الرئيسية الاخبار أزمة غاز خانقة في الضفة

أزمة غاز خانقة في الضفة

 20150114gaz

محطات في رام الله والخليل ونابلس فرغت بالكامل من المخزون الاحتياطي
رام الله-الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- فوجئ المواطنون في عدد من المدن الكبرى بالضفة امس بعدم إمكانية التزود بالغاز المنزلي من محطات تعبئة الغاز او من المحال التجارية وسط تأكيدات من أصحاب المحطات بوجود أزمة غاز خانقة تنذر بوقوع كارثة حقيقية إذا استمرت خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويقول المواطن عادل نعيم من مدينة رام الله إنه توجه إلى محطة لتعبئة الغاز في البيرة لكنه فوجئ برد من العاملين في المحطة بأنه لا يوجد غاز منذ قرابة يومين، مشيرا إلى أنه اضطر إلى إجراء جولة على العديد من محال بيع الغاز في المدينتين لكنه لم يستطع ان يوفر أسطوانة غاز واحدة في ظل حديث عن إفراغ المحال من كافة الكميات المخزنة وعدم توريد كميات جديدة منذ قرابة أسبوع.
واكد مصطفى الطريفي عضو نقابة شركات توزيع الغاز في الضفة لـ” الحياة الجديدة” أن المدن الكبرى مثل رام الله والخليل ونابلس قد أفرغت تماما من الغاز، مشيرا إلى أن محطات تعبئة الغاز عجزت عن توفير الكميات اللازمة وبالتالي توقفت عن تقديم الخدمة منذ يومين، مشيرا إلى ان الأزمة تعود إلى ما قبل اسبوع حيث توقفت الشركة الاسرائيلية عن تزويد الأراضي الفلسطينية بالغاز بدعوى أن الكميات المخزنة قد فرغت في ظل ازدياد الطلب على الغاز في اسرائيل وفلسطين على الغاز في الآونة الأخيرة بسبب برودة الطقس، موضحا ان الشركة الاسرائيلية تتذرع بان الغاز المستورد تأخر في الوصول إلى الموانئ الاسرائيلية نظرا لوجود صعوبات في النقل البحري بسبب أحوال الطقس العاصفة.
ولفت الطريفي إلى أن الضفة حاليا تعاني من نقص يصل إلى 7- 8 آلاف طن من الغاز، منوها إلى ان الضفة تحتاج إلى قرابة ألف طن من الغاز المنزلي والصناعي وما يصلها منذ قرابة اسبوع من الشركة الموردة هو 40 – 50 طنا يوميا فقط.

وأشار الطريفي إلى أن المخزون الاحتياطي لشركات الغاز وهيئة البترول الذي بلغ 3500 طن، نفد قبل المنخفض بأيام، ما فاقم من أزمة الطلب على الغاز.
واوضح أن نقابة شركات توزيع الغاز في الضفة راجعت هيئة البترول حول الأزمة الحالية التي أخبرتهم بدورها انها تلقت وعدا من الشركة الاسرائيلية الموردة بأن الكميات المستوردة ستصل إلى الموانئ الاسرائيلية غدا الخميس ما يعني أن الأزمة لن تحل قبل هذا الموعد، مؤكدا انه في حالة استمرار الأزمة لعدة أيام اخرى فإن كارثة حقيقية ستلم بالاراضي الفلسطينية وبخاصة في قطاع الدواجن الذي يعتمد بشكل كبير على التدفئة بالغاز وكذلك المصانع.
وقال الخبير في الشؤون الزراعية فياض فياض إن قطاع الدواجن من اكثر القطاعات الزراعية التي تضررت في المنخفض الجوي الاخير، مؤكدا أن استمرار أزمة الغاز سيفاقم من الخسائر التي يتكبدها هذا القطاع.
وأشار إلى أن 70% من مزارع الدواجن تعتمد على التدفئة بالغاز، وهي في غالبيتها مزارع تبتعد عن المناطق المزودة بشبكة الكهرباء، مشيرا إلى أن 10% فقط من مزارع الدواجن تعتمد على التدفئة بالكهرباء و20% على التدفئة بالحطب.
وحول ما إذا يمكن للمزارع تعويض التدفئة بالغاز باللجوء إلى الكهرباء أو الحطب، اوضح فياض أن الأمر ليس بهذه السهولة ولا يمكن إجراء ذلك خلال ايام معدودة لان هناك متطلبات وتجهيزات للتدفئة بالكهرباء او الحطب لا يمكن توفيرها بسرعة، ما يعني أن قطاع الدواجن برمته سيكون امام كارثة حقيقية إذا ما استمرت ازمة الغاز لأيام اخرى.
يذكر أن الأراضي الفلسطينية تنتج سنويا نحو 32 مليون طير لاحم 80% منها في الضفة، وهو ما يشكل 115% من احتياجات السوق المحلي، بينما تنتج فلسطين نحو 1,8 مليون من الدجاج البياض سنويا وهو ما يمثل نحو 150% من احتياجات السوق المحلي.
وكان عدد من وكلاء وموزعي الغاز خرجوا أمس وهم يحملون عبوات غاز فارغة متوجهين نحو وزارة المالية للاحتجاج على عدم توفر الغاز.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version