أمد/ غزة – متابعة : نظمت دائرة الثقافة والإعلام في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، ندوة اليوم الثلاثاء في مركز سعيد المسحال ، تحت عنوان ” المشهد الثقافي الفلسطيني والإنقسام ” وكان ضيف الندوة الأمين العام المساعد لإتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين ، الروائي والأديب ابراهيم الزنط” غريب عسقلاني” .
واستعرض مسئول دائرة الثقافة والاعلام في جبهة النضال الشعبي وعضو الامانة العامة لإتحاد الكتّاب الشاعر سليم النفار ، أهم المحطات التاريخية للإنقسام في الزمن المعاصر ، واثاره على الثقافة الفلسطينية ، والهوية الوطنية ، وبعد استعراضه السلس والممتع ، قدم النفار الروائي عسقلاني ، ليدخل في كلمته حول المشهد الثقافي الفلسطيني والانقسام .
وقد استعرض غريب عسقلاني ، عبر التاريخ الفلسطيني ومنذ بدايات القرن ، التوجهات الفكرية لدى الكتّاب بإعتبارهم المنظم للعمل الفلسطيني الكلي والذين كان لهم دور الريادة وتقديم المشورة ، والشراكة في صناعة المشهد السياسي والثقافي ، وقد مر في كلمته على مراحل ما قبل نكبة 1948 ، مستعرضاً أفاق القضية الفلسطينية في إطارها الدولي والعربي ، ومحطات الاخفاقات والانجازات ، ومحاولة تسلل المترصدين بمحاولات الانشقاق والانقلاب على الروح الفلسطينية الجمعية حول دورها في تحرير الوطن من ناحية ، ووجودها كفاعل اساسي في المشهد الثقافي العربي .
ثم تناول عسقلاني محطات النضال الفلسطيني على عجل ، موضحا التبدلات التي انتابت المشهد السياسي في الفكر اليساري والقومي ، عبر مسيرة نضال الشعب الفلسطيني بعد الخامس من حزيران 1967 وصولا الى مرحلة “أوسلو” وقيام السلطة الفلسطينية على أرض الوطن ، مشيراً الى بداية النزاع مع التوجه الديني كطيف من اطياف الساحة الفلسطينية ، والتزاماته بإجندات قد تكون خارج الارادة الفلسطينية والطموح الفلسطيني ، الأمر الذي ميز تنظيمات التوجه الديني الى خط يصعب التلاقي معه ، مما مهد حالات الانقسام ، والانقلاب على منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على الارض ، مما أدى الى تراجع واضح لدور المثقف ، والمبدع الفلسطيني بظل ارتباك المناخ الديمقراطي للعمل الأدبي ، بالاضافة الى تهميش المؤسسةالرسمية للمؤسسات الحاضنة للثقافة والمثقفين وشح التمويل ، وبالتالي تراجع دور المثقف في إثراء المشهد الثقافي الفلسطيني .
ثم تناول الروائي عسقلاني في ورقته بالندوة ، على الطرف الأخر القصورات والاخفاقات التي نتجت عن جسم المفكرين والمبدعين في الداخل والخارج ، ما جعلهم على هامش الحدث وليس من صناعه ، وعليه يجب أن تتاح الفرص للمبدع لكي يتعالى على الانقسامات والخلافات .
ورد الأمين العام المساعد لإتحاد الكتّاب على مداخلات الحضور المثقف ، بتفصيل ما تناوله من محطات في المشهد الثقافي الفلسطيني .
وقد تداخل عدد من المثقفين ، بإستعراض أهم ما يعانونه وما يعانيه المشهد الثقافي في ظل الانقسامات المتتالية في مسيرة الشعب الفلسطيني .
واختتم الشاعر سليم النفار الندوة بتقديم الشكر للضيف الروائي عسقلاني والحضور النخبوي المثقف ، أملاً منه أن تتواصل مثل هكذا ندوات لإعادة البعث في روح المثقفين والمبدعين في قطاع غزة .
