الرئيسية الاخبار أن تكون صحفيا أعطبت الحرب ساقيك .. !!

أن تكون صحفيا أعطبت الحرب ساقيك .. !!

-2
رام الله- القدس دوت كوم – من إيلان بريغيث – من بين صور كثيرة افتراضية تعاود دهم مخيلة المصور الصحفي حامد الشوبكي الذي أعطبت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة ساقيه – من بينها، إضافة إلى وجوه زملائه الشهداء، أنه كان يمكن أن يكون الآن ( لولا عناية الله ) مجرد إسم في قائمة تضم أسماء 18 صحفيا قتلتهم قذائف الحرب؛ رغم أنّهم “محميين”؛ كما يقول القانون الدولي الإنساني …
حتى إعداد قصته للنشر في القدس دوت كوم ، يحتل حلم الصحفي حامد رضوان الشوبكي بأن يعاود المشي بوجع أقل معظم الأمل، سيما وان أحلاما كثيرة كانت تراوده عطبتها الحرب أيضا، أحدها أنه كان يحلم بـ”يوم ميسرة” يتقدم فيه لخطبة فتاة، وبأولاد و بنات يملأون عليه الحياة؛ غير أنه يحلم، الآن ( بعد حصوله على تحويلة طبية ) بإمكانية الوصول إلى “مستشفى المقاصد” بالقدس، غير أنها ( سلطات الاحتلال ) تحول دون ذلك .
قال الصحفي “الشوبكي” وهو يشرح قصته أن “دولة إسرائيل” تمنع دخوله القدس بذريعتي أنه “صغير العمر” و “له ملف أمني”، غير ان حلمه بـ”الوجع الأقل”، وانعدام أمكانية العلاج في مستشفيات القطاع يحثّانه على مواصلة التشبث بالأمل، مشيرا إلى أنه يحتاج عملية لزرع عظمة “صابونة” الركبة و لتطويل الأوتار و ازالة التكلسات التي بنيت فوق عظم الركبة والتي تتسبب في تيبُس عظم ساقه اليسرى .
بالعودة إلى “أول الوجع” الذي يعايشه المصور الصحفي حامد الشوبكي الذي غدا موظفا إداريا في المؤسسة الإعلامية حيث كان يعمل منذ 4 سنوات ( وكالة المنارة الاعلامية )، قال انه كان في مهمة عمل لرصد جرائم الاحتلال في حي الشجاعية ( شرق غزة ) حين استهدفت عملية حرب إسرائيلية منزلا لعائلة “السلك” و “ورشة للحدادة” بالقرب من “سوق البسطات”، ثم ما لبثت “الغارة” أن تحولت إلى استهداف الصحفيين وأفراد الطواقم الطبية؛ ما أدى في حينه إلى استشهاد اثنين من الصحفيين ،فيما أصيب آخرون كان من بينهم حيث مني بجروح في الساقين، بكسور و قطع للاوتار في الساق اليسرى، قطع أعصاب الساق اليمنى و شظايا في أنحاء من جسمه ،إحداها والأكثر خطورة إصابته بشظية بقيت مستقرة على مقربة من الشريان الرئيس في الحوض .
في “تباريح” الصحفي الجريح “الشوبكي”، أيضا، أنه نُقل فور إصاباته إلى “مجمع الشفاء الطبي”، حيث كان عدد الشهداء و المصابين قد فاق قدرة المستشفى على تقديم العلاجات اللازمة، ما استدعى في وقت قصير لاحق – كما قال لـ”القدس دوت كوم” – نقله إلى “المستشفى الأوروبي” في مدينة خانيونس كخطوة تمهيدية لنقله الى مستشفى في مصر؛ الاّ أنّ الجانب المصري رفض يومها دخول اي حالات دون تنسيق مسبق؛ ما اضطره للمكوث ثلاثة أيام أخرى قبل نقله لتلقي العلاج في “القاهرة” حيث مكث هناك 51 يوم .
وأيضا، في متن الحكاية، أشار الصحفي “الشوبكي” المقيم و عائلته بحي التفاح في غزة – أشار إلى أن إصاباته انتهت، خلال العلاج في مصر، باستئصال عظمة “الصابونة” في ساقه اليسرى وتركيب شريحة معدنية”بلاتين داخلي ” بدلا منها؛ ما يتسبب في حدوث تورمات في المفصل وتيبس في الساق جراء التكلّسات التي تراكمت فوق عظم الركبة، وهي تكلسات تحول دون قدرته على ثني مفصل الركبته أو تحريكه .
لم ينس الصحفي “الشوبكي”، وهو ابن عائلة تضم 12 شخصا يعيلها بالتعاون مع أحد أشقائه ( والده مريض بالكلى و يعالج في مصر ) – لم ينس وهو يتحدث مع “القدس دوت كوم” أن يشير إلى أنه يحمد الله، و يواظب على الأمل بأن ينتبه أحد، “ولو إحدى المؤسسات التي تعنى بالقانون الدولي الإنساني” ويساعده على الوصول مستشفى المقاصد بالقدس !

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version