الرئيسية ترجمات اسرائيلية أضواء على الصحافة الاسرائيلية 26 كانون الثاني 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 26 كانون الثاني 2015

وزارة الاسكان تخطط لاستيطان تلة مجاورة لافرات خلف الجدار الفاصل
كشفت صحيفة “هآرتس” ان وزارة الاسكان الاسرائيلية، بقيادة اوري اريئيل، خصصت في تشرين الاول الماضي، 850 الف شيكل لتخطيط البنية التحتية في التلة المجاورة لمستوطنة إفرات الواقعة وراء الجدار الفاصل. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد رفض قبل سنة قرارا لوزارة الاسكان بتخطيط وحدات اسكان في المكان. وتعتبر التلة المسماة “عيطام” هدفا استراتيجيا للمستوطنين منذ عقد زمني، لأن البناء عليها سيعني مد ذراع الاستيطان شرقا لتقريب منطقة البناء في غوش عتسيون من مدينة بيت لحم.
عندما تم تخطيط الجدار الفاصل، صارع المستوطنون من اجل نقل مسار الجدار الى الشرق من التلة، مثل مستوطنة إفرات المجاورة، لكن التلة بقيت في نهاية الأمر في الجانب الشرقي من الجدار. ومنذ ذلك الوقت جرت عدة محاولات لإنشاء بؤرة استيطانية في المكان، لكنها فشلت. وفي المقابل تم بذل جهود من جانب السلطات لتوطين التلة. وتمت المحاولة الأخيرة في تشرين الاول الاخير، عندما منحت وزارة الاسكان 850 الف شيكل للمخطط داني براون وشركة “التان للهندسة المدنية”، لتخطيط البنية التحتية دون أي تنسيق مع وزارة الامن.
وكانت وزارة الاسكان قد خططت منذ 2009 لانشاء 2500 وحدة اسكان في المكان، وتم اعلان 1700 دونم كأراضي دولة. وبعد سنة من ذلك تم شق طريق الى التلة على اراض فلسطينية خاصة. وتم في حينه تقديم المسؤول عن شق الطريق، حنانيا نحليئيل، الموظف في شركة “امناه” الاستيطانية، الى المحاكمة وحكم عليه بالخدمة في صالح الجمهور، من دون ان تتم ادانته. وفي الأسبوع الماضي، دمرت الادارة المدنية حقل قمح فلسطيني بادعاء انه تم زرع جزء منه على “اراضي دولة”، لكن الادارة لم تهدم الشارع الذي تم شقه خلافا للقانون.
في 2001 صادق وزير الامن، في حينه، ايهود براك، على انشاء مزرعة في التلة، كما يبدو تمهيدا للبناء، وفي المقابل قدم العديد من الفلسطينيين التماسات الى المحكمة العليا ضد قرار مصادرة اراضيهم واعلانها اراضي دولة. وفي تشرين الثاني 2013 اصدرت وزارة البناء مناقصات لتخطيط 20 الف وحدة اسكان في المناطق، وتقرر تمويل اعداد خارطة لبناء 840 وحدة سكن على تلة “عيطام”. وفي ضوء الضغط الدولي اضطر نتنياهو الى تجميد الخطة.
رغم توبيخه: السفير الاسرائيلي في واشنطن يواصل الترويج لنتنياهو
بعد كشف دوره في لعبة ترتيب خطاب لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الكونغرس الامريكي مع الجمهوريين، ومن دون علم البيت الأبيض، والتي اعتبرتها اسواط سياسية وصحفية دعاية انتخابية سيحاول نتنياهو استغلالها لانقاذ نفسه، يتضح ان السفير الاسرائيلي لدى واشنطن رون دريمر، يواصل الترويج لنتنياهو في الولايات المتحدة، ويدلي بتصريحات مؤيدة لإعادة انتخابه واظهاره بمثابة الشخص الوحيد الذي سيحمي أمن اسرائيل.
وكتبت صحيفة “هآرتس انه تم يوم الخميس توبيخ رون دريمر، بسبب خرقة لتوجيهات مفوضية خدمات الدولة والمشاركة في الدعاية الانتخابية لنتنياهو بشكل غير قانوني، من خلال مقابلات اجرتها معه وسائل اعلام امريكية. وقالت ان قناة “فيوجن” الشبابية اجرت لقاء مع دريمر في نهاية كانون الاول، وسألته خلاله عن الانتخابات في اسرائيل، والاستطلاعات التي تشير الى اعتقاد الجمهور الاسرائيلي بأن الدولة لا تتقدم في الاتجاه الصحيح. وفي رده على ذلك خرج دريمر بتصريح اعلن فيه دعمه لترشيح بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة، حيث قال: “لا شك لي انهم (الجمهور الاسرائيلي) عندما ينظرون الى كل المرشحين لقيادة الدولة فانهم سيعلنون ثقتهم بقيادة نتنياهو للحكومة”.
وكانت مفوضية خدمات الدولة قد امرت، قبل اسبوعين من ذلك، كافة مستخدمي الدولة بالامتناع عن المشاركة في الدعاية الانتخابية علانية، شفويا او خطيا. وفي اعقاب نشر الخبر في “هآرتس” حول تصريح دريمر، قدم النائب عيساوي فريج من ميرتس، شكوى الى مفوض خدمات الدولة موشيه ديان، وطالب باستدعاء دريمر وتوبيخه. وجاء من مفوضية خدمات الدولة انه بعد فحص الموضوع تقرر بأن دريمر خرق الاوامر فعلا، فتقرر تقديم ملاحظة اخلاقية له.
ولكن دريمر لم يرتدع كما يبدو، حيث واصل هذا النهج خلال خطاب القاه امام الجالية اليهودية في نيويورك مساء امس، ودافع خلاله عن زيارة نتنياهو معتبرا انه الوحيد الذي يحارب المشروع النووي الايراني.
ونقل موقع “واللا” عن دريمر قوله ان زيارة رئيس الحكومة الى واشنطن لا تهدف الى اظهار عدم الاحترام للرئيس اوباما. وقال ان “إسرائيل تقدر جدا الدعم الراسخ الذي حصلنا عليه من الرئيس اوباما في مجالات كثيرة، بما فيها التعاون الامني والاستخباري والمساعدات العسكرية السخية وتمويل مشروع القبة الحديدية ومقاومة المبادرات المضادة لإسرائيل في الامم المتحدة. وزيارة نتنياهو لا تهدف الى خلق نقاش سياسي داخلي في الولايات المتحدة. إسرائيل تقدر جدا دعم الحزبين القوي في الكونغرس ومجلس الشيوخ، كما تقيم الدعم الواسع والعميق في اوساط الشعب الامريكي. وهناك هدف واحد للزيارة هو التحدث طالما لا يزال مجال الحديث مفتوحا، والتحدث طالما لا يزال من الممكن تحقيق التغيير”.
وحسب دريمر فان “المفاوضات الجارية مع ايران حاليا، لا تناقش تفكيك القدرات النووية وانما يمكنها ان تبقي على ايران كدولة على عتبة التسلح، ومن شأن هذا الاتفاق ان يشكل خطرا على حقيقة وجود اسرائيل”. وقال: قد يكون هناك من يؤمنون انه كان يمكن لرئيس الحكومة رفض الدعوة لالقاء خطاب امام اقوى برلمان في العالم في موضوع يتعلق بمستقبل ووجود اسرائيل، لكن التاريخ علمنا انه عندما يتحول العالم الى مكان اشد خطورة على اليهود، يمنع علينا الصمت وهذا هو سبب شعور رئيس الحكومة بحتمية الظهور امام الكونغرس والتحدث عن موضوع وجودي الى هذا الحد، وهذا ليس من حق نتنياهو فحسب، بل من واجبه عمل كل ما يمكن عمله لمنع ايران من تطوير سلاح نووي يمكن ان يتم توجيهه الى اسرائيل”.
واشنطن تمنع إسرائيل من بيع طائرات كوبرا لنيجيريا
كتبت صحيفة “هآرتس” ان الولايات المتحدة منعت في الصيف الماضي، صفقة لبيع طائرات حربية من طراز “كوبرا” من إسرائيل لنيجيريا. وكان سلاح الجو الاسرائيلي قد قرر في 2013 وقف استخدام طائرات الكوبرا المصنعة في الولايات المتحدة، وذلك بعد 30 سنة من استخدامها. ومنذ ذلك الوقت تحاول وزارة الامن عقد صفقات لبيع الطائرات، وكانت نيجيريا احدى الدول التي تم اجراء اتصالات معها، لكن الصفقة فشلت رغم ما تم احرازه من تقدم في المفاوضات.
وعلمت “هآرتس” ان الجهاز الامني كان قد استعد لبيع الطائرات ونقلها الى نيجيريا، الا ان الولايات المتحدة منعته من ذلك، خشية استخدامها ضد المدنيين. وقالت الناطقة بلسان الخارجية الامريكية، جين ساكي، للصحفيين في 12 تشرين الثاني ان الولايات المتحدة اوقفت الصفقة بسبب “قلقها ازاء قدرة نيجيريا على استخدامها في حربها ضد “بوكو حرام”، وكذلك بسبب القلق المتواصل ازاء قدرة الجيش النيجيري على حماية المدنيين خلال العمليات التي ينفذها”.
ريفلين يرفض التقاء اوباما
كشفت صحيفة “هآرتس” ان الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين رفض التقاء الرئيس الامريكي بارك اوباما، خلال زيارته الحالية الى الولايات المتحدة، رغم انه كان قد المح الى هذه النية في السابق. ولكن لقرار ريفلين كما يبدو علاقة بالتوتر الحالي بين اوباما ونتنياهو، ورفض اوباما استقبال رئيس الحكومة خلال زيارته القريبة الى واشنطن.
وتكتب “هآرتس” ان البيت الأبيض توجه يوم السبت، الى مستشاري الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، لفحص امكانية اجراء لقاء بينه وبين الرئيس براك اوباما، لكن ريفلين اعلن ان ضيق الوقت لا يسمح له بذلك.
يشار الى ان ريفلين سيلقي، غدا الثلاثاء، خطابا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في اطار احياء ذكرى الكارثة. وقال مسؤول اسرائيلي، امس، ان ريفلين لم يرغب منذ البداية بفرض نفسه على الرئيس اوباما، لكنه اوضح بأنه سيسره الوصول الى واشنطن اذا تمت دعوته من قبل البيت الابيض. وقال نائب الناطق بلسان مجلس الامن القومي الامريكي، اليستر بياسكو، ان ريفلين طلب في كانون الاول فحص امكانية التقاء اوباما خلال زيارته، وجرت اتصالات بهذا الشأن في الأسابيع الأخيرة. ويوم السبت اقترح البيت الابيض على ريفلين الوصول الى واشنطن في نهاية الأسبوع الجاري للقاء اوباما بعد عودته من الهند والسعودية، وابلغ السفارة الاسرائيلية بذلك. وبعد قيامه باجراء عدة مشاورات قرر ريفلين رفض الطلب الامريكي بادعاء ضيق الوقت.
بعد اهانتها لسفيرها: إسرائيل تغازل نيوزيلاندا لتحسين العلاقات وضمان تأييدها لها في مجلس الامن
قالت صحيفة “هآرتس” ان اسرائيل تعمل على انهاء الازمة التي وقعت بينها وبين نيوزيلاندا في ايلول الماضي، بسبب رفض وزارة الخارجية الاسرائيلية تسلم كتاب تعيين السفير النيوزلندي الجديد جونثان كار، لأنه تم تعيينه، ايضا، سفيرا لدى السلطة الفلسطينية.
وتأتي المساعي الاسرائيلية الى تحسين العلاقات مع نيوزيلاندا حاليا بعد ان اصبح صوتها مؤثرا في مجلس الامن، خاصة في ضوء الاجراءات الفلسطينية في الامم المتحدة. وفي سبيل تسوية العلاقات بين البلدين وصل موفد اسرائيلي قبل عدة ايام، الى وليتغتون ونقل رسالة بهذا الشأن من وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، الى نظيره النيوزلندي ماري مكولي.
وكتب ليبرمان في الرسالة الموقعة بتاريخ 28 كانون اول، والتي وصلت نسخة منها الى “هآرتس”، انه يرغب بالتعاون المشترك لإيجاد حل لموضوع تعيين السفير النيوزلندي في اسرائيل، معربا عن ثقته بأن “حل الموضوع سيحسن العلاقات بين البلدين ويساهم في تقويتها”.
وقال مسؤول اسرائيلي رفيع ان نيوزيلاندا ابلغت الموفد الاسرائيلي ميخائيل رونين، انها معنية، ايضا، بإنهاء هذه الازمة. وكانت اسرائيل قد عارضت تعيين كار سفيرا لديها ولدى السلطة الفلسطينية، وطلبت من نيوزيلاندا تعيين موظف صغير لادارة العلاقات مع السلطة الفلسطينية وهو ما رفضته نيوزيلاندا. واوضح المسؤول الاسرائيلي ان رغبة اسرائيل في تحسين العلاقات بين البلدين الآن، مردها انضمام نيوزيلاندا الى عضوية مجلس الامن في مطلع كانون الثاني الجاري.
نشر مكعبات اسمنت على الحدود الشمالية
كتبت يسرائيل هيوم، ان الجيش الاسرائيلي نشر خلال الأيام الماضية، مكعبات باطون ضخمة على امتداد الحدود الشمالية، في اطار الاستعدادات العسكرية لاحتمال اندلاع مواجهة مع حزب الله على خلفية عملية اغتيال مسؤولين من الحزب ومن ايران في القنيطرة، والتي نسبت الى اسرائيل.
وقال مصدر عسكري ان نقل مكعبات الباطون الى الشمال تم في اطار الاستعدادات العسكرية في المنطقة ولحماية المتواجدين هناك. وبالإضافة الى ذلك تم نشر المصفحات على الحدود الشمالية، كما تم نشر قوات الشرطة العسكرية من كريات شمونة وحتى المطلة، اضافة الى نشر قوات عسكرية على مداخل البلدات الحدودية.
في هذا السياق قال الرئيس السوري بشار الأسد لصحيفة “فوريغن افاريس” ان اسرائيل تدعم المتمردين في سوريا، وهذا واضح تماما، مضيفا: “كلما تقدمنا في مكان معين تقوم إسرائيل بمهاجمته كي تضعف الجيش. وهذا ما يثير ضحك الكثيرين في سوريا. فمن قال ان القاعدة لا تملك سلاح جو؟ ان لديها سلاح الجو الاسرائيلي”.
هل اعترف هرتسوغ بمسؤولية إسرائيل عن الاغتيال؟
تكشف صحيفة “يديعوت احرونوت” ان زلة لسان صدرت عن رئيس حزب المعسكر الصهيوني، والمرشح لرئاسة الحكومة، يتسحاق هرتسوغ، يمكنها ان توحي بتسريب معلومات سرية، تتعلق بعملية الاغتيال في القنيطرة.
فخلال حديثه في كلية عيمق يزراعيل، امس، قال هرتسوغ: اقول لكم اليوم، انه يحدث شيء ما في كل دقيقة. ما الذي تفكرون فيه؟ حتى انا تلقيت طبعا بلاغا حول العملية او التطورات التي حدثت، واقول لكم انه من الجيد وجود من نتشاور معه. حتى في قيادتنا بعد الانتخابات سنعمل في تناغم كامل وبانفتاح مطلق”.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان هرتسوغ قد وقع في هفوة واعترف بان إسرائيل هي التي نفذت عملية الاغتيال في القنيطرة، جاء من مكتبه ان هرتسوغ “قصد تلقيه معلومات بحكم منصبه حول الوضع الامني الناشئ بعد العملية في سوريا، ولم يتطرق الى الجبهة التي نفذتها”.
موعد تسلم ايزنقوط لمنصبه لن يتغير
قالت “يديعوت احرونوت” انه على الرغم من حالة التأهب في الشمال، الا ان برنامج تسلم رئيس الاركان الجديد الجنرال غادي ايزنقوط لمهامه، سيبقى كما هون في 16 شباط القادم، علما ان هذا هو يوم ذكرى اغتيال اسرائيل لزعيم حزب الله السابق عباس موسوي، في عام 1992، كما يتزامن تقريبا مع ذكرى اغتيال إسرائيل لعماد مغنية، رئيس اركان حزب الله، في دمشق، في 12 شباط 2008. وقبل اسبوع اغتيل ابنه جهاد في الهجوم على قافلة لحزب الله في مرتفعات الجولان السورية. ورغم ان إسرائيل لم تعترف رسميا بمسؤوليتها الا ان حزب الله يهدد بالرد، وقد يختار ذكرى اغتيال مغنية الاب للانتقام.
ليبرمان يشتري الاف النسخ من جريدة “شارلي هبدو” لتوزيعها مجانا في اسرائيل
في خطوة لا تخرج عن نهجه العنصري وعدائه المتجذر للمواطنين العرب والمسلمين خاصة، وتعمده استفزازهم وبث سموم التحريض عليهم، اوعز وزير الخارجية الاسرائيلي، ورئيس حزب “يسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان، الى الناشطين في حزبه بشراء الاف النسخ من جريدة “شارلي هبدو” الفرنسية التي نشرت فيها الرسوم الكاريكاتورية الساخرة للنبي محمد، وتوزيعها على الجمهور مجانا.
وقالت “هآرتس” ان خطوة ليبرمان هذه تأتي احتجاجا على قرار شبكة “ستيماتسكي” الغاء اليوم الخاص الذي سبق وكرسته لترويج الصحيفة، اثر احتجاج لجنة المتابعة العليا، وتهديد مركز ميزان بالتوجه الى القضاء ضد الشبكة واتهامها بالتحريض على العنف.
وتظاهر نشطاء “يسرائيل بيتنا” امام فرع “ستيماتسكي” في تل ابيب، امس، احتجاجا على تراجعها عن ترويج الصحيفة. وكان النائب مسعود غنايم (الاسلامية) قد توجه الى رئيس الحكومة نتنياهو، مطالبا بتدخله لمنع توزيع الصحيفة معتبرا ذلك خطوة خطيرة وحمقاء تشكل مسا خطيرا بأقدس مقدسات المسلمين، ولا يستطيع احد التكهن بعواقبها.
وردا على ذلك قال ليبرمان امس، انه “لا يمكن السماح للإسلام المتطرف بالتهديد وتحويل اسرائيل الى دولة داعش، تستسلم للتهديدات وتمس بحرية التعبير” على حد تعبيره. واعتبر توجه غنايم الى رئيس الحكومة بمثابة “تجاوز للخط الاحمر من قبل قيادة الجمهور العربي”!
نتنياهو يحث وزراء ونواب حزبه على مهاجمة وسائل الاعلام
كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو توجه الى المسؤولين الكبار في حزبه، الليكود، وطالبهم بالرد على هجوم وسائل الاعلام عليه، قائلا: ” لا تخافوا، كونوا رجالا وهاجموا وسائل الاعلام”، مضيفا: “هرتسوغ وليفني يقولان انهما المعسكر الصهيوني، ولكن عندما نصغي الى ما يقولانه يتبين انهم ليسا بالصهاينة الكبار، وهذا ليس معسكرا صهيونيا وانما معاد للصهيونية”.
وكتبت الصحيفة ان استطلاع رأي محلي، اشار الى ان نتنياهو هو اكثر رئيس حكومة يتعرض الى الهجوم في وسائل الاعلام الاسرائيلية. وقالت انه قام خلال اللقاء الذي عقده مع وزراء ونشطاء حزبه بعرض رجال طاقمه الانتخابي، برئاسة رئيس بلدية موديعين، ورئيس مركز السلطات المحلية حاييم بيبس.
في هذه الاثناء وصل الخلاف القضائي على نتائج الانتخابات الداخلية في الليكود الى قمته، فقد التمست النائب تسيبي حوطوبيلي، امس، الى المحكمة المركزية في تل ابيب، ضد قرار المحكمة العليا الداخلية في الليكود، اعادة فرز كافة الاصوات التي حصلت عليها هي وآفي ديختر خلال الانتخابات التمهيدية، وذلك بعد توصل المحكمة الى تعادل حوطوبيلي وديختر والصراع المتواصل بينهما على احتلال المكان العشرين في القائمة.
وستعقد المحكمة المركزية جلسة طارئة ظهر اليوم للبت في الموضوع، لكنه ولكي لا يتم اهدار الوقت، بدأ الحزب باعادة فرز الأصوات كي يتمكن من تحديد قائمته وتقديمها الى لجنة الانتخابات حتى يوم الخميس المقبل، الموعد الأخير لتقديم الترشيحات للكنيست القادمة.
هرتسوغ: “قائمتنا الاكثر إسرائيلية وصهيونية”
كتبت يديعوت احرونوت” ان يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني عرضا، امس، كافة اسماء مرشحي المعسكر الصهيوني لانتخابات الكنيست القادمة. ولوحظ خلال عرض الاسماء سماع تصفير كبير يسخر من البروفيسور مانويل ترتختنبرغ الذي ينوي الحزب تعيينه وزيرا للمالية في حال فوزه في الانتخابات.
وقال هرتسوغ “ان القائمة الموحدة هي المنتخب الافضل والاكثر اسرائيليا، والاكثر صهيونيا”، وتعهد بأن الجمهور سيشعر بالفرق بعد السنة الاولى من رئاسته للحكومة، في كل المجالات.
وقالت ليفني في كلمتها ان “نتنياهو ينشغل في التخويف والتحريض”، وتوجهت اليه قائلة: “يكفيك تخويف هذا الشعب، لأننا لا نخاف من التحريض والقذف، ومن يخاف الان هو انت لأنه تم حسم الانتخابات وانت في الطريق الى بيتك”.
حزب العمل يعترض على اسم “البيت اليهودي”
كتبت “يسرائيل هيوم” ان نشطاء من حزب العمل، قدموا امس، التماسا الى رئيس لجنة الانتخابات المركزية يطلبون فيه منع حزب البيت اليهودي من استخدام هذا الاسم. ووقع الطلب يايا فينك، ممثل الصهاينة المتدينين الذين يدعمون “المعسكر الصهيوني”. وكتب في الدعوى ان اسم البيت اليهودي يضلل الجمهور ويجعل المواطنين البسطاء يعتقدون ان البيت اليهودي يمثل اليهودية ويشكل بيتا للمؤمنين بالقيم الدينية، لكن الامر ليس كذلك. يشار الى ان البيت اليهودي سبق وقدم طلبا لمنع المعسكر الصهيوني من استخدام هذا الاسم، وطرح مبررا مماثلا بشأن التضليل.
ماذا يحدث عندما تحتسي عقيلة نتنياهو الكحول؟
كتبت “يسرائيل هيوم” ان عائلة نتنياهو اعتبرت “موجة القذف المتكررة والكاذبة من جانب مستخدمين سابقين في منزلها، ليس صدفة، وانما يستهدف المس برئيس الحكومة وزوجته في فترة الانتخابات وابتزاز اموال من الدول بشكل غير قانوني” حسب ما جاء في بيان صدر عقب تقديم التصريحات المشفوعة بالقسم الى محكمة العمل القطرية في القدس، امس، في اطار طلب ميني نفتالي، المستخدم السابق في منزل نتنياهو، تلقي تعويضات عن الاهانة التي تعرض لها خلال فترة عمله.
وادعت عائلة نتنياهو ان “الدعوى التي تم تقديمها الى المحكمة هي ليست ضد عقيلة نتنياهو، وهي ليست اصلا بين المدعى عليهم، ورغم ذلك يحاول نفتالي ومساعديه زج اسمها بكل ثمن ويختلقون الاكاذيب لاسباب مفهومة وفي توقيت واضح للتأثير على نتائج الانتخابات”.
يشار الى انه بالإضافة الى التصريح الذي قدمه نفتالي الى المحكمة، قام المستخدم السابق في منزل عائلة نتنياهو غاي الياهو، بتقديم تصريح اخر اشار فيه الى “الحالة النفسية المتقلبة للسيدة نتنياهو التي كانت تجعلها تصرخ وتهين المستخدمين وتنهج سلوكا غير مناسب، ما فرض اجواء من الخوف بين المستخدمين، الذين تخوفوا من غضبها خاصة بعد احتسائها لكميات كبيرة من الكحول التي كنا نحضرها يوميا الى غرفتها”.
كما قدم عمانوئيل سيلع تصريحا شهد فيه بأن السيدة نتنياهو عاملت المستخدمين بشكل غير ملائم، وكانت تصرخ وتهين وتمارس عليهم الضغط، ناهيك عن الاوامر المتناقضة التي كان يتلقاها من الزوجين نتنياهو.
منظمة يمينية تنتقد السماح للمبشرين بالعمل في صفوف الجيش
كتب موقع “المستوطنين” ان منظمة “يد للأخوة” تدعي ان المبشرين الذين ترسلهم الكنيسة الانجيلية الامريكية، يفعلون ما يشاؤون في معسكرات الجيش الاسرائيلي، وبشكل مخالف لنظم منع التبشير الديني بين الجنود، يعمل هؤلاء على نشر الديانة المسيحية بين الجنود ويغرونهم على الانضمام اليها.
وحسب ادعاء التنظيم فان ابرز مثال على ذلك ينعكس في امسية التكريم التي جرت مؤخرا لابطال عملية “الجرف الصامد” بتنظيم من “السفارة المسيحية الدولية” الناشطة في اسرائيل. “ويعتبر الامر خطيرا لأنه تم ارسال الجنود مباشرة من قواعدهم الى مؤتمر التبشيريين. وخلال مشاركتهم بزيهم العسكري، ومعهم عقيد من لواء المظليات اضطر حوالي 300 جندي الى سماع موعظة مسيحية قدمها واعظ امريكي، وشارك بترجمتها دورون شنايدر رئيس مجموعة التبشيريين المسيحيين في معاليه ادوميم”.
وبناء عليه توجهت “يد للأخوة” الى وزير الأمن وطالبته بفرض نظام منع الوعظ الديني للجنود وفحص من صادق على نقل الجنود الى الحفل لسماع موعظة ممنوعة.
مقالات
رجل يائس يتوجه الى واشنطن.
يكتب عوزي برعام في “هآرتس” ان نتنياهو سيذهب الى واشنطن لإلقاء خطاب ونيل التصفيق ومصافحة دافيد براط، احد المتطرفين في مجموعة “حفل الشاي” الجمهوري، واحتضان رون بول الذي يتطلع الى الرئاسة، والتحدث باسم الاسرائيليين عن امريكا الصديقة التي تحب اسرائيل وبشكل خاص مكمل طريقها في اسرائيل الرجعي اليميني بنيامين نتنياهو.
ويضيف ان نتنياهو يعرف اكثر من غيره المخاطر التي يتحملها. ففي الانتخابات الاعتيادية التي يبدو فيها توازن القوى واضحا، ما كان سيتجرأ على احراج رئيس الولايات المتحدة وتوريط نفسه مع غالبية الشباب اليهودي هناك، وما كان سيفكر بطرح نفسه كعدو معلن للإعلام الليبرالي في خطوة تنطوي على تصريح امتنع عنه دائما. ولا مفر من الاستنتاج بأن شخصا يائسا سيسافر الى واشنطن. وقد القى بمهمة انتاج العرض على السفير رون دريمر، الذي يعتبر اكثر شخصية لا تأخذها واشنطن في الاعتبار، فيما القى مهمة الاخراج على مجموعة “حفل الشاي” الكريهة.
لقد ادرك نتنياهو ان لا شيء ساعده على الانتعاش الانتخابي، لا رحلته الى فرنسا، ولا اغتيال الجنرال الايراني ولا الاتهام المبالغ فيه، حسب الجهات الامنية، لمحمود عباس بعد العمليات الارهابية. ولم تساعده السخرية من “بوجي وتسيفي”، ولا تمنحه كل المقالات الصحفية ضريبة مضافة، فجاءت فكرة الأداء الموهوب ضد موقف الرئيس الامريكي اوباما والمراهنة على حزب اشكالي في الوقت الذي تبدو فيه مرشحة الديموقراطيين هيلاري كلينتون السباقة في المنافسة على الرئاسة.
ويمكن لنتنياهو استخدام سلاح التحريض والقذف ضد منافسيه في اسرائيل، لكنه لا يوجد في اسرائيل، لا بين مؤيدي نتنياهو ولا بين غير المبالين ولا المعارضين بشدة، من لا يفهم ان رحلة نتنياهو، بدعوة من الجمهوري ومجموعة الشاي، ليست الا دعاية انتخابية. فهو يبحث عن صورة جماعية مع اعضاء الكونغرس ورفاقه في مجموعة الشاي، كي يلمح الى جمهور الناخبين هنا بأنه الشخص المناسب ولا احد غيره.
ويرى برعام انه لا يمكن تجاهل الزيارة او صدها بادعاء الدعاية الانتخابية، ولكن بعد عودته يجب شجبه على استهتاره بالرئيس الامريكي الذي يوفر له الفيتو ويمد له يده في الصراع ضد المحكمة الدولية في لاهاي. واذا ادرك المواطنون مدى الضرر الذي يسببه استغلال الكونغرس الامريكي لأغراض انتخابية، والى أي حد يمكن لرئيس الحكومة المضي لضمان بقائه، فان هذا العرض لن يغير الصورة. وهذه اللعبة ستفشل.
هانيبال بيبي
يكتب امير اورن في “هآرتس” ان جهود بنيامين نتنياهو لانقاذ سلطته بمساعدة الجمهوريين في الكونغرس، هي بمثابة عملية “هانيبال” ضد براك اوباما وفقدان الوعي الذي لم يثبت حجمه لديه، على غرار مقولة ابا ايبن بأن ضمير موشيه ديان كان نقيا، لأنه لم يستخدمه ابدا.
ويضيف ان الرحلة اليائسة هي خطوة غبية، تدفع اوباما، اخيرا، الى التنصل من نتنياهو. ويكتب ان الوثائق الداخلية التي تعود الى فترة الرئيس جيمي كارتر، والتي نشرت الشهر الماضي، تظهر المرة تلو الأخرى، توصيات رجل الاتصال بين الرئيس والجالية اليهودية، اد سندراس، بتجاوز استفزاز مناحيم بيغن – الذي اقام المستوطنات رغم عدم قانونيتها وتهرب من العملية السياسية – كي لا تقويه المواجهة.
في حينه كان ذلك التهديد واهيا، وهو كذلك الان بالنسبة لنتنياهو. واذا اصر نتنياهو على الوصول الى مؤتمر “ايباك” والقاء خطاب في الكونغرس، قبل اسبوعين من الانتخابات، فانه سيتحتم على الادارة ايجاد الطريق المناسبة لمنح التقدير المتساوي بل واكثر ليتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني.
ان خطوة نتنياهو هي خطوة جبانة تظهر فراغ صندوق العابه. وامام الهيجان المذعور لنتنياهو، الذي يبحث عن المملكة ويفقد الوعي، يتحتم على كل إسرائيلي لم يقرر بعد كيف سيصوت، سؤال نفسه: اذا كان بيبي جيدا الى هذا الحد، فلماذا اصبحت الامور سيئة الى هذا الحد؟
هدية كبيرة لايران.
ينشر ناحوم برنياع في “يديعوت احرونوت” تقريرا حول تطورات الازمة الاسرائيلية – الأمريكية، على خلفية الرحلة التي يزمع رئيس الحكومة نتنياهو القيام بها الى الولايات المتحدة، عشية الانتخابات، لالقاء خطاب في الكونغرس، يتحدى من خلاله موقف الادارة الامريكية المعارض للمساعي الذي يبذلها نتنياهو لحث الجمهوريين على فرض عقوبات اضافية على ايران.
ويرى برنياع بأن خطوة نتنياهو هذه التي تأتي من وراء ظهر الرئيس الامريكي، تشكل اكبر هدية يقدمها لايران. ويقول ان الامريكيين، في البيت الابيض والجهاز السياسي ووسائل الاعلام قالوا كلمتهم، ووجد نتنياهو نفسه في مكانة الرجل الفقير الذي تناول الاسماك المتعفنة وتلقى الضربات، لكنه لم يطرد من المدينة بعد. والمأزق الذي يواجه نتنياهو هو انه اذا تخلى عن الزيارة فانه سيعتبر خاسرا، واذا اصر عليها فسيتلقى ضربة ثالثة. وكما يبدو فانه يصر على الزيارة، حيث قال امس في جلسة الحكومة: “سأصل الى كل مكان لإسماع موقف دولة اسرائيل”.
ويرى برنياع ان نتنياهو يؤمن كثيرا بلهجته الخطابية، وانه اذا القى خطابا فهذا يعني انه عمل وان لم يخطب فانه لم يعمل. ولكن حتى هو لا يؤمن بأن خطابه مهما كان ناجحا سيجبر الرئيس الامريكي على العمل خلافا لما يعتبره مصلحة حيوية لبلده، خاصة وان هدف الزيارة والخطاب هو التخريب واهانة وتقزيم الشخص الوحيد الذي يجب على نتنياهو اقناعه. فهل يعتقد انه يمكنه عمل ذلك من خلال اهانته؟
ويقول برنياع انه يصدق بأن نتنياهو يسافر من اجل انقاذ دولة إسرائيل من النووي الايراني وليس من اجل اختطاف انتخابي، لكن المشكلة ان الغالبية لا تصدقه، ولذلك، ومن اجل ازالة الشك، يجب على نتنياهو ان يرسل اليوم الى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي سليم جبران رسالة يطلب فيها بشدة بمنع تغطية خطاباته في واشنطن قبل اسبوعين من الانتخابات.
وكانت زهافا غلؤون قد قدمت طلبا كهذا الى جبران، ولكن مع كل الاحترام لغلؤون، يجب على نتنياهو ان يفعل ذلك، وان يبلغ مضيفيه بأن لا يبثوا الخطاب، ولا يصفقون له، ولا يضعون المليارات على الطاولة، لأنه ذاهب الى هناك لاقناعهم وليس من اجل التقاط الصور له.
وفي موضوع النووي الايراني يكتب برنياع ان المفاوضات مع ايران قد تسفر عن وصولها الى حافة التسلح النووي، وهذه بشرى سيئة لإسرائيل، وفشلا صارما لسياسة وزارة خارجيتها. ولكن القرار سقط، وهذا ليس لأنه يجلس في البيت الابيض شخص يكره اسرائيل، وانما لأن الامريكيين يرفضون دخول التاريخ من خلال حرب مع ايران. الجمهوريون يبحثون عن كل فرصة لاستفزاز اوباما، ولكنهم ايضا لا يريدون الحرب. ونتنياهو يعرف انه لا فائدة من رحلته، باستثناء مساهمتها النظرية في الانتخابات الاسرائيلية.
لقد ادى قرار طبخ الزيارة من وراء ظهر اوباما، ليس فقط الى وقوف الرئيس ووزير خارجيته امام نتنياهو، وانما الديموقراطيين وكذلك بعض الجمهوريين في مجلسي النواب، وهذا يعني تقلص فرص سن قانون يعمق العقوبات، ومن ثم توجيه ضربة الى منظمة الجالية اليهودية “ايباك”، التي تعتمد على تأثيرها الكبير على الغالبية في الحزبين ويمنع عليها فقدان تأييد الديموقراطيين. ولكي لا تبدو ايباك وكأنها تتدخل في الانتخابات الاسرائيلية يتحتم عليها دعوة منافسي نتنياهو، ايضا، وعلى راسهم هرتسوغ، ومنحه ذات المنصة التي منحوها لنتنياهو. وقد تمت دعوة هرتسوغ وليفني فعلا، ومن المناسب ان يرفض هرتسوغ الدعوة لأن حضوره الى هناك سيوفر الشرعية الزائفة لزيارة نتنياهو. لكن هرتسوغ لا يزال متخبطا في اتخاذ القرار.
المسالة الثالثة ان اليهود في الولايات المتحدة يعتبرون في غالبيتهم من المؤيدين للحزب الديموقراطي، ويمكنهم تلقي مواجهة بين الحكومة الاسرائيلية والبيت الابيض، (والاستمتاع بالتوسط بينهما). انهم لن يدعموا اسرائيل التي تتحول الى اداة في ايدي الحزب المنافس. والمسألة الرابعة، والاشد خطورة، هي ان نتنياهو مس بالفخر الامريكي، بمشاعر الوطنية وبالاحترام الكبير لمؤسسة الرئاسة. وليس صدفة ان مقدمي البرامج في شبكة “فوكس” المناصرة للجمهوريين انضموا الى الهجوم على نتنياهو. فقد ازعجهم هذا الامر فعلا. وينصح برنياع نتنياهو بفسح المجال امام شخصيات اخرى لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، وسيجد هناك الكثير من الناس الذين سيسرهم عمل ذلك.
يجب الرد بجدار فولاذي وليس بالانحناء
يكتب دان مرجليت، في “يسرائيل هيوم” انه لو كان رجال الاسلام المتطرف أعضاء في ناد جذري للسادة الإنجليز، الذين يرغبون في تخفيف الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة لمؤسس الإسلام النبي محمد وتصويره بشكل سلبي، لكان اليهود أول من سيساعدهم. لأن هذا هو المناسب في العالم المتحضر، ولأن اخذ مشاعر الجيران في الاعتبار تشكل دليلا على التعاون المثمر. ولأن اليهود أنفسهم يتذكرون ما سببتهم لهم رسوم كاريكاتير من نوع در شتايرمر الذي صور اليهودي بشكل يذكر بالفأر.
وكان سيعتبر طبيعيا ان يطلبوا فقط ولا يهددوا او يفرضوا رأيهم بالقوة. ولكن ليس هذا هو الواقع فنقطة الانطلاق لدى الإسلام الراديكالي هي انه يحق له؛ ويمكنه أن يجبر العالم المتحضر على التخلي عن حرية التعبير وحرية الرأي. وإذا لم يتم التجاوب مع مطالبه يعاقب الناس بهجمات ارهابية عنيفة وقاتلة كما حدث في المجلة الساخرة “شارلي هبدو”. انهم لا يتقبلون القاعدة العامة التي توجه الديمقراطية الليبرالية والاجتماعية، التي صاغها فولتير بمقولة: “أنا أكره كلماتك ولكني سأموت دفاعا عن حقك بقولها.”
ويعتبر الكاتب ان ما يجري في اوروبا والعالم الآن هو ليس حربا بين الديانات، ولا بين متطرفين من ديانات مختلفة، وانما من اجل المساواة والحرية، التي كرست البشرية الكثير من الدم والجهود من اجل تحقيقها تفوق مساعي المجرمين الى سلبها من المواطن في كل بلد.
ويرى “ان الظروف لا تحتم تقبل مطالب المتطرفين المسلمين، لا بل تمنع التجاوب معها. ومن هذه الناحية فان استعداد شبكة ستيماتسكي للامتناع عن بيع صحيفة “شارلي هبدو” الذي يحمل غلافها رسما كاريكاتوريا للنبي محمد ودمعة في عينه، لا يتجاوب مع التوقعات المطلوبة في الديموقراطية.
ويرى انه كان على الشرطة حماية ستيماتسكي وعلى الجمهور توفير حراس متطوعين لها حتى بيع اخر عدد من الجريدة الساخرة. ويجب الرد على الفرض القسري والارهاب بجدار من فولاذ وليس بالانحناء.
المبادرة السعودية لم تمت مع الملك.
يكتب يوسي بيلين، في “يسرائيل هيوم” ان المبادرة السعودية لعام 2002 والتي تحولت في اذار من ذلك العام الى مبادرة عربية، لم تكن سعودية في الحقيقة، وانما تولدت من خلال فكرة عرضها ولي العهد السعودي آنذاك، عبدالله بن عبد العزيز، للصحفي توماس فريدمان من “نيويورك تايمز”، وكتبها في حينه وزير الخارجية الاردني مروان المعشر. وجاء ذلك بعد اشهر قليلة من احداث 11 ايلول. وكانت السعودية تواجه عاصفة. فالولايات المتحدة برئاسة جورج بوش الابن، وليس وحدها، اتهمت الدكتاتورية التي كان قسما كبيرا من الانتحاريين اليوم من رعاياها، وطالبت قادتها باجراء اصلاحات ديموقراطية.
وقد فاجأ هجوم الديموقراطية الذي طرحه الرئيس بوش، ولي العهد عبدالله، الذي اعتبر انسانا منفتحا خلافا للملك المريض، وعلق عليه الغرب امال التغيير. ولكن الاصلاحات التي فكر بها عبدالله لم تكن ستقلب مملكة العصور الوسطى في السعودية الى أي شيء يشبه دولة غربية متطورة، ولم يكن هناك أي شك لدى ولي العهد بأن التجاوب مع مطلب بوش سينهي حكم بيت آل سعود. وبدا لعبدالله ان تحقيق اختراق في المجال السياسي من شأنه توفير مخرج معقول من الانتقادات الموجهة الى نظامه، ولذلك ابدى استعداده لفكرة خطة السلام غير المتوقعة، والتي لا تكمن رسالتها الحقيقية في بنودها المختلفة، التي لا تحمل أي تجديد ملموس، وانما في حقيقة ان السلام بين اسرائيل وجاراتها سيحقق تطبيعا كاملا بين إسرائيل والدول العربية.
وعلى ضوء ما حدث في عام 1978 عندما قطعت كل الدول العربية علاقاتها مع مصر اثر توقيعها على اتفاق كامب ديفيد مع اسرائيل، وانتقال مقر الجامعة العربية من القاهرة الى تونس، فقد قالت الدول العربية هذه المرة العكس: تطبيع مقابل السلام.
احدى الحجج التي يكرر اليمين الإسرائيلي طرحها هي ان المشكلة الرئيسية بالنسبة لإسرائيل مع العالم العربي ليست، ولم تكن أبدا، الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وانما عدم رغبة الدول العربية بالاعتراف بها. ما حدث في عام 2002 كان يفترض ان يقدم دليلا على أن الحال ليس كذلك، أو أن العالم العربي غير رأيه، وبات مستعدا لفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة. لكن ارييل شارون، رئيس الوزراء آنذاك، والذي لم يفكر بتلبية توقعات الجامعة العربية، لم يقفز على المبادرة كالذي يعثر على كنز؛ فالهجمات تواصلت بكامل القوة، ولذلك كان من السهل عليه نسبيا الاستهتار بهذا الانقلاب.
واكتفى عبد الله بأنه أثبت للأمريكيين اعتداله ولم يبذل أي جهد جدي، حتى عندما توج ملكا، لتعزيز هذه المبادرة الهامة. والان بعد وفاته، لا يتمحور السؤال حول ما اذا كان الملك سلمان سيدفع المبادرة (فهو لن يفعل ذلك)، وانما سيكون حول ما اذا كانت ستقوم في اسرائيل حكومة تعتبر المبادرة مصلحة حقيقية لها.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version