، وتكتب في “يسرائيل هيوم” ان الترابط المتعاظم بين ايران والسلطة الفلسطينية، بما في ذلك ارسال الاسلحة والمساعدة على تنفيذ العمليات الارهابية، لا يجابه بالشجب كالعادة. وينضم هذا التجاهل الى الصمت العالمي امام سلسلة العمليات التي وقعت خلال الأشهر الأخيرة: من عمليات الدهس والطعن، مرورا بالاضطرابات في جبل الهيكل (الحرم) وحتى رشق الزجاجة الحارقة مؤخرا – والتي لم تولد قرارات ضد الفلسطينيين في الأمم المتحدة. ومن المشكوك فيه اننا كنا سنسمع شجبا للمذبحة في الكنيس في القدس، لو لم تشبه العمليات المعادية للسامية في اوروبا.

يمكن طبعا التذمر من النفاق الدولي وخاصة نفاق الدول الأوروبية، التي تفضل المرة تلو المرة، تجاهل الاسلام المتطرف والارهاب المتزايد في العالم وتنشغل بشكل منحاز في الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. في هذا الجانب يتزايد عدد الدول التي تعترف رمزيا بالدولة الفلسطينية وتتجاهل ما يحدث في الجانب الفلسطيني. صحيح ان هذه الخطوة هي رمزية، ولكن ليس لأنها غير ملزمة من ناحية سياسية، وانما وبشكل ساخر، لأنه في هذه الأوقات ايضا، يتم وضع إسرائيل على المذبح. ولكن كلما نبشنا في اسباب هذا السلوك المستفز للأمم المتحدة، كلما كان من الصعب فصل الخطوات الدولية عن الدعم الاسرائيلي لذلك الانتقاد.

فتسيبي ليفني ويتسحاق هرتسوغ، وحتى ليبرمان، يشرحون لنا وللعالم بأن هذا يحدث لأن نتنياهو لم يطرح مبادرة سياسية. وهذا طبعا من دون توجيه التهمة الى ابو مازن، الذي وعلى الرغم من كل التنازلات التي قدمها نتنياهو، لم يوافق حتى على بدء المفاوضات. كما يتم اطلاق اتهامات كاذبة تدعي ان غياب المفاوضات بعد “الجرف الصامد” يقودنا نحو استئناف الحرب. وهذا ليس لأن حماس تخلت ولو للحظة عن الرغبة بطردنا من المنطقة؛ وليس لأنها تستخدم مرة اخرى اموال الترميم للتسلح والاستعداد لجولة حرب اخرى، وليس لأنه تم اقصاء السلطة عن غزة بأيدي الفلسطينيين انفسهم، وانما لأن الحكومة الاسرائيلية لم تبادر الى خطة سياسية.

وبشكل اكثر فظاظة، يتوجه اولئك الساسة الى المجتمع الدولي مباشرة، كي يضغط على الحكومة الاسرائيلية. يمكن طبعا الاشارة الى صفاقة ليفني التي حثت كيري على عدم دعم الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة كي لا يعزز التصويت لليمين.

وكان هرتسوغ قد طرح ادعاء مماثلا عندما حث البرلمان البريطاني على عدم دعم الدولة الفلسطينية. وحث ابراهام بورغ رفاقه البريطانيين على اتخاذ قرار وفرضه على اسرائيل.

واذا نظرنا قليلا الى التاريخ الماضي، سنجد ان هذا الخط هو الذي اتبعته ليفني منذ تعيينها وزيرة للخارجية في حكومة اولمرت. ففي اول خطاب لها امام الأمم المتحدة، لم تطرح وثيقة تذكر العالم بالحق التاريخي للشعب اليهودي في ارضه، بل على العكس، كرست خطابها الأول لعرض رؤيتها: اقامة دولة فلسطينية.

هذه ليست اقتباسات عن هذا الوزير الفلسطيني او ذاك، ولا عرضا منحازا مسبقا لشبكة BBC، وانما هؤلاء هم وزراء واعضاء كنيست، الذين بين تحركهم بفعل الرغبة بمناكفة الحكومة، او بين ايمانهم بعدالة طريق ابو مازن، يدعمون في نهاية الأمر، الخطوات الاحادية الجانب في الأمم المتحدة. وعندما يفعلون ذلك، لا تبقى طحالب الجدار في الامم المتحدة لوحدها.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version