بيروت ـ”راي اليوم”:قالت مصادر وثيقة لـ”راي اليوم” ان الرئيس السوري بشار الاسد قام مساء الاربعاء بزيارة خاطفة الى حي جوبر في الغوطة الشرقية حيث تفقد المنطقة، كما التقى خلالها مع جنود وصف ضباط وضباط الجيش السوري وقام بتهنئتهم بحلول العام الجديد، وذلك تزامنا مع اشتداد الاشتباكات في المنطقة بين قوات الجيش السوري والفصائل المعارضة.
وقال الرئيس الأسد لجنود القوات المسلحة: إذا كانت هناك مساحة من الفرح باقية في سورية فهي بفضل الانتصارات التي تحققونها في مواجهة الإرهاب.
وأضاف الرئيس الأسد: استقبال العام هو أمل لكل الناس.. لكن أكبر أمل هو بانتصار قواتنا المسلحة وكل من قاتل إلى جانبهم في معركتنا ضد الإرهاب، كما جاء على وكالة “سانا”.
ويذكر ان جوبر هي اخطر نقطة اشتباك الان بين الحيش والمسلحين حيث جرت اشتباكات وصفت بالاعنف في الحي في الريف الشرقي للعاصمة السورية دمشق منذ مدة طويلة.
الى ذلك اعلن نائب المنسق العام لهيئة التنسيق السورية المعارضة هيثم مناع أن غالبية المعارضة جاهزة للوقوف مع الجيش السوري في معركته ضد الإرهاب إذا أقدمت الحكومة السورية على تنازلات جدية مشيراً إلى أن وفد الحكومة السورية ستكون مهمته الأساسية دعوة المعارضة إلى حوار في دمشق ولن يحمل أي صلاحيات من أجل التفاوض، على حد قوله.
ورأى مناع في حديث مع “الميادين” أن المبادرة الروسية لحل الازمة السورية فيها ضعف يتمثل في توجيه دعوات شخصية إلى المشاركين، موضحاً أن قائمة المدعوين لم تتضمن عدداً كبيراً من الشخصيات الوطنية ذات الوزن الذي يؤهلها لتمثيل الشعب السوري.
وقال مناع إن وفد الحكومة السورية سيأتي بتفويض محدود جداً ويحمل مشروعاً مختلفاً تماماً عن المشروع الروسي، ولا يحمل أي صلاحيات من أجل التفاوض وستكون مهمته الاساسية دعوة المعارضة إلى حوار في دمشق- كما قال.
وكشفت مصادر مقربة من التحضيرات الجارية أن الوفد السوري الرسمي الذي سيشارك في مؤتمر موسكو هو الوفد نفسه الذي شارك في محادثات جنيف.
وعلم ان أبرز الشخصيات المعارضة التي ستشارك فهي هادي البحرة وحسن عبد العظيم وهيثم مناع ومعاذ الخطيب وسمير العيطة وقدري جميل وصالح مسلم، إضافة إلى معارضين آخرين وشخصيات من المجتمع المدني ورجال دين ومثقفين.
في سياق متصل أكدت المتحدثة باسم المبعوث الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا أنه سيرسل ممثلاً إلى لقاء موسكو لبحث الازمة السورية بين السادس والعشرين والتاسع والعشرين من كانون الثاني/ يناير المقبل. وأكدت المتحدثة أن دي ميستورا يرحب بأي مبادرة من شأنها أن تعزز فرص التوصل إلى نهاية سلمية ودبلوماسية للأزمة في سوريا مضيفة أن “المبادرة الروسية تركز على المفاوضات بين السوريين”.
ومن جهته قال بدر جاموس، عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض، إن القنصل الروسي العام في اسطنبول، اليكسي يرخوف، سلم الائتلاف، الأربعاء، خمس دعوات رسمية للمشاركة في المحادثات التمهيدية التي تخطط موسكو لعقدها نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك لإيجاد حل للأزمة السورية المستمرة منذ نحو 4 أعوام.
