الرئيسية الاخبار صيادو غزة.. جهد ضائع وصيد قليل وحسرة دائمة بسبب الاحتلال

صيادو غزة.. جهد ضائع وصيد قليل وحسرة دائمة بسبب الاحتلال

فهرس
حياة وسوق – نائل حمودة – صعدت قوات الاحتلال من مطاردتها للصيادين في بحر غزة.. وقلصت مساحة الصيد أمامهم.. وابقتهم ينظرون الى البحر نظرة مؤلمة يكتمون فيها صوتهم عن التعبير.. فالحصار حرمهم من دخول البحر وممارسة مهنتهم.. فما فائدة الصياد عندما يكون خارج البحر وقواربه واقفة من دون عمل؟
الصياد مفلح أبو ريالة من مخيم الشاطئ بمدينة غزة يقول: “معاناة الصيادين تزداد جراء منع دخولهم لعرض البحر إلا لمسافة محدودة لا تزيد عن خمسة أميال على الرغم من الاتفاق على السماح لنا بالصيد لمسافة ستة أميال بحرية الأمر الذي يحرمنا من صيد معظم أنواع السمك”. ويضيف لـ “حياة وسوق”: حتى المسافة المسموح لنا الصيد فيها لا نستطيع الوصول اليها، لأن البحرية الإسرائيلية تطلق قذائفها نحونا بشكل سريع وتمنعنا من الصيد بكافة الوسائل.
ويتابع: “في كل يوم ندخل به البحر للصيد تقوم البحرية الاسرائيلية باطلاق النيران علينا وتمنعنا من الصيد بعد مرور ساعات طويلة ننتظر تجمع الأسماك، وعند اقترابنا من الصيد نتفاجأ بقدوم الطراد الاسرائيلي واطلاق النيران علينا ومطالبتنا بالخروج فورا ونعود من دون صيد وتلحق بنا خسارة بين 1000 الى 1500 شيقل بدل المحروقات ومعدات الصيد التي نستخدمها في عملنا حيث يقوم الاحتلال بتدميرها.
وحول معاناة الصيادين يقول أبو ريالة: اننا نعاني منذ سنوات جراء الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة سواء في البحر أو البر.
الصياد محمد صبحي بكر من مدينة غزة يقول: المشاكل التي تواجه الصياد في البحر تتمثل في عدم السماح له بالعمل بحرية وبشكل يومي، إذ يتعرض لانتهاكات عديدة من قبل البحرية الاسرائيلية التي لا تسمح له بالصيد حتى في مساحة 5 أميال.
ويضيف ان الاحتلال اطلق النار على مركب صيده حيث كان يتواجد به ابنه وابناء اخوته ما ادى الى اصابة ابنه برصاصة في قدمه، مشيرا الى ان أحد ابنائه استشهد خلال العدوان الأخير على القطاع اثناء لعبه مع ابناء عمه على شاطئ غزة . وأضاف بكر: تم تفجير قاربي من قبل الزوارق الاسرائيلية ولم أحصل على تعويض من أي جهة.
ويصف بكر معاناته اليومية التي يعيشها للحصول على مصدر رزقه بالقول: الصيادون عانوا كثيرا خلال هذه الفترة، ولم يعد الصيد مصدر رزق، لأن الصياد يدخل مركبه ومعه العدة الخاصة بالصيد، لكن سرعان ما تأتي الزوارق الحربية الإسرائيلية تطارده وتلاحقه وتطلق عليه النيران بكثافة حتى في الأميال الخمسة.
ويضيف: قامت الزوارق الإسرائيلية بتخريب وتمزيق العديد من شباك الصيد الخاصة بي التي تعد المصدر الوحيد والرئيس لتوفير قوت يومي.
ويؤكد بكر ان الصيادين الذين يخرجون في ساعات الفجر للحصول على طعام عائلاتهم يعانون بسبب مطاردة الزوارق الاسرائيلية لهم وعمليات الاعتقال، لكنهم يقاومون هذا المحتل بالصبر والشجاعة.
وبيّن أن حصار الصيادين في البحر جزء من الحصار الذي تفرضه “(إسرائيل)” على قطاع غزة في البر، وهدفه تضييق مصادر الرزق على الغزيين بكافة الوسائل التي يملكها الاحتلال، مطالبا العالم بتوفير حماية دولية للصيادين وتأمين الحق لهم بالصيد داخل عرض البحر.
من جهته، يؤكد نقيب الصيادين نزار أبو عياش ان الاحتلال يحاول يوميا استفزاز الصيادين في غزة من خلال مصادرة أدواتهم ومطاردتهم واعتقالهم، وكان آخرها إطلاق النار عليهم واصابة اثنين من عائلة بكر وإحراق مراكبهم بالكامل، مشيرا إلى أن هذه العمليات تزداد تحديدا بأوقات مواسم الصيد، الذي ينتظره الصيادون طوال العام بفارغ الصبر.
ويوضح أبو عياش لـ “حياة وسوق” ان الاحتلال يستخدم سياسة ممنهجة للضغط على الصياد الفلسطيني لتفريغ بحر غزة، إضافة إلى الضغط الاقتصادي على هذه الشريحة العريضة حتى لا تستطيع تزويد أسرها باحتياجاتها البسيطة، لافتا إلى أن إسرائيل تعتمد سياسة جديدة أيضا لتبرير اعتداءاتها على الصيادين بتلفيق تهم غير موجودة ولا أساس لها من الصحة لخداع الرأي العام الدولي.
ويقول عياش: ان عدد الصيادين يقارب نحو 3800 صياد يعملون داخل البحر وتبلغ عدد مراكبهم نحو 1000بأحجام مختلفة.
وأضاف: الاحتلال دمر خلال العدوان على القطاع 650 مركبا كليا وجزئيا، وتقدر خسائر الصيادين بـ 15مليون دولار.
وأكد ان الصيادين حصلوا على مساعدات من مؤسسة مرسي كور والـ “UNDP” ومؤسسة الاغاثة الاسلامية، حيث قامت تلك المؤسسات بتشغيل عدد من الصيادين اضافة الى تقديم مساعدات من قبل مؤسسة قطر الخيرية تمثلت بتوزيع شباك ومعدات صيد بمبلغ 220 ألف دولار على عدد من الصيادين وسيتم توزيع باقي الكمية خلال اسبوع.
ويشير عياش الى ان دور النقابة نحو الصيادين يقتصر على عقد ورشات عمل وندوات لتدريبهم على اجهزة التحديد ومعرفة الأمور الجيدة للصيد بحضور عدد من مراكز حقوق الانسان والثروة السمكية والاتحاد العام لعمال فلسطين.
وناشد عياش حكومة الوفاق ضرورة حماية الصياد الفلسطيني والضغط على الاحتلال بالسماح للصيادين بتوسيع مساحة الصيد وعدم المساس بهم والكف عن ملاحقتهم.
وعن أنواع الأسماك الأكثر حضورا في اسواق غزة يقول عياش: ان السردين هو اكثر الأنواع حضورا وبكميات كبيرة وهي اقتصادية ويستفيد منها الصياد في البيع، وهناك انواع اخرى مثل الغزلان، وكنعان، والحبار، والجمبري.

لا يوجد تعليقات

Exit mobile version