الرئيسية الاخبار 60 مليون دولار “عمولة” إسرائيل عن جباية الضريبة الفلسطينية في 2014

60 مليون دولار “عمولة” إسرائيل عن جباية الضريبة الفلسطينية في 2014

فهرس

حياة وسوق – محمد الرجوب – تستمر إسرائيل بتجميد تحويل 127 مليون دولار من الأموال الفلسطينية التي تجبيها لصالح السلطة.
وتفيد البيانات الصادرة عن وزارة المالية بأن العائدات الفلسطينية من الضرائب المستوردة إلى الضفة وقطاع غزة التي تقوم إسرائيل بجبايتها، قد بلغت العام 7.2 مليار شيقل عام 2014. ويعادل هذا الرقم ما مقداره 2 مليار دولار أخذا بالاعتبار معدل سعر صرف الشيقل مقابل الدولار العام الماضي. وتقاضت إسرائيل من المبلغ المذكور مبلغ 60 مليون دولار عمولة عن جباية الأموال لصالح السلطة. إذ نصّ “اتفاق باريس الاقتصادي” على ان إسرائيل تحصل على 3 % من المبالغ التي تجبيها قبل تحويلها للخزينة الفلسطينية. ووفقا لهذه الحسبة فإن استهلاك المواطن الفلسطيني لبضائع مستوردة قيمتها 1000 دولار فإن 5 دولارات تذهب مباشرة إلى ميزانية الحكومة الإسرائيلية. علما أن ضريبة القيمة المضافة في الأراضي الفلسطينية تبلغ 16 %.
وينظم بروتوكول باريس الاقتصادي، العلاقات الاقتصادية ما بين السلطة وإسرائيل.
ووفقا للملحق الخاص ببروتوكول باريس للنظام الضريبي في عام 1995، “تقوم دوائر الضريبة الإسرائيلية بجباية ضريبة القيمة المضافة على البضائع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى السلطة الفلسطينية مقابل نسبة 3 % منها مقابل خدمات”.
سمسرة
يرى مؤسس المرصد الفلسطيني للسياسات الاقتصادية والاجتماعية فراس جابر أن ما تقوم به إسرائيل “سمسرة” واستغلال اقتصادي لشعب واقع تحت الاحتلال. ويؤكد أن وزارة المالية الإسرائيلية تتقاضى مبالغ آخرى من التجار الفلسطينيين بدل “أرضيات” أو بدل أجرة تفتيش بضائعهم على المعابر، ويضيف “في كل العلاقات التجارية بين الدول لا يوجد شيء اسمه عمولات أو أرضيات (…) نحن نتحدث عن أثر مركب من الاستغلال الاقتصادي لأهداف احتلالية”.
وتابع في حديثه لـ “حياة وسوق” أن هذه الأموال الفلسطينية المدفوعة من جيوب الفقراء الفلسطينيين تجري في نهر الاقتصاد الاسرائيلي وتحسب في الناتج المحلي الاجمالي الإسرائيلي”.
وافترض المفاوض الاقتصادي الفلسطيني قبيل توقيع البروتوكول “حسن النية” من إسرائيل التي وحدها تملك إمكانية الالتزام أو التنصل، إذ لم يرد في اتفاق باريس ما يضمن التزام إسرائيل بتحويل الأموال للسلطة بانتظام وعدم استخدامها للابتزاز السياسي باحتجازها.
وكلّما أقدمت الحكومة الإسرائيلية على احتجاز أموال الضريبة الفلسطينية تطفو على السطح الانتقادات لطبيعة العلاقة الاقتصادية ما السلطة وإسرائيل خاصة فيما يتعلق بجباية الأخيرة لضريبة القيمة المضافة على البضائع المستوردة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، واستخدامها للابتزاز السياسي ردا على أي خطوة سياسية فلسطينية يرفضها الاحتلال الإسرائيلي.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version