
القدس ـ رويترز: قال مبعوث كبير للامم المتحدة الليلة قبل الماضية: ان عدم تمكن السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) من التعاون في قطاع غزة يضر باعادة الاعمار اللازمة بعد الحرب مضيفا أن المانحين الدوليين يساورهم القلق من ارسال المزيد من الاموال.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة يوم الثلاثاء: انها ستوقف مدفوعات لعشرات الالاف من الفلسطينيين لاصلاح المنازل التي لحقت بها تلفيات في الحرب التي دارت بين تموز واب مع اسرائيل لنفاد الاموال التي يقدمها المانحون الدوليون.
وقال روبرت سيري منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط ومبعوث الامين العام للمنظمة الدولية للفلسطينيين لرويترز : نحتاج حكومة… قادرة على تحمل المسؤولية.
وأضاف أن من الضروري وجود ادارة مستقرة وفعالة في قطاع غزة حتى تثق الدول المانحة في أن أموالها ستستخدم جيدا. وقال ان المانحين من جانبهم لم يقدموا سوى القليل جدا من التمويل.
وقال : لدينا الية ناجحة (في الامم المتحدة) لكن كل ما هو سوى ذلك غير موجود تقريبا وهذا يؤثر على قرارات المانحين لكنني لا أعفي المانحين من مسؤولياتهم. مسألة عدم توفر سوى القليل من المال فضيحة.
واقتحم عشرات الفلسطينيين الغاضبين يوم الاربعاء مكتب سيري في غزة بعد أن أعلنت (أونروا) نفاد الاموال. وسحب سيري الذي لم يكن موجودا وقت الاقتحام مراقبي الامم المتحدة من قطاع غزة.
وقال ان سحبهم مؤقت لكنه أضاف أن الوضع في غزة لن يتحسن الا اذا حلت السلطة الفلسطينية وحركة حماس خلافاتهما. وأبرم اتفاق مصالحة بين الجانبين بوساطة مصر لكنه لم يدخل حيز التنفيذ ولاتزال حماس مهيمنة على القطاع.
وأضاف : يجب اعادة هيكلة شقي الادارة. هناك حاجة الى جهاز للموظفين الحكوميين يمكن تحمل تكاليفه في غزة وبما انه لا تتخذ خطوات في هذا الاتجاه واذا لم تحل هذه المسألة… فاننا سنظل نناقش قضية غزة لفترة طويلة وبطريقة سلبية جدا.
ولم تحصل غزة على قدر يذكر من مبلغ 4ر5 مليار دولار لاعادة الاعمار تعهد به المانحون الدوليون في مؤتمر عقد بالقاهرة في تشرين الاول الماضي ويقيم الاف الفلسطينيين في خيام قرب منازلهم المتهدمة.
ويعيش الاف اخرون في مبان لحقت بها تلفيات مستخدمين الالواح البلاستيكية للاحتماء من الامطار. ومازال نحو 20 الف نازح يقيمون في مدارس تابعة للامم المتحدة.
وحذرت حماس وفصائل أخرى من أن القتال ضد اسرائيل قد يستأنف اذا لم يتم تكثيف جهود اعادة الاعمار. ومن المفترض أن تشرف السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس على اعادة الاعمار لان اسرائيل تخشى من أن تستغل حماس مواد البناء في انشاء أنفاق واقامة تحصينات.