الرئيسية الاخبار الخليل : حتى الحمير في قبضة “العقوبات الجماعية” !!

الخليل : حتى الحمير في قبضة “العقوبات الجماعية” !!

7a430180_31-12-4

الخليل – القدس دوت كوم – من مهند العدم – لم يخطر في بال بائع الحليب الجوّال محمد صلاح القصراوي، المقيم في حي تل الرميدة وسط الخليل، أن يوما سيأتي ويصبح فيه الحمار الذي يستخدمه في توزيع الحليب على زبائنه في الأحياء الأخرى بالمدينة مشمولا في “العقوبات الجماعية” التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على أهالي الحي، منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية الثانية …

يخوض المواطن “القصراوي” هذه الأيام، برفقة حماره، اعتصاما يوميا أمام حاجز للتفتيش الالكتروني تقيمه قوات الاحتلال على المدخل الغربي لشارع الشهداء المغلق هو الآخر منذ العام 1994 ، بأمل أن يرفق الجنود بالحمار و يسمحوا له و لصاحبه بتجاوز الحاجز، وذلك بعد أيام كثيرة من إغلاقه أمام تنقل مواطني “تل الرميدة”، كإجراء انتقامي إثر إلقاء زجاجة حارقة على الحاجز من قبل محتجين على تدابير الإغلاق المفروضة في المدينة بحجة حماية تواجد المستوطنين الإسرائيليين .

حتى إعداد قصة حمار المواطن القصراوي مع تدابير الحصار و الإغلاق الإسرائيلية المفروضة بالخليل، وهي تدابير مجحفة كان يعتقد القصرواي البالغ من العمر نحو 70 عاما أنها لن تشمل حماره إلّا في الضرورات “الأمنية” القصوى”، وبالتالي سيظل قادرا على إطعام الأسرة المكلف بإعالتها ( نحو 25 شخصا ) عبر بيع الحليب الذي تدرّه 3 بقرات تقتنيها العائلة – حتى أعداد القصة، يواصل الرجل و حماره الاعتصام المطلبي أمام الحاجز؛ غير أن جنود الاحتلال المتمركزين فيه قاموا أخيرا ( بعد أن تحول اعتصام الرجل و حماره إلى مشهد جاذب للمصورين الصحفيين و نشطاء حقوق الإنسان ) بوضع يافطة أعلنت فيها أنه ” يمنع دخول الحيوانات عبر الحاجز” !

قال المواطن “القصراوي” في حديث مع  القدس دوت كوم أنه يواصل الاعتصام أمام الحاجز ليحول دون ان “ينتصر” جنود الاحتلال على الحمار؛ ما يعني أنه، في حال “انتصروا”، سيضطر لاقتياده عبر طرق التفافية يحتاج فيها إلى نحو ساعتين للوصول إلى منزل العائلة الذي يبعد عن الحاجز 5 دقائق فقط، فيما أشارت الناشطة في منظمة “بيتسيلم” الاسرائيلية منال دعنا أن الرجل بائع الحليب الجوّال تلقى وعدا من “الإرتباط العسكري” الفلسطيني بطرح قضيته لـ”التفاوض”؛ لتمكين الحمار من الإفلات من “العقوبات الجماعية” المفروضة على أهالي تل الرميدة و تجاوز الحاجز .

تأمل الناشطة “دعنا” وآخرون من المهتمين بتوثيق انتهاكات الاحتلال في الخليل – يأملون في أن  تتحول قضية حمار المواطن “القصراوي” إلى شاهد على مدى الفظاعات التي تنطوي عليها تلك الانتهاكات، وهي انتهاكات تستند إلى ذرائع واهية، صار بينها أخيرا، أن اسثناء حمار من “العقوبات الجماعية” المفروضة في المدينة قد يشكل مساسا بـ”الأمن الشخصي للمستوطنين”؛ فيما يشير نشطاء في متابعة و توثيق انتهاكات الاحتلال و اعتداءات المستوطنين بالخليل، إلى أن عقوبة شبيهة تطبقها قوات الاحتلال منذ سنوات و تطال الحمير و الأحصنة و البغال في حال كانت تجر وراءها عربات وأراد أصحابها العبور بواسطتها “طريق واد النصارى” الواصلة ما بين البلدة القديمة بالمدينة و مستوطنة “كريات أربع” !

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version